وسائل نيل المجد الإسلامي (9)

وسائل نيل المجد الإسلامي (9)

islam wattan . نشرت في المدونة 288 لاتعليقات

ظهر الإسلام بين وحوش كاسرة متنافرة، أبدانهم كالسباع وقلوبهم كالشياطين، في أمة جاهلية عمياء، ومن حولهم من الأمم أمم مضلة أو مبدلة، فالمضلة كالفرس وغيرهم سكان أفريقيا وسكان جنوب آسيا وشرقها، والمبدلة وهم اليهود والنصارى، فسرت أشعة أنوار شمسه فأحيت القلوب بالحق، وجمعت الأبدان بالرحمة والعاطفة.

الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم

الوسيلة الأولى لنيل المجد الإسلامي:

بقية: الرجوع إلى الله

بقية: الفصل الثاني: نصرة الحق

الحق أحق أن يتبع:

ظهر الإسلام بين وحوش كاسرة متنافرة، أبدانهم كالسباع وقلوبهم كالشياطين، في أمة جاهلية عمياء، ومن حولهم من الأمم أمم مضلة أو مبدلة، فالمضلة كالفرس وغيرهم سكان أفريقيا وسكان جنوب آسيا وشرقها، والمبدلة وهم اليهود والنصارى، فسرت أشعة أنوار شمسه فأحيت القلوب بالحق، وجمعت الأبدان بالرحمة والعاطفة، فأصبحت الوحوش الكاسرة أئمة هدى، كل واحد منهم كأنه نبي مرسل، فانتشروا في بقاع الأرض طولها والعرض، فنشروا التوحيد، حتى مكث المجتمع الإنساني قرونًا في بحبوحة السلام متفرغًا للأعمال النافعة والبحث عن فتح الكنوز التي أودعها الله فى الكون، حتى تقدم علم الطب وغيره، واخترعت الآلات والأدوات المعينة للإنسان، واستوى في عين الخليفة المسلم والنصراني واليهودي في المعاملات.

فكان الخليفة لا يميز نفسه عن أصغر مسلم ولا أحقر ذِمِّيٍّ، يأكل الخشن، ويلبس الخَلَق، وينام على التراب، وكانت هيبته مع هذا تشق القلوب شقًّا، دام على ذلك الخلفاء الراشدون إلى الحسن السبط D، ثم معاوية بن يزيد، ثم عمر بن عبد العزيز، ولما تغيرت أحوال الخلفاء لم تتغير أحكام القرآن، فكان المسلم والذِّمِّيُّ سواء أمام الحكام. وَرُئى قاضي القضاة أبو يوسف عند موته يبكي، فسُئل: لم تبكي؟ فقال: وقف أمامي أمير المؤمنين هارون يخاصمه يهودي، فأحببت أن يكون الحق لهارون، فظهر لخصمه، فحكمت لليهودي فأنا أخاف من عذاب الله على ميل قلبي.

لا يعترض عليَّ معترض بأفعال من لا خلاق لهم ممن خالفوا الشريعة، فإني أحث المجتمع أن يجددوا العمل بالشريعة لنيل السلام في الدنيا، والسعادة في الآخرة.

بين الحق والباطل أربعة أصابع:

ليس من رأى بعينه كمن سمع، وكيف يطمئن قلب السامع بحقيقة لم يرها بصره وهو متمكن من رؤيتها، والمسافة بين الأذن والعين مقدار أربعة أصابع، فمن حكم بالسماع على آخر ظلمه، والله تعالى أمرنا بأن نتبين قال تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ( (الحجرات: 6). حكم في تلك الآية على المخبر بالفسق، وعلى من قبل منه بعدم البصر، إن لم يتبين، وعلى الأخ الذي تكلم فيه بالسوء بأنه أصيب بجهالة، ومن سمع فتأثر بالسماع فهو جاهل، والواجب على المؤمن أن يتبين في كل أموره، فإذا سمع تأنَّى حتى يرى، والفرق بين الجاهل والعالم التثبت والعجلة، كيف يخالف المؤمن حكم الله تعالى، ووصية رسول الله J، فيحكم على أخيه بشيء لم يره؟.

