الإمام علي والنساء.. دفعٌ للشُّبه وإقرارٌ للحقوق المشروعة (1 /2)

الإمام علي والنساء.. دفعٌ للشُّبه وإقرارٌ للحقوق المشروعة (1 /2)

islam wattan . نشرت في المدونة 12888 1 تعليق

توافق هذا العام ذكرى ميلاد الإمام علي بن أبي طالب A يوم 13 رجب 1441هـ مع اليوم العالمي للمرأة 8 مارس 2020م، وقد وجدتها فرصة سانحة لأدفع الشُّبه التي ألصقها البعض بالإمام علي بن أبي طالب A، حول موقفه من النساء…

الدكتور عبدالحليم العزمي

أمين الاتحاد العالمي للطرق الصوفية

الإمام علي والنساء

دفعٌ للشُّبه وإقرارٌ للحقوق المشروعة (1 /2)

توافق هذا العام ذكرى ميلاد الإمام علي بن أبي طالب A يوم 13 رجب 1441هـ مع اليوم العالمي للمرأة 8 مارس 2020م، وقد وجدتها فرصة سانحة لأدفع الشُّبه التي ألصقها البعض بالإمام علي بن أبي طالب A، حول موقفه من النساء، فأقول مستعينًا ببحث (حقوق المرأة في نهج البلاغة للباحث غسان السعد):

إن البحث في الحقوق الاجتماعية على وفق رؤية الإمام علي بن أبي طالب، يقف عند نقطة غاية في الأهمية من حيث آثارها في المجتمع، أو ما تثيره من جدل وآراء وتلك هي مسألة (حقوق المرأة)؛ فالمرأة شريكة الرجل في المسيرة الإنسانية بامتدادها المكاني من السماء إلى الأرض، والزماني من نقطة الانطلاق في حياة البشرية إلى أن يرث الله الأرض وما عليها[1]، ناهيك عن أن ماهية النظرة إلى المرأة وحقوقها يعد سلاحًا بيد مناوئي الإسلام وبعض مدعي التطور لضرب الفكر الإسلامي والتجربة الإسلامية.

يساعدهم في ذلك الخط المتشدد الذي انضوى تحت مظلة الإسلام من جهة، والسلوك العام الذي امتهن المرأة في مجتمعات المسلمين من جهة أخرى، مما يجعل من محاولة الكشف عن جوهر رؤية الإسلام للمرأة وحقوقها ضرورة إنسانية وإسلامية وسياسية لاسيما في الوقت الحالي، ويقينًا أن كشف اللثام عن حقوق المرأة عند الإمام هي جزء أساس من الصورة الكلية لموقف الشريعة الإسلامية من المرأة[2].

لقد وردت كثير من الأقوال التي نسبت إلى الإمام علي A تنظر للمرأة من زاوية سلبية، وتقلل من شأنها، وتعدها بمثابة محور للشر والخطيئة في الحياة، ويمكن ذكر جملة من هذه الأقوال التي نسبت إليه أهمها:

“معاشر الناس: إن النساء نواقص الإيمان، نواقص الحظوظ، نواقص العقول”[3]، وهن كذلك: “ضعاف القوى والأنفس والعقول”[4]، وينسب إليه قوله: ” المرأة شر كلها، وشر منها أنه لا بد منها”[5]، وهي “بذر الشر”[6]، وأن المرأة عقرب”[7].

ويصور بعضهم الإمام بأنه لا يؤمن بالإمكانية الفكرية عند المرأة إذ ينقل عنه قوله يذم بعض أصحابه وتشبيهه إياهم بـ “ربات الحجال”[8]، وينسب إليه قوله: “إن في خلافهن بركة”[9]، وغير ذلك، وأن “النساء همهن زينة الحياة الدنيا والفساد فيها”[10]، و”كل امرئ تدبره امرأة فهو ملعون”[11]، و”عقول النساء في جمالهن”[12]، وقوله: “إياك ومشاورة النساء فان رأيهن إلى أفن، وعزمهن إلى وهن”[13]، ونسب إليه أيضًا قول، إن: “خيار خصال النساء شرار خصال الرجال، الزهو والجبن والبخل، فإذا كانت المرأة مزهوة لم تمكن من نفسها، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها، وإذا كانت جبانة فرقت من كل شيء يعرض لها”[14].

