Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
تنزيه الله عن المكان والجهة (6) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

تنزيه الله عن المكان والجهة (6)

أظن أن القارئ الكريم قد تبين له غاية البيان أنهم إذا نفوا عنه تعالى صفات المحدثات وأحكام الماديات فنحن معهم، ولكن ليعلموا أنهم لم يعرفوا لها بعد ذلك معنى، فلينتهوا عن قولهم: إنه فوق عرشه بذاته حقيقة وإن له جهة الفوق... إلخ، وإلا كانوا متخبطين متناقضين...

المرحوم الشيخ يوسف الدجوي العالم بالأزهر الشريف 

 

تنزيه الله عن المكان والجهة (6)

أظن أن القارئ الكريم قد تبين له غاية البيان أنهم إذا نفوا عنه تعالى صفات المحدثات وأحكام الماديات فنحن معهم، ولكن ليعلموا أنهم لم يعرفوا لها بعد ذلك معنى، فلينتهوا عن قولهم: إنه فوق عرشه بذاته حقيقة وإن له جهة الفوق... إلخ، وإلا كانوا متخبطين متناقضين.

ولو أنصفوا لتركوا الآيات والأخبار على ما جاءت من غير أن يقولوا فيها شيئًا أو يزيدوا عليها كلمة، ثم يكلون علم ذلك إلى الله تعالى كما فعل السلف، وحينئذ يصح قولهم إنهم سلفيون وإن هذا هو مذهب السلف، أما أن يقولوا: إنه استوى على عرشه بذاته حقيقة ويشنعوا على من لا يقول بذلك، كما فعل ابن القيم فى (نونيته) وابن تيمية فى كثير من كتبه، وكما يصرحون به الآن فى كتاباتهم ودروسهم، فغير مقبول ولا معقول.

ولنسق لك بعض النصوص استئناسًا واسترواحًا: قال اللقانى: أجمع الخلف – ويعبر عنهم بالمؤولة، والسلف ويعبر عنهم بالمفوضة – على تنزيهه تعالى عن المعنى المحال الذى دل عليه الظاهر، وعلى تأويله وإخراجه عن ظاهره المحال، وعلى الإيمان بأنه من عند الله تعالى جاء به رسول الله o، وإنما اختلفوا فى تعيين محمل له وعدم تعيينه بناءً على أن الوقف على قوله تعالى: )وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ( (آل عمران: 7)، أو على قوله سبحانه: )إَلاَّ اللهُ( (آل عمران: 7). ويقال لتأويل السلف: إجمالى، ولتأويل الخلف: تفصيلى، وقال بعضهم: إن ما عليه القائلون بالظواهر مع نفى اللوازم هو تأويل أيضًا لما فيه من القول بعدم اللوازم، مع أن ظواهر الألفاظ أنفسها تقتضيها، ففيه إخراج اللفظ عما يقتضيه الظاهر، وإخراج اللفظ عن ذلك لدليل هو عين التأويل.

الكلمة الختامية

والكلمة الختامية أن من أثبت ما ورد فى آيات الصفات وأحاديث الصفات ما ترك من التشبيه شيئًا، وربما عرفت بعض ذلك من مقالنا هذا.

ومن التناقض البيِّن الذى حملهم عليه خوف العامة قولهم: إنها على حقيقتها وليست على ما نعرف، فكأنهم يقولون: إن النزول ليس نزولاً، والاستواء ليس استواءً، والضحك ليس ضحكًا، وهو بعد باق على حقيقته – فكأنهم أطفال أو يكلمون أطفال! – ولكنك ستسمع منهم كلامًا مختلطًا يرضون به العوام، وكم لهم من تلاعب وتناقض.

وليت شعرى أى فرق بينهم وبين أصحاب الملل فى الاغترار بالظواهر؟!.

