رسالة للشعب التركي: هل أردوغان مسلم؟

رسالة للشعب التركي: هل أردوغان مسلم؟

islam wattan . نشرت في المدونة 16869 لاتعليقات

لقد آلمني كثيرًا ما رأيته من جنودكم بالآونة الأخيرة في ليبيا والعراق وسوريا واليمن، قصفوا القرى الآمنة، وهجَّروا أهالي البلدان، وسفكوا الدماء حتى أضحى العلم التركي باللون الأحمر معبرًا عن الدماء الإسلامية التي سفكها أبناؤكم في حق جيرانهم المسلمين…

سماحة السيد علاء أبو العزائم

شيخ الطريقة العزمية

رسالة للشعب التركي:

هل أردوغان مسلم؟

الشعب التركي الشقيق

تحية طيبة إليكم من أخيكم المسلم في الأوطان المجاورة.

لقد آلمني كثيرًا ما رأيته من جنودكم بالآونة الأخيرة في ليبيا والعراق وسوريا واليمن، قصفوا القرى الآمنة، وهجَّروا أهالي البلدان، وسفكوا الدماء حتى أضحى العلم التركي باللون الأحمر معبرًا عن الدماء الإسلامية التي سفكها أبناؤكم في حق جيرانهم المسلمين.

الشعب التركي

لقد أضحى اسم رئيسكم- رجب طيب أردوغان- مقرونًا في أي مكان بالقتل والدمار والتخريب، وحظى بالكثير من ألقاب الزعامة الفاسدة، مثل: عرَّاب الخراب، وأبو الإرهاب، والأب الروحي للإرهابيين، وراعي الإرهاب في المنطقة.

أعلم أن الكثير منكم لا يحبونه ويتمنون التخلص منه، لكن البعض يسكت لأنه يقوم برشوته.

قد سرق أردوغان خيرات وثروات جيرانه المسلمين من أجل أن ينقذ اقتصاده من الخراب، وسكوتكم عليه هو نوع من القبول بالرشوة، وأخشى عليكم أن تكونوا عند الله ورسوله o في دائرة الملعونين، لقوله o: (لعن الله الراشي والمرتشي والرائش)[1].

واعلموا أنه لن تنفعكم رشوة رئيسكم لكم، لا في دنيا ولا آخرة، واعلموا أنه بذلك جعل مطعمكم حرامًا، وكما قال نبينا o: (مَا نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ) [2]. فالله لن يبارك لدولة تطعم من أجساد إخوانها في الأمة.

ومع ذلك فإني أقدِّر حالة الخوف التي انتابتكم على أبنائكم وأملاككم وأرزاقكم خلال السنوات الأربع الماضية، عندما استغل هذا الأرعن الانقلاب المزعوم في 2016م ليطيح بمعارضيه من أعمالهم ويسجنهم ويقضي عليهم، ويسكت صوت الإعلام والمعارضة، ويقضي على أي صوت في بلادكم سوى صوته الكريه وصوت داعميه.

إخواني في الدين

أكتب إليكم اليوم رسالة، لعلها تكون إفاقة لكم من تخديركم الذي قام به هذا الطاغية على مدار 17 عامًا من سنوات حكمه وتحكمه في إدارة بلادكم.

أكتب إليكم رسالتي بعنوان: (هل أردوغان مسلم؟)، وهي ليست أكثر من سؤال عليكم جميعًا أن تسألوه لأنفسكم، وأن تصلوا لإجابة لتعرفوا من يحكمكم ومن تخدمون.

إخواني في الله ورسوله o

هيا بنا نجيب على سؤالي إليكم بطريقة عقلية بسيطة، لعلي أساعدكم في الوصول لإجابة قاطعة.

المسلم من سلم المسلمون

من لسانه ويده

قال رسولنا الكريم o، في تعريف المسلم أنه: (من سلم المسلمون من لسانه ويده)([3]).. فهل ينطبق ذلك على أردوغان؟

اللسان المخرب:

في خطاباته عبر السنوات الماضية، تقريبًا لا يخلو خطاب من خطابات رئيسكم إلا ويوجِّه الاتهامات والهجوم على قادة العالم الإسلامي، فتارة يهاجم النظام المصري، وتارة النظام السوري، ولم تسلم الأنظمة العراقية والخليجية- باستثناء حليفته قطر-، وقادة الجيوش العربية: العراقية والسورية والليبية، من هجومه عليها.

لسان أردوغان تسبب في إشعال ثورات أكلت الأخضر واليابس، وتسببت في ضياع هيبة بلدان إسلامية أمام أعدائها.

