الدعوة إلى الله تعالى من خلال الشبكة الدولية الإنترنـت 49

الدعوة إلى الله تعالى من خلال الشبكة الدولية الإنترنـت 49

islam wattan . نشرت في المدونة 2101 لاتعليقات

يشهد العصر الحالي تغيرات وتطورات متلاحقة، ويعيش ثورة علمية ومعرفية هائلة، كان من أهم منجزاتها شبكة المعلومات الدولية المسماة ﺒ (الإنترنت)، والتي أضحى العالم من خلالها قرية صغيرة يمكن للإنسان الوصول إليها.

الدكتور أحمد محمد الشرنوبي

مقدمة

يشهد العصر الحالي تغيرات وتطورات متلاحقة، ويعيش ثورة علمية ومعرفية هائلة، كان من أهم منجزاتها شبكة المعلومات الدولية المسماة ﺒ (الإنترنت)، والتي أضحى العالم من خلالها قرية صغيرة يمكن للإنسان الوصول إليها.

ومن ثم فإن أبناء الإسلام مطالبون اليوم بالاستفادة من هذا الإنجاز العلمي الضخم وتسخيره في خدمة الإسلام والتعريف به، ونشر رايته في العالمين.

بقية: المبحث الثالث:

وسائل الدعوة إلى الله تعالى

في الشبكة الدولية

بقية المطلب الخامس:

المحادثات الفورية

لا يخفى ما ينبغي أن يتحلى به الداعية البصير من ضرورة التأني قبل الشروع في الدعوة حتى يتعرف على طبيعة من يدعوهم في تلك الغرف، وساعتئذ يتخير الموضوع المناسب، والأسلوب المناسب، والقدر المناسب من الدعوة؛ حتى يقع التأثير، وتتحقق الثمرة، فإن كانوا مخالفين في العقيدة، كان التركيز على محاسن الإسلام، وأدلة صدقه، وإن كانوا مبتدعين، كان التركيز على بيان حرمة الابتداع في الدين، وبطلان كل ما خالف السنة، وإن كانوا أصحاب هوى وشهوة، كان التركيز على تعميق قيم الإيمان ومبادئه في قلوبهم بما يعالج هوى نفوسهم وشهواتها.. وهكذا، فهذا شأن الداعية الحكيم الناجح، وإلى ذلكم يشير الحق I بقوله: )ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ( (النحل: 125).

وإن مما يدخل في حكمة الداعية هنا مراعاته للاختصار وعدم التطويل في مشاركاته الدعوية من خلال غرف المحادثة مع تحليه بالصبر على ما قد يحصل من عدم تجاوب البعض مع دعوته، وعدم استعجال النتائج، فالكلمة الطيبة تؤتي ثمارها ونتائجها ولو بعد حين، وتلك كانت نصيحة لقمان لابنه كما يحكي القرآن الكريم: )يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ المُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ( (لقمان: 17).

ولا ريب أن إجادة الداعية لإحدى اللغات الأجنبية وإلمامه بها يساعده – إلى حد بعيد – في دعوة أهلها إلى الإسلام؛ من خلال مناقشة ومحاورة من يرتاد منهم تلك الغرف، ويمكن لهذا الداعية الملم بهذه اللغة الأجنبية الدخول إلى إحدى الغرف التي يكون فيها الحديث بتلك اللغة، كما يمكنه محاورة من يجده مهتمًّا بمعرفة الإسلام من المتحدثين بها متى وجده في أي موقع من مواقع الشبكة الدولية (الإنترنت)، وفي كثير من الأحيان يبحث المهتمون بالإسلام من المتحدثين بإحدى اللغات الأجنبية بأنفسهم عمن يساعدهم في معرفة الإسلام، وفهم مبادئه، وهذا يلفت النظر إلى أهمية تعلم اللغات الأجنبية وممارسة الدعوة من خلالها.

وقد تكون الدعوة من خلال بث الدروس العلمية والمحاضرات الدينية لعلماء الإسلام ودعاته، وذلك بالتعاون مع القائمين على أمر الغرف الدعوية، بإخبارهم بمواعيد هذه الدروس، ومكان إقامتها، ثم مساعدتهم في بثها.

ولعل أهمية هذا البث للدروس والمحاضرات تتأكد في حال المسلمين المقيمين في مناطق نائية عن الدول الإسلامية، ولا يوجد لديهم دعاة وعلماء، فتكون حاجة هؤلاء لسماع تلك الدروس أعظم من حاجة غيرهم، ولعل في وجود وسيلة البث هذه ما يخفف وطأة هذه الحاجة في تلك البلاد البعيدة.

كما يمكن أن تكون الدعوة من خلال المحادثات الكتابية، وذلك بمشاركة الدعاة والعلماء في تلك المحادثات، وهناك من العلماء من يحدد وقتًا معينًا بصورة دورية ليعرض موضوعًا دعويًّا، ويتلقى آراء الناس، ومناقشاتهم حوله، أو يتلقى أسئلة الناس واستفتاءاتهم في شتى فروع الدين، ويجيبهم عليها.

نصائح وتوجيهات

لمن يرتاد غرف المحادثة:

وهذه النصائح والتوجيهات لازمة لمن يرتاد هذه الغرف من العامة وبعضها لطلبة العلم، والعلماء، والدعاة والأساتذة، والمربين، كما يلي:

* ينبغي على المسلم أن يحرص على وقته، وعلى الاستفادة منه، وأن لا يضيع وقته عبر شبكة الإنترنت بما لا طائل تحته ولا ثمرة كبيرة منه.

* يحرص على الدخول في الغرف النافعة المشهود لها بسلامة منهجها، وعدم انحرافها، وبحصول الفائدة منها.

* اجتناب دخول الغرف الخاصة بأصحاب الفرق الضالة المنحرفة، حتى لا يقع التأثر بباطلهم وانحرافهم إلا من كان من أهل العلم الذين هم على بصيرة من دينهم.

* ينبغي على طلبة العلم والعلماء والدعاة والأساتذة والمربين المشاركة من خلال القيام بإنشاء غرف خاصة، أو الدخول إلى غرف معروفة بالاستقامة، وأن يكون دخولهم بأسمائهم الحقيقية؛ لتعم الفائدة، وتحصل الثقة، والاطمئنان إليهم وإلى أحاديثهم، وإلى إجابتهم.

* ينبغي المحاولة في اختيار الأوقات المناسبة قدر الاستطاعة؛ ليعم النفع، وتحصل الاستفادة من هذه الدروس، والأنشطة العلمية([i]).

([i]) انظر مقال د. عاصم بن عبد الله القريوتي: “استخدام البالتوك في الدعوة إلى الله تعالى U والبديل المقترح” على موقع صيد الفوائد على الرابط التالي:

www.saaid.net/afkar/ 45.htm

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.