الإسلام وطن ترد على مزاعم العلمانيين (4 /4)

الإسلام وطن ترد على مزاعم العلمانيين (4 /4)

islam wattan . نشرت في المدونة 8013 لاتعليقات

إذا كان جبريل يراجع القرآن سنويًّا حتى توفي رسول الله J فكيف إذن يسمح بإبقاء الكلمات التي كان يغيرها عبد الله بن أبي السرح كما يدعون….

الأستاذ محمد الشندويلي

بقية ثانيًا: شدة حرص النبي J على سلامة الوحي:

إضافة إلى ما سبق فإن جبريل A كان يدارس النبي J القرآن كل عام مرة في شهر رمضان، وفي العام الذي قبض فيه رسول الله J دارسه القرآن مرتين، فلو كان فيه تغيير أو تحريف كما يزعمون، فكيف كان يقره جبريل A عندما كان يراجعه كل عام؟!.

وذلك معلوم من حديث أبي هريرة 0 حيث قال: (كان رسول الله J يعتكف في كل شهر رمضان عشرة أيام، فلما كان من العام الذي توفي فيه اعتكف عشرين يومًا، قال: وكان يعرض عليه القرآن كل رمضان، فلما كان العام الذي توفي فيه، عرض عليه مرتين).

فإذا كان جبريل يراجع القرآن سنويًّا حتى توفي رسول الله J فكيف إذن يسمح بإبقاء الكلمات التي كان يغيرها عبد الله بن أبي السرح كما يدعون.

الخلاصة

لم يحدث أن دوَّن رسول الله J أقوال كتبة الوحي قط ولا أقر شيئًا منها دونوه هم؛ وذلك لأن القرآن هو كلام الله الموحى به إلى نبيه الحريص على سلامة تبليغه J.

الرسول J لم يأمر كاتبه عبد الله بن أبي السرح بكتابة قوله I: )فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ( (المؤمنون: 14)، إلا لأن الآية قد نزلت عليه هكذا فعلاً، وقد أمر الرسول J بقتله عندما قال: )أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ( (الأنعام: 93)، ثم عفا عنه الرسول فرجع ابن أبي السرح إلى الإسلام وحسن إسلامه، وما قيل من أن الرسول J كان يملي عليه عزيز حكيم، ويكتب هو عليم حكيم، فتلك رواية مكذوبة.

لو فعل النبي J مع ابن أبي السرح شيئًا غير إقراره إياه على ما قال؛ لموافقته الوحي، لكان J بذلك محرفًا للقرآن لمجرد مخالفة كاتبه ابن أبي السرح ولجاز لهم في هذه الحال مطعنهم، لكن شيئًا من هذا لم يحدث، وحاشاه J أن يفعل ذلك.

كان النبي J حريصًا على سلامة الوحي من التغيير والتحريف أثناء كتابته وجمعه بطريقتين مختلفتين: الحفظ، والكتابة؛ لضمان سلامته من التزيد، وكان جبريل يدارسه J القرآن كل عام مرة في شهر رمضان، وكل ذلك ينفي اتهام النبي J بنسبة ما ليس منه له.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.