العجلة من الشيطان:

أبى الشيطان إلا أن يفسد القلوب، فهو يسعى في ضرر أهل الحق فيتصل- لعنة الله عليه- بشياطين الإنس، ويوحي إليهم زخرف القول غرورًا، كما قال تعالى: )وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا( (الأنعام: 112)، فالشيطان يبذل ما في وسعه في إطفاء نور الحق، ولذلك مثل: إذا أظهر الله وليًّا من أوليائه، فألقى عليه محبة منه، وألَّف بينه وبين القلوب أسرع الشيطان في تفرقتهم، فأوحى إلى نظرائه من الإنس زخرف القول غرورًا، وألقى إلى أمثاله من شياطين الإنس فشنَّعوا على الولي، وأشاعوا عنه السوء، وما بعث الله رسولاً، ولا أكرم نبيًّا في عصر من العصور إلا قام إبليس وجنوده متصلين بشياطين الإنس فأضلوا العباد بعداوة الرسل، وأفسدوا العقائد باللغو في محبتهم، وكذلك ما أكرم الله عبدًا من عباده بالولاية، وأذن له في البيان، إلا وقام إبليس ساعيًا في إفساد عقائد الهمج الرعاع ممن سمعوا عنه الأباطيل الكاذبة، من أفواه إخوان الشياطين، ثم سلط إبليس على الولي أنصاره من الجهلاء فأشاعوا عنه السوء، وعن أتباعه المخلصين، بمجرد السماع عنه، ولو أنهم يريدون الخير، لما أشاعوا السوء بين الناس، بل كانوا يسارعون إلى رؤية الولي، ليتحققوا الخبر، فإن كان خيرًا حمدوا الله تعالى، وإن رأوا شرًّا نصحوا لله ورسوله J.

أطع الحق في الخلق، وخالف الخلق في الحق:

متى تجرد الإنسان من الأغراض، وتطهر من العلل والأهواء، وتجرد من الحظوظ، نظر بعين الحق التي يستبين بها حقيقة الدنيا وتظهر له علامات الآخرة ودلالاتها، وتلوح له سواطع الغيب المصون، ودلائل السر المكنون، فيعلم حق العلم دناءة تلك الحياة الدنيا، ويتحقق أنها دار تكليف وخدمة، لا دار ترف وبقاء، فيقوم عاملاً بالحق للحق مخلصًا لله رب العالمين، مسارعًا إلى نيل البقاء الأبدي في مسرات الحياة الدائمة، وجوار الأخيار من صفوة الله وخيرة عباده الذين قاموا لله شهداء ولو على أنفسهم؛ لأنه سبحانه أشهدهم حقيقة الدنيا وزوالها، وجمال الآخرة وبقائها، وحكمة إيجادهم وإمدادهم.

حكمة خلق الإنسان:

حكمة خلق الإنسان جلية، قال الله تعالى: )وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ( (الذاريات: 56). ولا عبادة إلا بمعرفة، ولا معرفة إلا بتحصيل العلم النافع، ولا تحصيل إلا بعالم رباني.

جهل الإنسان حكمة إيجاده وإمداده، فظن لجهله بقاء تلك الدار الدنيا فطمع فيما به يبقى من مال وعقار، وعصبة من أولاد وحفدة وأنصار، وهي قوة جبلة الإنسان، ومن لم يجاهد نفسه حتى يضعف تلك القوة فيه حتى يمنحه الله الصبر أو الرضا، كانت تلك القوة العاملة في الإنسان سببًا في خلوده في النيران، وإن نسى الإنسان كل شيء لا ينسى هبوط أبيه آدم من الجنة بسبب الطمع في البقاء، ولا بلاء أشد على الإنسان من طمعه في البقاء وهو مخلوق للموت والموت مخلوق له.

مسرات الإنسان في هذه الدنيا تحققه أنه سيموت، ومتى تحقق الموت عمل له ولما بعده، وصغرت في عينه الدنيا، ومتى صغرت الدنيا في عينه خاف الله في خلقه، وعامله سبحانه وتعالى فيهم، فأحبه الله والناس أجمعون، فعاش في عيشة راضية؛ لأنه راضٍ عن الله، مسالم للخلق، قال الله تعالى: )وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ( (الأعراف: 96).

بينت لك أن الدنيا دار تكليف وخدمة؛ لأنها ليست دار إقامة، ولكنها دار انتقال ورحلة، فصادق الإيمان فيها معتقد زوالها ومتحقق انتقاله إلى وطنه الحقيقي الذي هو الجنة في المسرات التي لا تزول، فهو في الدنيا عالم لمفارقتها، مسارع إلى الوصول إلى وطنه الحق مع سيدنا ومولانا محمد وحزبه J وعليهم، ومن كان في شوق إلى لقاء أحبابه دام شوقه إلى إيابه.

