حكومة العالم الخفية في خدمة الصهيونية (13)

حكومة العالم الخفية في خدمة الصهيونية (13)

islam wattan . نشرت في المدونة 361 لاتعليقات

بيَّنَّا فيما مضى كيف تأسست دولة فرسان مالطا وأبرز أعضائها ورئيسها وعلاقتها بالدول العربية، وتحدثنا عن علاقتها بالماسونية، وعرَّفنا المتنورين وأهدافهم، وكذلك الحديث عن حكومة العالم الخفية، وعرَّفنا منظمة بيلدربيرغ ومؤتمراتها.

سماحة السيد علاء أبو العزائم

 

بيَّنَّا فيما مضى كيف تأسست دولة فرسان مالطا وأبرز أعضائها ورئيسها وعلاقتها بالدول العربية، وتحدثنا عن علاقتها بالماسونية، وعرَّفنا المتنورين وأهدافهم، وكذلك الحديث عن حكومة العالم الخفية، وعرَّفنا منظمة بيلدربيرغ ومؤتمراتها، وعرضنا أهم سمات الحكومة الخفية طبقًا لما ورد بكتاب أحجار على رقعة الشطرنج، ثم وضحنا علاقة الوهابية بالماسونية ثم علاقة الإخوان بالماسونية، والآن نتحدث عن علاقة داعش والجماعات التكفيرية بالصهيونية والماسونية.

لماذا ISIS؟

قد يقول البعض من أين لداعش هذه القوة وهذه الإمكانية لكي تحتل وخلال أوقات قياسية عددًا من المحافظات؟.

والجواب على هذا السؤال واضح جدًّا لو أجبنا على السؤال بسؤال آخر، في أحداث 11 سبتمبر وبعد عمليات انتحارية من الجو وسقوط برجي التجارة العالمية في نيويورك لِمَ لَمْ يكن أي يهودي من الـ2000 يهودي الذين يعملون في البرجين موجودًا؟.

السؤال الآخر لِمَ لَمْ يستقر الوضع في أفغانستان بعد أن تدخلت أمريكا؟ وكذلك الحال مع العراق؟ وهل أمريكا غير قادرة على تحرير محافظة الموصل؟ وهي التي تسيطر على العالم؟ الحقيقة باتت واضحة وهي أن داعش صناعة ماسونية إسرائيلية سعودية قطرية!!. ولنتعرف أكثر على جذور داعش.

داعش اختصار لجملة عربية هي: (الدولة الإسلامية في العراق والشام)، فكيف يلفظ الاسم بالإنجليزية؟، يلفظ اسم داعش بالإنجليزية Isis كاختصار لترجمة الدولة الإسلامية في العراق والشام، بالرغم من أن الترجمة الحرفية للجملة (الدولة الإسلامية في العراق والشام) تؤكد أن اختصارها مختلف (islamic statc of iraq and the levant ) أي isil، وقد تم استبدال كلمة (شام) بسورية، فأصبحت الجملة islamic statc of iraq and syria، لتصبح الجملة (Isis) “إيزيس”.

ما أصل الكلمة Isis عند المصرين القدماء؟

“إيزيس” هي الإله التي ولدت حورس، وهو الابن المقدس لاستالوف المصري القديم، ويطلق على عين اسم هورس وهو رمز الماسونية وهو الرمز الموجود على الدولار الامريكي، إذًا هورس الابن المباشر لـ Isis، وإيزيس هي ربة القمر والأمومة لدي قدماء المصريين. وكان يرمز لها بامرأة علي حاجب جبين قرص القمر، عبدها المصريون القدماء والبطالمة والرومان، وصارت إيزيس شخصية بارزة في مجموعة الآلهة المصرية بسبب أسطورة أوزوريس.

كانت إيزيس شقيقة ذلك الإله وزوجته، واستعادت جثته بعد أن قتله ست، وتقول الأسطورة أنه بمساعدة نفتيس وتحوت أعادت إليه الحياة بعد رحيله إلى حياة جديدة محدودة في العالم الآخر, وربت ابنها حورس الذي أنجبته من زوجها الراحل أوزوريس في أجمة مستنقعات خيميس بالدلتا.

