وسائل نيل المجد الإسلامي (10)

وسائل نيل المجد الإسلامي (10)

islam wattan . نشرت في المدونة 449 لاتعليقات

إنكم إخواننا في الإنسانية، ولكم كتاب سماوي ينذر بالهوان لمن ظلم، وبالذل في الدنيا ويوم الدينونة، وقد بينت التوراة والإنجيل عاقبة ظلم الفراعنة والعمالقة والقياصرة، وسجل التاريخ عاقبة ظلم الآشوريين والبابليين والفينيقيين وغيرهم من دولة الروم الغربية والشرقية. قد بينت الكتب السماوية أن الله حَكَمٌ عدل قهار، وأن الملك ملكه يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء، وقد قمتم تنازعونه في ملكه، وتعاندونه في خلقه، فهو سبحانه يخلق وأنتم تقتلون، فاحذروا عاقبة انتقام يمحق الظالمين، وقريب قهر يهلك الغاصبين، فإن الذي خلق الإنسان يغار وهو المنتقم القهار، يكره الظلم من نفسه فكيف يرضاه من عبيده؟ وقد أظهرتم الفساد في البر والبحر بما آتاكم الله من القوة والحول والطول، وما أمدكم به من المخترعات الجهنمية، فتداركوا الأمر قبل فواته، وإلا فالانتقام قريب ولا لوم على من أنذر.

الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم

الوسيلة الأولى لنيل المجد الإسلامي:

بقية: الرجوع إلى الله

بقية: الفصل الثاني: نصرة الحق

إلى دول أوربا:

إنكم إخواننا في الإنسانية، ولكم كتاب سماوي ينذر بالهوان لمن ظلم، وبالذل في الدنيا ويوم الدينونة، وقد بينت التوراة والإنجيل عاقبة ظلم الفراعنة والعمالقة والقياصرة، وسجل التاريخ عاقبة ظلم الآشوريين والبابليين والفينيقيين وغيرهم من دولة الروم الغربية والشرقية. قد بينت الكتب السماوية أن الله حَكَمٌ عدل قهار، وأن الملك ملكه يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء، وقد قمتم تنازعونه في ملكه، وتعاندونه في خلقه، فهو سبحانه يخلق وأنتم تقتلون، فاحذروا عاقبة انتقام يمحق الظالمين، وقريب قهر يهلك الغاصبين، فإن الذي خلق الإنسان يغار وهو المنتقم القهار، يكره الظلم من نفسه فكيف يرضاه من عبيده؟ وقد أظهرتم الفساد في البر والبحر بما آتاكم الله من القوة والحول والطول، وما أمدكم به من المخترعات الجهنمية، فتداركوا الأمر قبل فواته، وإلا فالانتقام قريب ولا لوم على من أنذر.

إلى المسارعين فيهم:

أيها المسارعون فيهم من المسلمين ومن أهل الذمة، قال تعالى: )يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ( (المائدة: 52)، هل ضعف إيمانكم حتى شككتم في وعده ووعيده؟ أم نسيتم يوم القيامة فرضيتم بالحياة الدنيا عن الآخرة؟ أم فرحتم بمتاع يزول ويعقبه العذاب الأليم؟ أم اضطركم الجوع والعطش فاستبحتم لأنفسكم الذل للقوت الضروري تمسكًا بقوله تعالى: )إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ( (الأنعام: 199)؟ أم بعتم الشرف بين الأمة والرحمة عليها بالتقرب إلى أعدى عدو لدينكم ولوطنكم ولمجتمعكم ولأفرادكم؟ أم قامت القيامة فقال كل واحد منكم: نفسي نفسي؟ إذا كان لا هذا ولا ذاك فليحذر كل إنسان خزيًا وذلاًّ عاجلاً، وعارًا ومقتًا باقيًا، ونارًا وعذابًا آجلاً. وإن كانوا أنكروا دينهم ونزع الله الرحمة من قلوبهم فلنحكم عليهم بأنهم ممن سارعوا فيهم حكمًا حكم به الله تعالى في صريح كتابه بقوله تعالى: )وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ( (المائدة: 51)، ويجب علينا أن ننفذ حكم الله فيهم، فلا نصلي عليهم إذا ماتوا، ولا ندفنهم في قبورنا ولا نصاهرهم.

إلى جماعة المسلمين:

قد تميز الحق من الباطل، وليس بعد العيان بيان، وحسبنا حجة كتاب الله تعالى، ولا ينبغي للمسلم أن يخسر الدنيا، بل ولا ينبغي له أن يبيع الآخرة بالدنيا، والأمر سهل، فلنكره أن يرانا ربنا حيث يكره أن يرانا، ولنسارع أن نكون حيث يحب أن يرانا، والحمد لله قد رأت العين، وسمعت الآذان، وفقهت القلوب، والله ولي المؤمنين.