من طلب الحق وجده:

قلت لك: الحق فوق الخلق، ومن طلب الحق وجده وأيده ونصره، وإنا في حالة توجب علينا الرجوع إلى الحق، وكيف لا؟، وقد سعد سلفنا الصالح بالحق، فمكَّن الله لهم في الأرض، وأعزَّهم، وسخَّر لهم جميع خلقه من إنس وجن، وملائكة وغيرهم، وأقامهم عمالاً له، فمحا بهم سبحانه سلطان الكافرين، وظلم الطغاة الظالمين، وبدع المفسدين، حتى كان الدين كله لله، ولكن خلف من بعدهم خلفًا تركوا وصايا رسول الله J وعملوا بحظوظهم، تركوا القرآن وعملوا بأهوائهم، نسوا الموت وما بعده فسلَّط الله عليهم أذلَّ خلقه، وسلب منهم التمكين والعز حتى أصبحوا رقًّا يملكهم العدو ولا يملكون، ويسومهم الذل والخسف بعد المجد والعز والملك والتمكين، كل ذلك سببه الطمع في البقاء الذي أنتج الحسد والبغضاء، والتفرقة والشحناء، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

كل ذلك حصل بين الأخ وأخيه، بل بين الولد ووالده، صار هذا المرض العضال من الجسد الإسلامي والمسلمين كأنهم سكارى بحب الدنيا، حتى جاس العدو خلال ديارهم، وطعن في دينهم، وغيَّر السنة بالبدع، وأفسد الأخلاق بالرذائل، بلغ هذا البلاء مبلغًا جعل المسلم ينكر المعلوم من الدين بالضرورة، فترك الحج بالسفر إلى أوربا، وترك المساجد بالسهر في أندية المعاصي، وترك العلم النافع بتحصيل ما يرفعه في الدنيا من علومها، وكره أهل التقوى، وسارع في أعداء الله فسلَّط الله عليهم شر خلقه.

عظِّم الحقَّ ولو من عدوِّك:

ليس بإنسان من أحب لنفسه وكره لنفسه؛ لأن ذلك حال الشياطين والحيوانات المفترسة، إنما الإنسان حقًّا من أحب للحق وكره للحق، فيحب العدو البعيد إذا كان على الحق، ويكره الحبيب القريب إذا كان على الباطل، وطالب الحق لا تخفى شمائله، فإن طالب الحق يكره التفرقة والعناد، ويستعمل الرحمة والوداد، ويبغض الفضيحة ويحب النصيحة.

أيها المسلم: أنت مطالب أن تتخلق بأخلاق الله، فكيف تنحط عن أخلاق البهائم؟ وكيف لا؟ والكلاب إذا اختلفوا فيما بينهم، وقامت الحرب بينهم، ورأوا ذئبًا مقبلاً عليهم، منتهزًا فرصة اختلافهم، تصافحوا وتصافوا، واتحدوا وهجموا على الذئب وقتلوه، أو أبعدوه، إن لم تكن رأيت تلك الحقيقة فجرِّبها.

أيها المسلم: أنت تطمع في نيل السعادة الباقية، والمسرات الدائمة في دار أخرى غير هذه الدار، وتعتقد أن هذه الدار دار العمل لنيل خير الأمل، وتؤمن بيوم القيامة وبقائها السرمدي، وتعتقد فناء تلك الدار الدنيا وما فيها ومن فيها بالشهود الحسي، وإلا، فأين أبوك وأجدادك؟ فكيف ترضى أن تكون أدنى من الكلب خلقًا؟ تسالم السباع وأنت طعامهم! وتحارب أعضاءك الذين بهم سعادتك في الدنيا والآخرة! تبصَّر أي عضو تقطع بعداوتك لإخوتك المسلمين، وأي مجد تفقد بموالاتك لأعداء الدين، هل سمعت بشاة تستسلم للذئب وتعتقد الخير عنده؟ فكيف وقد بيَّن لك الله ورسوله J وأيقظتك الحوادث؟ والعاقل إذا مرض عضو من أعضائه عالجه حتى ينتفع به، أو تحمل آلامه حتى يبرأ، وفي الأثر: (المَرْءُ قَلِيلٌ بِنَفِسه كَثِيرٌ بِإخوَانِهِ)([i]).

