Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 38

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 92

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
وسائل نيل المجد الإسلامي (1) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

وسائل نيل المجد الإسلامي (1)

يحق للنفس الإنسانية أن تحن إلى المجد, حنين الظمآن إلى الماء فى اليوم الصائف فى الصحراء, وكيف لا والمجد حياة النفوس؟ وكيف يرضى الإنسان بالحياة البهيمية، التى هى بهجتها الأكل والشرب والنكاح؟ بل هى أدنى من حياة البهائم، فإن بعض الحيوانات يشعر بالحياة الحقيقية التى تشبه الحياة الإنسانية، فترى الكلب يفضل المدافعة عن أصحابه وهو جائع، فينسى شهوة الأكل، والديك يفضل المدافعة عن الدجاج إذا رأى ديكًا آخر... 

للإمام المجدد السيد محمد ماضى أبو العزائم  

وسائل نيل المجد الإسلامي (1)

الحنين إلى المجد

يحق للنفس الإنسانية أن تحن إلى المجد, حنين الظمآن إلى الماء فى اليوم الصائف فى الصحراء, وكيف لا والمجد حياة النفوس؟ وكيف يرضى الإنسان بالحياة البهيمية، التى هى بهجتها الأكل والشرب والنكاح؟ بل هى أدنى من حياة البهائم، فإن بعض الحيوانات يشعر بالحياة الحقيقية التى تشبه الحياة الإنسانية، فترى الكلب يفضل المدافعة عن أصحابه وهو جائع، فينسى شهوة الأكل، والديك يفضل المدافعة عن الدجاج إذا رأى ديكًا آخر، حتى يسيل دمه، ولا يحس بالألم، ولا بالجوع، وهما أدنى الحيوانات، ومن أنواع الحيوانات ما يشعر باللذة المعنوية, كالخيل فى المسابقة، ويلتحق بها الحمير والبغال، إذا كانت تلك الأنواع الدنيئة تستعلى فيها على ملاذ الحس فالإنسان أولى.

لا عجب، إذا كانت تلك الفطرة تستعلى في البهائم، إذا ظهرت في الإنسان فأخرجته عن الوسط حرصًا على المجد الذي هو ضالته المنشودة؛ لأن الإنسان في الحقيقة خلقه الله حرًّا، مريدًا، وتلك الحقيقة مهما أخفتها العوامل القوية بعامل السحر، أو الخديعة أو الشعوذة، أو القوة القاهرة بالظلم، والعلو بغير الحق، فإنها لا تلبث إلا ريثما تتنبه تلك الحقيقة - بسبب تلك العوامل – إلى أمنيتها التي سلبها منها العاملون لنفعهم الخاص، فتأبى تلك النفوس إلا نيل المجد، ولو ببذل الرؤوس، وإن لتلك الغاية خمرة، تجعل الجبان شجاعًا، والبخيل كريمًا، والخامل نابهًا، حتى تكون عظائم الأمور صغيرة في نظره، والرجل المهيب محتقرًا أمامه.

لأن الإنسان فى الحقيقة إما يخدعه الأمل، فلا ترى إنسانًا يسعى لنفع غيره بضرر نفسه، مهما كانت درجته، ولكنه يسعى لنفع غيره، طامعًا في نيل ما هو خير مما قام به، ومتى تحقق الولد بأن والده لا يحب له الخير، حاربه ولو بأمضى السلاح، ومتى ظهر للوالدة أن ابنها الوحيد يخدعها ليسلب مالها، تبرأت منه، وهي البارَّة الرحيمة الشفيقة، تلك الحقيقة لا يجهلها إلا ظالم يتعجل نقمة الله، أو أحمق يتخبط في مهاوى الهلاك، أما الظالم فإنه بظلمه يرى نفسه فوق النوع الإنساني، وهو كاذب مغرور، وأما الأحمق فإنه يضع الأشياء في غير موضعها، وأعمالها مدارج الخيبة، ومهاوى الذل. إذا تقرر ذلك، فلابد لرئيس العائلة- ولو كان والدها- أن يسارع إلى محو الظلم والتظالم، والعمل بالإنصاف والتناصف معتقدًا أن هذا يحفظ له سيادته، ومجدًا لعائلته- ولو ناله في سبيل ذلك الآلام والشدائد- وإن العائلة تمثل الأمة المستقلة تمام الاستقلال: يكون الوالد ملكًا، والأبناء وزراء، وعمال، وأعوان، وفعلة، كل فرد منهم يسعى لخير جميع العائلة، بذلك يدوم لهم المجد.

