وقفة مع الذات لكي تكون شخصية مؤثرة (19)

وقفة مع الذات لكي تكون شخصية مؤثرة (19)

islam wattan . نشرت في المدونة 1296 2 تعليقان

النوم أحد الأسرار الإلهية العجيبة التي أودعها الله في خلقه، والتي لا يستغنى عنها الإنسان بحال من الأحوال، فبعد أن يبلغ التعب بالإنسان غايته والجهد مداه يتغشاه النوم ثم يستيقظ فإذا بحيويته قد تجددت، ونشاطه ونظراته قد عادت، والناس في تعاملهم مع النوم أصناف شتى…

الدكتور جمال أمين

صحتك (2/2)

النوم:

قال تعالى: )وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ(.

النوم أحد الأسرار الإلهية العجيبة التي أودعها الله في خلقه، والتي لا يستغنى عنها الإنسان بحال من الأحوال، فبعد أن يبلغ التعب بالإنسان غايته والجهد مداه يتغشاه النوم ثم يستيقظ فإذا بحيويته قد تجددت، ونشاطه ونظراته قد عادت، والناس في تعاملهم مع النوم أصناف شتى.

وسأحاول في هذه الأسطر القليلة أن أشير إلى بعض القواعد المثلى في التعامل مع قضية النوم ليؤدي لك وظيفته ولا يكن وسيلة تعويق وتثبيط عن أداء أوجب الله عليك نحو ربك ونحو نفسك ونحو الحياة عمومًا.

وإليك هذه القواعد:

1- لا تنس حق جسمك من الراحة مهما كانت الظروف، فإن المُنْبَتَّ لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى، فتحميل النفس ما لا تطيق من السهر تدمير لطاقتها وتعويق لعملها.

2- أفضل قاعدة في التعامل مع النوم عرفها الإنسان هي: نم مبكرًا واستيقظ مبكرًا.

3- لقد ثبت علميًّا أن أفضل أوقات النوم ما كان بعد صلاة العشاء، وأن الساعة من النوم في أول الليل تعادل ساعتين من آخره ولا يقوم مقامها ساعات من نوم النهار.

4- لا تنم بعد الأكل مباشرة، بل اجعل بينهما فترة من الاسترخاء.

5- أسوا أوقات النوم ما كان في أول النهار أو بين العصر والمغرب، ولكل قاعدة استثناء كما يقال.

6- لا تكن من الذين يقضون أغلب حياتهم في الفراش بل اذهب إلى الفراش عند الحاجة إلى النوم وغادره عند عدم الحاجة إليه.

7- لا تعود نفسك على عادات مستحكمة عند النوم مثل طبيعة الفراش ومقدار الضوء وعدم الإزعاج، بل حاول أن تكسب نفسك القدرة على النوم في أي ظرف.

8- يستطيع الإنسان أن يتعود على الاكتفاء بقدر قليل من النوم بالتدرج في ذلك.

9- لا تنس دعاء النوم والاستيقاظ ودوام ذكر الله كلما صحوت من نومك.

الرياضة:

إن من أفضل وسائل حفظ حيوية الجسد وقدرته على القيام بأعباء الحياة بالإضافة للتغذية الجيدة والنوم الكافي ممارسة الرياضة باعتدال وبالقدر الكافي.

والرياضة المعتدلة التي يمارسها الإنسان باعتبارها وسيلة من وسائل الحفاظ على قوة بدنه وصحته لا باعتبارها غاية وجود له في الحياة، عليها يوالي ومن أجلها يعادي، ويجعل كل شيء في الحياة من أجلها، وهذه بعض التوجيهات العامة في التعامل مع الرياضة:

1- اجعل الرياضة جزءًا من برنامجك الذي لا تنساه في جميع أحوالك وأقل ذلك المشي والسباحة.

2- لا تدمن الرياضة فتصبح غاية لك لا وسيلة وتترك من أجلها حينئذ مسئولياتك تجاه ربك وعملك وعائلتك وتسبب لك إشكالات مع الآخرين.

3- استشر أخصائيًّا في تحديد تمارين منوعة لجميع الجسد شريطة أن تكون سهلة ولا تأخذ منك وقتًا ثم حافظ عليها في سفرك وحضرك.

4- لا تتردد في السباحة إذا تهيأت لك، فهي من أفضل وأمتع الرياضات.

5- احذر من التمارين الخطرة والعنيفة، فقد تؤذيك وتأثم بسببها.

6- لا تمارس الرياضة بعد الأكل مباشرة حين تشكو من شدة الجوع.

7- لا تنس مراقبة الله في أقوالك وأفعالك وأنت تمارس الرياضة.

ومن أنواع الرياضة:

الرياضة الفكرية وهي عبارة عن تأمل وتدبر في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار وأحوال الخلق من البداية إلى النهاية، والإنسان إنما يترقى بفكره ويستخدم في ذلك الوسائل التي أشار الله إليها في كتابه، قال تعالى: )إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً( (الإسراء: 36).

تعقيب من موقعك.

التعليقات (2)

  • ايمان محمد جويلي

    |

    مقالة رائعة بارك الله فيك

    رد

  • ايمان محمد جويلي

    |

    بارك الله فيك صدقت فالعقل السليم في الجسم السليم

    رد

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.