حكم ‏الاستغاثة ‏برسول الله ‏‏والأنبياء ‏والصالحين (1/ 3)

حكم ‏الاستغاثة ‏برسول الله ‏‏والأنبياء ‏والصالحين (1/ 3)

islam wattan . نشرت في المدونة 3984 لاتعليقات

الحمد لله أوضح الحق لمن هداه سبيله، ضيق الطريق على من لم يكن دليله، أنار سبل الوصول إليه وهدى لأقرب الطرق للوفود عليه، قرَّب علينا البعيد، وسهَّل علينا العسير الشديد.

والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلاة نستنزل بها غيث عفوك ومغفرتك ونتوسل بها لنوال رضوانك ومعونتك سبحانك؛ حتى نتجمل بجمال من جمالات الإقبال عليك بك والقبول لديك سبحانك؛ لتنكشف لنا ستائر مكانته J فنقوم بحول منك وقوة وتوفيق ومعونة على القيام بما أوجبته علينا لذاته J من الصلاة والسلام علمًا وعملاً وحالاً وقولاً.

فضيلة الشيخ علي الجميل

مقدمة

الحمد لله أوضح الحق لمن هداه سبيله، ضيق الطريق على من لم يكن دليله، أنار سبل الوصول إليه وهدى لأقرب الطرق للوفود عليه، قرَّب علينا البعيد، وسهَّل علينا العسير الشديد.

والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلاة نستنزل بها غيث عفوك ومغفرتك ونتوسل بها لنوال رضوانك ومعونتك سبحانك؛ حتى نتجمل بجمال من جمالات الإقبال عليك بك والقبول لديك سبحانك؛ لتنكشف لنا ستائر مكانته J فنقوم بحول منك وقوة وتوفيق ومعونة على القيام بما أوجبته علينا لذاته J من الصلاة والسلام علمًا وعملاً وحالاً وقولاً.

وعلى أهل بيته الأطهار، الهداة المنار، أهل الصفوة وأهل النجوى، وأهل التقوى، الحجج على أهل الدنيا، القوام في البرية. لم يزالوا بعين الله ينسخهم من أصلاب كل مطهر، ويفصّلهم من أرحام المطهرات، لم تدنسهم الجاهلية الجهلاء، ولم تشرك فيهم فتن الأهواء، طابوا وطاب منبتهم. وعلى صحابته الهادين المهديين.

مقالتنا هذه عن حكم الاستغاثة بالأنبياء والصالحين سواء كانوا أحياء أم أمواتًا، وأن الاستغاثة بالأموات ليست شركًا كما يدَّعى البعض لو فقهنا الفرق بين المصدر والمظهر ونسبة الأفعال، وأن الحياة البرزخية بالنسبة للأنبياء والأولياء ليست عدم ولا لغيرهم كذلك، لكن الأنبياء والأولياء خصهم الله U بالتصريف في أمور ليست لغيرهم من الخلق.

الغوث أو الاستغاثة في اللغة:

الغَوْثُ: يقال في النّصرة، والغَيْثُ في المطر، واسْتَغَثْتُهُ: طلبت الغوث أو الغيث، فَأَغَاثَنِي من الغوث، وغَاثَنِي من الغيث، وغَوَّثت من الغوث، قال تعالى: )إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ( (الأنفال: 9)، وقال تعالى: )فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ( (القصص: 15).

والاستغاثة التي نحن بصددها هي طلب الغوث بكل أشكاله وأنواعه ممن جعلهم الله مظاهر إمداده من الأنبياء والصالحين سواء في حياتهم الدنيوية أو البرزخية أو الأخروية.

الفرق بين الاحترام والغلو

يخلط البعض بين الغلو والاحترام والحب، فقد يجعلون حب المحبين للأنبياء والصالحين غلوًّا وهو غير ذلك، إذ الغلو أن نرفع المحبوبَ إلى درجة الألوهية وهذا محال في أمة رسول الله J التي عصمها الله من الوقوع في الشرك، فعن عقبة بن عامر 0 أن رسول الله J خرج إلى قتلى أُحُد فصلى عليهم بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات، ثم طلع إلى المنبر فقال: (إني بين أيديكم فرط وأنا شهيد عليكم، وإن موعدكم الحوض وإني لأنظر إليه من مقامي هذا ألا وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها أن تنافسوها)، قال: فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله J.

والعجب العجاب أن هؤلاء يرمون الأُمَّةَ بالشرك الذى عصمنا الله منه والذى لا يخاف علينا منه رسولُ الله J، أما الذى خاف علينا منه وهو التنافس في الدنيا ووقعوا فيه وتنافسوا عليه وبنوا العمارات وركبوا أفاخر السيارات باسم الدين والدعوة.

وقد روي: أنَّ عبد الله بن عباس – 5 – كان يمسك بزمام ناقةِ الصحابي الجليل زيد بن ثابت 0 فقال: دعْها يا ابنَ عباس، فقال ابن عباس: هكذا أُمِرْنا أن نفعلَ بعلمائنا، فنَزَل زيد بن ثابت من على ناقته، وقال لابن عباس: ناولْني يدَك، فناولَه يدَه فقبَّلها وقال: هكذا أُمِرْنا أن نفعلَ بآل بيتِ نبيِّنا J.

ما حدث بين سيدنا الإمام ابن عباس وزيد بن ثابت لا نستطيع أن نسميه غلوًّا لكنه الأدب والاحترام بين الأمة وآل بيت رسول الله J وكذا العلماء.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.