Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
معانى وإشارات قرآنية (8) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

معانى وإشارات قرآنية (8)

افتتح الله تعالى بصيغة الحمد لنفسه بنفسه فقال: )الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين( (الفاتحة: 2)، ورضي بهذه الصيغة من خلقه؛ لأنه طالبنا بحمده فعجزنا، فرضي منا بما حمد به نفسه....

فضيلة الشيخ قنديل عبد الهادى

 

 

حقيقةُ الحَمْدِ وأسرارُه (3)

الحمد منهجُ حياةٍ للمؤمن:

ولقد جعل رسول الله J الحمد زادًا للمؤمن ومنهجًا لحياته، فمن ذلك قوله J: (إنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ العبدِ أن يأكلَ الأكلةَ فيحمده عليها، أو يشرب الشَّربةَ فيحمده عليها).

وعن السيدة عائشة 1 قالت: (كانَ رسولُ اللهِ J إذا رأى ما يحب قال: الحمدُ للهِ الذي بنعمتِه تتمُّ الصالحات، وإذا رأي ما يكره قال: الحمدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ) "ابن ماجة وغيره".

وقال J: (من رأى صاحبَ بلاءٍ فقال: الحمدُ للهِ الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثيرٍ ممن خلقَ تفضيلاً؛ إلا عوفي من ذلك البلاء كائنًا مَا كَانَ مَا عَاشَ) "الترمذي وغيره".

وقال J: (إذا رأى أحدُكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله، فليحمد الله عليها وليحدِّث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها، ولا يذكرها لأحد، فإنها لا تضره) "البخاري".

وقال رسول الله J: (إذا ماتَ ولدُ العبدِ قال اللهُ لملائكتِه: قبضتُم ولدَ عبدِي، فيقولون: نعم، فيقول: قبضتُم ثمرةَ فؤادِه، فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قالَ عبدِي، فيقولون: حَمِدَكَ واسترجع، فيقول الله: ابْنُوا لعبدِي بيتًا في الجنةِ وسَمُّوهُ بيتَ الحمدِ) "الترمذي وغيره".

إلى غير ذلك مما ورد عنه J، نسأل الله تعالى أن يتفضل علينا بفضله الذي نكون به من الحامدين له سبحانه، الحمد الذي يرضيه عنا جل جلاله، إنه مجيب الدعاء.

المؤمن الكامل يشهد نعم الله تعالى فيما يصيبه من البلايا:

 والمؤمن الكامل يشهد نعم الله تعالى فيما يصيبه من البلايا، فقد ورد أن سيدنا عمران ابن حصين 0 جلس أخوه بجانبه وهو على سريره في مرضه وبكى، فقال: ما يبكيك؟، قال: أبكي لمرضك، فقال: ادنه، فدنا منه حتى وضع أذنه على فمه فقال: إن الله يرسل السلام لي على لسان ملك من الملائكة كل يوم، ثم حمد الله حمد من تمتع بالعافية وزيادة، وطلبوا منه أن يكوى فقهروه حتى اكتوى، فقال لأخيه: إن جبريل كان يجالسنى فلما اكتويت انصرف عني، وأبى أن يكتوى بعد، فجالسه الملَك بعد. "الفرقة الناجية للإمام أبي العزائم".        

الحمد أعم من الشكر:

معلوم أن الحمد أعم من الشكر، فهو شكر لأنه عمل بجارحة - وهي اللسان -، وثناء على جميل، والشكر أخص من الحمد من حيث أنه ثناء بعمل بالجوارح على نِعَم.

واللسان واحد، والمحمود سبحانه واحد، ومصدر الشكر الجوارح؛ وهي كثيرة.

ولذلك صح للعبد المؤمن أن يشكرَ غير الله تعالى، وحُرِّم عليه أن يحمَدَ غير الله تعالى، قال سبحانه: )أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ( (لقمان: 14)، وقال تعالى: )الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ( (سبأ: 1)، فجعل سبحانه الحمد خاصًّا لذاته دون غيره.

