أباطيل الإسلام السياسي (الأسس الفكرية للإرهاب) [4]

أباطيل الإسلام السياسي (الأسس الفكرية للإرهاب) [4]

islam wattan . نشرت في المدونة 3657 لاتعليقات

بقية: التفسير السياسى للإسلام

بقية: ثانيًا: ردود العلماء

بقية: 1- الشيخ أبو الحسن الندوى:

– المودودى باعتباره الحاكمية أخص خصائص الألوهية وفكرتها المركزية، فمن الطبيعى اعتباره التحاكم إلى قانون من القوانين البشرية فى أى شأن من شئون الحياة، مخالفة للدين وإشراكًا فى الحاكمية الذى يرادف عنده الإشراك فى الألوهية والربوبية، فما بنى على باطل فهو باطل…

الدكتور محمد حسيني الحلفاوي

بقية: التفسير السياسى للإسلام

بقية: ثانيًا: ردود العلماء

بقية: 1- الشيخ أبو الحسن الندوى:

– المودودى باعتباره الحاكمية أخص خصائص الألوهية وفكرتها المركزية، فمن الطبيعى اعتباره التحاكم إلى قانون من القوانين البشرية فى أى شأن من شئون الحياة، مخالفة للدين وإشراكًا فى الحاكمية الذى يرادف عنده الإشراك فى الألوهية والربوبية، فما بنى على باطل فهو باطل.

– وكيف أن المودودى فى سبيل نشر فكرته نظر إلى تاريخ الإسلام والمسلمين بمنظار أسود اعتبارًا من عهد الخليفة الثالث حتى الآن، مثله مثل مؤسسين فرق وحركات عديدة يريدون بناء جماعاتهم على أنقاض التاريخ الإسلامى، وأن خلوص نية وحسن طوية المودودى – وهذا شيء فى علم الله – لا يشفع له، فالنتيجة السلبية واحدة!!!

– بل ويسيئون النظرة للتاريخ الإسلامى عمومًا، وتتضاءل أمامهم الشخصيات الإسلامية العملاقة ” فأميرهم هو العملاق الوحيد “، ولا يعرفون قيمة الجهود العلمية والفكرية فى تاريخ الإسلام، بل وصل سيد قطب فى كتاباته إلى التقليل من شناعة عبادة الأصنام والأوثان وعبادة غير الله فى الجاهلية معتبرًا إياها صورة ساذجة بدائية للجاهلية الأولى!!!

– أوضح الندوى أن من يدرسون الإسلام من خلال كتابات المودودى وسيد قطب فقط يهونون من العبادات والذكر والحب الإلهى، بل جعلوا العبادات وأركان الإسلام مجرد وسائل للوصول للغاية الكبرى وهى تأسيس الحكومة الإلهية، وهذا يجعل العضو فى هذه الجماعات لا يهتم بالخشوع والإخبات والإنابة ودوام الذكر ولا الإحسان، ” وهذا سر قساوة قلب غالبية أعضاء هذه الجماعات “، على حين ينص القرآن الكريم على أن الجهاد والحكومة مجرد وسائل وأن إقامة الصلاة هى الغاية فآيات القرآن تدل صريح الدلالة على أن العبادات وأركان الدين هى حجر الزاوية فى نظام الدين كله، يؤاخذ عليها العبد ويحاسب عليها يوم القيامة، أما الأمور الأخرى كإقامة الحكومة الإلهية فهى وسائل وفى درجة ثانوية فى الدين.

– حتى قال قائلهم: (إن فكرة الإسلام المنسقة أو التصور الإسلامى الكامل لم يعرض إلا فى هذا الزمن الأخير، عن طريق دعوة ” الجماعة الإسلامية ” فى شبه القارة الهندية وبقلم مؤسسها فى الثلاثينيات من القرن العشرين).

