الإسلام وطن ترد على مزاعم العلمانيين (1 /4)

الإسلام وطن ترد على مزاعم العلمانيين (1 /4)

islam wattan . نشرت في المدونة 5566 لاتعليقات

يزعم بعض المتقولين أن النبي J كان يستحسن أقوال كتبة الوحي فيقرها؛ فيدونوها في القرآن على أنها وحي إلهي، ويستدلون على ذلك بأن عبد الله بن أبي السرح كان يكتب للنبي J فلما نزل قوله I: )ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ( (المؤمنون: 14)، قال: “فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ”، فقال J: (اكتبها فكذلك نزلت). ثم إن ابن أبي السرح لما ارتد وذهب إلى مكة كان يقول: كنت اصرف محمدًا حيث أريد؛ فكان يملي علي: عزيز حكيم، فأكتب: عليم حكيم، فيقول: نعم كل سواء…

الأستاذ محمد الشندويلي

مضمون الشبهة

يزعم بعض المتقولين أن النبي J كان يستحسن أقوال كتبة الوحي فيقرها؛ فيدونوها في القرآن على أنها وحي إلهي، ويستدلون على ذلك بأن عبد الله بن أبي السرح كان يكتب للنبي J فلما نزل قوله I: )ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ( (المؤمنون: 14)، قال: “فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ”، فقال J: (اكتبها فكذلك نزلت). ثم إن ابن أبي السرح لما ارتد وذهب إلى مكة كان يقول: كنت اصرف محمدًا حيث أريد؛ فكان يملي علي: عزيز حكيم، فأكتب: عليم حكيم، فيقول: نعم كل سواء.

ويرمون من وراء ذلك إلى الطعن فيما بين أيدي المسلمين من الوحي، وتشكيكهم في إلهية بعضه؛ تمهيدًا للتشكيك فيه كله.

وجها إبطال الشبهة

1- لم يكن النبي J ليقر قول أحد من كتبته، على أنه وحي وهو ليس كذلك، وما كان قول عبد الله بن أبي السرح، فقد جاء موافقًا لإكمال الآية، فقال J: اكتبها فهكذا نزلت، ولو فعل النبي غير ذلك لحرف الوحي، وحاشاه J من ذلك، ولما سمع الرسول J بما يدعيه كذبًا وبهتانًا أمر بقتله، ثم عفا عنه يوم الفتح، وحسن إسلامه.

2- شدة حرص النبي J على سلامة الوحي من التغيير والتحريف أثناء كتابته، وضبطه لكل ما يكتبون، وجمعه بطريقتين مختلفتين (الحفظ والكتابة) كل ذلك يعضد ما كان من حرصه J على سلامته من التدخل البشري فيه، فكيف يُتهم J بنسبة ما ليس منه له؟!!.

التفصيل

أولاً: لم يكن النبي ليملي على كتبة الوحي إلا ما نزل عليه من السماء:

قال القرطبي في تفسير قوله I: )وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ( (الأنعام: 93): “من” في موضع خفض، أي: ومن أظلم ممن قال سأنزل، والمراد عبد الله بن أبي السرح الذي كان يكتب الوحي لرسول الله J ثم ارتد ولحق بالمشركين، وسبب ذلك – فيما ذكر المفسرون – أنه لما نزل قوله U: )وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ( (المؤمنون: 12)، دعاه النبي J فأملاها عليه؛ فلما انتهى إلى قوله I: )ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ( (المؤمنون: 14)، عجب عبد الله في تفصيل خلق الإنسان، فقال: )فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ(، فقال رسول الله J: (هكذا أنزلت علي)، فشك عبد الله حينئذ، وقال: لئن كان محمد صادقًا لقد أوحي إلي، ولئن كان كاذبًا لقد قلت كما قال، فارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.