ردُّ الشُّبهات

أولاً: لنا وقفـة مـع المـقولـة الـتي جاءت في وصيـة الإمـام عـلي للإمام الحسن، فنقول:

إن قول الإمام علي: [وَإِيَّاكَ وَمُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى أَفْنٍ([15])، وَعَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ. وَاكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَّاهُنَّ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ أَبْقَى عَلَيْهِنَّ، وَلَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ إِدْخَالِكَ مَنْ لاَ يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ. وَلاَ تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَلَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ، وَلاَ تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا، وَلاَ تُطْمِعْهَا فِي أَنْ تَشْفَعَ بِغَيْرِهَا. وَإِيَّاكَ وَالتَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ إِلَى السَّقَمِ، وَالْبَرِيئَةَ إِلَى الرِّيَبِ].

هذهِ الفِقْرَةِ أحْدَثَتْ إشْكَالاً كَبِيرًا لَدَى غَيْرِ المُتَخَصِّصِينَ، اسْتَوْجَبَ مِنَّا أن نَدْخُلَ علَى شَرْحِهَا بمُقَدِّمَةٍ لازِمَةٍ، فَنَقُولُ:

لَعِبَتِ المَرْأَةُ فِي ظِلِّ الإسْلاَمِ دَوْرًا مُهِمًّا ورَائِعًا؛ لأنَّ الإسْلامَ اعْتَنَى بِهَا عِنَايَةً فَائِقَةَ النَّظِيرِ، وأعْطَاهَا مِنَ الحُقُوقِ مَا يَتَلاَءَمُ وطَبِيعَةَ تَرْكِيبِهَا البَدَنِيِّ والنَّفْسِيِّ.

وقد أكَّدَ الإسْلاَمُ علَى حُبِّ البَنَاتِ وهُنَّ صِغَارٌ، وأَوْصَى بِهِنَّ خَيْرًا، قالَ الإمَامُ الصَّادِقُ: البَنَاتُ حَسَنَاتٌ، والبَنُونَ نِعْمَةٌ، والحَسَنَاتُ يُثَابُ عَلَيْهَا، والنِّعْمَةُ يُسْأَلُ عَنْهَا([16]).

ثُمَّ عِنْدَمَا تَبْلُغُ سِنَّ الزَّوَاجِ جَعَلَ الشَّارِعُ أمْرَ زَوَاجِهَا بِيَدِهَا، ثُمَّ بَعْدَ أنْ تُصْبِحَ زَوْجَةً فإنَّهَا غَيْرُ مَسْئُولَةٍ عَنْ شَيْءٍ حتَّى نَفَقَتُهَا وَاجِبَةٌ عَلَى زَوْجِهَا، وكذَلِكَ أطْفَالُهَا تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ علَى أبِيهِمْ.

وقد نَظَرَ الإسلامُ إلى التَّرْكِيبِ الجَسَدِيِّ والنَّفْسِيِّ للمَرْأَةِ فأَوْجَبَ علَيْهَا اللِّبَاسَ الشَّرْعِيَّ الذي يَسْتُرُ العَوْرَةَ، ولا يَقِفُ حَاجِبًا دُونَ العِلْمِ والثَّقَافَةِ، والإدْرَاكِ والوَعْيِ، ولا يَقِفُ دُونَ أنْ تَبِيعَ المَرْأَةُ أو تَشْتَرِىَ، أو تَتَمَلَّكَ أو تَهَبَ، أو تَتَعَامَلَ معَ النَّاسِ ومَعَ المُجْتَمَعِ، بَلْ إنَّ هذَا اللِّبَاسَ يَمْنَعُ الفِتْنَةَ والإغْرَاءَ الذي تُحْدِثُهُ طَبِيعَةُ الجَسَدِ الأُنْثَوِيِّ، فأرَادَ الإسْلاَمُ بِهِ أنْ يَمْنَعَ كُلَّ مَا يُؤَدِّي إلَى الفَسَادِ والانْحِلاَلِ.

ولا يَجُوزُ للمَرْأَةِ أنْ تَضَعَ نَفْسَهَا في صَفِّ الرَّجُلِ مِنَ النَّاحِيَةِ البَدَنِيَّةِ، فإنَّ لَهَا خَصَائِصَ تُمَيِّزُهَا عَنْهُ، منها الجَاذِبِيَّةُ فيهَا، وكَوْنُهَا مَطْلُوبَةً، ومِنْهَا أنَّهَا تَحْمِلُ وتَلِدُ، ومِنْهَا أنَّهَا صَاحِبَةُ عَادَةٍ شَهْرِيَّةٍ، وهذهِ فَوَارِقُ مُهِمَّةٌ يَجِبُ أنْ تُؤْخَذَ بعَيْنِ الاعْتِبَارِ.

فالإسْلاَمُ حِينَمَا فَرَضَ علَيْهَا بَعْضَ القُيُودِ فإنَّمَا لاَحَظَ المَصْلَحَةَ العَامَّةَ للمُجْتَمَعِ، مَعَ مُرَاعَاةِ طَبِيعَتِهَا وما يَتَحَمَّلُهُ بَدَنُهَا وتَقْدِرُ علَى القِيَامِ بِهِ.. وهَذَا كُلُّهُ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا.