الحمد لله كلمة كل شاكر:

روي عن ابن عباس 5 أنه قال: الحمد لله كلمة كل شاكر.

وإن سيدنا آدم A قال حين عطس: (الحَمْدُ للهِ).

وقال الله لسيدنا نوح A: )فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ( (المؤمنون: 28).

وقال سيدنا إبراهيم A ما أورده الله سبحانه في كتابه الكريم: )الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ( (إبراهيم: 39).

وقال سبحانه في قصة سيدنا داود وسيدنا سليمان C: )وَقَالاَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ( (النمل: 15).

وقال جل شأنه لنبيه سيدنا محمد J: )وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا( (الإسراء: 111).

وقال أهل الجنة ما ذكره الله سبحانه: )الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ( (فاطر: 34)، وقال تعالى: )وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ( (يونس: 10).

فالحمد لله كلمة كل شاكر كما ورد عن ابن عباس 5.

حقيقة الشكر:

والشكر - كما يبين الإمام أبو العزائم - هو الاعتراف بالنعمة من الله تعالى، وطهارة القلب من أن ينسب فضلاَ أو نعمةً أو إيجادًا أو إمدادًا لغير الله تعالى، والأسباب ليست فاعلة بذاتها، وقد أمرنا بالأخذ بها لحكمة، يقول الإمام المجدِّد رضي الله عنه:

لقد وضع الأسبـابَ ربُّك حكمة

ليُشهد فيها يظهـر التبيـــان

فمَن شهد الأسبابَ تفعل فهو في

ضلالٍ مبينٍ قالـه القـــرآن

ومَن شهد الأسبابَ تنبي بأنـها

أواسطُ فيها الفضل والإحسـان

وهـذا شهود العارفين بربهـم

لقد خصهم فضلاً به الرحمـن

الشكر في الحقيقة عمل:

فشكر القلب: عقده على التوحيد، وتقلبه بالفكر في آلاء الله تعالى، وتصريف النوايا في محاب الله ومراضيه.

وشكر الجوارح: قيامها بالعمل في طاعة الله تعالى، قال تعالى: )اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ( (سبأ: 13) أي: القائم بقلبه وجوارحه موجهًا وجهه إلى الله تعالى بكله.

وفي تفسير "البحر المديد": الناس في الشكر على مقامين:

منهم مَن يشكر على النعم الواصلة إليه الخاصة به.

ومنهم مَن يشكر الله عن جميع خلقه على النعم الواصلة إلى جميعهم.

الشكر على ثلاث درجات:

فدرجة العوام: الشكر على النعم.

ودرجة الخواص: الشكر على النعم والنقم؛ وعلى كل حال.

ودرجة خواص الخواص: أن يغيب عن رؤية النعمة بمشاهدة المُـنعم.

يقول الإمام أبو العزائم في إحدى قصائده:

نعم أنت مشهودٌ وأنـت قريب

وأنت سميعٌ سيـدي ومجيـب

يـراك الـذي وفـقتَه وهديتَه

ويشهد معنى الحسن منك حبيب

قال رجل لإبراهيم بن أدهَمَ 0: الفقراء إذا أُعْطُوا شَكَرُوا؛ وإذا مُنعوا صَبروا، فقال إبراهيم: هذه أخلاقُ الكلاب، ولكن القومَ إذا مُنِعوا شكروا؛ وإذا أُعْطُوا آثروا. أ هـ.

والحقيقة -  كما يبيِّن الشيخ أحمد سعد العقاد أحد تلاميذ الإمام أبي العزائم في تفسيره -: أن العبد لا يتحقق بالشكر إلا إذا شكر المصطفى J، ولهج بذكره، وخفض له جناح الذل؛ لأنه هو سر حياة القلوب.

