موضوعات الغلاف

موضوعات الغلاف

islam wattan . نشرت في المدونة 598 1 تعليق

(بيان الاتحاد العالمي للطرق الصوفية حول العملية الشاملة -سيناء 2018م)

(فقه شهادة أن لا إله إلا الله)

بيان الاتحاد العالمي للطرق الصوفية حول العملية الشاملة – سيناء 2018م

يعلن الاتحاد العالمي للطرق الصوفية عن كامل دعمه للعملية الشاملة “سيناء 2018م” التي يقوم بها رجال القوات المسلحة المصرية من كافة أفرع وتشكيلات القوات المسلحة بالتعاون مع رجال الشرطة المدنية لمواجهة الإرهاب في شبه جزيرة سيناء.

ويشيد الاتحاد باستبسال جنود القوات المسلحة والشرطة في دفاعهم عن حدود الوطن والتصدي للمجموعات الإرهابية، ويجدد الاتحاد تأكيده أن منفذى الأعمال الإرهابية خوارج ومفسدون فى الأرض ومستحقون لخزي الله فى الدنيا والآخرة.

ويطالب الاتحاد بتعقب وملاحقة كل من ساعد في العمليات الإرهابية الغادرة التي تم تنفيذها على أرض مصر، سواء كان ذلك بالتخطيط أو التحريض أو التمويل أو التسهيل أو المشاركة أو التأييد.

ويدعم الاتحاد عمليات تعقب التنظيمات الإرهابية لما قامت به من جرائم بحق البشرية، والقصاص العادل منها، داعيًا الأمة العربية والإسلامية جميعًا إلى التيقظ والحذر والوقوف صفًّا واحدًا فى وجه الإرهاب الأسود.

ويثمن الاتحاد التلاحم الشعبي المصري خلف قيادته الحكيمة فى رسالة واضحة للداخل والخارج أن مصر على قلب رجل واحد لن تفرط فى حق أبنائها، ولا في ذرة من تراب أرضها، وأنها تقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الوطن.

ويطالب الاتحاد دول العالم أجمع بالتكاتف والتآزر من أجل اجتثاث الإرهاب من جذوره وتجفيف منابعه؛ لأن ما يحدث إرهاب عابر للحدود يهدد الإنسانية كلها، ويطالب الأمة العربية أيضًا بالاصطفاف والإسراع في تشكيل قوة ردع للتصدي للإرهاب، واستكمال إجراءات العقاب ضد الدول الراعية للإرهاب.

حفظ الله مصر وأهلها من شرور الإرهاب وأهله.

========================================

فقه شهادة أن لا إله إلا الله

هى ما أجمع عليها أئمة الهدى من السلف الصالح من أهل العلم بالله تعالى، والخشية من جنابه سبحانه وتعالى، وهى أول فرض فرض على المؤمنين؛ لأن أول واجب أجمع عليه السلف الصالح هو شهادة التوحيد، ووصف فضائلها، وهى شهادة المقربين، وشهادة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ)).

وقال لعباده المؤمنين يأمرهم بمثل ذلك: ((فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلَهَ إِلا هُوَ))، ففرض التوحيد هو اعتقاد القلب أن الله واحد، لا من عدد، وأول لا ثانى له، موجود لا شك فيه، وحاضر لا يغيب، وعالم لا يجهل، قادر لا يعجز، حى لا يموت، قيوم لا يغفل، حليم لا يسفه، سميع بصير، ملك لا يزول ملكه، قديم بغير وقت، آخر بغير حد، كائن لم يزل ولا تزال الكينونة صفته، لم يحدثها لنفسه، دائم أبد الأبد، لا نهاية لدوامه، والديمومة وصفه غير محدثها لنفسه، لا بداية لكينونيته، ولا أولية لقدمه، ولا غاية لأبديته، آخر فى أوليته، أول فى آخريته، وأن أسماءه وصفاته وأنواره غير مخلوقة له ولا منفصلة عنه، وأنه أمام كل شىء، ووراء كل شىء، وفوق كل شىء، ومع كل شىء، وأقرب إلى كل شىء من نفس الشىء، وأنه مع ذلك ليس محلاً للأشياء، وأن الأشياء ليست محلاً له، وأنه على العرش استوى كيف شاء بلا تكييف ولا تشبيه، وأنه بكل شىء عليم، وعلى كل شىء  قدير، وبكل شىء محيط، الجو وجه، والفضاء من ورائه، والهواء وجه، والمكان من ورائه، والحول وجه، والبعد من ورائه، وهذه كلها حجب مخلوقات من وراء الأرضين والسموات متصلات بالأجرام اللطاف، ومنفصلات عن الأجسام الكثاف- من الكثافة- وهى أماكن لما شاء، داخلة فى قوله: ((وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ)).

