المشركـون مدحوا ‏والد ‏رسول ‏الله ‏والخوارج ‏ذمُّوه (4)

المشركـون مدحوا ‏والد ‏رسول ‏الله ‏والخوارج ‏ذمُّوه (4)

islam wattan . نشرت في المدونة 4701 لاتعليقات

الحمد لله، وأشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له، كما شهد لنفسه، وشهدت له ملائكته, وأولو العلم من خلقه, لا إله إلا هو العزيز الحكيم, والصلاة والسلام على سيدنا محمد عبده المنتخب ورسوله المرتضى, أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون, وعلى آله الأئمة الراشدين, المطيعين لله, القوَّامين بأمره, العاملين بإرادته, الفائزين بكرامته, وعلى صحابته الهادين المهتدين…

فضيلة الشيخ علي الجميل

مقدمة

الحمد لله، وأشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له، كما شهد لنفسه، وشهدت له ملائكته, وأولو العلم من خلقه, لا إله إلا هو العزيز الحكيم, والصلاة والسلام على سيدنا محمد عبده المنتخب ورسوله المرتضى, أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون, وعلى آله الأئمة الراشدين, المطيعين لله, القوَّامين بأمره, العاملين بإرادته, الفائزين بكرامته, وعلى صحابته الهادين المهتدين.

بقية: الرد على الخوارج

بقية: أولاً: الرد على خطأ فهمهم لحديث: (إن أبي وأباك في النار). وأقوال العلماء العاملين في هذا الحديث.

العلامة السيد محمد عبد الله الجرداني الشافعي يقول:

مطلب في نجاة أبويه J: “وبما تقرر تعلم أن أبويه J ناجيان؛ لأنهما من أهل الفترة، بل جميع أصوله J ناجون محكوم بإيمانهم، لم يدخلهم كفر ولا رجس ولا عيب، ولا شيء مما كان عليه الجاهلية، بأدلة نقلية وعقلية..” (فتح العلام بشرح مرشد الأنام: 1/39).

قال خادم السنة وقامع البدعة الإمام الشيخ يوسف النَبهاني رحمه الله:

قد ألف كثير من العلماء مؤلفات مستقلة في نجاة أبويه J لا سيما الحافظ السيوطي – رحمه الله وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء – فإنه ألف في ذلك جملة مؤلفات أثبت فيها نجاتهما ببراهين كثيرة، وأقام النكير على من زعم خلاف ذلك من أهل الجمود والجحود، وقد اطلعت على ثلاثة منها..

ويقول الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه خاتم النبيين:

“ولا شك أن الخبر الذي يقول إن أبا محمد J في النار خبر غريب في معناه كما هو غريب في سنده … وقد كان أبو محمد J وأمه على فترة من الرسل فكيف يعذبون؟!! إن هذا مخالف للحقائق الدينية … ولذلك كان الخبر الذي يقول إنهما في النار مردودًا لغرابة سنده أولاً ولبعد معناه عن الحقيقة ثانيًا … وفي الحق أني ضرست في سمعي وفهمي عندما تصورت أن عبد الله وآمنة يتصور أن يدخلا النار؛ لأنه عبد الله الشاب الصبور الذي رضي بأن يذبح لنذر أبيه وتقدم راضيًا… ولماذا يعاقب بالنار ؟!!.. وأما الأم الرءوم التي لاقت الحرمان من زوجها فصبرت ورأت ولدها يتيمًا فقيرًا فصبرت.. أيتصور عاقل أن تدخل هذه النار… إني ضرست لا لمحبتي للنبي فقط وإن كانت كافية؛ ولكن لأن قصة آمنة جعلتني لا أستطيع أن أتصور هذه الصبور معذبة بالنار، وقد شبهتها بالبتول مريم العذراء لولا أن الملائكة لم تخاطبها… وخلاصة القول وهو ما انتهينا إليه بعد مراجعة الأخبار في هذه المسألة أن أبوي محمد J في فترة، وأنهما كانا قريبين إلى الهدى وإلى الأخلاق الكريمة التي جاء بها شرع ابنهما من بعد، وأنهما كانا على فترة من الرسل، ونعتقد أنه بمراجعة النصوص القرآنية والأحاديث الصحيحة لا يمكن أن يكونا في النار , فأمه المجاهدة الصبور الحفية بولدها لا تمسها النار؛ لأنه لا دليل على استحقاقها بل الدليل قام على وجوب الثناء عليها هي وزوجها الذبيح الطاهر… وما انتهينا إلى هذا بحكم محبتنا لرسول الله J وإن كنا نرجوها ونتمناها ولكن بحكم العقل والمنطق والقانون الخلقي المستقيم والأدلة الشرعية المستقيمة ومقاصد الشريعة وغاياتها” ا.ﻫ

وقال السيوطي رسالته (مسالك الحنفا في والداي المصطفى) ما نصه: تنبيه، ثم رأيت الإمام أبا عبد الله محمد بن خلف الأبي بسط الكلام على هذه المسألة في شرح مسلم فأورد قول النووي فيه أن من مات كافرًا في النار ولا تنفعه قرابة الأقربين، ثم قال: قلت: انظر هذا الإطلاق وقد قال السهيلي: ليس لنا أن نقول ذلك فقد قال J: (لا تؤذوا الأحياء بسب الأموات).

الشيخ على جمعه يرد الحديث:

كان على رأس ممن ذهب إلى ذلك حديثًا الشيخ “على جمعة” إذ جعل للحديث مخرجين، وعلى المخالف أن يختار: إما التأويل، وإما الرد للحديث، وحينما قال بالرد وهو شيء عظيم خشى أن يستكبروا ذلك ويستعظموه فأتى بكثيرين من أهل العلم قد ردُّوا أحاديث للبخارى ومسلم.

فقال: أما إذا رفض المخالف ذلك التأويل وأراد الاستمساك بظاهر النص في الحديث الثاني، حيث لم يسعفه ظاهر النص في الحديث الأول، فنقول: نزولاً على كلامكم وإذا اعتبرنا أن الحديثين دلاَّ على أن أبوي النبي J غير ناجيين، فإن ذلك يجعلنا أن نرد الحديثين لتعارضهما مع الآيات القاطعة الصريحة التي تثبت عكس ذلك مما مر، وهذا هو مذهب الأئمة والعلماء عبر القرون، وقد نص على هذه القاعدة الحافظ الخطيب البغدادي حيث قال: “وإذا روى الثقة المأمون خبرًا متصل الإسناد رد بأمور: أن يخالف نص الكتاب أو السنة المتواترة فيعلم أنه لا أصل له أو منسوخ”.

ورد المحدثون كالبخاري والمديني حديث : “خلق الله U التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم A بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل”، وقد ردوه لأنه يعارض القرآن كما ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره لقوله تعالى : )إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ(.

وكذلك فعل الإمام النووي 0 عندما رد ظاهر حديث عائشة 1 حيث قالت: “فرضت الصلاة ركعتين، ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر”، ورغم أنه متفق عليه لم يتهاون الإمام النووي في رد ظاهره؛ حيث ذكر: “أن ظاهره أن الركعتين في السفر أصل لا مقصورة، وإنما صلاة الحضر زائدة, وهذا مخالف لنص القرآن وإجماع المسلمين في تسميتها مقصورة، ومتى خالف خبر الآحاد نص القرآن أو إجماعًا وجب ترك ظاهره”..

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.