الصداقة والصدق والصدقة والصِّدِّيق!!

الصداقة والصدق والصدقة والصِّدِّيق!!

islam wattan . نشرت في المدونة 13297 لاتعليقات

سماحة مولانا الإمام المجدد حجة الإسلام والمسلمين فى هذا الزمان السيد محمد ماضى أبو العزائم نفعنا الله بكم.. نظرًا لأهمية الصدق في الإسلام، نرى أن مشتقاته كلها خير، ونود من سماحتكم التكرم ببيان حقيقة الصداقة والصدق، والفرق بين الصدق والكذب، وأنواع الصدق، مع تعريف: الصدقة، والمتصدق، والصِّدِّيق…

الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم 

سماحة مولانا الإمام المجدد حجة الإسلام والمسلمين فى هذا الزمان السيد محمد ماضى أبو العزائم نفعنا الله بكم.. نظرًا لأهمية الصدق في الإسلام، نرى أن مشتقاته كلها خير، ونود من سماحتكم التكرم ببيان حقيقة الصداقة والصدق، والفرق بين الصدق والكذب، وأنواع الصدق، مع تعريف: الصدقة، والمتصدق، والصِّدِّيق.

فأجاب سماحته قائلاً:

يا بنى:

الصداقة: هي التي لا تتم بين مختلفين في الطبع؛ لأن الضدين لا يجتمعان.

صداقة المتحابين: كل صداقة تكون لسبب ما، فإذا انقطع ذاك السبب بطلت تلك الصداقة، إلا صداقة المتحابين في الله.

الصدق:

1- الصدق صفاء الظاهر: الصدق صفاء الظاهر من شهود المحسوسات قائمة بأعيانها، بل يشهدها نورًا ظاهرةً تشير إلى واحدية الحق، منطوية على الأسرار الصفاتية والأسمائية، ذائقًا معنى تعلق صفاته المقدسة بذات الحق جل شأنه، فاهمًا تغير المظاهر بحسب التجليات.

2- الصدق نور: الصدق نور من نور مقامات الإحسان، يذهب ظلمة الشك والريب من قلب السالك، فلا يتحقق بالصدق سالك له أقل ميل في سيره لغير الله تعالى ورسوله J.

3- الصدق صفاء الضمير: الصدق الباطن هو صفاء الضمير، ومحو ما فيه من شهود الصور الكونية، حتى تنطبع صور الجمالات الحقية في لوح ضميره المحفوظ، وتنجلي مرآته، وتجلى له فيها حقائق جواهر البحر المسجور، مسطرة بمعاني الرق المنشور، وعند انتفاء كل غير باطنًا، وإثبات الحق ظاهرًا في الخلق مع التنزيه في دائرة )اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ( (النور: 35)، تكون خالصًا صادقًا.

4- الصدق سيف الله: الصدق سيف الله، وما وضع على شيء إلا قطعه.

5- صفة الصدق: هي التي تحقق الإنسان بمقامات اليقين، وتقربه من رب العالمين.

6- نتائج الصدق: مَنْ صدق توجهه لله أعطاه كل متمناه.

7- علامات الصدق: إقبال بقلب لوجه الله تعالى، وتوجه إليه سبحانه، ولا يساوي بإقباله على الله تعالى منةً، ولا نعيمًا مقيمًا، ولا دنيا، ولا شهرةً، ولا سمعةً، بل لم يجعل لله كفوًا أحدًا.

الصدق واليقظة: تحذرك باليقظة من الوقوع في فتن الخلق، لاينافي تحققك بالصدق.

الصدق والميل: لا يتحقق بالصدق سالك له أقل ميل في سيره لغير الله تعالى ورسوله J.

الصدق والمجاهدة: لا يتمكن عبد من العباد أن يتحلى بحلة الصدق، والإخلاص، وحسن القصد، قبل أن يجاهد نفسه.

الصدق والكذب:

* الصدق: إيجاب صفة لموصوف هي له، أو سلب صفة عن موصوف ليست له.

