أركان الحج الأربعة

أركان الحج الأربعة

islam wattan . نشرت في المدونة 6620 لاتعليقات

سماحة مولانا الإمام المجدد حُجَّةَ الإسلام والمسلمين فى هذا الزمان السيد محمد ماضى أبو العزائم – قدَّس الله سرَّكم, ونفعنا الله بكم, وجعلكم وليًّا مرشدًا لطلاب العلم النافع – علمنا أن أركان الحج أربعة هى: الإحرام، والطواف، والسعى، والحضور بعرفة، فنرجو من سماحتكم التكرم ببيان الحكم الصحيح لهذه الأركان الأربعة، وما يتعلق منها بالقلب والجسم، والمحرمات والفرائض بها…

الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم 

سماحة مولانا الإمام المجدد حُجَّةَ الإسلام والمسلمين فى هذا الزمان السيد محمد ماضى أبو العزائم – قدَّس الله سرَّكم, ونفعنا الله بكم, وجعلكم وليًّا مرشدًا لطلاب العلم النافع – علمنا أن أركان الحج أربعة هى: الإحرام، والطواف، والسعى، والحضور بعرفة، فنرجو من سماحتكم التكرم ببيان الحكم الصحيح لهذه الأركان الأربعة، وما يتعلق منها بالقلب والجسم، والمحرمات والفرائض بها.

فأجاب سماحته قائلاً:

أركان الحج

الركن الأول: الإحرام

أَعْمَالُهُ الْقَلْبِيَّةُ:

النِيَّةُ وهى فريضة, بأن ينوى أن يعتمر أو يحُجَّ لله تعالى مخلصًا لوجهه الكريم, مبتغيًا فضله ورضوانه.

أَعْمَالُهُ الْجُسْمَانِيَّةُ:

أولاً: الاغتسال وهو سنة.

ثانيًا: صلاة ركعتين وهما سنَّة أيضًا.

ثالثًا: التَّجَرُّدُ من محيطِ الثيابِ ومخيطِها إلا النَّعْلَيْن المَعْرُوفَيْنِ, فإن لم يجدْهُمَا لَبِسَ حِذَاءً بعد قَطْعِهَا إلى تحت العَقِبِ, وَيَلْبَسُ إزارًا وَرِدَاءً, والتَّجَرُّدُ وَاجِبٌ.

رابعًا: التلبية, وَيُسَنُّ أن تكون عند الركوبِ, أو المشىِ أو حركةِ السفينةِ أو الطائرةِ بعد تمامِ التَّجَرُّدِ.

لَفْظُ التَّلْبِيَةِ:

لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ, لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ, إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ.

وله أن يقول:

لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ إِعْظَامًا وَتَمْجِـــــيدَا

لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ إِقْرَارًا وَتَوْحِـــــيدَا

لَبَّيْكَ رَبِّى أَعِـــنِّى أَنْ أَنَالَ رِضَا

مَوْلاَىَ أَعْمَلُ إِخْلاَصًا وَتَفْـــرِيدَا

لَبَّيْكَ وَفَّقْتَنِى فَامْنَحْ مُوَاجَــــهَةً

أَحْيَا بِهَا فَأَرَى بَرًّا وَمَعْــــبُودَا

لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ فَامْنَحْــنِى الرِّضَا كَرَمًا

وَالْفَضْلَ يَا سَــيَّدِى بِالْفَضْلِ تَجْدِيدَا

لَبَّيْكَ أَقْبِلْ عَلَى الرَّاجِى بِعَاطِـــفَةٍ

أَنَّى أَرَى وَجْهَكَ الْمَحْبُوبَ مَقْصُودَا

حُكْمُ التَّلْبِيَةِ:

والملبِّى له أن يلبِّىَ بما أوردَهُ اللهُ عليهِ, والتَّلْبِيَةُ واجبةٌ عند أبى حنيفةَ ومالكٍ, ويرفعَ صوتَه بها بحالةٍ لا تضرُّهُ, وتكرارُهَا عند المناسباتِ واجبٌ, ويدِيمَهَا المعتمرُ أو الْحَاجُّ حتَّى يَقْرُبَ من الحرمِ, فإذا قَرُبَ من الحرمِ تركَهَا وابْتَدَأَ بالطَّوَافِ.

والطِّيبُ بَعْدَ الغسلِ وقبل التَّلْبِيَةِ مُبَاحٌ عِنْدَ الثَّلاَثَةِ إلا مالك, ويحرُمُ بَعْدَ الإحرامِ عِنْدَهُ.