أمَّا في مِيزَانِ اللهِ فِي الآخِرَةِ، فلا مَيْزَةَ للرَّجُلِ علَى المَرْأَةِ، إنَّهُمَا مَعًا أمَامَ اللهِ علَى حَدٍّ سَوَاءٍ، قالَ تَعَالَى: )فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍ( (آل عمران: 195).

فرُبَّ امْرَأَةٍ فَاقَتْ مَلاَيِينَ الرِّجَالِ، واللهُ تَعَالَى يَقُصُّ علَيْنَا قِصَّةَ المَرْأَةِ المُؤْمِنَةِ التي رَفَضَتْ فِرْعَوْنَ وسُلْطَانَهُ، وكَفَرَتْ بِهِ، وتَوَجَّهَتْ إلى اللهِ تَطْلُبُ رِضَاهُ وطَاعَتَهُ، قالَ تَعَالَى: )وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ( (التحريم: 11).

وفي الإسْلاَمِ بَرَزَتِ المَرْأَةُ المُسْلِمَةُ في مَعَارِكِ الجِهَادِ والقِتَالِ، ووَقَفَتْ أمَامَ الطَّوَاغِيتِ والمُنْحَرِفِينَ فكَانَتْ سُمَيَّةُ أوَّلَ شَهِيدَةٍ في الإسْلاَمِ، وكانتِ الحَوْرَاءُ زَيْنَبُ B الصُّورَةَ المُشْرِقَةَ للمَرْأَةِ بوَقْفَتِهَا أمَامَ الطَّاغِيَةِ يَزِيدَ.

ومَا أجْمَلَ هذه العِبَارَةَ التي قَالَهَا الإمَامُ أبُو العَزَائمِ عنِ المَرْأَةِ: [هِيَ أَرْضُ الأَشْجَارِ الإِنْسَانِيَّةِ، وَبُسْتَانُ مَشَاهِدِ عَجَائِبِ الْقُدْرَةِ وَالْحِكْمَةِ الْعَلِيَّةِ]([17]).

بعد هذه المُقَدِّمَةِ المُخْتَصَرَةِ، نَعُودُ إلى كَلاَمِ الإمَامِ عَلِىٍّ لنَقِفَ عندَ كُلِّ عِبَارَةٍ مِنْ عِبَارَاتِهِ:

– إنَّ الإمَامَ يُوصِي ويُحَذِّرُ مِنْ مُشَاوِرَةِ النِّسَاءِ بقَوْلِهِ: [وَإِيَّاكَ وَمُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى أَفْنٍ، وَعَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ]، لا يقصد بذلكَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ في الأُمُورِ العَائِلِيَّةِ؛ لأنَّ قَضِيَّتَهَا سَهْلَةٌ مَيْسُورَةٌ، وإنَّمَا الإشْكَالُ يَكُونُ عِنْدَ مَشُورَةِ النِّسَاءِ في أُمُورٍ لَيْسَتْ علَى اطِّلاَعٍ عَلَيْهَا، كالأُمُورِ السِّيَاسِيَّةِ، والقَضَايَا العَسْكَرِيَّةِ، والمُشْكِلاَتِ الاقْتِصَادِيَّةِ، فإذَا اسْتُشِيرَتْ وهي غَيْرُ مُلِمَّةٍ بِهَا فلا بُدَّ وأنَّ رَأْيَهَا لا يَكُونُ صَائِبًا، وهذا ينْطَبِقُ أَيْضًا علَى بَعْضِ الرِّجَالِ.

وبتَعْبِيرِ الإمَامِ: رَأْيُهَا إلى أَفْنٍ، أي: نُقْصَانٍ وخُسْرَانٍ، وإذَا عَزَمْنَ علَى رَأْيٍ فإنَّ عَزْمَهُنَّ لا يَبْقَى علَى إبْرَامِهِ، بَلْ يَنْتَقِضُ بِسُرْعَةٍ.

وأمَّا قَوْلُ الإمَامِ A: [وَاكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَّاهُنَّ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ أَبْقَى عَلَيْهِنَّ، وَلَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ إِدْخَالِكَ مَنْ لاَ يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ].

