الأخلاق طريقك إلى الجنة 2/ 2

الأخلاق طريقك إلى الجنة 2/ 2

islam wattan . نشرت في المدونة 5660 لاتعليقات

تحدثنا اللقاء الماضي عن الأخلاق في الرسالة الإسلامية، والفرق بين الأخلاق ومكارم الأخلاق، ومدح المصطفى J بخلقه وتأكيده على أهمية الأخلاق، وأوضحنا الفرق بين الأخلاق الفطرية والأخلاق المكتسبة، وعرضنا خصائص الأخلاق في الإسلام من حيث العقلانية والشمول والتوازن.. وفي هذا اللقاء نستكمل الحديث عن التوازن الأخلاقي في الإسلام…

سماحة السيد علاء أبو العزائم

الأخلاق طريقك إلى الجنة 2/ 2

تحدثنا اللقاء الماضي عن الأخلاق في الرسالة الإسلامية، والفرق بين الأخلاق ومكارم الأخلاق، ومدح المصطفى J بخلقه وتأكيده على أهمية الأخلاق، وأوضحنا الفرق بين الأخلاق الفطرية والأخلاق المكتسبة، وعرضنا خصائص الأخلاق في الإسلام من حيث العقلانية والشمول والتوازن.. وفي هذا اللقاء نستكمل الحديث عن التوازن الأخلاقي في الإسلام.

يمكن تلخيص الموازنة والاعتدال فى الإسلام، بما يأتى:

1- اعتبار الحياة الدنيا مرحلة فى هذا الوجود، ومقدمة لعالم الآخرة.

2- التهيؤ لعالم الآخرة بالعبادة، والتوجه إلى الله، وعدم التكالب على الدنيا.

3- إعطاء الجسد والغريزة حقهما، والاستمتاع بطيبات الحياة المحللة.

4- الاعتدال فى كل شىء: فى الطعام، والشراب، والحب، والبغض، والإنفاق، والعبادة.. إلخ، فقد نهى الإسلام عن الإسراف والتبذير والتفريط والإفراط فى كل شىء، وقد رفض الإسلام اتجاه الرهبانية واعتزال الحياة، فى الوقت الذى لا يسمح للإنسان أن يغالى فى طلب الدنيا، ويتهالك عليها، فيتحول إلى بهيمة، همُّها غريزتها، وشهواتها.

يقول الإمام أبو العزائم:

هِــيَ الأَخْلاَقُ أَسْرَارُ الْمَعَالِِي

تُفَاضُ عَلَىٰ أُولِي الْهِمَمِ الْعَوَالِي

تَـــرىَ الإِنْسَانَ إِنْسَانًا عِيَانًا

وَتَشْهَدُهُ بِهَا نُــــورَ الْمِثَالِ

يَلُوحُ عَلَيْهِ نُورُ الْوَصْفِ يُجْلَىٰ

كَمَا يُجْلَىٰ عَلَى الْمَلَكِ الْمُوَالِي

بِأَخْــلاَقِ الْمُهَيْمِنِ قَدْ تَحَلَّىٰ

فَحَـــلَّ مَقَامَ أَعْلَىٰ بِالْجَمَالِ

فَذُلِّي لِلْعَلِــــيِّ بِهِ فَخَارِي

وَفَقْرِي لِلْغَنِــــيِّ بِهِ نَوَالِي

بِأَضْدَادِ الصِّفَاتِ أَنَالُ قُــرْبِي

وَأَحْظَىٰ مِنْ إِلَٰهِي بِـالْوِصَالِ([1])

الأخلاق ثمرة العبادات

إذا كان للإيمان الأثر الأكبرُ في سلوك المسلم وأخلاقه، وفي تذكره مراقبةَ الله له، وتذكره الآخرة، فهو يعتبر الوسيلة الأولى أيضًا في تزكية النفس، وتأتي بعد الإيمان بالله أنواع العبادات في تزكية النفس، وفي تذكره مراقبة الله له، فهي وسائل مساعدة، فقد فرضها الله لتذكر المسلم في كل حين بارتباطه بالله، طاعة ورغبة ورهبة، وأنه بحاجة إلى هذه الصلة في سرَّائه وضرَّائه، وأول هذه العبادات الصلاة، فهي من وسائل التزكية الكثيرة، والتي تعتمد في قبولها عند الله على التوحيد، وتعتمد في صحتها على ما جاء بوحي من الله على سيدنا ومولانا محمد J وهو الصادق الذي لا ينطق عن الهوى، فالعبادات والطاعات وسائل لتزكية النفس.

مقاصد الصلاة: [1]

أظهر الله سبحانه بعضها، واستنبط العلماء جزءًا منها، ولا زال الكثير من مقاصدها يتجدد في كل عصر، وقد ألف الحكيم الترمذي في القرن الثالث كتابًا سماه: مقاصد الصلاة وأسرارها، ومن أهم مقاصد الصلاة:

1-  تحقيق عبودية الله: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ﴾ (طه: 14).

