أباطيل الإسلام السياسي (الأسس الفكرية للإرهاب) [1]

أباطيل الإسلام السياسي (الأسس الفكرية للإرهاب) [1]

islam wattan . نشرت في المدونة 3078 لاتعليقات

التمهيد

فى حوار الإرهابى الليبى عبد الرحيم المسمارى مع الإعلامى عماد أديب والمذاع على قناة الحياة بتاريخ 16-11-2017م.

قام الإعلامى بترك المجال لعبد الرحيم لتوضيح طريقة تفكيره وقناعاته وما يدور بعقله ” المفخخ “.

وهذا ما يحسب لصاحب الحوار حيث إن الإعلامى ليس وظيفته القيام بالمناظرة الفقهية مع الضيف…

الدكتور محمد حسيني الحلفاوي

التمهيد

فى حوار الإرهابى الليبى عبد الرحيم المسمارى مع الإعلامى عماد أديب والمذاع على قناة الحياة بتاريخ 16-11-2017م.

قام الإعلامى بترك المجال لعبد الرحيم لتوضيح طريقة تفكيره وقناعاته وما يدور بعقله ” المفخخ “.

وهذا ما يحسب لصاحب الحوار حيث إن الإعلامى ليس وظيفته القيام بالمناظرة الفقهية مع الضيف.

وإنما دوره هو إتاحة الفرصة له لتوضيح ما يدور بعقله المفخخ وكيف ينظر للعالم من حوله.

وبعد ذلك يجيء دور علماء الدين ورجال الفكر والثقافة والاجتماع وعلماء النفس

لتشريح ما قاله ” الإرهابى ” والرد عليه، كل فيما يخصه.

ولقد أورد الإرهابى كثيرًا من القضايا المهمة مثل ” شرعنة الإرهاب، الحاكمية، التكفير ونواقض الإسلام، إقامة دولة الخلافة، لا جنسية فى الإسلام، طاعة الأمير والثقة المطلقة به، دفع الصائل، لا إنسانية فى الإسلام، التكريم للمسلم فقط، قيام رسول الإسلام بقتال أعمامه وأن من ألقابه J الضحوك القتال وغير ذلك “.

وسوف نقوم بعون الله تعالى بمناقشة هذه القضايا المهمة لتوضيح: هل ما تعلمه عبد الرحيم المسمارى من علمائه ” أمراء السلفية الجهادية ” ثم قام بتطبيقه على أرض الواقع صحيح أم لا؟!

حوار مع إرهابي

قام الإعلامي عماد أديب بعمل سبق إعلامي وفكري وذلك بحواره مع الإرهابي الليبى/ عبد الرحيم محمد عبد الله المسماري على قناة الحياة المصرية بتاريخ 16-11-2017م، والذي ألقت قوات الأمن المصرية القبض عليه بعد القضاء على بقية إخوانه الإرهابيين البالغ عددهم 15 فردًا ثأرًا لحادث الواحات الذى راح ضحيته 11 ضابطًا و5 أفراد من رجال الشرطة الأبطال.

– المحطة الأولى (مجلس شورى مجاهدي درنة بليبيا):

حيث اعتنق – بناء على كلامه – أفكار ما يطلق عليها ” السلفية الجهادية ” وانضم لكيانات ” إرهابية ” صغيرة بعد ثورة ليبيا 2011م.

حتى تم ائتلافها جميعًا بمجلس شورى مجاهدي ” الصحيح إرهابي ” درنة، وكان هدفهم هو قتال الجيش الوطنى الليبي والذي يطلق عليه ” جيش حفتر “.

وكانت وسيلة القتل هي زرع العبوات الناسفة لتفجير وقتل المئات.

ثم قام بالدخول في معارك مباشرة مع قوات الجيش الليبي.

واللافت للنظر أنه وإخوانه كانوا يقاتلون في نفس اللحظة قوات داعش حيث يعتبرونها من الخوارج!!!

وعندما سأله الأستاذ عماد أديب، ألم تشعر بتأنيب الضمير عندما كنت تقتل مواطنيك الليبيين وأهل دينك سواء بالعبوات الناسفة أو المعارك المباشرة؟!

أجاب: أنا قتلت بمنظور عقدي وأنت تتكلم من الناحية العاطفية!!!

فرد المحاور: أنا أتكلم من الناحية الإنسانية.

