الإسلام وطن ترد على مزاعم العلمانيين (3 /4)

الإسلام وطن ترد على مزاعم العلمانيين (3 /4)

islam wattan . نشرت في المدونة 6862 لاتعليقات

ومن هنا نتساءل: كيف يغير عبد الله بن أبي السرح بعض الألفاظ؟ ولم يكن وحده يكتب ما ينزل من القرآن، ثم إن النبي J كان يراجع عليهم ما كتبوا خوفًا من التحريف أو التغيير، ثم يحتفظ بنسخة مما أقره في بيته….

الأستاذ محمد الشندويلي

بقية: التفصيل

بقية ثانيًا: شدة حرص النبي J على سلامة الوحي:

كان أتباع النبي J على نوعين:

– نوع يعتمد على حفظ ما سمع من النبي J عن ظهر قلب: وكان هؤلاء على نوعين:

الأول: يحفظ كل ما يسمع من القرآن من النبي J.

والثاني: متفرغ لملازمة النبي J وحفظ القرآن عن ظهر قلب منه.

وكان أغلب الصحابة من النوع الأول الذي يحفظ من النبي J ما تيسر له حفظه، كلما سمحت ظروفه بذلك.

أما النوع الثاني فقد كان متفرغًا لحفظ القرآن عن ظهر قلب، لذلك حفظ هؤلاء القرآن كله من نبيهم سيدنا محمد J، ومن هؤلاء: عبد الله بن مسعود، وسالم بن معقل مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل، وأُبي بن كعب، وزيد بن ثابت .. وغيرهم.

أما النوع الآخر فكان الكتبة: وكانوا ينقسمون إلى نوعين: كتبة متفرغون، وكتبة غير متفرغين، فالكتبة المتفرغون من الذين كانوا يلازمون النبي J لكتابة الوحي، دون أن يمارسوا أي عمل، فعملهم الوحيد هو كتابة الوحي من رسول الله J، وكان من هؤلاء الكتبة: زيد بن ثابت.

أما صنف الكتبة غير المتفرغين للكتابة، فيندرج تحته كل المسلمين الذين كانوا يجيدون القراءة والكتابة، ولا يستطيعون التفرغ لكتابة الوحي، إلا أنهم كانوا يكتبون الوحي كلما سنحت لهم الفرصة لذلك، ومن هؤلاء: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان ابن عفان، وعلي بن أبي طالب، والزبير بن العوام.. إلخ.

وعندما كان ينزل الوحي على النبي J كان يقول للموجودين: اكتبوا ما نزل علي من القرآن، فيكتب الكتبة الموجودون، ويحفظ الحفظة عند نزول الوحي، فربما كتب البعض على عسيب، أو كتب على لخف، أو على رقعة من الجلود، وما أن ينتهي الكتبة من كتابة ما نزل من القرآن في ذلك الوقت، حتى يأمرهم رسول الله J بأن يقرءوا عليه ما كتبوا، فإن تأكد من صحته، أمرهم أن يكتبوا نسخة له ليأخذ تلك النسخة ويضعها في بيته، وبهذا تتضح عناية الرسول J في حفظ القرآن من الدخلاء.

ومن هنا نتساءل: كيف يغير عبد الله بن أبي السرح بعض الألفاظ؟ ولم يكن وحده يكتب ما ينزل من القرآن، ثم إن النبي J كان يراجع عليهم ما كتبوا خوفًا من التحريف أو التغيير، ثم يحتفظ بنسخة مما أقره في بيته.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.