اليد القاتلة:

أما يد أردوغان، فهي جيشه، الذي قام بتعرية جنوده وأمرهم بالانبطاح في شوارع بلدانكم في 2016م، ليستبدلهم بآخرين من داعميه من المتعطشين لسفك دماء المسلمين في كل مكان.

لقد سفك رئيسكم الدم في كل هذه الأماكن:

1- داخل تركيا:

قام أردوغان خلال سنوات حكمه بالحملات المكثفة على المناطق الكردية في جنوب بلادكم، وقتل الكثير من الأكراد الذين اعتبرهم إرهابيين.

2- في العراق:

أطلق أردوغان حملاته الماكرة، والتي تارة يسميها “مخلب النسر”، وتارة “مخلب النمر”، لاستهداف التجمعات الكردية في العراق، كمحاولة منه لفرض كامل سيطرته على الموصل، مدعيًا أنها جزء من أراضيه.

3- في سوريا:

إذا ذكرت سوريا، فإن الصفحات لن تكفي لعرض جرائم رئيسكم في حق إخوانكم المسلمين في سوريا، لقد أطلق حملاته “نبع السلام” و”غصن الزيتون” وغيرها من العمليات الإرهابية تجاه المسلمين في سوريا، فسالت دماؤهم الحرام، وانتهكت أعراضهم من قبل الميلشيات المرتزقة التي يدعمها، وسلبوا أموال وممتلكات فقراء القرى السورية، وقاموا بسرقة المحاصيل- وعلى رأسها البطاطس لكي يحل أزمة ارتفاع سعرها في بلدكم، والزيتون السوري النقي ليتاجر به مع دول أمريكا اللاتينية- وما لم يقدر على سرقته، قام بإحراقه في منطقة الجزيرة السورية، لقد حرق طعام فقراء الشعب السوري، الذين ظلوا لأشهر عدة يزرعون غذاءهم في وقت حصار مطبق عليهم، ليتركهم عرضة للموت والضياع.

لقد دعم أردوغان كل إرهابي على أرض سوريا، حتى أن حلفاءه الأمريكان رفضوا إعلامه بعملياتهم لاقتناص زعيم داعش أبو بكر البغدادي خشية أن يسرب الخبر إليه فيهرب أو يحميه في تركيا.

3- في ليبيا:

لقد تدخل رئيسكم في ليبيا، وأرسل بعض رجال جيشه بجانب آلاف من المرتزقة، الذين جلبهم من كل بلدان المسلمين سابقًا لسوريا، ثم نقلهم لليبيا.

هذا التدخل غرضه سرقة النفط والغاز الليبي، والاستيلاء على أموال مصرف ليبيا المركزي بحجة وضعها ودائع عندكم، ويحرم أهل ليبيا من الاستفادة بها بعدما دمر الناتو- الذي جيشكم جزء منه- بلادهم في عام 2011م لإسقاط الرئيس الراحل معمر القذافي.

ما زال التدخل الأردوغاني يدمر ليبيا، وينتهك حرمتها، ويرتكب المرتزقة أغلب الجرائم في حق أهلها، ويحاول رئيسكم بكل الطرق أن يقضي على الجيش الوطني الليبي الذي قد يكون آخر أمل لإقامة دولة ليبية من جديد.

4- في اليمن:

أما اليمن، البلد الذي مزقته الحروب، حتى أضحى أفقر بلدان المسلمين، وأصبح قطعة أرض كبيرة عليها فصائل متقاتلة، ولم يعد دولة بالمفهوم العصري، ويعاني أهله كل صنوف العذاب من قلة الماء والغذاء والدواء، فإنه لم يسلم من تحركات رئيسكم.

لقد زاد الدعم الأردوغاني لحزب التجمع اليمني للإصلاح الإخواني، وقام بتهريب الأسلحة والأموال إليهم في الفترة الأخيرة.

كما كثف من إرسال عناصر الاستخبارات التركية إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الإصلاح، وتدريب المئات من عناصر الجماعة داخل أراضيها، وسط تزايد حجم الخطاب الإعلامي الداعم للجماعة من خلال القنوات الإخوانية التي تبث من إسطنبول.

اليمن لن يتحمل صراعًا جديدًا، وكفاه ما سقط من دماء فيه، فهل تحبون يا شعب تركيا أن تراق المزيد من الدماء بأيدي أبنائكم؟

5- في مصر:

أما مصر، قلب الأمة، فقد استخدم رئيسكم حفنة من الخونة وأغدق عليهم ملايين الدولارات حتى أضحوا لا يفعلون شيئًا إلا مهاجمة مصر وأهلها وجيشها، ووصلت بهم الخيانة إلى الدعوة لنشر فيروس كورونا بين إخوانكم المصريين لزيادة عدد الوفيات بينهم.