لقد كان خيال عامة الشعب مغرمًا بتأمل صورة الأم التي أخفت نفسها في مستنقعات الدلتا التي قامت فيها بتربية حورس طفلها حتى إذا (ما شب واشتد ساعده) صار قادرًا على الانتقام من قاتل أبيه ست.

كانت إيزيس أشهر الربات المصريات جميعًا وكانت مثال الزوجة الوفية حتى بعد وفاة زوجها, والأم المخلصة لولدها. امتدت عبادة إيزيس في عهد البطالمة واليونان إلى ما بعد حدود مصر, وكان لها معابدها وكهنتها وأعيادها وأسرارها الدينية في كافة أنحاء العالم الروماني حيث صارت تمثل ربة الكون”أنا أم الطبيعة كلها, وسيدة جميع العناصر, ومنشأ الزمن وأصله, والربة العليا, أحكم ذرا السماء ونسمات البحر الخيرة وسكون الجحيم المقفر…” عرفها المصريون القدماء ﺒ (إيسيت) وتعني: المتربعة على عرشها. وعلى أي حال يبقى النطق الفرعوني الأصلي لإيزيس غير مؤكد. هي “حيزيت “ِمن الفعل “حاز ” أي الُمبصرة الُمنبأة الكاهنة Isis، إيزيس التي منها سمت العرب أحد أصنامها(العزى) بالإبدالات بين الحاء والهمزة.

هذا يأخذنا إلى حقيقة أن ما يحدث في المنطقة من دمار وتشتت وتفكك في المجتمعات العربية إنما هو مؤامرة دولية كبرى خططت لها الماسونية العالمية وتنفذها أذنابها من حكام عرب مدعومين من الغرب وإسرائيل وتركيا. لغرض السيطرة التامة على مقدرات وثروات الشعوب العربية فكانت الورقة الأخيرة بعد القاعدة ورقة (داعش)؛ ومن هنا نستنتج أن اسم داعش لم يأت اعتباطًا بل هو امتداد لتلك الأسماء اليهودية والماسونية العالمية وبروتوكولات صهيون المقدسة لدى اليهود لتحقيق أحلام إسرائيل في السيطرة على المنطقة وتحقيق شعارها: أرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل، وهم لا ينفكون في العمل الإستراتيجي من أجل تحقيق ذلك مستخدمين أقصى جهودهم بضرب العرب بالعرب والمسلمين بالمسلمين، متخذين شعارات شتى للمجاميع التي تعمل بأوامرهم ووفق نظرياتهم بالترهيب تارة وبالترغيب تارات أخرى، وما تدريب الخليفة المزعوم لداعش أبو بكر البغدادي على يد الموساد ولمدة سنة كاملة وفق ما صرح به واحد من أكبر المسؤولين المخابراتيين الأمريكان إلا دليلاً على ذلك.

داعش فرع ماسوني

الماسونية منظمة إجرامية تمتلك إمكانات كبيرة وتستخدم أخبث الأساليب، ومهما يكن الثمن لغرض الوصول إلى مبتغياتها، وهذه المنظمة صهيونية وهي إحدى المنظمات التي تعتمد عليها الحكومة الصهيونية اعتمادًا كبيرًا خصوصًا في شق وحدة الشعوب، فقد لعبت دورًا كبيرًا في هجرة اليهود من العراق عبر أساليبها الإجرامية باغتيال بعض اليهود لبث الرعب في قلوبهم والحقد على العراقيين مما جعل يهود العراق يهاجرون من العراق إلى الأراضي المحتلة باعتبار أن الصهاينة حماة اليهود، وبهذا ضربت عصفورين بحجر واحد: الأول، زرع العداء بين اليهود والعراقيين. والثاني، بناء الدولة الصهيونية اللقيطة.