– أى أنه فى سبيل نصرة فكرة خاطئة ” الحاكمية ” تم تحريف معانى الآيات القرآنية واتهام كبار مفسرى الأمة بالجهل لعدم فهمهم للمصطلحات الأربعة!!! وتشويه تاريخ الإسلام والمسلمين، والادعاء أن الأمة الإسلامية عقيمة من العلماء طوال تاريخها حتى جاء المودودى وجماعته، ثم تكفير الأمة الإسلامية منذ عهد الخليفة الثالث حتى الآن، والدعوة للجهاد والقتال المسلح ضد الحكومات فى العالم الإسلامى – بعد تكفيرها – ثم الانقلاب المسلح على دول العالم، للوصول للحكومة الإلهية التى يرأسها بالطبع المودودى وجماعته!!!

– ثم يوضح الندوى خطورة منهج المودودى فى فهم الإسلام قائلاً: ” إن هذا المنهج من التفكير… يشكل ظاهرة خطيرة، وقد بدت آثارها وهى أن الذين يستقون معلوماتهم الدينية من نبع هذا التفسير للإسلام وحده، وتفتقر دراستهم للإسلام على هذه الكتابات وحده ستعود علاقتهم مع الله ضيقة محدودة جافة جامدة رسمية “.

وهذا نفس ما وصل إليه الخوارج الأول، حيث كانوا يعبدون الله على الخوف فقط.

2- الشيخ الهندى وحيد الدين خان:

وذلك فى كتابه ” خطأ فى التفسير ” الطبعة الأولى 1963م والطبعة الأولى العربية 1992م، وكذلك ملخصه ” التفسير السياسى للدين ” نشر دار الرسالة الربانية، مصر الجديدة، القاهرة. سنة 1991م.

حيث أوضح الآتى:

– أنه كان عضوًا بالجماعة الإسلامية بالهند لمدة سنتين، وقام بكتابة بعض الاعتراضات سنة 1961م على بعض أفكار الأستاذ المودودى وأرسلها له لكنه لم يرد عليها لمدة طويلة، وبعد الإلحاح كان رده سلبيًّا للغاية كارهًا للنقد.

– أن المودودى وقع فيما وقع فيه كارل ماركس عندما فسَّر الحياة ووقائعها بأسلوب غلب فيه الناحية الاقتصادية على جميع نواحى الحياة، حيث قام المودودى بتفسير الدين الإسلامى تفسيرًا سياسيًّا لا يعرف هدف الرسالة النبوية بدون السياسة، ولا يفهم المعنى الكامل للعقائد، ولا تظهر أهمية الصلاة وسائر العبادات، ولا تقطع مراحل التقوى والإحسان، ولا يعقل الهدف من سفر المعراج إلا بالسياسة “.

– وأن الخطأ الذي وقعت فيه الماركسية أنها جعلت الاقتصاد ” الجانب المادى ” هو محور وأساس الفكر الماركسى ليصبح الاقتصاد تلقائيًّا القضية الأسياسية للحياة بدلاً من أن يبقى فى مكانته الأصلية كقضية عادية من قضايا كثيرة تتعلق بالحياة وتؤثر فيها، ولكن الماركسيين جعلوا الاقتصاد قضية القضايا وفى ضوئه بدأوا يشرحون جميع وقائع الحياة ويحددون أهمية مختلف الجماعات والأفراد والقضايا، وأصبح الاقتصاد هو محور كل الصراعات والجهود، وليس معنى هذا أن جوانب الحياة الأخرى تنعدم بعد قبول التصور الماركسى بل هى جميعًا تصبح توابع عادية للقضية الأساسية “الاقتصاد”، وتفقد معنويتها خارج إطار ذلك الجانب الأساسى.

– كذلك فعل المودودى في الدين، حيث بالغ فى التأكيد على الجانب السياسى للدين حتى حوله إلى تفسير للدين…. يخلق ذهنًا خاصًّا يرى كل شيء بمنظار السياسة.

–              حتى جعل الغاية المنشودة للأنبياء هي إحداث ” الانقلاب السياسى ” فى مجتمعاتهم للوصول للحكومة الإسلامية، وجعل معنى الدين هو الحكومة state، وجعل هدف الجماعة الإسلامية هو تأسيس الحكومة الإلهية بعد اقتلاع جذور الحكم القائم آنذاك، وجعل العبادات مجرد وسائل للوصول للهدف الأسمى ” الحكم “.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.