بدَايَةً لا بُدَّ مِنْ تَعْرِيفِ الحِجَابِ والنِّقَابِ والخِمَارِ:

أوَّلاً الحِجَابُ: هو السَّاتِرُ الذي يَسْتُرُ المَرْأَةَ كُلِّيَّةً حتَّى لا يَرَاهَا الرِّجَالُ، ولَيْسَ زِيًّا مُعَيَّنًا، وهو خَاصٌّ بنِسَاءِ النَّبِيِّ J باتِّفَاقِ أهْلِ العِلْمِ، قالَ تَعَالَى عن نِسَاءِ النَّبِيِّ: )وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ( (الأحزاب: 53)، وهو إمَّا سِتَارٌ أو جِدَارٌ أو بَابٌ مُغْلَقٌ.

ثَانِيًا النِّقَابُ: هو غِطَاءُ الوَجْهِ، وهو البَدِيلُ عَنِ الحِجَابِ لنِسَاءِ النَّبِيِّ J عندَ خُرُوجِهِنَّ للضَّرُورَةِ القُصْوَى، وتَغْطِيَةُ الوَجْهِ تَكُونُ عِنْدَ مُرُورِ الرِّجَالِ بِهِنَّ – كمَا ثَبَتَ ذلكَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ عَنِ السَّيِّدَةِ أُمِّ سَلَمَةَ 1 – ثُمَّ يكْشِفْنَ الوَجْهَ بعدَ ذلكَ، نَظَرًا للضَّرَرِ الصِّحِّيِّ البَالِغِ الذي يُسَبِّبُهُ النِّقَابُ إذا وُضِعَ لفَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ.. ولم يَثْبُتْ أنَّ النَّبِيَّ J أمَرَ بَنَاتِهِ بالنِّقَابِ.

ثَالِثًا الخِمَارُ: هو غِطَاءُ الرَّأْسِ والجَيْبِ والصَّدْرِ، ويُظْهِرُ الوَجْهَ والكَفَّيْنِ، ولَيْسَ لَهُ شَكْلٌ تَقْلِيدِيٌّ مُعَيَّنٌ، وهذا هو الوَاجِبُ علَى المَرْأَةِ المُسْلِمَةِ، قالَ تعالى: )وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ( (النور: 31).

والذي يراهُ أميرُ المُؤْمِنِينَ A: أنَّ وَلِيَّ المَرْأَةِ الذي يَحِدُّ من خُرُوجِهَا من بَيْتِهَا أفْضَلُ مِنَ الذي يَتْرُكُهَا تَخْرُجُ في أيِّ وَقْتٍ شَاءَتْ، وكأنَّهُ يَقُولُ: اكْفُفْ عَلَيْهِنَّ بَعْضَ أبْصَارِهِنَّ بحِجَابِكَ إيَّاهُنَّ، فإنَّ هذا الحِجَابَ يَقِفُ حَاجِزًا بَيْنَهُنَّ وبَيْنَ الابْتِذَالِ والمُيُوعَةِ، خُصُوصًا في الأجْوَاءِ المَوْبُوءَةِ التي شَمَّرَ أعْدَاءُ اللهِ ورسُولِهِ فيها لإفْسَادِ المُجْتَمَعَاتِ والانْحِرَافِ بِهَا عن جَادَّةِ الصَّوَابِ، والاسْتِهْتَارِ بالقِيَمِ والأَخْلاقِ والمُثُلِ، قالَ الإمَامُ أبُو العَزَائِمِ : [الْمَرْأَةُ كَالنَّارِ إِنْ حَافَظْتَ عَلَيْهَا انْتَفَعْتَ بِهَا، وَإِنْ أَهْمَلْتَهَا أَحْرَقَتْكَ]([18]).

ومِنْ ثَمَّ يُرِيدُ الإسْلاَمُ أنْ يُحَصِّنَ المَرْأَةَ عَنِ الانْحِرَافِ، ويُرِيدُ أنْ يَأْخُذَ بِيَدِهَا علَى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ كَىْ تَصْلُحَ الأُسْرَةُ، ويَصْلُحَ المُجْتَمَعُ، ومِنْ هُنَا كَرِهَ للمَرْأَةِ أَنْ تَخْتَلِطَ بالرِّجَالِ، وكذلك مَنَعَ مِنْ إدْخَالِ مَنْ لا يُؤْتَمَنُ عَلَيْهَا.

ثُمَّ إنَّ الإمَامَ عَلِيًّا يُرِيدُ أنْ يَحْسِمَ القَضِيَّةَ بشَكْلٍ وَاضِحٍ بقَوْلِهِ: [وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ]، فإنَّها بذلك تَمْتَنِعُ مِنَ التَّطَلُّعِ لغَيْرِكَ.

ثُمَّ نَهَى الإمَامُ عن تَرْكِ الأُمُورِ التي لا تُحْسِنُهَا المَرْأَةُ كي تتَصَرَّفَ فيها كما تُرِيدُ وتُحِبُّ؛ لأنَّ للمَرْأَةِ عالَمَهَا الخَاصَّ بِهَا، ولها شَخْصِيَّتَهَا، وإنْ قَدَرْتَ ألاَّ تُعْطِيَهَا أكْثَرَ مِمَّا لَهَا مِنْ هَذِهِ الشَّخْصِيَّةِ فَافْعَلْ.

