الصوفية فقط على منهج السلف الصالح (17)‏

الصوفية فقط على منهج السلف الصالح (17)‏

islam wattan . نشرت في المدونة 4783 1 تعليق

من تقولات أدعياء المعرفة، وصفهم لأهل التصوف بالقبوريين، وينكرون عليهم زيارة أضرحة الأولياء ورفع القباب عليها، ويبدِّعون كذلك هذا الفعل وهم لا يعلمون أن زيارة أضرحة الأولياء والتبرك بها كان منهج أهل الصلاح من أئمة قرون الخيرية الثلاث الأولى..

الدكتور محمد الإدريسي الحسني

بقية: مشروعية زيارة أضرحة الأولياء والتبرك بها

وممن جاء عنه أيضًا القول بوجود قبر إسماعيل في الحجر:

ابن عباس: أخرجه الفاكهي (2/ 118) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: ثنا الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: “فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَبْرَانِ، لَيْسَ فِيهِ غَيْرُهُمَا، قَبْرُ إِسْمَاعِيلَ وَشُعَيْبٌ، فَقَبْرُ إِسْمَاعِيلَ فِي الْحِجْرِ مُقَابِلَ الرُّكْنِ الأَسْوَدِ. وعن عبد الله بن الزبير: رواها ابن بكير في زوائده على ابن إسحاق (ص: 106): عن المنذر بن ثعلبة عن سعيد بن حرب قال: شهدت عبد الله بن الزبير وهو يقلع القواعد التي أسس إبراهيم A لبناء البيت فأتوا على تربة صفراء عند الحطيم، فقال ابن الزبير: هذا قبر إسماعيل A فواراه. وأخرجه الأزرقي (1/ 312) : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: حَفَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجْرَ فَوَجَدَ فِيهِ سَفَطًا مِنْ حِجَارَةٍ خُضْرٍ فَسَأَلَ قُرَيْشًا عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِيهِ عِلْمًا قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «هَذَا قَبْرُ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَلا تُحَرِّكْهُ» قَالَ: فَتَرَكَهُ، وأخرجه أيضًا (1/ 214): حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، مَوْلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: ” شَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ احْتَفَرَ فِي الْحِجْرِ، فَأَصَابَ أَسَاسَ الْبَيْتِ حِجَارَةً حُمْرٌ كَأَنَّهَا الْخَلايِقُ، تُحَرِّكُ الْحَجَرَ فَيَهْتَزُّ لَهُ الْبَيْتُ، فَأَصَابَ فِي الْحِجْرِ مِنَ الْبَيْتِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ وَشِبْرًا، وَأَصَابَ فِيهِ مَوْضِعَ قَبْرٍ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: هَذَا قَبْرُ إِسْمَاعِيلَ. فَجَمَعَ قُرَيْشًا، ثُمَّ قَالَ لَهُمُ اشْهَدُوا، ثُمَّ بَنَى. وقد جاء عن ابن الزبير أيضًا ما يقارب السابق: رواه عبد الرزاق(5/ 120) والأزرقي (2/ 66)، كلهم بطرق عن سفيان ابن عيينة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُول: إِنَّ هَذَا الْمُحْدَوْدِبَ قَبْرُ عَذَارَى بَنَاتِ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ، مُقَابِلَ بَابِ بَنِي سَهْمٍ نَحْوَ الرُّكْنِ “وسنده صحيح”، ورواه ابن معين في تاريخه – رواية الدوري (3/ 99)، والفاكهي (2/ 117) من طريق سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن بن الرهين سمع بن الزبير….: قال الدوري : [قلت ليحيى مَا اسْم بن الرهين قَالَ النَّضر بن الرهين قلت لَهُ سمع بن عُيَيْنَة مِنْهُ قَالَ نعم] ا.هـ، قال الفاكهي (2/ 117) بعد الأثر: [ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ: فَسُئِلَ سُفْيَانُ: أَيُّ مَكَانٍ هُوَ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْحِجْرِ مُسْتَقْبِلَ الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ الَّذِي يَلِي الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ مُقَابِلَ دَارِ الْعَجَلَةِ (واختلف في اسم ابن الرَّهِين هذا)، انظر التاريخ الكبير للبخاري (5/ 92)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (4/ 2243)، وإكمال الإكمال لابن نقطة (3/ 43)، والإكمال في رفع الارتياب (3/ 389). ورواه صالح بن الإمام أحمد في ((مسائله))، (ص 42) قال: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان عن عبد الرحمن بن سابط عن عبد الله بن ضمرة السلولي قال: ما بين المقام إلى الركن إلى زمزم إلى الحجر قبر تسعة وتسعين نبيًّا جاؤوا حاجِّين فقبروا هناك. قال صالح: (قال أبي: لم أسمع من يحيى بن سليم غير هذا الحديث).

وجاء في كتب المفسرين ما يرجح ذلك، فقد قال القرطبي في تفسيره: الجزء 2ـ: قال ابن إسحاق: وبلغني أن آدم A كان يستلم الأركان كلها قبل إبراهيم A. وقال: حج إسحاق وسارة من الشام، وكان إبراهيم A يحجه كل سنة على البراق، وحجته بعد ذلك الأنبياء والأمم. وروى محمد بن سابط عن النبي J أنه قال: (كان النبي من الأنبياء إذا هلكت أمته لحق مكة فتعبد بها هو ومن آمن معه حتى يموتوا فمات بها نوح وهود وصالح وقبورهم بين زمزم والحجر). وذكر ابن وهب أن شعيبًا مات بمكة هو ومن معه من المؤمنين، فقبورهم في غربي مكة بين دار الندوة وبين بني سهم. وقال ابن عباس: في المسجد الحرام قبران ليس فيه غيرهما، قبر إسماعيل وقبر شعيب C، فقبر إسماعيل في الجحر، وقبر شعيب مقابل الحجر الأسود. وقال عبد الله بن ضمرة السلولي : ما بين الركن والمقام إلى زمزم قبور تسعة وتسعين نبيًّا جاءوا حجاجًا فقبروا هنالك، صلوات الله عليهم أجمعين.

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

  • ايمان محمد جويلي

    |

    درر بهية وعلوم نورانية اكرمك الله بالصحة والعافية

    رد

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.