إن أهم أعمال الماسونية زرع الفتن بين الشعوب بدعم عصابات وجماعات متطرفة لجعل الشعوب تعاني من عدم استقرار، وجعل بعضها تعيش في دوامة الحرب الأهلية وتهديد أمن البلدان بعصابات ومافيات تحركها الماسونية متى تشاء، وبما أن الماسونية تمتلك إمكانات مادية كبيرة فقد تمكنت ومنذ تأسيسها من تجنيد بعض من يسمون أنفسهم إسلاميين وهم المتطرفون، وصرفت عليهم الأموال الكثيرة لتقوية مواقعهم في الشرق الأوسط وبمعية مملكة الوهابية الداعم المادي للماسونية وعصاباتها، وكلنا يعرف الوهابية التي انتشرت في العراق بعد أن كانت مرفوضة رفضًا شعبيًّا ورسميًّا، انتشرت في التسعينيات عندما كانوا يعطون الرواتب بالدولار في سنين الحصار لمن ينتمي للوهابية، مستغلين ظروف الناس في سنين القحط لبث الأفكار التكفيرية الإرهابية وانخرط أراذل الناس معهم.

إن كل ما يحدث اليوم من فتن ودمار في العراق بتخطيط ودعم ماسوني وبتنفيذ وهابي، وهذا يعني أن عصابات داعش التي عاثت في العراق فسادًا بقتل الناس ودمار البنى التحتية إحدى فروع الماسونية الخبيثة، والبراهين كثيرة:

فالأسلحة التي تم العثور عليها بعد هزيمة داعش كانت أسلحة متطورة جدًّا وصنع إسرائيل، فلا يعقل أن عصابات عناصرها قذرين متوحشين جهلاء يمتلكون إمكانية زعزعة أمن دولة بهذا الشكل كما يحدث في العراق لولا وجود دعم لوجستي دولي كالتخطيط العسكري والتسليح الحديث من قبل كبار القادة والضباط في تل أبيب، والدليل الأكبر على انتماء عصابات داعش إلى الصهيونية هو أنها تحارب كل من يعادي الصهاينة، وهذه سورية مثال على ذلك فقد تم تدميرها بزرع الفتنة الطائفية بين أبنائها، وفي العراق الأدلة أكثر من أن تحصى وتعد لرفض العراق للوجود الصهيوني، ولهذا السبب يعاني العراق من عدم الاستقرار الأمني باستمرار الأعمال الإرهابية، والسياسية بتجنيد بعض السياسيين، ودليل آخر على علاقة الإرهاب بالصهيونية، أن الكل يعلم أن الوهابية مصنع لإنتاج الإرهاب ولا يوجد إرهابي في العالم إلا وله ارتباط بمن يسمون أنفسهم رجال دين في السعودية، أقصد رجال الفتنة وأصحاب الفتاوى التكفيرية، وكم جريمة إرهابية حدثت في العالم وكل التحقيقات توصلت إلى تورط مملكة الوهابية وهي مملكة ديكتاتورية فلماذا لا نجد الجرأة في محاسبتها ؟!! التفسير أو الجواب واضح لتحالفها مع الماسونية، ولقوة علاقتها مع أمريكا التي ترفع شعار الحرية والديمقراطية.

علاقة التكفيريين بالصهيونية

إذا أردنا أن نفهم طبيعة العلاقة بين داعش والماسونية والصهيونية العالمية علينا أن ندرس تاريخ الحركات التكفيرية التي ظهرت في القرن الماضي بإسرائيل وقضية فلسطين، فمن خلال هذا المدخل نستطيع أن نفهم كيف أسست الماسونية هذه الجماعات.

يقول المؤرخ عبد اللطيف الحناشي  أستاذ التاريخ السياسي المعاصر والراهن، جامعة منوبة، تونس: مفارقتان غريبتان في علاقة السلفية التكفيرية العنيفة بالقضية الفلسطينية:

تتمثل الأولى: في عدم مشاركة هذه المجموعات منذ انبعاثها في نضال حركات التحرر الوطني ضد الاستعمار الغربي سواء على مستوى الدعوة “التنظير” أو على مستوى الممارسة كما كان عليه حال الطرق الصوفية كالسنوسية في ليبيا التي حاربت الاستعمار الإيطالي (1911-1932م) أو المهدية في السودان التي ساهمت في التصدي للاستعمار الإنجليزي (1881–1899م)… وإن كان دور هذه المجموعات ذو طابع محليّ في ميدان الإرهاب منذ أواسط الستينيات من القرن الماضي في مصر خصوصًا ارتباطها بأطراف خارجية وتحقيقًا لأجندتها فإنه سريعًا ما وُظّفت عالميًّا منذ عام 1980م لتستخدم من بؤر للصراع من قُطر إلى آخر ليس بهدف تحرير الأرض والإنسان وتحقيق التنمية بل للقتل والتدمير وإحلال الفوضى الهدامة أمر تجسّد في أعلى درجاته في العراق وسوريا.. والصومال.

