أهمية الإيجابية في حياة المسلم (4 /7)

أهمية الإيجابية في حياة المسلم (4 /7)

islam wattan . نشرت في المدونة 10253 لاتعليقات

هذا هو النظر البعيد الذي ينبغي أن يتعلمه المسلمون من هذا الموقف النبوي الإيجابي الكريم، والذي يؤكد أن من يدعو إلى الإسلام يجب أن يكون أبعد الناس عن الانتقام والتشفي لذاته، ولا يقابل الإساءة بمثلها ما بقي هناك أمل في اهتداء المدعوين إلى الحق….

الأستاذ محمد الشندويلي

بقية: الإيجابية في الدعوة

هذا هو النظر البعيد الذي ينبغي أن يتعلمه المسلمون من هذا الموقف النبوي الإيجابي الكريم، والذي يؤكد أن من يدعو إلى الإسلام يجب أن يكون أبعد الناس عن الانتقام والتشفي لذاته، ولا يقابل الإساءة بمثلها ما بقي هناك أمل في اهتداء المدعوين إلى الحق.

الإيجابية في معاملة الأهل والأصحاب

في واقعة تعليمية أخرى جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة 0: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِى الْمَسْجِدِ، فَثَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ لِيَقَعُوا بِهِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ J: (دَعُوهُ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ – أَوْ سَجْلاً مِنْ مَاءٍ – فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ).

رجل يبول في مسجد الرسول J فيعامله عليه الصلاة والسلام هذه المعاملة الإيجابية التربوية، إنه لدرس عظيم حريٌّ بأن يستوعبه المسلمون حتى يتعلموا طريقة التعامل مع حدثاء العهد بالإسلام.

ومن تأمل ما جرى على الإسلام من الفتن الكبار رآها من إضاعة هذا الأصل وعدم الصبر على منكر طُلبت إزالته فتولد منه ما هو أكبر منه، فقد كان رسول الله J يرى بمكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها بل لما فتح مكة وصارت دار إسلام عزم على تغيير البيت ورده إلى قواعد إبراهيم ومنعه من ذلك مع قدرته عليه خشية وقوع ما هو أعظم من احتمال قريش لذلك لقرب عهدهم بالإسلام وكونهم حديثي عهد بالكفر.

وفي واقعة أخرى: روى الشيخان عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِىِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُصَلِّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ J إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. فَرَمَانِى الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَىَّ. فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِى سَكَتُّ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ J فَبِأَبِى هُوَ وَأُمِّى مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ فَوَاللَّهِ مَا كَهَرَنِى وَلاَ ضَرَبَنِى وَلاَ شَتَمَنِى قَالَ: (إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَىْءٌ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ).

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.