الحق:

خلق الإنسان عجولاً يحب العاجلة ويذر الآخرة، وإنما يحب العاجلة لميله إلى ما يلائمه في الحال نسيانًا ليوم الحساب. وقد يقهره حظه وهواه وشحه فيحصل ما يضره ولا ينفعه. ولو علم أن المقصود هو نيل الخير وتحصيل السعادة، لكره أشياء كثيرة يراها خيرًا في العاجل، وأحب أشياء كثيرة يراها شرًّا في العاجل. الحق فوق الخلق؛ لأن رعاية الحق والمسارعة في معاملته سبحانه ومراقبته في الشئون كلها بها نيل الخير الحقيقي في الدنيا والآخرة. مهما ضحى الإنسان في سبيل ذلك من الأوقات والأموال والأنفس، فإن للحق بهجة يطمئن بها قلب العامل به مهما أصابه من الآلام والمتاعب، والسعداء في تلك الدار الدنيا هم الذين يقومون شهداء لله بالحق ولو على أنفسهم، لا تقهرهم شهواتهم ولا تغرهم الدنيا وزخرفها.

الحق أولاً وبالذات هو الله تعالى، ثم ما جاءنا به الرسل من عنده سبحانه، ثم الرسل المعصومون صلوات الله وسلامه عليهم، ثم الدعاة إلى الخير من الموفقين لما يحبه الله ويرضاه، ثم ما هو للإنسان من مال وعقار، ومنزلة نالها بالوجوه الشرعية من ولاية أو أبوة أو سن أو فضل علم وتقوى. أما ما يناله الفرد أو الجماعة بغير الوجوه الشرعية فليس بحق وإنما هو باطل.

الحق نجاة في الدنيا والآخرة:

معلوم أن الأمر بالحق دائر بين حق وباطل، والحق تألفه كل النفوس وتحبه؛ لأنه محبوب للجميع، وأهل الباطل وهم في باطلهم يحبون الحق ويمدحون أهله، ويكرهون أن ينسب إليهم الباطل، ويتبرءون منه وهم متلبسون به؛ لأن الباطل لا سلطان له، وإن قوى أهله وكثر عددهم وعدتهم وفرحوا بما أوتوا، فإنهم لا يلبثون إلا وقد أذابت حرارة شمس الحق ثلج الباطل ومحت ظلماته وظلمه، قال تعالى: )وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا( (الإسراء: 81).

الباطل الذي يلتبس بالحق:

تبين أن الحق فوق الخلق، وأن الخلق قد تمرض قلوبهم بحظ يخفى عليهم أو بهوى يحجب نور الحق عن قلوبهم، أو بشح يعمى عيون البصائر. وأكثر تلك الأمراض يصاب بها أهل السيادة زعماء الأمم، الذين تمكنت محبتهم في القلوب فانعقدت القلوب على الاعتقاد فيهم، فظن الناس أنهم هم الحق فاقتدوا بأعمالهم، وصدقوا أقوالهم تصديقًا جعل الناس لا يرون حقًّا إلا ما عليه الزعماء، حتى ولو أخطأوا أو ضلوا، وهذا هو السبب الذي أخفى الحق عن بصائر الناس.

والواجب على الناس في مثل هذا الحال أن يزنوا أعمال الرجال بميزان الحق، فيقبلون الحق من كل قائم به ولو كان حقيرًا بعيدًا بغيضًا، ويردون الباطل على من جاء به ولو كان سيدًا – عالمًا – عظيمًا. حتى يكون الحق مقصودًا للكل، وهذا الشأن مزالق أقدام الأمم، وكم من مقلد لرجل اشتهر بصفة من الصفات الجميلة يضل إذا ضل معه مقلده، لأنه يرى أن صاحبه هو الحق. وكم ضاع حق وظهر باطل بسبب هذا الخطأ. والمعصوم المقلَّد حقًّا هو رسول الله J، وهو الحجة البالغة على كل قائم بالدعوة للحق أو الحجة لهم.

نوع آخر من التباس الباطل بالحق:

علمنا أن الإنسان خلق من عجل، فهو يتعجل ما يلائمه حقًّا كان أو باطلاً، فترى الإنسان ضعيف الإرادة يحب أهل الثراء، ويسارع في أهل السلطة والكلمة النافذة، ويقلدهم في أحوالهم الشخصية من غير بصيرة ولا نظر إلى العاقبة، يقتدى بهم ولو كانوا ضُلاَّلا، ويسارع فيهم ولو كانوا كفارًا اعتقادًا منه أن هذا هو الحق، أو رغبة في نيل قصوده، أو خوفًا على ماله وجاهه فيذل للباطل، وهذا النوع له سلطان على النفوس، وهو السبب في سلب خيرات الأمم وتقهقرها، والحق يغلب الباطل ويمحقه، وطالب السعادة يحب الحق وأهله، ويشين الباطل وأهله غير هيَّاب ولا وجل حُبًّا في الحق وبغضًا للباطل، واعتقادًا أن النجاة والسعادة بالحق.