أما المفارقة الثانية: فتتمثل في الدور المحوري لبعض الشخصيات الفلسطينية (الشيخ عبد الله عزام، الشيخ عمر محمود أبو عمر، أبو قتادة الفلسطيني الشيخ عصام البرقاوي” أبو محمد المقدسي” عصام طاهر البرقاوي)، في نشأة أغلب الحركات السلفية الجهادية المعاصرة في العالم والتنظير لها… ورغم انتمائها مولدًا في فلسطين غير أنها غيبت الخوض في القضية الفلسطينية تنظيرًا، وإن حصل ذلك فبطريقة ديماغوجية غالبًا أما على الصعيد الممارسة فحدث ولا حرج، فلم نسمع أن هذه المجموعات قامت بالتصدي لسرطان الاستيطان في القدس حتى بالشكل السلمي.

وأن بالإمكان إيجاد تبريرات حالت دون أن تكون الحركة السلفية التكفيرية طرفًا في حركات التحرر الوطني، فإن تغييب القضية الفلسطينية من اهتماماتها يبدو غريبًا وعجيبًا وغير مبرر بأي شكل من الأشكال.

إذ نظّر عبد الله عزام (1941-1989م) وحشد آلاف المتطوعين العرب ومن بينهم الفلسطينيون لقتال السوفييت في أفغانستان، وأصدر فتوى تؤكد أن الجهاد في أفغانستان فرض عين وأردفها بفتوى أخرى عنوانها «الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان».

في المقابل لم نجد إصدار أي فتوى من جانبه تدعو إلى الجهاد في فلسطين، بل نلاحظ أنه أعطى الأولوية أو الأهمية لمشاكل وقضايا بعيدة عن فلسطين كأفغانستان والفيليبين وكشمير وغيرها. في الوقت الذي دعا لـ”هجرة الفلسطينيين إلى أفغانستان “فهناك ستشتد عزيمتهم بالدين، وهناك يمرون بالتجربة العسكرية، والفكر الذي سيساعدهم في تحرير فلسطين” حسب رأيه.

وبعد وفاته تحول مريدوه من أفغانستان إلى العراق وسوريا وربما مصر… أما فلسطين بأقسامها الثلاثة (الضفة وغزة وأراضي 1948م) فظلت خارج اهتماماتهم، أما حججهم فكانت أنهم” يقاتلون وعيونهم على بيت المقدس” أمر تكرر حتى وهم يسيطرون على جزء مهم من أراضي الدولة السورية وعلى الحدود مع إسرائيل.

أما عمر محمود أبو عمر” أبو قتادة الفلسطيني” الذي يوصف بأنه الأب الروحي للقاعدة في أوربا وشمال أفريقيا، فكان داعمًا للجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر والجماعة الإسلامية المسلحة في ليبيا وتونس وغيرها من الحركات الجهادية في الشيشان وكشمير والمغرب… في حين لم يلتفت لفلسطين بأي شكل من الأشكال لا تنظيرًا ولا ممارسة.

ولا يختلف عصام طاهر البرقاوي” أبو محمد المقدسي” الأردني من أصل فلسطيني الأب الروحي لأبي مصعب الزرقاوي عن أبو قتادة.

أما عمر يوسف جمعة ” أبو أنس الشامي” الذي التحق بتنظيم “التوحيد والجهاد” في العراق وأسهم أبو أنس الشامي في وضع هيكلية للتنظيم، وتولى منصب مسؤول اللجنة الشرعية فلم يخرج عن خطّ بقية السلفيين التكفيريين الفلسطينيين بتغييب قضية فلسطين والانخراط في قضايا وهمية.

الأدبيات السلفية التكفيرية العامة

يلاحظ المتابع لــ”أدبيات” الفكر التكفيري بيسر غياب “الهمّ” أو الهاجس الفلسطيني إذ لم تكن القضية الفلسطينية بإبعادها المختلفة على سلم أولويات ذاك الفكر فلا أهمية لفلسطين ولا لتحريرها في الزمن الراهن، حسب هؤلاء، طالما لم تقم دولة الخلافة في محيط فلسطين للانطلاق لتحرير فلسطين بقيادة تقودها دولة الخلافة التي ستقوم في «الشام والعراق»، وفقًا للأحاديث المروية عن الرسول الكريم حسب زعمهم.