* الكذب: عكس ذلك سلب صفة لموصوف هي له، أو إيجاب صفة لموصوف ليست له.

1- الصدق والكذب: في الأقاويل.

2- الصواب والخطأ: في الضمائر.

3- الخير والشر: في الأفعال.

4- الحق والباطل: في الأحكام.

5- الضر والنفع: في الأشياء المحسوسة.

علامة الكذب:

1- نقصان الثقة عند الحوادث.

2- كمال الثقة عند توالي النعم… ومثله كما قال تعالى: )وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ( (الحج: 11).

أنواع الصدق:

1- الصدق في القول: هو أن يخبر المتكلم خبرًا مطابقًا للواقع.

2- الصدق في الحال: هو الانفعالات التي تظهر على الهيكل عند تأدية الخبر، أو عند سماع ما يفهم من الانفعالات التي تعتري الشخص، عند إقامة الحجة والدلائل على صدق ما يخبر به.

3- الصدق في العمل: هو قيام الإنسان في عمله بعامل يؤثر على قلوب الشاهدين له.

4- الصدق في الوجهات والقصود: هو انبلاج الحقائق لروح الإنسان، انبلاجًا يجعله صادقًا في نيته عند الله تعالى، وعند الخلق.

ضروب الصدق: الصدق ثلاثة:

1- صدق في اللسان.

2- صدق في القلب.

3- صدق في المعاملة.

صدق المريد وصدق الرجل: صدق المريد في بدايته أكمل من صدق الرجل في نهايته.

الصَّدقة و المتصدق

الصدقة: لم يتصدق متصدق بصدقة هي أعظم أجرًا من أمن نفسٍ خائفةٍ، وحقن دمٍ مهدرٍ.

ضروب الصدقة: الصدقة ثلاث:

1- المال. 2- الأخلاق. 3- العرفان.

نتائج الصدقة: إذا أعطيت لله صدقة يحفظ لك ذريتك ومالك.

المتصدق: إن أكيس تاجر يربح عشرة في المائة، ولكن الصدقة يربح فيها المتصدق سبعمائة ضعف، وقد يضاعف أكثر من ذلك: )وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ( (البقرة: 261).

فأي إنسان يعقل عن الله تعالى يرى تجارة تعطيه في الدرهم آلافًا ولا يسارع إليها؟! أَكِلُ الْحُكْمَ في هذه النظرية إليك.

الصِّدِّيق J والصِّدِّيقون:

الصِّدِّيقون: هم الذين صدَّقت قلوبهم أقوالهم وأعمالهم، فكانت قلوبهم أجمل عند الله من أقوالهم وأعمالهم أمام الناس، وهم كثيرو الصدق، وهم سرج الدنيا، ومصابيح الآخرة، والأنجم المضيئة في ظلمات الشُّبَهِ قال تعالى: )وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ( (ص: 24)، يظهر الله منهم مَنْ يظهر، ومع إظهاره فهو لدنه أو عنده، ويخفي الله من يخفي، ومع إخفائه فهو يمشي بما جعله الله له من النور في الناس، ومن ظفر بالخفي منهم مُسَلِّمًا صار بنفسه عالمًا، ومَنْ ظفر بِمَنْ أظهره الله صار عالمًا بالله، وهو فرد من الأفراد الذين عند ربك، قال تعالى: )اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ( (الحج: 75)، وهؤلاء هم الذين انطوت النبوة بين جوانبهم، إلا أنه لا يوحى إليهم.

الصِّدِّيق J:

الصِّدِّيق نوعان:

1- صديق في مبناه: وهو سيدنا رسول الله J.

2- صديق في معناه: وهو سيدنا علي A، وإليه أشار بقوله سيدنا علي A: [أَنَا الصِّدِّيقُ لاَ يَقُولُهَا إِلاَّ أَنَا]([1])..

([1]) المستدرك على الصحيحين للحاكم 3/129 ح4648، ط1. دار الحرمين – القاهرة، 1997م – 1417ﻫ.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.