الدعوة إلى الله تعالى من خلال الشبكة الدولية الإنترنـت 51

الدعوة إلى الله تعالى من خلال الشبكة الدولية الإنترنـت 51

islam wattan . نشرت في المدونة 2484 لاتعليقات

يشهد العصر الحالي تغيرات وتطورات متلاحقة، ويعيش ثورة علمية ومعرفية هائلة، كان من أهم منجزاتها شبكة المعلومات الدولية المسماة ﺒ (الإنترنت)، والتي أضحى العالم من خلالها قرية صغيرة يمكن للإنسان الوصول إليها.

الدكتور أحمد محمد الشرنوبي

مقدمة

يشهد العصر الحالي تغيرات وتطورات متلاحقة، ويعيش ثورة علمية ومعرفية هائلة، كان من أهم منجزاتها شبكة المعلومات الدولية المسماة ﺒ (الإنترنت)، والتي أضحى العالم من خلالها قرية صغيرة يمكن للإنسان الوصول إليها.

ومن ثم فإن أبناء الإسلام مطالبون اليوم بالاستفادة من هذا الإنجاز العلمي الضخم وتسخيره في خدمة الإسلام والتعريف به، ونشر رايته في العالمين.

الخاتمة

بقية: أولاً- النتائج:

* رغم ما للشبكة الدولية من فوائد جمة، وإيجابيات نافعة، فإن لها كذلك مخاطر جسيمة، وسلبيات مدمرة، للإنسان والمجتمع، فقد استغلها المنصِّرون والمستشرقون، ودعاة الباطل، وأهل الفجور والرذيلة، والمتاجرون بالأعراض أسوأ استغلال، مستفيدين من سهولة استخدامها، وسرعة انتشارها، وقدرتها على التأثير في الناس على اختلاف أعمارهم وتوجهاتهم وثقافتهم، فأنشئوا ملايين المواقع التنصيرية والإباحية التي تهدم العقيدة، وتخرب الضمائر، وتنشر الرذائل، وتفسد الأخلاق، وتستنزف الأوقات، وتضيع الأموال.

* تحتاج الدعوة إلى الله تعالى في الشبكة الدولية – كما تحتاج الدعوة إلى الله في كل مكان – إلى داعية تتوفر له مقومات النجاح اللازمة في تكوينه الدعوي، والتي يصدرها عنها ويحقق من خلالها النجاح في دعوته، ومن هذه المقومات: قوة إيمان الداعية بربه، وقوة صلته به، وحسن خلقه، وسعة علمه.. الخ.

* القائم بالدعوة إلى الله تعالى من خلال الشبكة الدولية ليس هو الداعية وحده، بل يشاركه في ذلك المهندسون والفنيون المتخصصون، وغيرهم ممن لديه إحاطة بتقنيات الحاسب الآلي، ومهارات الشبكة الدولية، ولا ريب أن لتعاون أبناء الأمة على إقامة ودعم هذا العمل الدعوي دوره في التعريف بالإسلام، ونشر مبادئه، وتعميق قيمه في نفوس الناس.

* للدعوة إلى الله تعالى في الشبكة الدولية ضوابط تتجه بها الاتجاه الصحيح، وتضمن لها تحقيق أعظم قدر من النتائج والثمرات النافعة المفيدة، ومن هذه الضوابط: التدرج وترتيب الأولويات، ومراعاة طبيعة المدعو، والاعتناء ببيان محاسن الإسلام، والحذر من مخالفة الكتاب والسنة مسايرة للواقع، ومراعاة فقه الموازنة بين المصالح والمفاسد… الخ.

* وسائل الدعوة إلى الله تعالى من خلال الشبكة الدولية كثيرة ومتعددة، منها: البريد الإلكتروني، والمواقع الإسلامية، ومنتديات الحوار، ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، وهي وسائل أثبتت من الجهة العملية عظيم جدواها، وعمق تأثيرها، إذا أُحسن استثمارها، وقام بها دعاة مؤهلون.

ثانيًا- التوصيات:

ونوجز أهمها فيما يلي:

* اتجاه جهود حكومات البلاد العربية والإسلامية وكذلك المؤسسات الخيرية إلى الاهتمام باستثمار الشبكة الدولية في خدمة الإسلام، والدعوة الإسلامية، لما ثبت من أهمية العمل المؤسسي وقدرته على تحقيق أهداف ونتائج قد لا تصل إليها قدرة الأفراد في هذا الميدان.

* التوعية بالآثار السلبية الخطيرة للشبكة الدولية على أبناء الأمة عقديًّا وأخلاقيًّا، من خلال وسائل الإعلام المختلفة: صحافة، وإذاعة، وتلفاز، وإنترنت، ونشرات إعلامية في المناسبات المختلفة وغير ذلك، ومن خلال أيضًا منابر الدعوة المتعددة، من خطب، ودروس، ومحاضرات دينية، وغير ذلك؛ لتجنب مستخدمي الشبكة الدولية من أجيال أمتنا الإسلامية ما يمكن أن يتعرضوا له من مخاطر في هذا الصدد.

* الاهتمام بتدريس مادة الحاسب الآلي وتقنياته لطلاب كليات جامعة الأزهر المنوط بها تخريج الدعاة والعلماء، مع التركيز على التدريب العملي اللازم في هذا الشأن، بما يكفل تخريج دعاة مؤهلين للتعامل مع هذه التقنيات الحديثة، والدعوة إلى الله تعالى من خلالها، بما يملكونه من دراية ومعرفة بمهارات استخدام الحاسب الآلي، والدخول إلى الشبكة الدولية.

* إدخال مادة (الدعوة إلى الله تعالى من خلال الشبكة الدولية “الإنترنت”) ضمن المواد التي يدرسها طلاب جامعة الأزهر، وذلك كمساق تدريسي مستقل، أو على الأقل ضمن مساق: (وسائل الدعوة) أو (الدعوة إلى الله تعالى في العصر الحديث)؛ حتى نضمن إحاطة هؤلاء الخريجين بما ينبغي أن تكون عليه الدعوة إلى الله في هذا الميدان من ضوابط، وأساليب، ومناهج.. الخ، أو ما ينبغي أن يتوفر للقائمين بها من أخلاق ومقومات.. الخ حتى تنجز الدعوة ما يناط بها من أهداف ونتائج.

* قيام جامعة الأزهر وكذلك الجامعات في بلاد العالم الإسلامي بتطوير مواقعها على الشبكة الدولية، وكذلك تنسيق أبوابها، والخدمات التي تؤديها، بما يحقق الفائدة المرجوة لطلابها وأعضاء هيئة التدريب فيها، وحتى يستفيد بها المسلمون في كل مكان.

* اتجاه القادرين من أبناء الإسلام إلى دعم جهود الدعوة الإسلامية عبر الشبكة الدولية ماديًّا وتقنيًّا، وذلك من خلال دعم المؤسسات الخيرية أو الأفراد القائمين على خدمة العمل الدعوي بما يلزم في هذا الشأن، ولا ريب أن التعاون على أمر التمكين للدعوة الإسلامية من ألزم الواجبات، وقد قال تعالى: )وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ( (المائدة: 2).

تم البحث بفضل الله تعالى وعونه، وأسأله سبحانه أن ينفع به جزاء ما بذل فيه من جهد، وأنفق فيه من وقت، وصاحَبه من إخلاص، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.