Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
صفات السالك وما يجب عليه (6) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

صفات السالك وما يجب عليه (6)

مهما ترفع مقام السالك؛ وطهرت نفسه وزكت؛ وتجملت أخلاقه؛ وتخلى عن سفاسف الأمور الأخلاقية؛ فإن لرتبته الإنسانية ونفسه الحيوانية حدًّا محدودًا، ومقامًا معلومًا، لا يمكن أن تتعداه بسهولة؛ ولا تتخطاه منقادة مريدة إلا بمجاهدة، ولا يقوم بها إلا من سبقت لهم العناية، ولا يصبر عليها إلا من اصطفوا للقدس الأعلى....

السيد أحمد علاء أبو العزائم- نائب عام الطريقة العزمية

 

صفات السالك وما يجب عليه (6)

الرياضة الخاصة:

أما الرياضة الخاصة التي عليها الأفراد الناشئون في طاعة الله تعالى؛ فبدايتهم مكارم الأخلاق إطاعة للأوامر، وطمعًا في جميل الجزاء، فلا يغضبون إذا استغضبوا في ذاتهم، ولا يشيعون منكرًا، ولا يبخلون بمال، وكل ذلك عن علم.

حتى إذا بلغوا مقامات المكاشفة؛ وشهدوا الأمر على ما هو عليه؛ وتحققوا بمكانتهم من ربهم؛ موقنين بأنه هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد؛ فروا به بعد سلب ظلال صورة الاختيار، وذوب ثلوج صور الوهم والخيال، وتركوا الخلق وراء ظهورهم سخطوا أو رضوا، إذ المطلوب أمامهم، والمقصود رضاه كائنًا ما كان الحصول عليه، وهذه هي ثمرات الرياضات حتى يكون المجاهد قد زكى نفسه وأهَّلها أن تكون مشاهدة لحضرات الغيب الأعلى.

خامسًا: النهج الوسط

 خير الأمور الوسط: قال تعالى: )وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا( (البقرة: 143)، وقال J: (إنَّ هَذَا الدِّينَ متينٌ فاعمل فيه برفق)، "أورد السيوطي هذا الحديث بلفظ: (إنَّ هذا الدينَ متينٌ فأوغلوا فيه برفق) "حديث صحيح".

 فالأعمال - وأعني بها أعمال القلوب لأنها هي الباعثة للأعضاء على القيام بالمجاهدات للمشاهدات - إذا لم تكن وسطًا بين رتبة الخوف والرجاء والمحبة حتى ينبعث من وجه المحبة روح الوجد والإقبال؛ ومن الرجاء روح الأنس والبسط مع الحق سبحانه، ومن الخوف روح المحافظة على حدوده سبحانه وتعظيم شعائـره والقيـام

بأوامره؛ وإلا إذا غلب حال على الآخر ربما أخره عن الوسط؛ كما إذا غلب مزاج في البدن على مزاج أهلكه.

فإذا غلب الخوف ربما أدى إلى اليأس: )إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ( (يوسف: 87)، وإذا غلب الرجاء ربما أداه إلى الأمن: )فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ( (الأعراف: 99)، وإذا غلبت المحبة ربما سلبت قوى العقل، ومحت نواميس التشريع في عين العاشق، حتى ينمحق بغير علم بمنازلات الحق I؛ ولا يقين بمرتبة التقييد والإطلاق، فيكون ممن لا يُقتدى بهم من أهل الوله والاصطلام الماحق لعناصر المادة، ويكون في عداد الكروبيين الذين لا يترقون؛ بل هم في كرب من الشوق إلى المشاهدة والاحتراق غرامًا إلى مواجهة الحق سبحانه.

فاجعل كأن لك قلبين: قلب ينبعث منه الخوف للتعظيم والتجلة والرهبة لا خوف المعصية والنار كالعامة، وقلب ينبعث منه ريحان الرجاء لمعنى أسماء الجمال، حتى يكون الإقبال والوجد والحب والشوق إلى مشاهدته I، فيكون قوامك الخوف، ومزاجك الرجاء، فتكون محمديًّا كاملاً، لا يغلبك الخوف حتى تنسى جمالاته، ولا الرجاء حتى تسهو عن عظمته.

وإذا غلبك الحال في حال منهما فسلمه نفسك، فالحال لا دوام له، فقد كان سعيد بن جزيم رضي الله عنه من أفاضل الصحابة يصعق من غلبة الحال، وقد حصل للسيد الأكبر J فى قراءة الحاقة، وكان يحصل له الحال عند نزول الوحي عليه J - بالحالة الخاصة به J -، فإن للوحي أحوالاً كثيرة، منها ما يختص بالرسل، ومنها ما يكون حالاً لملك الإلهام على أكابر الأولياء رضوان الله عليهم أجمعين.

فالحال الصادق باعث على الترقي، وإنما يُخشى منه أن ينتقل إلى مقام فيهلك صاحبه؛ لأن أعمال القلوب إذا لم تعرض أو تنال بواسطة عارف متمكن من أسرار العلوم ومقامات الوصول قد جاز الطريق وعلم مسالكه؛ ربما أدت إلى التطرف إلى طرف، ومجاوزة الوسط، فعليك بالمحجة البيضاء والسنة المحمدية السمحاء، والله أعلم.