الْمُحَرَّمَاتُ عَلَى الْمُحْرِمِ:

ويَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ الصَّيْدُ, والنِّسَاءُ,

والتَّزْوِيجُ والتَّزَوُّجُ, والطِّيبُ عِنْدَ مالك, واللَّمْسُ بِشَهْوَةٍ, وَلُبْسُ المُحِيطِ وَالْمَخِيطِ, وَجَوَّزَ الشَّافِعِىُّ وأبو حنيفةَ لُبْسَ السَّرَاوِيلِ إذا فَقَدَ الإزارُ, والتَّظَلُّلُ بِمُرْتَفِعٍ عَنِ الرَّأْسِ ولو تَحَرَّكَ, وعند مالك لا يَتَظَلَّلُ الْمُحْرِمُ إلاَّ بِثَابِتٍ وَلَوْ بِجَبَلٍ.

دُخُولُ مَكَّةَ:

الأَوْلَى أن يَدْخُلَ لَيْلاً, واسْتَحْسَنَ الأَئِمَّةُ الدُّعَاءَ عنْدَ رُؤْيَةِ البَيْتِ وَمَنَعَهُ مَالكٌ.

الركن الثانى: الطواف

الطَّهَارَةُ لِلطَّوَافِ:

جعلَهَا الأئِمَّةُ شَرْطًا إلاَّ أَبَا حنيفةَ فإنه جعَلَهَا غيرَ شرطٍ, ولا يطوفُ الطَّائِفُ عندَهُ إلاَّ مُتَطَهِّرًا لصلاةِ الرَّكْعَتَيْنِ.

حُكْمُ الطَّوَافِ:

الطوافُ للعُمْرَةِ سُنَّةٌ لأنَّهَا سُنَّةٌ, وأركانُهُ أن يكونَ سبعةَ أشواطٍ والسبعةُ فريضةٌ, فلو نَقَصَ شَوْطٌ أَتَمَّهُ إن لم يكنْ مَضَى وَقْتٌ تَبْطُلُ بِهِ صَلاَةُ النَّاسِى, فإن مَضَى الوقتُ أعَادَ الطَّوَافَ من أَوَّلِهِ, فإن كان سَعَى بَعْدَ الطَّوَافِ النَّاقِصِ أَعَادَ الطَّوَافَ وَالسَّعْىَ؛ لأَنَّ السَّعْىَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بَعْدَ طَوَافٍ تَامٍّ, وَيُسَنُّ فِى الطَّوَافِ الابْتِدَاءُ مِنَ الْحَجَرِ الأَسْعَدِ فَيُقَبِّلُهُ إنْ قَدَرَ أَوْ يَلْمِسُهُ بِيَدِهِ وَيُقَبِّلُهَا, فإن زُوحِمَ وَاجَهَهُ بوجْهِهِ وَكَبَّرَ وَمَرَّ حتَّى يُتِمَّ السَّبْعَ, ويَلْمَسُ الرُّكْنَ اليَمَانِى فِى كلِّ شَوْطٍ, وعند بعضِ الأَئِمَّةِ أنَّ العُمْرَةَ فَرِيضَةٌ.

تَقْبِيلُ الْحَجَرِ الأَسْعَدِ:

تَقْبِيلُهُ سُنَّةٌ بِإِجْمَاعِ الأَئِمَّةِ, وَوَضْعُ الْيَدِ عَلَيْهِ سُنَّةٌ إلاَّ عنْدَ مالكٍ فإنَّهُ عنْدَهُ بِدْعَةٌ والسُّنَّةُ تَقْبِيلُهُ.

الرُّكْنُ الْيَمَانِى:

الشافعى يقول باستلام الرُّكْنِ اليَمَانِى من غير تقبيلٍ, وأحمد يقول بتقبيلِه, ومالك يقول باستلامِه فَقَط, وأبو حنيفة يمنعُ استلامَه وتقبيلَه.

الرُّكْنَانِ الشَّامِيَّانِ:

أجْمَعَ الأَئِمَّةُ على تَرْكِ اسْتِلاَمِهِمَا, وَوَرَدَ عَنِ ابْنِ عباسٍ استلامُهُمَا.

وصلاةُ الرَّكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا مَنْ أَتَمَّ الطَّوَافَ ثُمَّ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَمْضِى إلَى السَّعْىِ.

الرُّكْنُ الثَّالِثُ: السَّعْىُ

حُكْمُ السَّعْىِ:

أَجْمَعَ الأَئِمَّةُ عَلَى البَدْءِ بِالصَّفَا, وَخَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ فَجَعَلَ الأَمْرَ سَوَاءً. ومن السُّنةِ الدعاءُ علَى الصَّفَا وعلَى المروةِ, والصعودِ عليهِمَا, والهرولَةِ فِى الأشواطِ الثلاثةِ الأولَى, وأنَّ الشَّوْطَ الأَوَّلَ يُحْسَبُ مِنَ الصَّفَا إلَى المَرْوَةِ والثَّانِى منَ المروةِ إلَى الصَّفَا وهَكَذَا.

