Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
صفات السالك وما يجب عليه (8) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

صفات السالك وما يجب عليه (8)

أما العلوم النافعة فهي علم يقوى به يقينك، وعلم تحسن به عبادة ربك، وعلم تحسن به معاملة إخوانك المؤمنين، وعلم تحسن به معيشتك وأهلك، وعلم يدوم لك به المزيد من الفضل الإلهي، وعلم به تعلم مَن أنت، وما هي الآيات والحكم المودعة فيك وفي السموات والأرض وفي الآفـاق، وتعلم به نسب مراتب الوجود، حتى تتحقق بمعرفة ربك...

السيد أحمد علاء أبو العزائم- نائب عام الطريقة العزمية

 

صفات السالك وما يجب عليه (8)

بقية: سابعًا: تلقي العلوم النافعة

أما العلوم النافعة فهي علم يقوى به يقينك، وعلم تحسن به عبادة ربك، وعلم تحسن به معاملة إخوانك المؤمنين، وعلم تحسن به معيشتك وأهلك، وعلم يدوم لك به المزيد من الفضل الإلهي، وعلم به تعلم مَن أنت، وما هي الآيات والحكم المودعة فيك وفي السموات والأرض وفي الآفـاق، وتعلم به نسب مراتب الوجود، حتى تتحقق بمعرفة ربك.

ولديها تكون عالمًا نافعًا لنفسك ولغيرك، عبدًا لله تعالى، حرًّا بالنسبة لغيره، تملك نفسك وغيرك، ويسخر لك جميع الوجود؛ لأنك عبد الله الذي خلق كل شيء، وبيده مقاليد كل شيء.

ولكل علم من هذه العلوم مباد ومسائل يتلقاها المريد ويعمل بها فيعلمه الله تعالى العلوم التي لا يمكن تعليمها إلا بالله U، وهي علوم اليقين والتوحيد والتوكل والتفويض والصدق والإخلاص والمواجهة والمنازلة، وعلوم المحبة والرغبة والرهبة والخشية والخوف والطمع، وعلوم الإيمان والإحسان والإيقان، وعلوم الغيب بانكشاف معاني الصفات بمقتضى التجليات، وظهور خفي الآيات في مرائي المكونات.

وعلوم لا ينبغي للعارف أن يلمع إليها بإشارة، من أسرار الأحدية ورموز الهوية، وكنوز المجالي الذاتية، وغيب الخفا وخفي الأخفى مما لا يعلم علمه إلا الله، ولو جازت الإشارة إليه شرعًا لضاقت العبارة عنه، وعجزت النفوس الزكية عن فهمه، وأنكرته العقول على أهله.

ولكن التسليم مفتاح لتلك الكنوز العالية، والمجاهدة معراج تلك المراتب العلية، والمحبة خمرة المؤانسة الربانية، وإنما هي سوابق الإحسان ومنن المنعم المنان: )إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ( (الأنبياء: 101).

نسأل الله تعالى أن يعلمنا العلوم النافعة، وأن يعيذنا مما يشغلنا عن بلوغ الحظوة الربانية في رياض الأنس بالحق، وأهلنا وأولادنا والمسلمين.

ثامنًا: استقامة السيرة مع صفاء السريرة

المؤمن إنسان صدَّق بوحدانية الله تعالى وبصفاته وكمالاته، وبتنزيه ذاته العلية عن تمثيلها بالعقول وتصويرها بالخيال، واستحضارها بكم أو كيف أو مثل أو نظير، بقدر مرتبته من العلم والشهود، فإنها - تنزهت - علية عن تنزيه الإنسان الكامل )وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ( (الزمر: 67)، ولكن طولب أن يعلم بقدره، وهذا مبلغ علم الحوادث بالنسبة لتلك المكانة العلية المقدسة، وكيف يمكن الإدراك؟؛ ونحن إنما ننزهها جلت عن نقائص نسبية، ونثبت لها تعالت كمالات وهي تقدست علية عن أن تدرك للطائف عالين، وأرواح الكروبيين، والكل في حيرة، وكمال التحقيق العجز عن الإدراك بعد التمكين من الإثبات لم يستبن له الوجه وصدَّق بالرسل الكرام، وبالملائكة، والبرزخ، والآخرة.

وصدَّق بأن الله تعالى متصف بتسعة وتسعين اسمًا، متيقنًا أن أحدًا لا ينازعه I في صفة من صفاته العلية، بل هو الفاعل المختار لكل شيء، وإنما جعل الأواسط والأسباب ليتعرف إلى العقول والألباب، فهي نعمة للتقريب والترغيب، لا للتشكيك وتوهم الشريك.

وصدَّق بأوامره التي كلف بها عباده، ومحبوباته التي رغب فيها أولياءه، ونواهيه التي جعلها حدودًا بين رضاه ومقته، وعفوه وسخطه.

فقام بعد التصديق بنور التوفيق عاملاً لمولاه، شاكرًا ما أولاه، فوهبه المزيد بفهم التوحيد، وكاشفه بسر مراده لفضل وداده، فصار عاملاً محسنًا بإخلاص النية وصفاء الطوية، فتجدد له المزيد بمشاهدة أسراره، وانبلاج أنواره، وظهر له - بنسب الإيمان - حقائق الإحسان.