وإنا لنرى الوالد وابنه في ألد الخصام، والرجل وأخاه فلا نعجب، فكيف نعجب إذا رأينا مجتمعًا يحب نيل هذا المجد، فيكون حرًّا، مريدًا، عاملاً لخيره، هذا عمل يفرح الحكماء الرحماء المريدين لخير بنى الإنسان، الساعين في الصلح والإصلاح، أقول كلمتي هذه، وسأورد الأمثلة المفصلة لهذا الإجمال من بطون التاريخ- إن شاء الله تعالى- بعد هذا.

تذكر المجد:

تذكر المسلم فذكر، واستحضر فحضر، فلحظ نور العزة والتمكين في الأرض بالحق والمسرات التي كانت لسلفه، حينما كان متمسكًا بالكتاب والسنة. تذكر الأندلس وفخامة المسلمين فيها، ونور صناعاتها وفنونها، وأضواء علومها التى انتشرت على أرض الظلمات في أوربا، فأحيت الأحجار، وأقامتها تزاحم أنجم السماء. تذكر المسلم مجد بغداد ودمشق، وإسلامبول، وتلك الأنوار التى كانت تسطع منها على العالم أجمع، لانتشار الحرية والعدل، والإرادة والمساواة، وانتشال العالم من ظلمات الكفر، ومن ظلم الاستعباد والاستبداد، ثم بحث: بم كانت؟ وكيف كانت؟ وبم ذهبت؟ وكيف زالت؟ فظهر له أنها كانت بالعمل بالكتاب والسنة، وزالت بإهمال العمل بهما، فحنَّ، وقليل عليه أن يبكى، وعرف عدوه الذى غرَّه، وَخَصْمَهُ الذى خَدَعَهُ فَضَيَّعَهُ، فتنبه من نومة الغفلة، ورقدة الجهالة.

أسباب ضياع المجد:

إنا- جماعة المسلمين- أسعدنا الله تعالى أولاً برسول الله J، فأنقذنا به من الكفر إلى الإيمان، ومن الجهالة العمياء إلى العلم الذي به عرفنا أنفسنا، وعرفنا ربنا، إلى أن بلغنا من العزة والمجد والتمكين في الأرض بحسن الاقتداء به، مبلغًا سخَّر الله لنا به عوالم ملكه وملكوته، وأقامنا به مقام الخلفاء عنه سبحانه. محا بنا الكفر والضلال، والبدع والظلم، وأدام لنا هذا المجد والعز بمزيد من فضله، حتى لم يبق على وجه الأرض عز ولا سلطان إلا للقرآن، فأصبح العالم أجمع: إما أهل ذمة لله ورسوله، أو معاهدون لنا.