وهى داخلة فى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شىء بعد).

والله- جل جلاله وعظم شأنه – هو ذات منفرد بنفسه، متوحد بأوصافه، لا يمتزج ولا يزدوج إلى شىء، بائن من جميع خلقه، لا يحل الأجسام ولا تحله الأعراض، ليس فى ذاته سواه، ولا فى سواه من ذاته شىء، ليس فى الخلق إلا الخلق، ولا فى الذات إلا الخالق: ((فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)).

وأنه تعالى ذو أسماء وصفات وقدرة وعظمة وكلام ومشيئة وأنوار كلها غير مخلوقة ولا محدثة، بل لم يزل قائمًا موجودًا بجميع أسمائه وصفاته وكلامه وأنواره وإرادته، وأنه ذو الملك والملكوت والعزة والجبروت، له الخلق والأمر والسلطان والقهر، يحكم بأمره فى خلقه وملكه ما شاء كيف شاء، لا معقب لحكمه، ولا مشيئة لعبد دون مشيئته، إن شاء شيئًا كان، ولا يكون إلا ما شاء، لا حول لعبد عن معصية إلا برحمته، ولا قوة لعبد على طاعته إلا بمحبته، وهو واحد فى جميع ذلك لا شريك له ولا معين فى شىء من ذلك، ولا يلزمه إثبات الوعيد بل المشيئة إليه فى العفو، ولا يجب عليه فى الأحكام ما أجرى علينا، ولا يختبر بالأفعال ولا يشار بالمقال، حكيم عادل بحكمة وعدل هما صفتاه، لا تشبه حكمته بحكمة خلقه، ولا يقاس عدله بعدل عباده، ولا يلزمه من الأحكام ما ألزمهم، ولا يعود عليه من الأسماء المذمومة كما يعود عليهم، قد جاوز العقول وفات الأفهام والأوهام والمعقول.

هو كما وصف نفسـه وفوق ما وصفه خلقه، نصفه بما ثبتت به الرواية وصحت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه ليس كمثله شىء فى كل شىء بإثبات الأسماء والصفات، ونفى التمثيل والأدوات، وأنه سبحانه وتعالى لم يزل موجودًا بصفاته كلها ولم تزل له، وأن صفاته قائمة به لم تزل كذلك، ولا يزال بلا نهاية ولا غاية ولا تكييف ولا تشبيه ولا تثنية. بل بتوحيد هو متوحد به، وتفريد هو منفرد به، لا يجرى عليه القياس، ولا يمثل بالناس، ولا ينعت بجنس، ولا يلمس بحس، ولا يجنس بشىء، ولا يزدوج إلى شىء، وأن ما سوى أسمائه وأنواره وكلامه من الملك والملكوت، محدث كله، ومظهر حدث بعد أن لم يكن، ولم يكن قديمًا ولا أول بل كان بأوقات محدثة، وأزمان مؤقتة.

والله تعالى هو الأزلى الذى لم يزل، الأبدى الذى لم يحل، القيوم بقيومية هى صفته، الديموم بديمومية هى نعته، أول بلا أول، ولا عن أول، آخر لا إلى آخر بكينونة هى حقيقته، أحد صمد لم يلد، وبمعناها لم يولد، ومعنى ذلك لم يتولد هو من شىء، ولم يتولد منه شىء، ومثل ذلك لم يخلق من ذاته شىء، كما لم تخلق ذاته من شىء، سبحانه وتعالى عما يقول الملحدون من ذلك علوًّا كبيرًا.

هذا ما انطوى عليه القلب من علم كلمة (أشهد أن لا إله إلا الله) الذى فرضه الله على المؤمنين، بنص كتابه كما تقدم فى الآية، ومتى تحقق القلب باليقين بها باشره حق اليقين، فشهد من مشاهد التوحيد، وبدائع حكمة الحكيم، وعجائب تصريف قدرة القادر، وأنوار غيب الواحد الأحد، ما يعجز عنه البيان، ويقصر عن إدراكه العقل، ولكنه فضل الله يؤتيه من يشاء، ومتى وهب شرح الصدر، وصفى الخيال.

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

  • ايمان محمد جويلي

    |

    بارك الله فيكم لتنورنا وادام الله عزكم ويدد الله خطاكم

    رد

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.