البعد عن الحق مهواة للخلق:

جهل الإنسان رتبته في الوجود، ومنزلته في العالم حتى نسى من هو، ونسيانه هوى به إلى حضيض الأسفلين ومهاوي الأرذلين.

الإنسان خلقه الله وسطًا بين العالَمَيْن، فلا هو مَلَك مطهر من مقتضيات الجسم ولوازمه، ولا هو بهيم محروم من البهجة. يعلم ما حوله وما فوقه ومن الاتصال بعالم الطهر، ولكنه غافل عن حقيقته، وعن حكمة إيجاده وسر إمداده، فهو يستخدم القوى التي بها يفوز بالمقام العلي الذي فيه تخدمه الملائكة في تحصيل شهواته البهيمية، وملاذه الإبليسية، حتى صار شرًّا من الشيطان وأضرَّ من الوحوش الكاسرة، وهي السنة التي عليها بنو الإنسان إذا أهملوا تربية نفوسهم وتزكيتها، وتركوا تحصيل العلم النافع اشتغالاً بالعلوم التي تجعلهم خدمة للظلمة من الملوك والمستعبدين من الكفار، طمعًا في نيل ما به تيسير حظوظهم ومشتهياتهم البهيمية، وتحصيل بهجتهم السبعية. فترى الإنسان يسعى لينتقم من نظيره، ويتلذذ في الانتقام منه وتسليط الظلمة عليه، كما يتلذذ السبع بتمزيق فريسته. ويستعين بالظلمة من أمثاله وبالكفرة من أعداء الله ورسوله، فإذا تسنى له الانتقام ممن عاداه – ولو كان من أولياء الله الأتقياء- سهر ليله، فرح وجهل غضب الله عليه وغضب رسول الله J، فكان فرحه عين النقمة وحقيقة البلية عليه.

ينظر الإنسان بحسِّه، ويحجب عين عقله وعين نفسه وعين روحه، ثم يستخدم الروح والعقل والنفس لأسفل القوى وأدناها، كما يستخدم الكافر أسيرًا نقيًّا وليًّا، أو كما يحكم الجاهلون على نبي من أنبياء الله تعالى. والفرد مملكة عظيمة.

بلغ الإنسان من الانحطاط مبلغًا حتى صار كالأنعام أو أضل، فجحد الله تعالى وأنكر شرائعه، ويا ليته وقف عند هذا الحد فرحم بني الإنسان من شروره، ولكنه بعد هذا كله قام فنظر إلى نفسه نظرة جعلته يعتقد أنه رب يُعبد، ونظر إلى بني جنسه بعين الاحتقار والدناءة، فاعتبرهم نباتات ضارة، أو حيوانات سامة، فجمع الجموع ليحصد تلك النباتات لينتفع هو وقومه، أو ليقتل تلك الحيوانات ليسلم هو وقومه، ويدفعه حظه ويعينه هواه وأمله، ويقويه صبر الله عليه، واستدراجه سبحانه له.

نسأل أمم أوربا.. ما هو الحق الذي لكم على الشرق حتى طالبتم به برشاشاتكم وغواصاتكم وطياراتكم؟.

الجواب: لا حق لهم.

ثم نسألهم.. ما الضرر الذي لحق أهل أوربا من الشرق حتى هجموا بآلاتهم الجهنمية والوحوش من عساكرهم على الشرق فحاربوه في الدين والأخلاق والأعراض والأموال، حتى أذلوا الأعزاء وأعزوا الأذلاء، فمنحوا العبيد الحرية طغيانًا وكفرًا، ورحموا الحيوانات وجعلوا لها جمعية الرفق بالحيوانات, وأذلوا أهل الشرف والمجد والإمارة؟.

الجواب: الشرق لم يضر الغرب.

ثم نسألهم سؤالاً آخر.. متى كنتم رحماء ترحمون الأقليات في الشرق, وأنتم تمزقون جلود بعضكم بالمقذوفات في بلادكم, فهلاَّ رحمتم أنفسكم قبل أن ترحموا غيركم؟، متى استغاث بكم الأقليات أو وفدوا عليكم لأطفال فجرت بطونها, وجلود خرقت بالمقذوفات, ورؤوس كسرت بالعصي والحديد, وأقاموا الحجة لكم أن الرؤوس ملئت ظلمًا من رؤسائهم, وأن البلاد خلت من قادتهم, وأن القبور ضاقت بقتلاهم؟ اللهم لا هذا ولا ذاك.