ولا يخفى عليكم وعلى الجميع، دور رئيسكم في إمداد الإرهابيين في سيناء المصرية بالمؤن والأسلحة والتدريب لكي يقوموا باستهداف الجيش المصري.

وما عرضته إلا جزءًا من جرائم أردوغان، التي تنفي تحقق حديث رسولنا o فيه.

عار وخيانة

أيها الشعب التركي

عليكم أن تسألوا أنفسكم، من يخدم أردوغان؟

يدعي ويقول: إنه يخدم الأمة الإسلامية، أو مشروع الخلافة الإسلامية، أو إعادة الدولة العثمانية.

لكني أراه ليس من الأمة الإسلامية، فأردوغان ينتمي لمشروع الإخوان الماسوني العالمي، وإذا كان الكاتب الكبير عباس محمود العقاد قد ألمح في جريدة الأساس عام 1949م ليهودية حسن البنا مؤسس الجماعة، فإن أردوغان ليس ببعيد عن البنا، فيقيني أن كل قيادات هذه الجماعة الملعونة وداعميهم ليسوا بمسلمين.

ومن ناحية أخرى، فأنتم تعرفون أن الكثير من يهود الدونما، الذين جاءت بهم الدولة العثمانية، قد ردُّوا الجميل إليكم بتسمية أولادهم بأسماء إسلامية، ثم اندسوا وأولادهم وأحفادهم بينكم، حتى خرج منهم الخائن مصطفى كمال أتاتورك، وقضى على الدولة العثمانية، ومن وقتها لم تقم للأمة الإسلامية قائمة.

وإني على يقين تام، أن خلفاء الدولة العثمانية – الذين يدعى أردوغان أنه امتداد لهم – إن خرجوا من قبورهم، فإن أول ما سيفعلونه هو قطع رقبته، لما ألحقه بهم من العار والخيانة.

الاحتلال الوطني

إخواني الأتراك

إنكم محتلون، نعم محتلون، وهذا النوع من الاحتلال يندرج تحت مصطلح “الاحتلال الوطني”.

الاحتلال الوطني: يعني أن فئة من أبناء جلدتكم تستولي على البلد وتحركها لمصالحها فقط دون المصلحة العامة.

لقد تغيرت معالم بلدكم منذ 2016م، فقد فرض أردوغان أذرعه على كل شيء في البلاد، حتى أصبحت دولتكم هي دولة الإخوان وليست الأتراك، بعدما سحب عملاءه من جماعة الإخوان من أكثر من بلد، وأغدق عليهم الأموال لينفذوا خططه.

لقد فصل مئات الألوف منكم من وظائفهم، وسجن عشرات الآلاف، ومنح أزلامه مكانكم.. فأنتم حقًّا محتلون، وطرد المحتل واجب شرعي على كل مسلم ومسلمة.

من يخدم؟

إخواني مسلمي تركيا

إذا نظرتم بعين مجردة لما وراء أفعال أردوغان، لوجدتم أنه يسير في طريق واحد.. هو خدمة الصهاينة والكيان الصهيوني.

دعكم من تصريحاته العنترية، مع كل موقف، فما هي إلا ورقة توت يسخدمها لكسب شعبية بين داعميه، لكن إذا دققتم النظر لن تجدوها إلا مجرد تصريحات فقط، ولا يعقبها أي أفعال.

إذا كان الجيش التركي يتحرك لنصرة الحق- كما يدعي-، فلماذا لم يتوجه لفلسطين؟، وللعلم فهي أقرب إليه من ليبيا.

إن أردوغان ما هو إلا ظاهرة صوتية فقط مع الصهاينة، وسيفه في ظهور المسلمين دون غيرهم.

إن التبادل التجاري والتنسيق العسكري بين بلدكم والصهاينة كبير جدًّا، وبإمكانكم مراجعة الإحصاءات السنوية الصادرة عن مؤسسات بلادكم وستجدون أنه مع كل عام تزداد وتقوى الأواصر أكثر وأكثر.

ويكفينا أن نجم الدين أربكان، أستاذ أردوغان، الذى كان يصفه بالتلميذ البار المطيع ذي الأخلاق الحميدة، حتى انقلب عليه وصار يهاجمه عندما بدأ يروِّج لمنظومة الدرع الصاروخية، ونشرها على الأراضى التركية، حيث قال: “إن الصهيونية تحتكر غالبية وسائل الإعلام في تركيا لخدمة رجب طيب أردوغان، وأن هناك 30 صحيفة و30 فضائية تعمل لصالحه ليل نهار، لا لكى يظل في السلطة فحسب، بل من أجل الحفاظ على قيام إسرائيل العظمى في المنطقة، والتي تضرب بعرض الحائط كل قرارات مجلس الأمن” وأضاف: “إن الجميع وفى مقدمتهم الصهيونية يعملون لأن تكون تركيا تابعة لإسرائيل”.