2- الخشوع: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ (المؤمنون: 1، 2).

3- التذلُّل لله: من قيام وركوع، وسجود ودعاء، وهذا أسمى مراتب العبودية لله سبحانه ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ (الحج: 77).

4- تهذيب السلوك؛ قال تعالى: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ (العنكبوت: 45).

5- نظام الألفة بين المصلين: ولذلك شرعت المساجد في المحالِّ؛ ليحصل التعاهد باللقاء في أوقات الصلاة بين الجيران.

6- التعليم: حيث يتعلم الجاهل من العالم ما يجهله من أحكام الصلاة.

7-  محو الذنوب والخطايا: عن عثمان 0، عن النبي J قال: (ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيُحسن وضوءها وخشوعها وركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب، ما لم يؤتَ كبيرة، وذلك الدهرَ كلَّه) [مسلم 1/ 206].

8-  تعلم الصبر على الشدائد: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلاً * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ﴾ (المزمل: 1 – 5).

9- تجلب طمأنينة النفس: عن أنس بن مالك 0: أن النبي J قال: (حُبِّبَ إليَّ النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة) [الطبراني 20/ 420]، وكان النبي J إذا حزبه أمر قال: (أرِحْنا بالصلاة يا بلال) [أبو داود (4/ 96].

 مقاصد الزكاة:

ومقاصد الزكاة كثيرة، من أهمها:

1-  التوسع والإكثار منها: لما فيها من الخير والمصالح العامة والخاصة على المسلمين؛ قال J: (إذا مات ابن آدم، انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو عمل ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) [مسلم 1/ 206].

3- أن تكون صادرة عن طيب نفس لا يخالجه تردد: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ (البقرة: 153).

3- تحقيق العدالة: لقوله J: (تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم) [البخاري 2/ 505].

4- تحقيق النماء: النماء العائد على الشخص المنفق أو المتصدق أو المزكي، ونماء للفقير الذي أخذ الصدقة، فيعف نفسه وأهله؛ قال J: (ما نقص مال من صدقة) [أحمد (4/ 231) والترمذي (4/ 562)].

5- تطهير القلب وتزكيته؛ قال تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾  (التوبة: 103).

6- تحقيق المواساة: يقول ابن عاشور: “عقود التبرعات قائمة على أساس المواساة بين أفراد الأمة لمعنى الأخوة؛ فهي مصلحة جليلة، وأثر خلق إسلامي جميل، فبها حصلت مساعفة المعوزين، وإغناء المقترين، وإقامة الجمِّ من مصالح المسلمين.

7- تبادل المال: حتى لا يكون المال مع فئة دون أخرى؛ قال تعالى:﴿ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ﴾ (الحشر: 7).

8- ألا يجعل التبرع ذريعة إلى إضاعة مال الغير: من حق وارث أو دائن؛ ولذلك قال J لسعد لما أراد أن يوصي بماله كله لله، قال له J: (الثلث، والثلث كثير؛ إنك أن تدَعَ ورثتك أغنياء خيرٌ من أن تدعهم عالة يتكففون الناس) [البخاري (3/ 1007)، ومسلم (5/ 7)].

 مقاصد الصيام:

وأيضًا مقاصد الصيام كثيرة ومتنوعة، تعرف عليها العلماء من خلال فهم واستقراء النصوص والأحكام الخاصة بالصيام، ومن أهم هذه المقاصد:

1- كف النفس عن الرفث والخنا؛ قال J: (الصيام جُنَّة… فلا يرفث ولا يجهل) [البخاري (2/ 670)، ومسلم (3/ 157)].

2- التيسير ورفع المشقة، فيفطر المسافر والمريض والعجوز الذي لا يقدر على الصيام.

3- تربية المجتمع المسلم أن يتطلع إلى الدار الآخرة: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ (البقرة: 183).

4- كف الأذى عن الناس لئلا يبطل ثوابه؛ قال J: (مَن لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه) [البخاري (2/ 662)، وأحمد (2/ 9717)].

5-  السخاء والجود: “وكان J جوادًا، وكان أجود ما يكون في رمضان” [البخاري (3/ 1304)].

6- صحة للجسد: باستفراغ المواد الفاسدة من المعدة بتقليل الطعام والشراب.

7- تعليم أحكام فقه الصيام، والقيام، وزكاة الفطر وغيرها مما يحتاجه المسلم في رمضان.

8- تعود النفس على الصيام: قال J: (مَن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه) [البخاري (1/ 22)، ومسلم (2/ 177)].

9- تعود النفس على القيام: قال J: (مَن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه) [البخاري (2/ 707)، ومسلم (2/ 176).

10- تعود النفس على قراءة القرآن ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ (البقرة: 185).

