الصوم لا مثل له (1 /2)‏

الصوم لا مثل له (1 /2)‏

islam wattan . نشرت في المدونة 5253 لاتعليقات

الصوم أعظم مُرَبٍّ للإرادة، وكابح لجماح الأهواء، والصائمون هم “السائحون”.. فالله ما أحلاها سياحة. والصوم لا مثل له، قال J: (عليك بالصوم، فإنه لا عدل له)، وفي رواية: (لا مثل له).

والصوم هو إعداد للأمة التي فرض عليها الجهاد في سبيل الله لتقرير منهجه في الأرض لتستعلي على ضرورات الجسد كلها، ولتتحمل مشقات الطريق المفروش بالعقبات والأشواك والتي تتناثر على جوانبه الرغبات والشهوات.

الأستاذ محمد الشندويلي

الصوم أعظم مُرَبٍّ للإرادة، وكابح لجماح الأهواء، والصائمون هم “السائحون”.. فالله ما أحلاها سياحة. والصوم لا مثل له، قال J: (عليك بالصوم، فإنه لا عدل له)، وفي رواية: (لا مثل له).

والصوم هو إعداد للأمة التي فرض عليها الجهاد في سبيل الله لتقرير منهجه في الأرض لتستعلي على ضرورات الجسد كلها، ولتتحمل مشقات الطريق المفروش بالعقبات والأشواك والتي تتناثر على جوانبه الرغبات والشهوات.

وعندما أخذت أقرأ عن السلف الصالح من المتصوفة أمثال إمام أهل التصوف الإمام أبي العزائم 0 وجدته صوَّامًا، وكان قليل الطعام، مثله في ذلك مثل كبار الصحابة الأجلاء.

وإني لا أتعجب لحال الأمة الإسلامية، تجدهم يصومون ولا يصلون، تجدهم يصومون ولكن أمام أجهزة التليفزيون حتى مطلع الفجر.

حتى أن حال القنوات الفضائية والمحلية في الدول الإسلامية لا ترق لحال الصائم حسب مُراد الله ورسوله.

وإني لا أخفي عليكم حيث أنني كنت مندوبًا للإذاعة والتليفزيون على مدى خمسة وثلاثين عامًا إلا قليلاً، كانت الاستوديوهات قبل شهر رمضان تعلن حالة الطوارئ، أي تخصص للفوازير والبرامج التافهة والتسالي وما إلى ذلك، وكأن شهر رمضان هو شهر تضييع الوقت في اللهو واللعب والتسلية، وهذا فهم خاطئ. وإني – من هذا المنبر – أتوجه إلى كل المسئولين في أجهزة الإعلام وأقول: انهضوا لإعلاء شأن شهر الصوم، طوَّعوا رمضان لغايته الكبرى؛ لأنه شهر جهاد النفس ورياضتها.

كان السلف الصالح يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، وستة أشهر الباقية من السنة أن يتقبل الله منهم الصيام، فأين نحن كمسلمين من هؤلاء؟!.

صوم السلف

صوم أبي أمامة الباهلي

صاحب رسول الله J، عن أبي أمامة 0: أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ J غَزْوَةً فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ. فَقَالَ: (اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ). قَالَ: فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ J غَزْوًا ثَانِيًا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ. فَقَالَ: (اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ). قَالَ: فَسَلَّمْنَا وَغَنِمْنَا. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ غَزْوًا ثَالِثًا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مَرَّتَيْنِ قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ فَسَأَلْتُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَدَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يُسَلِّمَنَا وَيُغَنِّمَنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا. يَا رَسُولَ اللهِ، فَادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ. فَقَالَ: (اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ). قَالَ: فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْنِي بِعَمَلٍ. قَالَ: (عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ ؛ فَإِنَّهُ لاَ مِثْلَ لَهُ). قَالَ: فَمَا رُئِيَ أَبُو أُمَامَةَ وَلاَ امْرَأَتُهُ وَلاَ خَادِمُهُ إِلاَّ صُيَّامًا. قَالَ: فَكَانَ إِذَا رُئِيَ فِي دَارِهِمْ دُخَانٌ بِالنَّهَارِ قِيلَ اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ نَزَلَ بِهِمْ نَازِلٌ.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.