إخواني الأتراك

إنكم لو نظرتم للدول الخمس التي يستهدفها هذا الخائن، لوجدتم أن بها جيوش المواجهة الثلاث: المصري والسوري والعراقي، التي يحاول هذا الصهيوني تخريبها بشتى أنواع التخريب.

ولوجدتم تدخلاته في ليبيا واليمن غرضها إضعاف الدول الإسلامية في الدائرة الأوسع والتي قد تفقد في حالة قيام حرب جديدة ضد إسرائيل.

لقد ضعف الجيش العراقي بالفعل، وما زال رئيسكم يحاول كسر الجيش السوري، ويحاصر الجيش المصري من ليبيا والسودان واليمن، ويحاول محاصرة الجيش الجزائري من تونس وليبيا.. إنه يضعف جيوش الأمة الكبرى من أجل أن يحيا الكيان الصهيوني وحده في المنطقة.

رسالة خاصة إلى الجيش التركي

على كل فرد في الجيش التركي، قبل أن يغادر بلده ليتوجه إلى العراق أو سوريا أو ليبيا أو اليمن، أن يعلم أنه سيدخل النار سواء عاش أو قتل؛ لأنكم معتدون على المسلمين، ينطبق عليكم حديث نبينا: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار)([4]).

بل إن اعتداءكم دون وجه حق على المسلمين قد يصل بكم للكفر، لقوله o: (سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر)([5]).

وأما من يرد اعتداءكم من جيوش المسلمين الأخرى فينطبق عليهم حديث: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)([6]).

إن الواجب عليكم ألا تشاركوا في العدوان على إخوانكم المسلمين في أي بلد من البلاد، وأن ترفضوا الامتثال لأي أوامر عسكرية تطلب منكم: قتل، أو سرقة، أو تنكيل، أو تحريق أي مسلم أو ممتلكاته.

كلمة أخيرة

أعلم تمام المعرفة، أن الأقدار لن تبدل.

وأنه ما من دولة في العالم، عبَّرت أحاديث رسول الله o عن فتحها مرتين، سوى دولتكم، وأن للقسطنطينية فتحان: أولهما لمحمد الفاتح، والآخر في آخر الزمان.

لكن أما يتساءل علماؤكم لماذا ستفتح دولة إسلامية مرة أخرى؟

الإجابة ببساطة: لأن قيادات دولتكم من بعد سقوط الخلافة العثمانية، وهي تسير في طرقات خاطئة، تارة بالانحياز الكامل للعلمانية ومحاربة الدين، وتارة بالاستغلال الكامل من الإخوانجية وتحريف الدين.

أتمنى أن تكون رسالتي إليكم علامة فارقة في أفعالكم وتحركاتكم، وأن تقوموا بتغيير هذا النظام الفاسد الذي يسفك الدم المسلم، وأن تسارعوا للانضمام إلى إخوانكم المسلمين في العالم الإسلامي، وأن تقفوا بجانبهم، وأن تمدوا لهم يد العون لبناء أوطانهم التي ساهم في تدميرها نظامكم الأرعن، ورئيسكم السفاح.

إن إتاحة الفرصة لتمدد الكيان الصهيوني، عبر تدمير جيوش المواجهة، هو الطريق الذي يسير فيه أردوغان، لكنه إذا قضى على هذه الجيوش، فإن إسرائيل ستتمدد أكثر، وسيأتي الدور عليكم مثل غيركم، ووقتها ستقولون: “أُكلنا يوم أُكل الثور الأبيض”!!

فهل أنتم مدركون؟

أسأل الله أن يلهمكم الصواب، وأن تفعلوا ما في وسعكم لإيقاف هذا المجرم، لعل الله يغفر لكم مشاركتكم له في جرائمه إذا ما فعلتم.

======================

([1]) رواه الإمام أحمد في مسنده ح22452، والمنذري في الترغيب والترهيب، 3/195.

([2]) رواه ابن حبان في صحيحه، ح5567.

([3]) رواه البخاري في صحيحه، ح10، ومسلم في صحيحه، ح65.

([4]) رواه البخاري في صحيحه، ح35، ومسلم في صحيحه، ح2888.

([5]) رواه البخاري في صحيحه، ح48، ومسلم في صحيحه، ح116.

([6]) رواه النسائي في سننه، ح4106.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.