11- الدعاء المستجاب: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ (البقرة: 186).

12- الأجر الكبير بدخول الجنة: قال ربُّ العزة في الحديث القدسي: (كلُّ عمل ابن آدم له، إلا الصوم؛ فإنه لي، وأنا أجزي به) [حديث قدسي، البخاري (5/ 2215)، ومسلم (3/ 18/58)].

مقاصد الحج:

ومقاصد الحج كثيرة، ونوَّه الله عليها فقال: ﴿ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: 28].

ومن أهم المقاصد في المناسك:

أولاً: مقاصد عقدية، منها: التعبد الخالص لله؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ (الأنعام: 162)، تعظيم شعائر الله: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ (الحج: 32).

ثانيًا: مقاصد تشريعية فقهية، منها: التيسير ورفع الحرج عن الأمة، في فرضية الحج على المستطيع فقط: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ﴾ (آل عمران: 97)، الأخذ بالأحوط في أداء التكاليف الشرعية: إذا نسي عدد الأشواط، أو في رمي الجمرات.

 ثالثًا: مقاصد علمية وفكرية: من التوعية الدينية، وضرورة تعلم مناسك الحج، وإشاعة وسائل المعرفة من كتب وشرائط ومرئيات وغيرها، ولقاءات العلماء والمفكرين والوعاظ والدعاة.

رابعًا: مقاصد اقتصادية: الإنفاق من مال حلال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾ (البقرة: 267)، قال أحمد: لا يجزيه الحج إلا بمال حلال، انتعاش الحياة الاقتصادية في بلاد الحرمين، والدول القريبة منها، والدول التي تصدر بضائع وأمتعة، ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ﴾ (البقرة: 198).

خامسًا: مقاصد اجتماعية، منها: الأمن على النفس والمال والعِرض، وأداء حقوق العباد الواجبة بإرضاء الخصوم، وقضاء الديون والودائع والأمانات، وتجنب الرفث والفسوق، ووحدتها وتماسكها، وإحياء المعاني والقيم الحضارية الإسلامية، المقصد الجامع: ليشهدوا منافع لهم؛ قال تعالى: ﴿ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ﴾ (الحج: 27، 28).

الأخلاق طريقك إلى الجنة

إذًا العبادة لا بد وأن تترك أثرًا إيجابيًّا يعود على الفرد والمجتمع، فإذا لم تؤثر هذه العبادة في خلق الإنسان وتهذيب سلوكه فلا قيمة بها ولا ثمرة لها في الآخرة؛ لأن سوء الخلق يأكل تلك العبادات وتلك الحسنات كما تأكل النار الحطب، فعن أبي هريرة: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ J قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ وَلا مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ) [مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، ح (4684)].

وقال J: (ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق) [رواه الترمذي 2002]، وعندما سئل J عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال: (تقوى الله وحسن الخلق..) [رواه الترمذي (2004)].

وقال J: (إن من أحبكم إليَّ وأقربكم منِّي مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا) [رواه الترمذي (2018)].

وإذا كانت محاسن الأخلاق هي الطريق إلى الجنة فإن مساوئ الأخلاق تحرم صاحبها من دخول الجنة.

1- قال رسول الله J: (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ) (رواه مسلم ح105)، وقال J: (لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ) (رواه البخاري ح6056، ومسلم ح105). والقتات: النمام.

2- وقال J: (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ) (رواه مسلم ح46).

3- وقال J: (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ) (رواه مسلم ح91).

4- وقال J: (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْجَوَّاظُ) (رواه أبو داود ح4803). وَالْجَوَّاظُ: الغليظ الفظ.

5- وقال J: (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ) (رواه مسلم ح2556).

6- وقال J: (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ، وَلا عَاقٌّ، وَلا مُدْمِنُ خَمْرٍ) (رواه النسائي ح5688).

يقول الإمام أبو العزائم:

هِيَ الأَخْلاَقُ نِسَبٌ وَاتِّصَالٌ

إِلَىٰ أَوْجِ التَّنَزُّلِ وَالْمَجَالِي

هِيَ النَّسَبُ الْقَرِِيبُ إِلَىٰ قَرِيبٍ

وَحِصْنُ الْحِفْظِ مِنْ كُلِّ الْوَبَالِ

وَهَدْيُ الْمُصْطَفَىٰ مِعْرَاجُ قُرْبٍ

إِلَىٰ نَيْلِ السَّعَادَةِ وَالْوِصَالِ

عَلَىٰ ذَاتِ الْحَبِيبِ صَلاَةُ رَبِّي

وَأَصْحَابٍ وَأَحْبَابٍ وَآلِ([2])

([1]) ديوان ضياء القلوب للإمام أبي العزائم 5/149 قصيدة رقم 2193.

([2]) ديوان ضياء القلوب للإمام أبي العزائم 5/149 قصيدة رقم 2193.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.