وهؤلاء يقولون: إن هذه النصوص على ظواهرها وحقيقتها، وما ظاهر القدم فى قوله o: (لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه...) الحديث. إلا الجارحة، ولا الاستواء إلا الجلوس، ولا النزول إلا الحركة المخصوصة. ولو قالوا: إننا نقرأ الآيات والأحاديث ثم نسكت، لما أنكر أحد عليهم، ولكنهم يقولون إننا نحملها على ظاهرها، ولا ظاهر لها عندنا إلا ما نعرفه من مخاطباتنا ومألوفاتنا، وإذا ضايقناهم قالوا: إنها على حقيقتها، وهى غير معروفة لنا ولا تشبه شيئًا من صفاتنا.

فواعجبًا كيف تكون محمولة على ظاهرها وغير معروفة لنا: أليس ذلك تخبطًا شنيعًا؟.

ثم نقول لهم بعد ذلك: هل تثبتون لله يدًا واحدة بمقتضى قوله: )يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ( (الفتح: 10)، أم يدين بمقتضى قوله: )مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ( (ص: 75)، أم أيديًا كثيرة بمقتضى قوله: )مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا( (يس: 71). وهل تثبتون له عينًا واحدة بمقتضى قوله: )وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي( (طه: 39)، أم أعينًا كثيرة بمقتضى قوله: )تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا( (القمر: 14) إلى غير ذلك.

ثم نقول: إذا أثبتوا كونه على العرش بمقتضى قوله: )اسْتَوَى عَلَى الْعَرشِ( فلماذا لا يقولون إنه فى الأرض بمقتضى قوله: )وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ( (الأنعام: 3)، وقوله: )وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ( (الحديد: 4)، وقوله: ) فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ( (البقرة: 115) إلخ؟.

ضاق الكلام بنا من عظم ما اتسعا

ولا نزال نكرر أن من أخذ بهذه الظواهر لم يدع من التشبيه شيئًا.

هذا وقد ورد فى السنة أنه تعالى خمر طينة آدم بيده، فماذا يقولون فى هذا؟ وهل يقدمونه على قوله: )إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ( (يس: 82)، أم يصرون على بقاء النص على ظاهره؟ ولعمر الله لو تكلم بمثل هذه عامى جلف لاستفظعناه منه؟ فكيف به ممن يدعى العلم والمعرفة؟ ولكن الإنسان مجمع العجائب والغرائب، وقد نقل ابن الجوزى عن ابن حامد الحنبلى أنه قال: الاستواء مماسة وصفة لذاته والمراد به القعود.

قال: وقد ذهبت طائفة من أصحابنا إلى أن الله تعالى على عرشه ما ملأه، وأنه يقعد نبيه معه على العرش، فوا عجبًا من قلة العقول، ويا أسفًا من الخطأ فى فهم المنقول!، وأما قولهم: إنه استواء لا كما نعرف، بعد أن قالوا إنه على ظاهره، وإنه باق على حقيقته فهو بمنزلة من يقول: قام فلان وما هو بقائم وقعد وما هو بقاعد. أ.ﻫ.

كلمة للإمام الغزالى وأخرى للشيخ محمد عبده

ولنختم هذا المقال بعبارتين جليلتين أولاهما لحجة الإسلام الغزالى والثانية للأستاذ الشيخ محمد عبده:

أولاً: قال حجة الإسلام الغزالى فى قوله o: (إن الله ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا): نقول للمتشبث بظواهر الألفاظ: إن كان نزوله من السماء الدنيا ليسمعنا نداءه فما أسمعنا نداءه، فأى فائدة فى نزوله؟ ولقد كان يمكنه أن ينادينا كذلك وهو على العرش أو على السماء العليا، فلا بد أن يكون ظاهر النزول غير مراد، وأن المراد به شىء آخر غير ظاهره، وهل هذا إلا مثل من يريد وهو بالمشرق إسماع شخص فى المغرب، فتقدم إلى المغرب بخطوات معدودة وأخذ يناديه وهو يعلم أنه لا يسمع نداءه، فيكون نقله الأقدام عملاً باطلاً، وسعيه نحو المغرب عبثًا صرفًا لا فائدة فيه، وكيف يستقر مثل هذا فى قلب عاقل؟.