الإحلالُ منَ العُمْرَةِ بَعْدَ تَمَامِ السَّعْىِ, وَمَتَى أَتَمَّ المُعْتَمِرُ السَّعْىَ حَلَّ لَهُ كُلَّ شَىْءٍ.

فَرِيضَةُ السَّعْىِ:

يلزمُ أنْ يكونَ السَّعْىُ بعدَ طوافٍ صحيحٍ, ودخولُ مَكَّةَ علَى مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَاجِبٌ فيكونُ طوافُهُ واجِبًا, وَالسَّعىُّ بعدَهُ صحيحًا لأنَّهُ وَقَعَ بعدَ طوافٍ صحيحٍ واجبٍ, ويدومُ مُحْرِمًا لاَ يَفُكُّ إِحْرَامَهُ إلاَّ بعدَ رَمْىِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَيَحِلُّ الإِحلاَلَ الأَصْغَرَ, فإذَا طَافَ طَوَافَ الإِفَاضَةِ يَحِلُّ الإِحْلاَلَ الأَكْبَرَ, وَيُدِيمُ التَّلْبِيَةَ إِلَى أَنْ يَقِفَ عَلَى عرفةَ بعدَ صلاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ عرفةَ, وعندَ أبِى حنيفةَ يُدِيمُهَا إلَى أَنْ يَرْمِىَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةَ.

الرُّكْنُ الرَّابِعُ: الْحُضُورُ بِعَرَفَةَ

يَوْمُ التَّرْوِيَةِ:

يخرجُ فِى اليَوْمِ الثَّامِنِ مِنْ مَكَّةَ فَيَبِيتُ فِى مِنًى اللَّيْلَةَ التَّاسِعَةَ, ثُمَّ يقومُ بعدَ صلاةِ الصُّبْحِ إلَى مُزْدَلِفَةَ فَيَمْكُثُ فِيهَا حتَّى يُصَلِّىَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فِى جَامِعِ نَمِرَةَ غَرْبِىِّ عَرَفَةَ, وَيَسْمَعُ خُطْبَةَ الإِمَامِ لِتَعَلُّمِ الْمَنَاسِكِ.

التَّوَجُّهُ إِلَى عَرَفَةَ:

بَعْدَ صلاةِ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ يَتَوَجَّهُ إِلَى عَرَفَةَ مُلَبِّيًا حَتَّى يَقِفَ عَلَى عَرَفَةَ فَوْقَ جَبَلِ الرَّحْمَةِ, وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلاَّ مَا مَنَعَتْهُ الشَّرِيعَةُ وَهُوَ (بَطْنُ عُرْنَةَ) [مَكَانٌ مَعْلُومٌ هٌنَاكَ] وَيَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ وَيَبْتَدِئُ يَدْعُو لأَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمْعَ تَقْدِيمٍ بِمَسْجِدِ نَمِرَةَ, وَفَضَّلَ الشَّافِعِىُّ وَأَحْمَدُ الرُّكُوبَ فِى مَوْقِفِ عَرَفَةَ, وَسَوَّى فِى الرُّكُوبِ وَالوُقُوفِ غَيْرَهُمَا. وَيَتَوَجَّهُ الوَاقِفُ عَلَى عَرَفَةَ بِوَجْهِهِ إِلَى الْبَيْتِ وَيُطِيلُ الدُّعَاءَ.

المَْبِيتُ بِالْمُزْدَلِفَةِ:

إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ دَفَعَ مَعَ الإِمَامِ مُلاَحِظًا الرَّحْمَةَ بِالْمُجْتَمَعِ, حَتَّى يَنْزِلَ بِمُزْدَلِفَةَ وَيُصِلِّىَ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمْعَ تَأْخِيرٍ فِى وَقْتِ الْعِشَاءِ وَيَبِيتُ, وَالْمَبِيتُ بِهَا وَاجِبٌ إلاَّ عِنْدَ الشَّعْبِىِّ وَالنَّخْعِىِّ فَإِنَّهُ فَرِيضَةٌ, ثُمَّ يَقُومُ قَبْلَ الْفَجْرِ فَيَلْتَقِطُ حُصَيَّاتِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ, وَيُصَلِّى الْفَجْرَ بِمُزْدَلِفَةَ وَيَخْرُجُ مِنْهَا بِغَلَسٍ([i]), فَإِذَا مَرَّ بِبَطْنِ مُحَسِّرَ أَسْرَعَ – وَهُوَ وَادٍ بَيْنَ مُزْدَلِفَةَ وَأَحْصَبَ – حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْمَصَبِّ – وَهُوَ وَادٍ بَيْنَ بَطْنِ مُحَسِّرَ وَمِنًى – يَمْشِى عَلَى رَاحَتِهَِ.