فرأى المؤمنين إخوة له، بهم قربه إلى الله، وكمال إيمانه بالله، ينزلهم منزلة نفسه في الرخاء والشدة، ويحبهم بملء قلبه؛ وهو الحب الخالص لله، يكرم الله بإكرامهم، ويتقرب إليه بالقرب منهم، يواسي بعيدهم وقريبهم، ويقرض الله قرضًا حسنًا بالإحسان إليهم، يذل لهم ليعزه الله، ويتواضع لهم ليرفعه الله، فإذا أغناه الله فإنما هو خزانة لهم، وإذا علَّمه فإنما هو نوره المضيء لهم، وإذا أعطاه القوة والعافية فإنما هو الحصن الذي يمنع السوء عنهم، وإذا ولاه الله أمورهم فإنما هو الوالد الشفيق الحاني بالعطف عليهم، يبذل نفسه ووسعه في ألفتهم؛ لأن اجتماعهم إعلاء لكلمة الله، وتجدد لسنة رسول الله J.

وليس بمؤمن من فرق بين المؤمنين، وطلب ذلك لحظ أو رياسة، وليس بمسلم من آذى مسلمًا بيد أو لسان، وكل أرض للمسلمين هي الوطن الذي حبه من الإيمان، والمدافعة عنه فريضة على المؤمنين، ورد العدو عنه واجب على المؤمنين، يحفظهم مما يحفظ منه نفسه وأهله، يغض بصره عن عيوبهم - إلا بالنصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -، ويستر عوراتهم من أن تشهد لعدوهم.

كل ذلك معاملة لله تعالى، وإعلاء لكلمته، وتجدد للسنة المحمدية.

وقد أعمى الهوى والحظ قومًا ممن يدعون الإيمان - وليسوا بمؤمنين لتجردهم عن أخلاق الإيمان - يسعون في تفرقة الجماعة، وإظهار العورة، ومساعدة أعداء المسلمين بدعوى الإصلاح والخير، والله يعلم أنهم مفسدون.

المؤمنون أرواحهم واحدة، وأجسامهم متباينة، كأعضاء الجسد الواحد يستمد من روح واحدة، وكل عضو عامل على منفعة جميع الجسد.

روحهم الممدة لهم: القرآن وسنة رسول الله J، بها حياتهم ورفعتهم وعزتهم وقوتهم وإذلال أعدائهم، وكيف يكون مؤمنًا من آثر عرضًا فانيًا على رضوان الله والفوز بنعيمه المقيم؟!!.

حجب السالكين:

السالك الصادق في بدايته، المسترشد بصحة إرادته، المصاحب للعارفين، المتبع سبيل أهل اليقين؛ له عثرات وزلات، ربما أوقفته عن السير، وحجبته عن الترقي في مقامات العلم والمعرفة والحال.

وذلك أن أهل التمكين ورجال مشاهدة عين اليقين صغرت في عيون قلوبهم الدنيا وزينتها، وإقبال الناس عليهم، وعظم الحق في قلوبهم، وقويت الرغبة في جنابه العلي، حتى لم يبق لهم رغبة في سواه، واشتاقت أرواحهم إلى القرب من حضرته، ورؤية جماله العليّ ووجهه الكريم، ومالوا بكليتهم عن زهرة الدنيا شوقًا إلى نعيم الآخرة، ومعيتهم للنبيين والصديقين والشهداء.

ومن أحوالهم أن أعمالهم الحقيقية قلبية أكثر من كونها بدنية، فلا يلتفتون لتعظيم الناس لهم ولا لاجتماعهم عليهم ولو بذلوا أنفسهم وأموالهم لهم؛ لأنهم مشغولون بمواجهة الوجه الجميل العلي، أغنياء بحسن اليقين، والثقة بالله، وكمال التوكل عليه، وعكوف الهمة على حضرته العلية.

فهو لذلك لا يُخشي عليه ليقظة قلبه، وحضور لبه، ودوام معيته بربه.

فالسالك حقًّا من أنزل نفسه منزلتها، ووقف عند قدره وقوف المؤدَّب، حتى يذوق حلاوة الإيمان ولذة التقوي، فيفنـى عن كل حلاوة ولذة في الدنيا، وإذا أهمل وتشبه بالمرشد ومالت نفسه أن يعمل له الناس ما يعملونه للمرشد، ومالت نفسه إلى ذلك، ولم يجاهد نفسه أن تجد وتسعي لتبلغ منازلة المرشد ومشاهده، فإنه إن أهمل في هذا الجهاد، وتابع نفسه، ورأي نفسه أهلاً للإكرام من إخوانه - ولو أنهم تلقوا عنه علوم المعرفة والأخلاق والتحقيق، أو نالوا على يده أحوالا حسنة، وشمائل جميلة - وحسنت نفسه عنده، وظن أنه صار ممدًا لغيره معلمًا لغيره نافعًا، وغرَّه حسن ما أنعم الله به عليه، ونسي قدره؛ فإنه ربما حجب حجابًا أبعده، أو أبعد بعدًا قطعه.

فقد حصل الغرور لبعض المسترشدين بأحوال شريفة نالوها بصحبة الرجل، وعلوم منحوها بسماع حِكَمه والتلقي عنه، وأسرار تلقوها منه، فبلغ بهم الجهل إلى أن كانوا إذا ذكرت علوم المرشد لديهم أشاروا أنهم هم الواسطة، ثم هم الباب الموصل، ثم هم الممدون، استدراج من الله تعالى لهم، وحجاب قطيعة - نعوذ بالله  تعالى -، حتى بلغوا مبلغًا سعوا أن يستروا عن الناس أسرار المرشد، وينسوا الناس علومه وآدابه وأخلاقه.

فعلي المريد الصادق أن يحافظ على الآداب، والمحافظة على منزلة المرشد، ليرقي إلى مقام المقربين.

 

والله ولي التوفيق.

Rate this item
(4 votes)
  • Last modified on الأربعاء, 28 حزيران/يونيو 2017 10:15
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت السابعة بعد المائة يوم الجمعة 6 شوال 1438هـ الموافق 30 يونيه 2017م، والثامنة بعد المائة يوم الجمعة 5 ذوالقعدة 1438هـ الموافق 28 يوليو 2017م.