سادسًا: العمل لجمع القلوب على الله

السالكون طريق الله سبحانه هم أهل النفوس الزكية، الذين يحفظ الله سبحانه بهم دينه، ويعلي بهم كلمته، ويجدد بهم سننه، وهم محل نظره، وأهل محبته، يستعملهم فيما يحب، ويمكن لهم في الأرض بالحق، ويبين بهم آياته، ويوضح بهم مناهجه وسبله، وهم أهل الله في كل زمان، وأهل معية رسول الله J في كل مكان، ذكرهم في آخر سورة الفتح، ومدحهم وأثنى عليهم وبشَّرهم، وبيَّن صفاتهم وأعمالهم وأحوالهم بمحكم الآيات.

وليست المعية معية جسمانية، لا، ولكنها معية اتباع واقتداء وعمل وحب ومشابهة وتقليد وتمكين وعلم ومشاهدة وفهم.

فإذا كانوا هم الأئمة للناس والسرج للخلق في كل زمان؛ فصفاتهم أولاً الرحمة الحقيقية بكل مسلم بعطف يودده، وحلم يقربه، وكرم يحببه، وعمل يرغبه، وعلم يكمله، وزهد فيما في أيدي المسلمين يؤلفهم، وبذل لهم ليجمعهم، وحنان بهم يهذبهم، وتباعد عما ينفرهم من عمل أو علم أو حال، أو تفضيل بعض المسلمين على بعض؛ اللهم إلا بذكر علوم السلف وأعمالهم وصدقهم مع الله وصبرهم على بلائه سبحانه، ومجاهدتهم في ذاته أعداءه، أو مجاهدة أنفسهم، من دون تفضيل لذواتهم على غيرهم من المسلمين، ولا ذكر لخصوصياتهم التي لا تقبلها العقول؛ التي إذا ذكرت أضرت أهل الجهل ممن لا يعلم قدر الإنسان أنه عبد مسكين لرب عظيم يهبه ما يشاء من فضله، وأن الفضل بيد الله.

فتذكر الخصوصيات ليشتاق العاملون إلى نوال تلك المقامات؛ لا ليفرقوا بين جماعة المسلمين بتفضيل بعضهم على بعض، وقيام العداوة بسبب ذلك، فالسالك مريد للحق محب لما يحبه الحق، عامل لنوال مرضاته وللفوز بنعيم الآخرة، وتلك الخيرات لا تُنال إلا بما يحبه.

وأحب الأعمال إلى الله تعالى عمل يجمع عباده عليه، ويعرفهم مقامه سبحانه، ويدلهم على أنه هو الأحد الصمد، الفاعل المختار، وأن كل ما سواه ومَن سواه مخلوق له سبحانه، مفتقر إليه تعالى، مضطر إلى جوده وبره، لا عمل لأحد، ولا نفع ولا ضر لأحد من أحد سواه، وبذلك تجتمع القلوب؛ ويتحصل العامل على المطلوب.

السالك الذي يحفظ كرامات الرجال وخصوصياتهم وأحوالهم؛ ثم يقوم فيشغل المسلمين بالتفضيل بين أهل الخصوصيات، والاعتقاد في بعضهم حتى ينسى الواجب عليه، ويتهاون بكمالات نفسه التي بها يصل إلى درجة الأفراد، حتى يوقع العداوة بين الشيع المتفرقة والنحل المتمزقة، لا أظنه سالكا طريق الرشاد.

لأن الله تعالى أرسل نبيه سيدنا محمدًا J للخلق أجمعين، وألَّف به J - بين أهل الأديان المختلفة والمذاهب المتخاصمة - بنور الحق، مبينًا سبل الحق، موضحًا طرقه، حتى شغل الخلق بالله، ونزع من نفوسهم حب الأصنام، واتخاذ الأنبياء آلهة أو أبناء الإله، حتى عشقوا الحق، وبذلوا أنفسهم في نوال مرضاته، وشغلهم ذكره عن غيره، وطلبه عن طلب سواه.

حتى بلغت درجة المحبة للحق والشوق إليه ومعرفة مقامه سبحانه ومقام رسوله J أنهم كانوا في بعض المضايق يرون أن رسول الله J يشفق عليهم فيطلبون منه J التشديد على أنفسهم، أو يرونه عند بعض الأعمال يراعي جانبهم، فيطلبون منه J ترك العمل، كل ذلك لعلمهم بمقام ربهم سبحانه، وما جمل به J قلوبهم من علوم التوحيد واليقين، وما كان يشهدهم رسول الله J في نفسه أنه بشر وعبد ذليل مفتقر إلى الوليّ العظيم، وما كان يهذبهم به من مساواته لهم بالمشورة، وبالبسط، وفي الأكل والشرب والملبس والمجالسة، مما أذاقهم به حقيقة التوحيد وكمال مشاهدة الغيوب.

 

وللحديث بقية إن شاء الله.

Rate this item
(3 votes)
  • Last modified on الخميس, 04 أيار 2017 09:43
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الخامسة بعد المائة يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م، والسادسة بعد المائة يوم الجمعة 7 رمضان 1438هـ الموافق 2 يونيه 2017م.

وسيقام بمشيخة الطريقة العزمية مولد الإمام الحسين عليه السلام يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م