ثُمَّ نَهَى الإمَامُ أنْ يَسْتَعْمِلَ المَرْءُ الغَيْرَةَ في غَيْرِ مَوْضِعِهَا؛ لأنَّهَا تُسَبِّبُ مُشْكِلَةً خَطِيرَةً من حَيْثُ تَدْعُو الصَّحِيحَةَ من النِّسَاءِ إلى المَرَضِ المُزْمِنِ، والبَرِيئَةَ إلى الشَّكِّ والتُّهْمَةِ والظَّنِّ([19]).

ثانيًا: إن هذه المجموعة من الأقوال تمتلك عناصر قوة ظاهرية لعل من أهمها تنوع المصادر التي وردت فيها، ومن كثرة تكرارها لم يصبح من اليسير الانعتاق من هذه النظرة، فحتى كبار المفكرين لم يناقشوا هذه الآراء، فالعقاد مثلاً يرى: ” أن آراء الإمام في المرأة هي خلاصة الحكمة القديمة كلها في شأن النساء… فهي شر لا بد منه”([20]).

ولكننا من خلال فهمنا المتواضع لفكر الإمام علي – نذهب إلى أن مثل هـذه الأقـوال لا تمثل رؤية الإمام A للمـرأة، وذلك اعتمادًا على الأسس الآتية:

– عدم انسجام الخط العام لهذه الأقوال ومجمل الآراء الواردة فيها مع التوجه القرآني الذي سما بالمرأة إلى حد كبير ولم يميزها عن الرجل إلا من بعض النواحي التنظيمية، وبالتالي فإن هناك تعارض مع ما وضعه الإمام من شرط حول قبول أحاديثه بعد عرضها وانسجامها مع القرآن الكريم.

– إن الأسس الفكرية في هذه المقولات تتناقض مع البعد الإنساني العميق الذي ميز تجربة الإمام علي A الفكرية والعملية، والتي اطلعنا على جانب منها من خلال ما تم عرضه من خلال موسوعة سيرة أهل البيت، ولاسيما حق الحياة الحرة الكريمة التي تشوبها العدالة وينعم فيها الإنسان بغض النظر عن جنسه أو أي اعتبار آخر بحقوقه السياسية هذا من جهة، وما تطرقنا إليه من حقوق الإنسان الاجتماعية والاقتصادية من جهة أخرى.

– إن دراسة دقيقة لما ورد من أقوال منسوبة إلى الإمام بهذا الصدد تدفع إلى الاعتقاد بأنها لا ترتقي إلى الرؤية الفكرية السامية للإمام إزاء المرأة، ففي معرض رده على القول الذي نسب للإمام بأن (النساء نواقص الإيمان، نواقص الحظوظ، نواقص العقول) يذهب المفكر حسين فضل الله إلى أنه: “لو فرضنا ثبوته فلا بد أن يكون المراد به غير ظاهره، منطلقًا من خلال طبيعة الجانب التعبيري، فبعض الأشياء في ذاك الوقت تمثل حالة نقصان مثلاً، أو يعبر عنها على هذا النحو بشكل عام، لكن تفسير نقصان العقل بأنه شهادة امرأتين في مقابل شهادة رجل واحد، قابل للنفي، ويمكن التعليق عليه بأن عالم الشهادة لا دخل له بالعقل وقد يكون للعاطفة الأنثوية دور في الانحراف، لكن قوة العاطفة لا تعني نقصان العقل، عالم العقل هو عالم يتصل بالتفكير، وعالم الشهادة يتصل بالحس من قدرة الشاهدة على الرؤية الصحيحة”([21]).

ويستمر فضل الله في مناقشة هذا القول “كذلك كلمة (ناقصات الحظوظ) بالنسبة لقوله تعالى: )لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ( (النساء: ١١)، فإننا نلاحظ أن التشريع هنا أخذ منها في مقابل ما أُعطيت، وذلك… إن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة… ولأن المرأة إذا تزوجت أخذت والرجل يعطي… ولأن الأنثى في عيال الذكر إن احتاجت، وعليه أن يعولها وعليه نفقتها، وليس على المرأة أن تعول الرجل”([22])، ” أما عن كلمة “ناقصات الدين من جهة ترك الصلاة في أيام الدورة الشهرية، فالمرأة تترك الصلاة طاعة لله، والله كما يطاع في ما يوجب، يطاع أيضًا في ما يحرم، فلو لم يكن محرمًا على المرأة الصلاة أيام الدورة الشهرية لصلَّت، لكنها لا تصلي طاعة لله فكيف يكون هذا نقصان دين؟… لذلك نقول: لا بد من أن يردَّ علم هذا الحديث إلى أهله؛ لأن الفكرة لا تتناسب مع طبيعة التعليل”([23]).