الجواب: هي الأغراض تحل الحرام وتحرم الحلال.

نسأل دول أوربا.. أنتم ترحمون الأقليات.. فلم عذبتم الأكثريات؟ الأقليات في الشرق تستعيذ بالله منكم, وتسارع إلى العمل لإخراجكم وإجلائكم عن البلاد, ولكنه الظلم يدعو, والطغيان يقضي.

ثم نسألهم.. ما الذي دعاكم أن تحكموا أنكم أولى بالشرق من أهله وأحق به من ذويه؟ هل أوحى الله إليكم بذلك؟ أم أُنزل عليكم كتاب من السماء بيَّن لكم خير الإنسان فقمتم لتخلصوا بني الإنسان من كفر وضلال وظلم وهوان؟.

الجواب: كل ذلك لم يكن ولا بعض ذلك, ولكن ترك أهل الشرق العمل بدينهم فسلط الله عليهم أوربا, كما سلط بختنصر على بني إسرائيل, وهذا التسليط متاع قليل.

ولو قام المسلمون من نومة الغفلة, وعلموا من أين أخذوا لتركوا السياسة ورجعوا إلى دينهم, وأقاموا حدوده, وسارعوا إلى الله عملاً بكتابه وسنه رسوله, فقذف الله الرعب في قلوب أعدائهم وهزمهم أمامهم, قال الله تعالى مخبرًا عن بني إسرائيل: )لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولاً ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا( (الإسراء: 4 – 6)، فأثبت سبحانه أن تسليط بختنصر إنما هو لأدب بني إسرائيل ولرجوعهم إليه سبحانه, فلما رجعوا إليه تعالى أمدهم وأهلك بختنصر. وهذا الحكم وإن كان سببه خاصًّا فهو عام لكل أهل الإيمان, ولكن اليهود رجعوا إلى الظلم والإفساد في الأرض بغير الحق فلعنهم الله وأذلهم إلى الأبد, فلا تقوم لهم قائمة أبدًا, وما يدَّعونه من ملك فلسطين فهو سحابة صيف، وفتنة تنتج دوام ذلهم والتشديد عليهم.

وقد أفسد المسلمون في الأرض بمخالفة وصايا رسول الله تقليدًا لأوربا الذين فارقوا دينهم, وشتان بين دين أوربا ودين الإسلام, فإن الإنجيل كتاب يطالب بخراب الدنيا وعدم العمل فيها لها, ويحث على ترك الاشتغال بالدنيا والزواج, فتركوه لينالوا الخير الذي ناله المسلمون بالعمل. تركوا عقيدة المسلمين وعبادتهم, ولكنهم أخذوا هممهم وعزائمهم. وجهل المسلمون, فتركوا عمل دينهم الحق الذي جمع الخيرات في الدنيا والآخرة, فسلط الله عليهم أهل أوربا الذين آمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض؛ لأنهم تركوا العقيدة والعبادة والأخلاق, وأخذوا بقسم المعاملات والتربية الاجتماعية, فكان ترك المسلمين لأحكام دينهم ذلاًّ لهم وهوانًا, وشتان بين قوم تركوا دينهم فذلوا وبين من تركوا دينهم فسادوا وعزوا, ولكن السيادة المؤسسة على غير الإيمان والتقوى تنتج شر الظلم.

وإنا جماعة المسلمين قد أيقظتنا الحوادث, فعلمنا أن سعادتنا لا تكون إلا بالرجوع لديننا والعمل بسنة نبينا, والبرهان ما تفضل الله به علينا من النصرة والتأييد في هذا العصر بما أظهره على يد أنصاره سبحانه, فعلينا جماعة المسلمين أن نرجع إلى مغفرة من ربنا وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين, بتجديد شرائع الإسلام والغيرة له, وترك البدع المضلة, وعلينا أن نشجع رجال صناعتنا وتجارتنا وفنوننا, وأن نتخلق بأخلاق نبينا من الرحمة والعطف والسماح والعفو والتعاون على البر والتقوى, والصلة والعفاف والكرم والشجاعة والعدل, وحسن الظن بإخوتنا جميعًا واعتقاد أولويتهم بالنفع والخير, ولديها يعيد الله لنا مجد سلفنا, ويجدد سؤددنا والخير الذي كان لهم من التمكين في الأرض بالحق, وجعل الأمم الأخرى أذلة لنا, والله لا يضيع أجر المحسنين.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.