نما هذا المجد، وانتشر النور بما أقامنا الله فيه من الإخلاص لذاته، والصدق في معاملته، والعمل بسنة نبيه J، وكانت الأمة الإسلامية إذ ذاك، كل فرد منها موجِّه وجهه إلى الله تعالى، عاملاً للخير العام، غيورًا لله على من خالف السنة، وكان الحاكم عليها القرآن والسنة، ومن أقام حدود الله، وحافظ على كتابه، ونفذ أحكام شريعته، فلم يكن يضرنا إذ ذاك تنقل الخلافة من قبيلة لأخرى، أو من عربى لتركى؛ لأن الأمة بأجمعها مقبلة على الله، عاملة بوصايا رسول الله J، حتى فتحت الدنيا، فتنافسوها كما تنافسها الأمم السابقة، فاضطروا- لحبهم الدنيا إلى مخالفة الوصايا الشرعية، وإلى تعدى الحدود، وصار كل فرد يعمل لنفسه من غير رعاية لأحكام الله، ولا رحمة بأخيه، ولا خوف من يوم الحساب، فتحوا بهذا العمل على أنفسهم بابًا من الشرور، دعا إليه ارتكاب الآثام والتحاسد، فأهملوا إقامة الحدود، وتهاونوا بأحكام القرآن، حرصًا على الدنيا، وبخلاً بالأنفاس أن يعمروها بالطاعة، فسلَّطهم الله على بعضهم، فلم يعتبروا فتفرقوا، والله تعالى يقول: )وَلاَ تَفَرَّقُواْ( (آل عمران: 103).

دعاهم هذا التنافس إلى أن صاروا أحزابًا وشيعًا، وتركوا الحق وراء ظهورهم، فتركهم الحق، ووكلهم إلى أنفسهم، وطمع فيهم من كان يهابهم، وتمكن منهم من كانوا عبيدًا لهم، وسرعان ما تناسوا هذا المجد، وغفلوا عن وسائله التى بها وصلوا إليه وهي العمل بكتاب الله، والمحافظة على وصايا رسول الله، والاقتداء بهدى أئمة السلف الصالح، فانتشرت تلك الأمراض في جسد المجتمع الإسلامى، فظهر أهل الباطل على أهل الحق، وصار القابض على دينه كالقابض على الجمر.

وقام خطباء الفتنة وعلماء الدنيا يحسنون للأمراء والأغنياء ما قبَّحه الله تعالى، ويحتقرون أهل التقوى، حتى نشروا على صفحات الجرائد المنتشرة ما يغضب الله ورسوله، من أعمال الأمم الأجنبية، وجعلوها فلسفة وحكمة، وحضارة ورقيًّا، وأنساهم الشيطان أنوار القرآن، وحكمة رسول الله J، وآثار سلفنا الصالح، فقتلوا الشعور الإسلامى، وستروا عن العقول كمالاته، وأخفوا فضائله، حتى أصبح أكثر المسلمين لا همَّ لهم إلا تحصيل زخرف الدنيا، والتجمل بتلك الرذائل، فاستبدلوا العفة بالتهتك، والاقتصاد بالإسراف، والاستقامة بالضلال، أباحوا الخمور، وانتشرت علنًا في الأسواق، وشربت في نهار رمضان، وانتشرت العهارة أكثر مما كانت فى الجاهلية، وظهرت حتى خصص لها أماكن معلومة، يقصدها المسلمون للزِّنى في المسلمات، فيدخل المسلم على المسلمة فى دار مشهورة، يشرب الخمرة، ويزنى وجندى يحرسه.

وقد ألف القوم هذا المنظر المحزن، بل يتوجه المسلم إلى الحانة، فيرى المسلمة ترقص أمامه وأمام غيره من الأجانب، فيسرُّ ويعينها بالمال. وكأن العيون الإسلامية بدلت بعيون بهيمية، بل البهيم أعلى شرفًا، فإن ديك الدجاج، وذكر الحمام، بل والحمار، تأبى نفسه الحمارية أن يرى حمارًا ذكرًا في مثل هذا المواطن، فعجبًا!! كيف ينحط الإنسان إلى أن صار أقل من البهيم؟!.

انتشر الرِّبا حتى صار خير ما يعامل المسلم به أخاه، فترى المسلم يقف أمام القاضى لا يستحى من الله ولا من الناس، فيسلب مال أخيه، ويتركه جائعًا بما تراكم عليه من الرِّبا، كأن القلوب الإسلامية صارت شيطانية.

