إرهابيو ليبيا.. «داعش» الجديد يتشكل 2 /2

إرهابيو ليبيا.. «داعش» الجديد يتشكل 2 /2

islam wattan . نشرت في المدونة 1633 لاتعليقات

9- القاعدة وأذرعها المسلّحة: ينتشر تنظيم القاعدة في ليبيا، وله العديد من الجماعات المسلّحة المنضوية مباشرة تحت لوائه، ومنها ما سبق الإشارة إليه مثل -أنصار الشريعة- إلا أن ثمة تنظيمات أخرى أشدّ تطرّفًا ومن أبرزها: جيش تحكيم الشريعة الذي يُعدّ من الأذرع الرئيسة لتنظيم القاعدة، وهو نتاج عدد كبير من التنظيمات التي توحّدت في تنظيمٍ واحدٍ حمل هذا الاسم، وضلع هذا التنظيم في عدد من العمليات الإرهابية، إذ استهدف “الكتيبة 21 صاعقة” التابعة للقوات الخاصة الليبية في 29 أبريل 2014م في مدينة بنغازي شرق البلاد، وغيرها من الأحداث الدامية، ويضمّ التنظيم عشرات من العناصر الإرهابية من كلٍ من تونس والجزائر، وآخرين عائدين من سوريا، ويعتمد في تمويله على أموال منهوبة من مؤسّسات الدولة الليبية أثناء المؤامرة على القذافي والتي أسماها البعض ثورة!…

الدكتور رفعت سيد أحمد

9- القاعدة وأذرعها المسلّحة: ينتشر تنظيم القاعدة في ليبيا، وله العديد من الجماعات المسلّحة المنضوية مباشرة تحت لوائه، ومنها ما سبق الإشارة إليه مثل -أنصار الشريعة- إلا أن ثمة تنظيمات أخرى أشدّ تطرّفًا ومن أبرزها: جيش تحكيم الشريعة الذي يُعدّ من الأذرع الرئيسة لتنظيم القاعدة، وهو نتاج عدد كبير من التنظيمات التي توحّدت في تنظيمٍ واحدٍ حمل هذا الاسم، وضلع هذا التنظيم في عدد من العمليات الإرهابية، إذ استهدف “الكتيبة 21 صاعقة” التابعة للقوات الخاصة الليبية في 29 أبريل 2014م في مدينة بنغازي شرق البلاد، وغيرها من الأحداث الدامية، ويضمّ التنظيم عشرات من العناصر الإرهابية من كلٍ من تونس والجزائر، وآخرين عائدين من سوريا، ويعتمد في تمويله على أموال منهوبة من مؤسّسات الدولة الليبية أثناء المؤامرة على القذافي والتي أسماها البعض ثورة!

* ولتنظيم القاعدة أيضًا جماعة تُسمّى جماعة (شهداء بوسليمى) وهي تمثل جماعة إرهابية صغيرة تابعة للقاعدة، وزعمت مع بداية تشكيلها عدم صلتها بتنظيم القاعدة بزعم أنها كتيبة مسلّحة مستقلّة، ولكن على أرض الواقع تُعتبَر أحد الأذرع التابعة للقاعدة، وهي تتكون من معتقلي الجماعة الليبية المقاتِلة سابقًا في سجن أبو سليم، ممن لم يلتزموا بمراجعات الجماعة لعام 2008م، ومازالوا يحملون الأفكار القاعدية المُتطرّفة، ويتركّز نشاطها في مدينة درنة.

* ويوجد لتنظيم القاعدة – كذلك – جماعة تسمّى (كتيبة الفاروق) وهي من الجماعات المسلّحة الأشدّ إجرامًا وهي متواجدة في مصراته وشاركت في القتال، بعد ما قصف طيران الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر أهدافاً للمتطرّفين في مدينة مصراته.

10- جماعات “داعش”: ينضوي تحت لواء تنظيم داعش، العديد من الجماعات المسلّحة في ليبيا، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، جماعة مجلس شورى شباب الإسلام وهو يُعدّ من أبرز التنظيمات التي أعلنت انتماءها لتنظيم “داعش”، عبر «إنشاء محكمة إسلامية. وشرطة إسلامية»، والتي قادت عمليات إعدام وجَلْد علنية، كما واصلت ارتكاب جرائم قتْل جرت غالبيتها في بنغازي ودرنة ومع غياب ضبط الحدود البرية مع مصر والدول الأخرى، بالإضافة إلى الاقتتال الداخلي بين القبائل، كل ذلك ساهم في تدهور وتفاقُم الوضع الأمني وسمح باستمرار الاتّجار بالبشر والمُخدرات والأسلحة عبر الحدود الليبية مع تشاد، والسودان، ومصر، والجزائر، ويتمركز التنظيم في منطقة درنة في شرق ليبيا.