ثانيًا: وقال الأستاذ الشيخ محمد عبده فى حاشيته على (العقائد العضدية): فإن قلت: عن كلام الله وكلام النبى o مؤلف من الألفاظ العربية، ومدلولاتها معلومة لدى أهل اللغة فيجب الأخذ بمدلول اللفظ كائنًا ما كان، قلت حينئذ: لا يكون ناجيًا إلا طائفة المجسمة الظاهريون القائلون بوجوب الأخذ بجميع النصوص وترك طريق الاستدلال رأسًا، مع أنه لا يخفى ما فى آراء هذه الطائفة من الضلال والإضلال، مع سلوكهم طريقًا ليس فيه اليقين بوجه، فإن للتخبطات مناسبات ترد بمطابقتها، فلا سبيل إلا الاستدلال العقلى وتأويل ما يفيد بظاهره نقصًا إلى ما يفيد الكمال، وإذا صح التأويل للبرهان فى شىء صح فى بقية الأشياء حيث لا فرق بين برهان وبرهان ولا لفظ ولفظ. وقال فى قوله تعالى: )وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ( (لنور: 34) إن الوحى من الله للنبى o يسمى تنزيلاً وإنزالاً ونزولاً لبيان علو مرتبة الربوبية، لا أن هناك نزولاً حسيًّا من مكان مرتفع إلى مكان منخفض، ومن الغريب أنهم يقولون فى الرد على هذا: إن علو الله على خلقه حقيقة أثبتها لنفسه فى كتابه لا حاجة لتأويله بعلو مرتبة الربوبية. وليت شعرى إذا لم يؤوله بعلو مرتبة الألوهية فماذا نريد منه؟، وهل بقى بعد ذلك شىء غير العلو الحسى الذى يستلزم الجهة والتحيز ولا يمكن نفى ذلك اللازم عنه متى أردنا به العلو الحسى، فإن نفى التحيز عن العلو الحسى غير معقول، ولا معنى للاستلزام إلا هذا، أما هم فينفون اللوازم، ولا أدرى كيف تنفى اللوازم مع فرضها لوازم؟ هذا خلف. ولكن القوم ليسوا أهل منطق، والمتتبع كلامهم يجد فيه العبارات الصريحة فى إثبات الجهة لله تعالى، وقد كفَّر العراقى وغيره مثبت الجهة لله تعالى، وهو واضح؛ لأن معتقد الجهة لا يمكنه إلا أن يعتقد التحيز والجسمية، ولا يتأتى غير هذا.

فإن سمعت منهم سوى ذلك فهو قول متناقض وكلام لا معنى له.

أبيات تناسب المقام:

ولا بأس أن نفكهك ببعض الأبيات اقتبسناها من قصيدة طويلة لابن الجوزى رحمه الله فى حق هؤلاء قال:

لعمرى لقد أدركت منهم مشايخًا

وأكثـر من أدركته ما له عقل

إذا نـاظروا قاموا مقـام مقاتل

فوا عـجبًا والقوم كلهـم عُزْل

موادهم لا يلحـق الخـل بقلها

وإن شئت لا خل عليهم ولا بقل

 

ولنقهر القلم على ترك الجولان فى هذا الميدان، نسأل الله أن يجعلنا ممن اتقاه فجعل له فرقانًا!..

Rate this item
(0 votes)
  • Last modified on الخميس, 24 آب/أغسطس 2017 15:34
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الثامنة بعد المائة يوم الجمعة 3 ذوالحجة 1438هـ الموافق 25 أغسطس2017م.

وستقام الليلة الختامية لمولد العارف بالله فضيلة الشيخ طاهر مخاريطة يوم الخميس 23 ذو الحجة 1438هـ الموافق 14 سبتمبر 2017م بمسجده الكائن بمحافظة الإسماعيلية.