فشا الميسر حتى صار المسلم يغتصب مال أخيه حرامًا، فيتركه فقيرًا لا يملك قطميرًا، فلا يرحمه، فأين الفضيلة الإسلامية؟، وأين الرحمة الإيمانية؟، إن بعض تلك الأعمال يجازى بها الإنسان بالمسخ، أو بالخسف، فسبحان الحليم الذي لا يعجل بالعقوبة على من عصاه!.

 أيها المسلم: إن كنت نسيت القرآن ووعده ووعيده، وخالفــت وصايا نبيك الرءوف الرحيم بك، أما كنت تعتبر بتلك المصائب الفادحة؟ لو أن المخالفة حفظت للمخالف صحته، أو جددت له مجدًا، أو مكنته من عدوه، أو حفظت له ماله وملكه، لكان له العذر، لكنه- ولا حول ولا قوة إلا بالله- بمخالفته أضاع ماله، وعافيته، وعزَّه، ومكَّن العدو منه، وأغضب ربه، ونبيه J وأساء إلى أولاده وقومه، وتوالت عليه المصائب كلها وهو يجهل الوسائل التى تزيلها، أعوذ بالله من سوء القضاء !؟.

أضاع المجد الذين فرَّقوا دينهم وكانوا شيعًا:

قال الله تعالى: )إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ( (الأنعام: 159).

معلوم أن الله تعالى أرسل رسوله J رحمة للعالمين، فبيَّن J للناس بيان الحريص على العالم الرءوف الرحيم بالمؤمنين، فلم يتضع لهذا البيان الجلى أهل الكفر بالله، فحزن J حتى كادت تذهب نفسه عليهم حسرات، من الرحمة بهم، فعطف الله عليه حُبًّا ورحمة فقال سبحانه: )إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ( (الأنعام: 159)، وقال سبحانه: )طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى( (طه: 1 – 2)، وقال تعالى: )فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ( (الكهف: 6).

وكلمة (فرَّقوا) قرأها الإمام علىٌّ u: فارقوا، وفرقوا وفارقوا بمعنى واحدة، فإن من ترك العمل بشىء من الدين فرَّقه وفارقه، كتارك الصلاة عمدًا، والمكذب بالقدر، فإنه فرَّق الدين وفارقه، وبقى علينا أن نعلم من هم الذين فرَّقوا دينهم، قال بعض الصحابة: هم أهل الكتاب، وقال بعضهم: هم أهل البدع والضلالة من الأمة. فكأن الله تعالى يثبِّت فؤاد حبيبه J بهذا الخبر الذى يفيد براءته J ممن سبقه من المفارقين الحق، وممن كانوا فى عصره ممن فرَّقوا دينه، كالذين قالوا: نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض.

ولا خلاف بين أصحاب رسول الله J فى تفسير الآية بأهل الكتاب وغيرهم ممن فارقوا الحق، أو بالمبتدعين المضلين من الأمة، فإن من فسر الآية بأهل الكتابين حكم على أهل البدع المضلة بالتفرقة، وقد روى ابن جرير بسنده عن أبى هريرة قال: )إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا( (الأنعام: 159)، هم أهل الضلالة. وبهذا السند عن أبى هريرة 0 قال: قال رسول الله J فى هذه الآية: )إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ(، (وليسوا منك) هم أهل البدع وأهل الشبهات وأهل الضلالة من هذه الأمة.

 إذا تقرر ذلك فمعنى الآية- والله أعلم- أنها خبر من الله تعالى، أخبر به نبيه J أنه برىء ممن فارق دينه الحق، فكانوا فرقًا وشيعًا، أو فارقه بالردة بعد الإسلام أو بعدم قبول الإسلام، وأنه ليس منهم وليسوا منه، وهؤلاء هم كل الملل والنحل الذين لم يكونوا على ما كان عليه رسول الله J وأصحابه، سواء كانوا من الكفار أو من الزنادقة والمبتدعة وعلماء السوء وملحدة المتفلسفة والشاطحين من المنتسبين كذبًا إلى أئمة الهدى الصوفية، كل هؤلاء فرسول الله J برىء منهم.