أما ما نسب إلى الإمام من وصف المرأة بالشر وما شابه ذلك فإن محمد حسين فضل الله، وله الحق بذلك، يقول: ” نتحفظ في أمر نسبته إلى الإمام A… وذلك أن مفاهيمنا الإسلامية ترى في الإنسان، رجلاً كان أو امرأة، كيانًا يحمل في داخله قابلية الخير والشر… وعلى هذا، فكيف تكون المرأة كلها شرًّا؟ وإن كانت كذلك مطبوعة على الشر فكيف تحاسب على فعل الشر؟ وهل ينسجم هذا مع خط العدل؟ وإذا كان الشر من طبيعة تكوين المرأة، فهل النساء الصالحات نوع آخر في طبيعته عن بقية النساء؟ ويفسر بعضهم هذه الكلمة بأن الشر ليس من ذاتها، ولكن في مظاهر الإغراء التي تثيرها من حولها، ولكن الإغراء لا يختص بالمرأة فقط، بل يشمل الرجل أيضًا، فضلاً عن أنه لا ينسجم مع طبيعة التعبير وبلاغته”([24]).

ويستمر السيد فضل الله في إثارة الأسئلة: ” ثم ما معنى ” وشر ما فيها لا بد منها “؟ فإذا كان المراد منه حاجة الرجل في عملية التناسل إليها فالأمر كذلك بالنسبة لحاجة المرأة إلى الرجل، ولا ندري إذا ما كان هناك معنى آخر لا نفهمه”([25]).

وبالنسبة للروايات التي نسبت إلى الإمام، ويفهم منها التقليل في مستوى وعي وإدراك المرأة، فإنها تصطدم مع الاحترام العميق من الإمام لعقل المرأة في مراحل حياته المختلفة إذ يقول A حول سابقته في الإسلام: “ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله J وخديجة وأنا ثالثهما”([26])، ويفخر الإمام على معاوية في مقارنة يراد منها توضيح حقه وما يسعى إليه من خير للمجتمع إذ يقول A: “ومنا خير نساء العالمين([27]) ومنكم حمالة الحطب”([28]).

و “إذا كنا نتهم بعض النساء بأنهن قد يخضعن للعاطفة في القضايا التي تتصل بالعاطفة، أو أنهن قد يخضعن للتخلف الذي يعشن فيه فيتحرك التخلف في خدمة الرأي الذي يتخذنه، إلا أننا لا نستطيع أن نعد كل النساء يخضعن في تقييمهن للقضايا الفكرية أو الاجتماعية للعاطفة، وأننا لا نستطيع أن نعد الكل متخلفات، وفي المقابل فإننا لا نستطيع أن نعد كل الرجال ينطلقون من موقع عقلي، فهناك كثير من الرجال ينطلقون من موقع عاطفي، وقد يكونون في بعض المجالات أكثر عاطفية من طريقة المرأة في إدارة الأمور”([29])، ومن الأمور التي تدل على ضرورة احترام عقل المرأة ورؤيتها أننا “نرى أن الإسلام عد المجتمع الإسلامي مجتمع الشورى، عندما قال الله تعالى في كتابه: )وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ( (الشورى: 38)، ومعنى ذلك أن يتشاور الناس في كل الأمور التي تواجههم.. وعلى هذا الأساس تكون المرأة في ضمن دائرة الشورى؛ لأنها جزء من المجتمع الإسلامي”([30]).

أما ما نسب إلى الإمام حول تفضيل بعض الصفات للمرأة مثل الزهو والجبن والبخل فهو يتناقض مع نظرة الإسلام الذي هو مصدر نظرة الإمام للإنسان المتكامل المتواضع الشجاع والكريم، وأن الصفات الحميدة هي ملك للإنسانية وليس لجنس دون آخر أو لمجموعة دون غيرها([31]).