فقال: الناحية العاطفية هي الإنسانية، الرسول J قاتل أعمامه، وكفار قريش كانوا كفارًا أصليين وكذلك حفتر وجيشه عندهم نواقض للإسلام، مثل نواقض الوضوء التى تذهب بالوضوء، كذلك شرح ” ابن تيمية ” وغيره.

ثم أكد أنه لم يشعر بتأنيب الضمير نهائيًّا!!!

فرد المحاور: ولكن الإنسان مكرَّم بالعقل والضمير وهذا ما يميزه عن باقي المخلوقات، فلم نسمع مثلاً عن قرد عنده ضمير.

فقال: التكريم بالتقوى فقط!!! وأنا قتلت بمنظور عقدي!!!

فرد المحاور: هل تعتقد أن معك رخصة عقدية بالقتل؟!

فقال: طبعًا، وكل ده جاء بالعلم من العلماء بأدلة وأسانيد وليس الجهل!!

هذا جاء بقراءة أقوال العلماء والفقهاء وتفسير آيات في المصحف!!!

فرد المحاور: ألم تسأل نفسك لماذا أنت بالذات اللي تقتل، ليه كثير غيرك لم يصل للنتيجة دى؟!

فقال مستشهدًا بالقرآن: )وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ( أكثر الناس لا يعرفون الحق!!! فالقتل تم بأدلة شرعية ” قال الله وقال الرسول “!!!

فرد المحاور: هل قتل الناس في ليبيا حلال أم حرام؟!

فقال: قتلهم حلال بالضبط.

ثم نجده يستدل على شرعية أعمال القتل والتدمير بأن هذا في حكم ” دفع الصائل “، والصائل يجوز قتله ولو كان مسلمًا!!!

ولمن لا يعرف اللغة الفقهية فدفع الصائل هو ما يطلق عليه بلغة عصرنا ” الدفاع عن النفس “، وهو له شروط منضبطة سواء في كتب الفقه أو القانون.

ولكن ماذا نفعل تجاه العقول المفخخة التى تقلب الحقائق.

فقد شبَّه قوات الجيش الليبي الذي يحمى الأرض والعرض والمال والذي يناضل لتحرير الأرض الليبية من الإرهابيين المرتزقة، جعله معتديًا وصائلاً والإرهابيين هم أصحاب الأرض الأبرياء!!!

ويسأل باستخفاف: هم ليه جايين درنة؟!!

وعندما سأله المحاور: هل ستدخل الجنة لقتلك الليبيين؟!

نجده يرد – تواضعًا – مقدرش أجزم بدخول الجنة بس: ” ممكن أجازى خير إن شاء الله على قتل هؤلاء “!!!

–  المحطة الثانية (مبايعته للشيخ حاتم):

حيث تعرف على المدعو/ عماد الدين عبد الحميد واسمه الحركي ” الشيخ حاتم ” وهو ضابط صاعقة مصري مفصول من الخدمة لاعتناقه الأفكار التكفيرية وكان ضمن تنظيم ” أنصار بيت المقدس ” وانشق عنه لانضمامه لداعش.

ودخل ليبيا في أواخر 2015م وكان يساعد مجلس شورى إرهابي درنة في زرع العبوات المتفجرة.

ثم بايعه هو وزملاؤه على السمع والطاعة تاركًا ” مجلس إرهابي درنة ” حيث كان فيه بعض الاجتهادات من الجنود ويعمل بعشوائية على حد قوله.

وكان هدف التنظيم الجديد: (إقامة الجهاد في مصر لإقامة الخلافة)

وعندما سأله المحاور: لماذا لم تجاهد في ليبيا وجئت لمصر؟!

رد قائلاً: ليست القضية قضية مصري وليبي ولكنها قضية إسلام ومسلمين ووحدة لا يفصلها حدود!!!

ثم أوضح أسباب نقلهم القتال لمصر: (مصر ليس فيها من يدفع الظلم هناك عدو صائل وليس هناك من يدفع الصائل عن الناس، الهجرة لها فضل كبير عند الله، هذه أوامر وتعليمات دينية، عدم تحكيم شرع الله ليس في مصر فقط ولكن في كل بقاع الأرض).

فسأله المحاور: ألا توجد دولة في العالم تطبق شرع الله؟!

رد قائلاً: الدولة العثمانية كانت آخر دولة تطبق شرع الله.

فسأله المحاور متعجبًا: الخليفة العثماني الذي كان يقتل كل إخوته عشان محدش يرثه، كان يطبق شرع الله؟!!

فقال: الحكم بالهوى لا يكفر!!

وكأن القتل لا يخالف شرع الله!!

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.