 أما الكفار بالله فإن لهم لونًا واحدًا هو الكفر. وقد بين الله لنا جلى البيان فيهم، ولم يبق إلا أهل البدع المضلة الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعًا وهم فى الحقيقة أعوان الشيطان وأنصار الباطل، وهم أنواع كثيرة حصروا فى اثنتين وسبعين فرقة اختلفوا بحسب تفاوت جواهر النفوس والشرور، وهم الذين فرَّقوا دينهم فبعضهم عمل بشيء من الدين وترك شيئًا، أو جعل المرغب فيه فى منزلة الواجب، وقام ففرق المجتمع، وبعضهم يزيد شيئًا من عنده على الدين فيراها أتباعه فوق الفرائض ويجعلونها دينًا ويفارقون الجماعة، وبعضهم يكفر المسلمين بترك فضيلة لا تضر ولا تنفع، وبعضهم يسمع كلام العلماء من أهل المعرفة فيتأوله بجهالة فيقع فى الكفر من حيث لا يعلم، ويتخذ فهمه دينًا ويفارق الحق، وهؤلاء هم أضر الخلق على المسلمين.

 ومن تأويلاتهم: أن أهل العلم بالله يتكلمون عن الله تعالى لإظهار إحسانه وكرمه وحكمة آياته فى الكائنات، فيتأولون أن المتكلم يعنى نفسه وأنه هو الرب لجهالتهم، كما يقول بعض العارفين فى مقام بيان قدرة الله وحكمته: خلقت كل شيء بقدرتى، وجملته بالآيات إظهارًا لحكمتى، فأنا القادر الحكيم، وأنت أيها العبد لم تكن شيئًا. فيظنون لجهالتهم أنه يتكلم عن نفسه مع أن الله تعالى تكلم عن العبيد فقال سبحانه تعالى: )رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ( (آل عمران: 193)، فهل صار الرب عبدًا لأنه تكلم عن عبيده؟ اللهم امنحنا العلم.

وكم أفسد أهل البدع المضلة رجالاً من أهل الصلاح، وكل هؤلاء لا حظَّ لهم في الإسلام إلا أن يتوب عليهم فيتوبوا.

 

وشر تلك الطوائف هم الحلولية الذين يأخذون ما تشابه من كلام الله ومن كلام رسول الله ومن كلام العلماء بالله ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، فيفسدون العقائد والعقول بزخرف القول غرورًا، فمنهم من يفسد العقول بالمخدرات كالعنبر والأفيون والبنج والحشيش، ثم يلقى على من خدعه الكفر فيضله، ومنهم من يفسد الخيالات بالرياضة التى تفسد العقول، ولديها يموه عليهم حتى يعتقد أنه رب أو أنه يفعل ما يشاء، أو أنه ينفع يوم القيامة، وأهل الشعوذة الذين يوهمون الناس أنهم أولياء بأعمال أشبه بالسحر والكهانة، هؤلاء لو أنهم تذكروا الموت وعذاب القبر وشدة الحساب لتمنوا أن يكونوا ترابًا، ولم يحاربوا الله ورسوله هذه الحرب ولكن )قُتِلَ الإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ( (عبس: 17)، زينت له الحياة الدنيا فأهلك نفسه بها.

Rate this item
(2 votes)
  • Last modified on الخميس, 04 أيار 2017 09:50
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الخامسة بعد المائة يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م، والسادسة بعد المائة يوم الجمعة 7 رمضان 1438هـ الموافق 2 يونيه 2017م.

وسيقام بمشيخة الطريقة العزمية مولد الإمام الحسين عليه السلام يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م