* وهناك جماعة أخرى تُسمّى كتائب السجين الشيخ عمر عبد الرحمن – وهو المفتي السابق للجماعة الإسلامية في مصر والذي مات في السجون الأميركية وكانت فتاويه سببًا في قتْل السادات – وهذه الجماعة الليبية كانت مسؤولة عن سلسلة الهجمات التي وقعت في بنغازي، أبرزها الهجوم الذى شنّته على اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بهجوم بقنبلة ضدّ القنصلية الأميركية، وعلى موكب السفير البريطاني.

* وتوجد أيضًا لتنظيم داعش ذراع مسلحة مهمة اسمها جماعة مجاهدي ليبيا وهي جماعة تخصّصت في قتْل المصريين وآخرها حادث قتْل أقباط المنيا 16/5/2017م، وهذه الجماعة تنتشر في ثلاث مناطق هي برقة – فزان – طرابلس، وارتكبت العديد من الجرائم الإرهابية.

وأخيرًا هناك جماعة مجلس شورى درنة والذي وجّه إليه الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر ضربات موجِعة (فبراير/شباط 2018م) بعد تحديد 136 هدفًا لهذا التنظيم في منطقة درنة وحدها!

تهديد الأمن القومي المصري

* هذه الجماعات الإرهابية – وغيرها كثير – تمثّل مجتمعةً عنوانًا كبيرًا، اسمه جماعات الإرهاب المسلّح، وهم يشتركون معًا في قِيَم ومفاهيم إرهابية داعشيّة الرؤية والمُنطلَق، وإن لم تنضوِ كلها – كما لاحظنا – تحت اسم “داعش”، إلا أننا نتوقّع أن تلتقي جميعًا على أهداف استراتيجية واحدة، أهمها استمرار تفكيك ليبيا، واستمرار جعلها مصدرًا رئيسًا للخطر المسلّح على الأمن القومي لدول الجوار وخاصة مصر، وإذا ما علمنا أن هذه الجماعات، عَبْر عناصر مسلّحة لها، ارتكبت أربعًا من أهم أحداث الإرهاب ضد المصريين فإننا نتوقّع منها المزيد، وتلك الأحداث هي:

(1) حادث ذَبْح 21 مسيحيًّا مصريًّا غرب طرابلس بالقرب من سرت لدرجة تلوين مياه البحر المتوسّط بدمائهم وذلك في 15/2/2015م.

(2) حادث قَتْل 28 ضابطًا وجنديًّا مصريًّا في منطقة الفرافرة في الصحراء الغربية، في 19/7/2014م.

(3) حادث قتل 29 مسيحيًّا وجرح 24 وأغلبهم نساء وأطفال في محافظة المنيا.

(4) قتل 16 ضابطًا وجنديًّا مصريًّا وإصابة العشرات في حادث الواحات الشهير يوم 20/10/2017م.

هذه الأحداث إذا أضفنا إليها التمويل الواسع لتنظيم ولاية سيناء بالسلاح المنهوب من مخازن الجيش الليبي بعد سقوط القذافي شاملاً الصواريخ المُضادّة للطائرات، فإنها مثّلت بذلك، ولا تزال تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري ونفس الحال في تونس والجزائر.

كيف نواجه الإرهاب الجديد؟

إن داعش الجديدة، في ليبيا، ستكون جامعة لتنظيمات عديدة أخرى بأسماء مختلفة، ولكن بروحٍ إرهابية واحدة تقوم على الدمّ وبه تتعمّد، وتلك الجماعات معًا ستشكّل عنوانًا، للإرهاب المسلّح الدامي، في ليبيا، خلال الشهور والسنوات القادمة، داخل البلاد وخارجها، وإذا لم ينتبه أولو الأمر في ليبيا، خاصة الجيش الوطني بقيادة حفتر وخارجها خاصة مصر، فإن الدمّ والفوضى والإرهاب سيتدفّق عبر الحدود ولن تحول دون ذلك وصفات غسان سلامة: المبعوث الدولي، لإجراء انتخابات برلمانية ودستور ومصالحة كما قال في فبراير الماضي، لماذا؟ .. لأن ليبيا، باتت مُستعصية على العلاج التقليدي كما يقدّمه غسان سلامة وأممه المتحدة!، فجماعات الإرهاب وداعميها الإقليميين خاصة قطر وتركيا وبعض الدول الأوربية، لا يُرَدّ عليهم سوى بوسائل غير تقليدية؛ فهذا الإرهاب المسلّح، لا يُرَدّ عليه سوى بالمقاومة المسلّحة له، وباستحضار الشعب في المواجهة، ووفق إستراتيجية، أعمق وأبعد مما تقدّمه الأمم المتحدة، ومَن لفّ لفّها وبشأن هذه الإستراتيجية فإن أهل ليبيا وجيرانها أدرى بشِعابها! والله أعلم.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.