الحق والباطل:

يعلم الإنسان أنه وُجِدَ في الكون بعد أن لم يكن، وشهد ما أعده الله له مما لا بد له منه، من هواء وماء ونور وحرارة ونباتات وحيوانات وغيرها من الأشياء التي لو فقد أقلها لهلك الإنسان، شهد ذلك، وتحقق أنه ليس من عمله ولا كسبه، ولا من عمل نظرائه، بل الخلق كلهم فيه سواء، وشهد الإنسان ما فيه من الجوارح العاملة الموهوبة له وهو في الرحم من غير عمل منه، ولا من والديه، بحيث لو فُقِدَ عضو منها لعجز العالم أجمع عن رَدِّه كما كان، ويعلم الإنسان أن كل ذلك بفاعل قادر حكيم، فيجهل، ويجهل أنه يجهل، مع أن عجزه ظاهر في أمس الحاجة به، فنرى القوى العالم المتقن الصناعات والحرف جائعًا عريانًا، ويرى الغبي الجهول غنيًّا مسيطرًا، فيجهل حكمة ذلك، ومن قدَّره، والحق أظهر له من نفسه، ويأبى أن يكون من أهل الحق، ينسى الحق مع أنه هنيء مريء، ويقبل على الباطل مع أنه دنيء وبيء.

لقد أوجد الله الإنسان وأوجد له كل شيء، ومنحه العقل الذي يتصرف به فيما حوله، وسخر له كل شيء مع ضعفه وعجزه، فألان الحديد واستخدمه، وأذاب المعادن وانتفع بها، وأسعر النار واستخدمها، وسبح على وجه الماء وغاص فيه، وسخر الآلات تجري على الأرض، وطار في الهواء وهو الصغير حجمًا الضعيف جسمًا، تنتنه عرقه، وتؤلمه قملة، وتذله جوعة، وتميته شرقة، وتهزمه عقربة إن مرت حوله، فهو الجبان الخائف من كل الأشياء، ومع هذا الذل فهو الجريء المتكبر على الله وعلى من والاه، إذا شبع طغى، وإذا أمن لغا، جاهلاً بحكمة إيجاده، ولو علم حكمة وجوده في هذا الكون أنها لمعرفة الله ليعبده شكرًا على نعماه، وتحصيل العلوم النافعة ليعمل بها مخلصًا طمعًا أن ينال رضاه.

الناس أعداء ما يجهلون:

جهل الناس الخير الذي بينه الله تعالى، ووسائله التي وضحها رسول الله J، فكرهوا الحق والخير، وزينت لهم أنفسهم الباطل فأفردوه بالقصد، نسى الإنسان الموت والبعث والحساب، فقصر همته وإرادته على الدنيا، فأصبح العلماء وقد أفسدت المنافسة في الدنيا عقائدهم، وغيَّر الطمع فيها أخلاقهم، فاستعملوا الدين للدنيا، واستبدلوا أحكام الله بالهوى، وتركوا العكوف على الله بالعكوف على أبواب أهل الدنيا ولو كانوا كفارًا، وأهملوا دعوة الخلق إلى الحق مسارعة إلى نيل جاه أو منزلة، ففسدوا وأفسدوا، وقطعوا الخلق عن طريق الله، ترى قادتهم يفكرون الليل والنهار فيما يجعلهم مقبولين عند أصحاب السلطة، اعتقادًا بالخلود في الدنيا، وتيقنًا بأن السلطة نزعت من الله إلى أعدائه، فيسارعون إليهم عداوة لله ولرسوله J وللمؤمنين، ويعينوهم على إطفاء نور رسول الله J، وإذلال خليفته في الأرض، والله تعالى يقول: )إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ( (فاطر: 28). فأين العلماء؟ هل يعادي الإنسان الحق المبين له؟ وهل يوالي الباطل الجلى له، إلا إذا كان جاهلاً بالحقيقة؟ فرأى الباطل حقًّا فوالاه، والحق باطلاً فعاداه.

([i]) رواه الديلمي والقضاعي عن أنس رفعه، ورواه العسكري عن سهل بن سعد رفعه، وقال في المقاصد: قاله النبي J حين عزى بجعفر بن أبي طالب كما في دلائل النبوة وغيرها.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.