الإسلام وطن ترد على مزاعم العلمانيين (2 /4)

الإسلام وطن ترد على مزاعم العلمانيين (2 /4)

islam wattan . نشرت في المدونة 6248 لاتعليقات

قال ابن إسحاق في هذه الآية: )وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ(: إنها نزلت في عبد الله بن أبي السرح، إذ ارتد عن الإسلام، فلما دخل رسول الله J مكة؛ أمر J بقتله واثنين معه، ولو وجدوا تحت أستار الكعبة، ففر عبد الله أبي السرح إلى عثمان 0، وكان أخاه من الرضاعة – أرضعت أمه عثمان – فغيبه عثمان، حتى أتى به إلى رسول الله J بعدما اطمأن أهل مكة، فاستأمنه له…

الأستاذ محمد الشندويلي

بقية: التفصيل

بقية أولاً: لم يكن النبي ليملي على كتبة الوحي إلا ما نزل عليه من السماء:

قال ابن إسحاق في هذه الآية: )وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ(: إنها نزلت في عبد الله بن أبي السرح، إذ ارتد عن الإسلام، فلما دخل رسول الله J مكة؛ أمر J بقتله واثنين معه، ولو وجدوا تحت أستار الكعبة، ففر عبد الله أبي السرح إلى عثمان 0، وكان أخاه من الرضاعة – أرضعت أمه عثمان – فغيبه عثمان، حتى أتى به إلى رسول الله J بعدما اطمأن أهل مكة، فاستأمنه له؛ فصمت رسول الله J طويلاً ثم قال: (نعم)، فلما انصرف عثمان قال رسول الله J: (ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه)، فقال رجل من الأنصار: فهلاَّ أومأت إلي يا رسول الله؟ فقال: (إن النبي لا ينبغي أن تكون له خائنة الأعين). وأسلم عبد الله بن سعد بن أبي السرح أيام الفتح فحسن إسلامه، ولم يظهر منه ما ينكر عليه بعد ذلك، وهو أحد النجباء العقلاء الكرماء من قريش.

فلو كان عبد الله يعلم أن النبي J كاذب، لما أسلم ثانية ولما حسن إسلامه، وربما يقول قائل: إنه أسلم خوفًا من القتل، نقول: لو كان ما تقولونه حقًّا لارتد بعد انتقال النبي J إلى الرفيق الأعلى، ولكننا لم نسمع عن شيء من ذلك، بل سمعنا عن بطولاته وفتوحاته، فهو الذي فتح الله على يديه أفريقية، وهو الذي غزا الصواري من أرض الروم، وإنما كان ذلك ليقينه بصدق النبي J.

أما ما قيل من أنه كان يملي عليه الرسول J: عزيز حكيم، فيكتب هو من تلقاء نفسه: عليم حكيم، فيقر J صنيعه، فهذه رواية كاذبة، وليس لها أساس من الصحة، حتى لو فرضنا صحتها، فهي لا تعني ما يكتبه من قرآن، وإنما ما كان يكتبه للنبي J من رسائل وغيرها.

ثانيًا: شدة حرص النبي J على سلامة الوحي:

خلال فترة امتدت ثلاثة وعشرين عامًا، كان الوحي ينزل على سيدنا محمد J بطرق مختلفة؛ ولذلك كان النبي J يعرف ما ينزل عليه، أهو قرآن، أو حديث قدسي، أو إعلام بالغيب؟.

وفيما يخص وحي القرآن فإن القرآن عبارة عن 114 سورة، تختلف سوره في عدد آياتها، وتختلف الآيات في طولها، فمنها القصير، ومنها الطويل، وكذلك السور، التي كان لكل منها اسم مأخوذ من فاتحتها أو من مضمونها.

وكان سيدنا محمد J يحفظ الوحي عن ظهر قلب، ومن ثم يقوم بإبلاغ أتباعه ما أنزل عليه من القرآن، وكان النبي J أثناء نزول الوحي عليه، يردده بسرعة مظهرًا مكنون ماتلقاه من لدن حكيم عليم، فأنزل الله I قوله: )لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ( (القيامة: 16 – 19)، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حرص النبي J على حفظ ما يوحى إليه، حتى لا يتبدل القول لديه، ولكن الله U أعلمه أنه هو المتكفل بحفظه.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.