وكذلك شكرك للمرشد فإنه منقذك من التيه والغفلة، الموصل لك لحضرة المصطفى J، وهكذا كل من صنع معك جميلاً يجب عليك أن تشكره.

الشكر يكون في حال الجمال وفي حال الجلال:

والشكر يكون في حال الجمال، كما أنه أيضًا يكون في حال الجلال، وللشكر معنى في كل من الحالَيْن؛ يقول الإمام 0 في إحدى قصائده:

الشكر في حال الجمال ثنـاءُ

والشكر في حال الجلال دعاءُ

والشاكرون همو العبيد تحققوا

بمراد مولاهـم وذاك صـفاءُ

شهدوا بعين قلوبهـم مولاهمو

فرضوا به عنه فـدام هنـاءُ

ما بين شكرٍ أو دعـاءٍ حالُهم

وهمو إلى مولاهمـو فـقراءُ

فالعُسر يجذبهم إليه تضـرعًا

واليُسر يوصلهم وهم أمنـاءُ

لم يلههم عن ربهـم فقر ولا

يشغلهمو عنه غِـني ورخاءُ

معه نعم بقلوبهم، ووُجوهُهُـم

بيقينهـم فـي ربهـم نُضَرَاءُ

وقد يستتر الجمال في كسوة ما يراه البعض جلالاً، وقد يكون الجلال في باطن ما يظنه البعض جمالاً، قال J: (حُجِبَت الجنةُ بالمكَارِهِ، وحُجِبَت النارُ بالشَّهَوَاتِ) "البخاري ومسلم". 

ومن حديث أبي هريرة أن رسول الله J قال: (لما خَلَقَ اللهُ تعالى الجنةَ والنارَ أرسلَ جبريلَ إلى الجنةِ فقال: اذْهَبْ فانظُرْ إليها وإلى ما أعددتُ لأهلِها فيها، فذَهَبَ فنَظَر إليها وإلى ما أعد اللهُ لأهلِها فيها، فرجع فقال: وعزَّتِكَ لا يسمعُ بها أحدٌ إلا دَخَلَهَا، فأمَرَ بالجنةِ فحُفَّتْ بالمكاره، فقال: فارْجِعْ فانظُرْ إليها وإلى ما أعددتُ لأهلِها فيها، قال: فنَظَر إليه ثم رجع فقال: وعِزَّتِكَ لقد خشيتُ أن لا يدخلها أحد.

قال: ثم أرسله إلى النار، قال: اذْهَبْ فانظُرْ إليها وإلى ما أعددتُ لأهلِها فيها، قال: فنَظَر إليها فإذا هي يركبُ بعضُها بعضًا، ثم رجع فقال: وعِزَّتِكَ وجلالِكَ لا يدخلها أحد يسمع بها، فأمر بها فحُفَّتْ بالشَّهَوَاتِ، ثم قال: اذْهَبْ فانظُرْ إلى ما أعددتُ لأهلِها فيها، فذهب فنَظَر إليها فرجع فقال: وعزَّتِكَ لقد خشيتُ أن لا يَنجُو منها أحدٌ إلاَّ دَخَلَها) "أبو داود وأحمد".

 

وكما يبين الإمام في جوامع كلمه أننا: إِنما نحمَدُه - سبحانه - في ٱلسرَّاءِ لِشُهُودِ جمالِه العلِيِّ، ونحمَدُه فِي الضَّرَّاء لِتَحَقُّقِنَا بجلالِه ٱلرَّبَّانيِ.

Rate this item
(0 votes)
  • Last modified on الأربعاء, 28 حزيران/يونيو 2017 08:28
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الثامنة بعد المائة يوم الجمعة 3 ذوالحجة 1438هـ الموافق 25 أغسطس2017م.

وستقام الليلة الختامية لمولد العارف بالله فضيلة الشيخ طاهر مخاريطة يوم الخميس 23 ذو الحجة 1438هـ الموافق 14 سبتمبر 2017م بمسجده الكائن بمحافظة الإسماعيلية.