إقرار حقوق المرأة

ولعل أهم ما يقوِّض هذه الرؤية السلبية التي نسبت للإمام هو منظومة حقوق المرأة التي رسخها الإمام A في تجربة إنسانية متميزة سواء على المستوى الفكري أم على الواقع العملي، وقبل التطرق إلى مسألة حقوق المرأة عند الإمام علي، لا بد لنا من الإشارة، إلى أن هذه الحقوق هي ليست إلا امتدادًا لرؤية الإمام الكلية لحقوق الإنسان التي يجب أن يتمتع بها بغض النظر عن أي معطى أو صفة أخرى، إذ تأتى مسألة تأكيدها في إطار يتضمن تعزيز وضع المرأة في هذا المضمار، فضلاً عن وجود حقوق خاصة في رؤية الإمام للمرأة تطرق إليها الإمام بكل وضوح ودقة، ولعل أهم هذه الحقوق هي:

1- حق صيانة حياة المرأة:

يُكِنُّ الإمام علي احترامًا عميقًا لحياة المرأة إذ يسمو بها حتى أنه يظهر ذلك في وصفه لعصر الجاهلية بقوله: ” فالأحوال مضطربة، والأيدي مختلفة، والكثرة متفرقة، في بلاء أزل، وإطباق جهل، من بنات موءودة، وأصنام معبودة”([32]). والملاحظ أن الإمام في تعداده لسلبيات المجتمع الجاهلي يضع أولوية عملية وأد البنات وقتلهن قبل عبادة الأصنام والشرك بالله، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تقديس الحياة ولاسيما حياة المرأة.

ويعزز الإمام أساليب حماية حياة المرأة، فينادي بقاعدة شرعية وقانونية وإنسانية مهمة وهو يقول: ” إذا قتل رجل امرأة فإن أراد أولياؤها قتلوا صاحبهم ووفوا “([33])، وينظر الإمام إلى حياة المرأة وصحتها كأولوية يمكن أن تفوق بعض مسائل الشريعة وتتجاوز الحياء والأعراف الخاطئة، محتسبًا هذه المسألة هو حق للمرأة، فمثلاً حين سئل الإمام عن المرأة يموت في بطنها الولد ويتخوف عليها، قال: ” لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه فيخرجه إذا لم ترفق به النساء”([34]).

وفي إطار حفاظ الإمام على حياة المرأة يرفض A مسألة اختزال شرف العائلة أو المجتمع بجسد المرأة، فكل أمرء مسؤول من خطأه وصوابه بنفسه، ولن يسمح الإمام لأي شخص كائنًا من يكون سواء الأب أو الأخ أو الزوج أن يكون القاضي والجلاد في آن واحد، فحين سئل A عن رجل وجد مع امرأته رجلاً فقتله وقتلها؛ فحكم A: ” إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته “([35])، أي أن الحكم ليس له إنما هو للحاكم الشرعي وعلى وفق الضوابط الإسلامية التي تحكم المجتمع، وإذا ارتكبت جريمة القتل ضد المرأة تحت غطاء الحفاظ على الشرف أو تصحيح الخطأ فإن المجرم يعاقب بالموت.

وسنواصل الحديث في المقال القادم إن شاء الله تعالى عن بقية حقوق المرأة عند الإمام علي A.

نسأل الله تعالى أن يكشف لقلوبنا حقيقة الجمال الربَّانى, الذى به ننجذب بكليتنا إلى الرضوان الأكبر.. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله أجمعين.

—————————————————-

([1]) يقول الله تعالى: )يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا( (النساء: ١)؛ والله I عندما تحدث عن تجربة بداية الخلق، أكد أن الرجل والمرأة عاشا التجربة معًا، وتعرضا للإغواء معًا )إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ( (القصص: ٢٠) )فَأَكَلاَ مِنْهَا( (طه: ١٢١) فلم تكن المشكلة مشكلة آدم الذي جر حواء إلى الاستجابة للإغواء، كما أنها لم تكن مشكلة حواء التي أغوت آدم، بل كانت مشكلتهما معًا، نتيجة الضعف الإنساني الذي يلتقي عنده كلاهما، )وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا( (النساء: ٢٨)، ينظر: محمد حسين فضل الله، دنيا المرأة، ط٤، (بيروت، دار الملاك، ٢٠٠٠م)، ص٢٥. أضف إلى ذلك نصوص قرآنية أخرى مثل قوله تعالى: ) إِنَّ المُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا( (الأحزاب: ٣٥)، )وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ( (الأحزاب: ٣٦). وقوله تعالى: )أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أو أُنثَى( (آل عمران: ١٩٥). – )الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ( (النور: ٢). – )السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا( (المائدة: ٣٨). – )يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ( (الحجرات: ١٣). إضافة إلى المنظومة المتكاملة في سيرة الرسول J التي أعلت من شأن المرأة؛ ينظر: عبد الرحمن بن محمد بن خلدون تاريخ ابن خلدون، ج٢، (بيروت، مؤسسة الأعلمي، ١٩٧١م)، ص٥٨ ومواقع متفرقة؛ محمد الطبري، تاريخ الطبري، ج٢، ص٣٧٦، ومواقع متفرقة.

