تحقيق دخول السيد يحيى المتوج بالأنوار مصر ودفنه بها

تحقيق دخول السيد يحيى المتوج بالأنوار مصر ودفنه بها

islam wattan . نشرت في المدونة 908 1 تعليق

ولد الإمام يحيي  بمكة المكرمة في [25 ربيع الأول سنة 140 هـ]، وقضى فترة مع والده الإمام / حسن الأنور بالمدينة المنورة ملازمًا لروض جده سيد الخلق سيدنا محمد J، وتلقى علوم القرآن الكريم على أيدي طائفة من الصحابة والتابعين، وحفظ القرآن الكريم وعمره أربعة عشر عامًا، وحج بيت الله إحدى وعشرين حجة (21).

المستشار رجب عبد السميع وأ. عادل سعد

السيد يحيى المتوج بالأنوار

ولد الإمام يحيي  بمكة المكرمة في [25 ربيع الأول سنة 140 هـ]، وقضى فترة مع والده الإمام / حسن الأنور بالمدينة المنورة ملازمًا لروض جده سيد الخلق سيدنا محمد J، وتلقى علوم القرآن الكريم على أيدي طائفة من الصحابة والتابعين، وحفظ القرآن الكريم وعمره أربعة عشر عامًا، وحج بيت الله إحدى وعشرين حجة (21). لقب بيحيى المتوج بالأنوار لما كان على من هيبة وبركة ميراثًا من نور جده المصطفى J، وفي سنة 194 هـ نزل إلى مصر ومعه بعض الصحابة ومرورًا بناحية بلبيس إلي القاهرة لرؤية والده سيدنا الإمام / حسن الأنور ومكث معه عشر سنوات، وأخته السيدة الشريفة / نفيسة العلوم، وابنته الشريفة / زينب الصغرى التي كانت تقوم برعاية عمتها السيدة نفيسة، التقى بالإمام الشافعي، وتعلم منه الإمام الشافعي الكثير وتعلم منه الكثير من العلماء لفصاحته الدينية وهيبته النورانية، وحضر صلاة الجنازة على سيدنا الإمام الشافعي سنة 204 هـ، ومكث عشر سنوات بالقاهرة وكان دائم التنقل بين القاهرة ومدينة بلبيس وذلك لرؤية أصحابه ووالدته السيدة الشريفة (أم سلمة) زينب بنت سيدنا الحسن المثنى بن مولانا الحسن السبط ابن الإمام علي كرم الله وجهه التي اشتد بها المرض، ثم رحل مع ابنته السيدة / زينب وبعض أهله وصحابته وأثناء الرحيل من القاهرة إلي بلبيس وعلى ناحية الغار وكانت تسمى بغاردين والتى مكث بها عامان وجاء بوالدته من ناحية بلبيس إلى الغار، استشهد سيدنا الإمام / يحيي المتوج بالأنوار ومن معه من أهله وصحابته بقرية غاردين والمعروفة باسم قرية الغار حاليًا بعد معركة دارت بينه وبين أعداء أهل البيت، ودفن ومن معه في مكانه الحالي بقرية الغار في شهر [ربيع الأول سنة 206 هـ] عن عمر يناهز 66 عامًا 4.

وحكى العبدلى عن محمد بن جعفر الحسنى قال: حجينا سنة من السنين وكان معنا سيدى يحيى المتوج، فضللنا عن الطريق فتعلقنا به فصلى ركعتين ثم رفع يديه وقال: سيروا على بركة الله وعونه فسرنا خطوات يسيرة فإذا نحن على الجادَّة… فعطشنا عطشًا شديدًا، فشكونا له ذلك فبسط يديه ودعا فما أتم الدعاء حتى نزل سيل عظيم من الجبل، ففرحت الناس وشربوا منه وحملوا معهم حتى اكتفوا، فما رأيت أسرع من دعائه.

وحكى عنه الحسن الوليدى أنه قال: ما عصى الله من شرف نسبه. وقال له رجل: ألسنا من آل محمد؟! فقال: اعمل صالحًا، فإنه بلغنى عن رسول الله J أنه قال: “إن من أصحابى من لم يرنى بعد أن يفارقنى وإنه ليقال يوم القيامة: اليوم أضع الأنساب وأرفع نسبى ]إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ[ [الحجرات: 13] أين أنت من جدك J يا شريف حين كان يشد مئزره ويوقظ أهله ويقوم لعبادة ربه ويقول: “أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك، لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك؟”([i]).

وجاء فى مرشد الزوار لموفق الدين ابن عثمان: أن يحيى بن الحسن الأنور ابن زيد الأبلج هو أخو السيدة نفيسة ودفن بالمراغة – وهو ما أكدته الدكتورة سعاد ماهر والشيخ محمد زكى إبراهيم حيث ذكر أن قبره بالقرب من مسجد الإمام الليث وبالقرب من قبر يحيى بن القاسم (الشبيهى).

إلا أننا نرجح أن قبره بالشرقية وقد تم اكتشافه حديثًا([ii]) كرامة لهذا الولى من أعمدة آل البيت فى مصر حيث أخبرهم عن نفسه ومكان دفنه. ولعل دفين المراغة أو من بالقرب من مسجد الليث هو يحيى بن زيد بن الحسن وأخته نفيسة هى بالمراغة (نفيسة الكبرى) عمة السيدة نفيسة بنت الحسن وقبرها تجاه القبر الطويل كما جاء بمرشد الزوار أيضًا، والله أعلم.

([i]) مرشد الزوار إلى طريق الأبرار، ص 192 وما بعدها.

([ii]) كان ذلك بمحضر من جمع كبير من علماء الأزهر الشريف أثناء عملية الحفر، حيث وجدوا الجثمان الطاهر بهيئته كما هو ونور يسطع منه، وبجانبه لوحة رخامية مكتوب عليها نسبه الشريف، وأقر الضريح مشيخة الطرق الصوفية (يراجع صحيفة الحزب العربي الناصري والأخبار 1/10/2010م)

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

  • ايمان محمد علي جويلي

    |

    الاولياء والاضرحة هم وتاد الارض وزيارتهم خير كبير

    رد

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.