يعتمد جل السلفيين التكفيريين على القاعدة الشهيرة التي صاغها محمد عبد السلام فرج في كتابه «الفريضة الغائبة» بتأكيده مقولة «قتال العدو القريب أولى من قتال العدو البعيد»، حيث يقول: «إنّ أساس وجود الاستعمار في بلاد الإسلام هم هؤلاء الحكام.. فلا شك أنّ ميدان الجهاد هـو اقـتلاع تلك القيادات الكافرة، واسـتبدالها أولاً بالنظام الإسلامي الكامل، ومن هنا تكون الانطلاقة».

أما المرتد القريب فيتمثّل في الأنظمة العربية المحيطة بفلسطين (دول الطوق) أما العدو البعيد المتمثل في اليهود والأمريكان وغيرهم إذ يقول: “ولكنني أعتقد بأن جهاد المرتدين المبدلين لأحكام الله المحاربين لدين الله وأوليائه المتسلطين على أزمَّة الأمور في بلاد المسلمين أولى من قتال اليهود… فهؤلاء يشكلون بجيوشهم حجابًا حارسًا لليهود من هجمات المجاهدين..” ويستند السلفيون التكفيريون في قولهم هذا على واقعة حروب الردة التي بدأها الخليفة الراشد أبو بكر الصديق (ضد المسلمين الذين ارتدّوا عن دينهم بعد وفاة النبي)، التي جعلها أولوية على قتال الكفار واستكمال الفتوحات.

وهي نفس دعوة عبد الله عزام، الذي يشدد على البدء بالجهاد بأفغانستان قبل فلسطين، اعتبارًا للحجج التالية (الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان ص 16-17):

(إنَّ الذين يقودون الجهاد في أفغانستان هم أبناء الحركة الإسلامية وليسوا «خلطاء» فمنهم المسلم الصادق ومنهم الشيوعي ومنهم المسلم المعادي كما هو الحال في قيادة المقاومة الفلسطينية).

إنّ الراية في أفغانستان إسلامية واضحة

إنّ القضية في أفغانستان ما زالت بيد المجاهدين، وما زالوا يرفضون المساعدة من الدول المشركة، بينما اعتمدت الثورة الفلسطينية كليًّا على الاتحاد السوفييتي.

إنّ حدود أفغانستان مفتوحة أمام المجاهدين، أما في فلسطين فالحدود مغلقة والأيدي موثقة.

السبب الرئيس إذًا في تقديم الجهاد في أفغانستان على فلسطين يعود إلى أنّ «الأغيار» قد سبقوا السلفية إلى النضال والثورة في فلسطين، فانتفت بذلك أولوية البدء بالجهاد من أجل أولى قضايا الإسلام وأرضه المباركة وقلب عالمه.

أمر أكده أيمن الظواهري في كتابه “فرسان تحت راية النبي” بشكل آخر، إذ لم يتحدث عن تحرير فلسطين بل عن الجهاد ضد إسرائيل. فالجهاد الذي يدعو إليه هو غاية (حيلة) لتحقيق شعارات الحركة وإقامة حكومة دينية على غرار حكومات القرون الوسطى.

وأيمن الظواهري هو القائل أيضًا: «إن الحقيقة التي يجب التسليم بها هي أن قضية فلسطين هي القضية التي تلهب مشاعر الأمة المسلمة»، وهي «إن هذه القضية سلاح ماض في يد الحركة الإسلامية المجاهدة… لذا يجب على الحركة الإسلامية المجاهدة، أن ترفع شعار تحرير المقدسات الإسلامية الثلاثة: الكعبة المشرفة والمسجد النبوي الشريف والمسجد الأقصى، بهذا تجتمع لها أزمّة قيادة الأمة المسلمة، وتلتف حولها قلوب المسلمين في بقاع الأرض» من كتابه «فرسان تحت راية النبي».

وللحديث بقية العدد القادم إن شاء الله تعالى.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.