([2]) هناك كتب كثيرة تناولت موضوع نظرة الإسلام للمرأة كليًّا أو جزئيًّا، ينظر: محمد رشيد رضا، حقوق النساء في الإسلام، ط١، (بيروت، دار الأضواء، ١٩٨٩م) مواقع متفرقة؛ محسن عطوي، المرأة في التصور الإسلامي، ط٢، (لبنان، الدار الإسلامية، ١٩٨٧م) مواقع متفرقة

([3]) لبيب بيضون، تصنيف نهج البلاغة، ص٦٣٩.

([4]) نصر بن مزاحم المنقري، وقعة صفين، ص٢٠٣.

([5]) كاظم مدير، نهج البلاغة ومخطوطاته النفيسة، ج٢، ص٣٢٧.

([6]) المصدر السابق ، ج٢، ص٣٢٧.

([7]) المصدر السابق ، ج٢، ص٣٢٧.

([8]) بيضون ، مصدر سابق ، ص٦٣٩ .

([9]) الصدوق ، من لا يحضره الفقيه ، مصدر سابق ، ج٣، ص٤٦٨.

([10]) الشريف الرضي (الجامع) ، نهج البلاغة ، تعليق وفهرسة د. صبحي ، خطبة ١٥٣ ، ص٢٦٣.

([11]) الصدوق ، من لا يحضره الفقيه ، مصدر سابق ، ج٣، ص٤٦٨.

([12]) المجلسي ، بحار الأنوار، ج١، ص٨٢ .

([13]) الشريف الرضي (الجامع) ، نهج البلاغة ، تعليق وفهرسة د.صبحي ، مصدر سابق ، كتاب ٣١، ص٥١٤.

([14]) المصدر السابق ، الحكمة ٢٢٥ ، ص ص٦٤٨-٦٤٩

([15]) أي: نقصان.

([16]) ينظر: وسائل الشيعة للصدوق 15/1.

([17]) ينظر: الإسلام دين الله للإمام أبى العزائم،  ص146، ط3، 1992م.

([18]) ينظر: من جوامع الكلم للإمام أبى العزائم 0، ص91، حكمة رقم (803).

([19]) موسوعة سيرة أهل البيت، عبد الحليم العزمي الحسيني، 3/573 – 579

([20]) عباس محمود العقاد، عبقرية الإمام علي، (القاهرة، مؤسسة دار الشعب، د. ت)، ص ١٠٦ – ١٠٧.

([21]) فضل الله، دنيا المرأة، ص٥٦.

([22]) المصدر السابق، ص ص٥٦-٥٧. ولمزيد من التفسير بهذا الجانب، ينظر: محمد حسين فضل الله، تأملات إسلامية حول المرأة، ط١، (بيروت، دار الملاك، ١٩٩٩)، ص٤١وما يليها.

([23]) فضل الله، دنيا المرأة، مصدر سابق، ص٥٨.

([24]) فضل الله، دنيا المرأة، مصدر سابق، ص ص٥٤-٥٥.

([25]) المصدر السابق، ص ص ٥٤-٥٥.

([26]) الشريف الرضي (الجامع)، نهج البلاغة، تعليق وفهرسة د.صبحي،مصدر سابق، خطبة ١٩٢ص٣٧٦.

([27]) السيدة فاطمة B.

([28]) المصدر السابق، رسالة ٢٨، ص٤٩٠.

([29]) فضل الله، تأملات إسلامية، مصدر سابق، ص ص٢٤٤-٢٤٥.

([30]) المصدر السابق، ص٢٤٨.

([31]) إذ يقول (ع):” الجبن منقصة “، بيضون، مصدر سابق، ص٩٥٥: ” وأن البخل والجبن والحرص غرائز شتى يجمعها سوء الظن بالله “.” والبخل جامع لمساوئ العيوب وهو زمام يقاد به إلى كل سوء “، المصدر السابق، ص٩٦٥ و”الحمد لله الذي لبس العز والكبرياء واختارهما لنفسه دون خلقه وجعلهما حمى وحرمًا على غيره… وجعل اللعنة على من نازعه فيهما من عباده ” المصدر السابق، ص٨٢٧.

([32]) الشريف الرضي (الجامع)، نهج البلاغة، تعليق وفهرسة د. صبحي، مصدر سابق، خطبة ١٩٢، ص٣٧٣.

([33]) القرطبي، ج٢، ص٢٤٧؛ ابن قدامة، ج٩، ص٣٧٧، حيث نقل عن الإمام قوله: ” إن الرجل يقتل بالمرأة “.

([34]) الحميري، ص١٣٦.

([35]) الشافعي، المسند، ص٢٧٦؛ الشافعي، الأم، ج٦، ص٣١.

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.