رَمْىُ الْجِمَارِ:

إِذَا وَصَلَ إِلَى مَحَلِّ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فِى أَوَّلِ مِنًى مِنْ جِهَةِ مُزْدَلِفَةَ وَقَفَ تِجَاهَ السُّورِ الْمَبْنِى هُنَاكَ, وَرَمَى السَّبْعَ حَصَيَاتِ مُسْرِعًا رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا, وَلاَ يَقِفُ وَلاَ يَدْعُو, وَاتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ الرَّمْىِ وَهُوَ وَاجِبٌ عِنْدَ الأَئِمَّةِ جَمِيعًا, وَوَقْتُهُ الْمُسْتَحَبُّ عِنْدَهُمْ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ, وَهُوَ أَوَّلُ عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ يَوْمِ الْعِيدِ وَتَقْدِيمُهُ شَرْطُ صِحَّةٍ لِمَا بَعْدَهُ, ثُمَّ يَبْتَدِئُ بَعْدَهُ فَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ وَيَنْحَرُ, فَإِذَا أَتَى بِهَذَيْنِ النُّسُكَيْنِ أَسْرَعَتِ النِّسَاءُ إِلَى الطَّوَافِ خَوْفًا مِنَ الحَيْضِ, وَأَسْرَعَ مَنْ أَحَبَّ بَعْدَ النَّحْرِ إِلَى مَكَّةَ لِطَوَافِ الإِفَاضَةِ (الزِّيَارَةِ). وَبِرَمْىِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَحِلُّ الإِحْلاَلَ الأَصْغَرَ فَلاَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ إِلاَّ الصَّيْدُ وَالنِّسَاءُ, فَإِذَا أَسْرَعَ بِطَوَافِ الزِّيَارَةِ أَحَلَّ الإِحْلاَلَ الأَكْبَرَ, وَسَوَاءٌ حَلَقَ أَوَّلاً ثُمَّ نَحَرَ, أَوْ نَحَرَ ثُمَّ حَلَقَ, أَوْ حَلَقَ ثُمَّ طَافَ ثُمَّ نَحَرَ, كُلَّ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ, ثُمَّ يَطُوفُ طَوَافَ الإِفَاضَةِ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ الطَّوَافُ وَأَرْكَانُهُ وَفَضَائِلُهُ, فَإِنْ كَانَ سَعَى سَعْىَ الْفَرِيضَةِ فِى أَوَّلِ دُخُولِهِ تَوَجَّهَ إِلَى مِنًى بَعْدَ الطَّوَافِ, فَأَقَامَ بِهَا لِرَمْىِ الْجَمَرَاتِ الأُخْرَى, وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَبَقَ لَهُ السَّعْىُ قَبْلَ الوُقُوفِ بِعَرَفَةَ سَعَى سَعْىَ الْفَرِيضَةِ عَلَى الْبَيَانِ الَّذِى تَقَدَّمَ بَعْدَ صَلاَةِ رَكْعَتَىِ الطَّوَافِ, ثُمَّ أَسْرَعَ إِلَى مِنًى فَأَقَامَ فِى ضِيَافَةِ اللهِ حَلاَلاً أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ, يُبَاحُ لَهُ كُلُّ شَىْءٍ مِمَّا أَحَلَّهُ اللهُ لَهُ, وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ إِلاَّ رَمْىُ الْجَمَرَاتِ فِى أَيَّامِ مِنًى وَهِىَ مَعْلُومَةٌ مَشْهُورَةٌ.

وَاللهُ تَعَالَى أَسْأَلُ أَنْ يَمْنَحَنَا الْقَبُولَ وَالإِقْبَالَ, وَأَنْ يَتَوَفَّانَا مُسْلِمِينَ إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبُ الدُّعَاءِ, وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ J وَآلِهِ وَالتَّابِعِينَ.

=========================

([i]) الْغَلَسُ: ظُلْمَةُ آخِرِاللَّيْلِ إِذَا اخْتَلَطَتْ بِضَوْءِ الصَّبَاحِ, وَفِى الْحَدِيثِ: (أَنَّ النَّبِىَّ J كَانَ يُصَلِّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ).

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.