عقيدة النجاة (1)

عقيدة النجاة (1)

islam wattan . نشرت في المدونة 16962 1 تعليق

اعلموا إخوانى: أنِّى ذلك العبد الذى خلقنى الله من ماء جرى فى مجرى البول مرتين، وهذا قدرى فى الحقيقة، ومهما جمَّلنى الله بأنواع جماله التى جمَّل بها أهل عنايته فإنى لن أنسى من أنا….

الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم

المقدمة

الحمد لله الذى صاغ نفوس أوليائه من نور الإسلام لله، وضياء تصديق رسول الله، حفظهم فى هذا الجانب سبحانه من الشك الذى يطفئ نور الإيمان، والريب الذى يوجب الحرمان.. ثم أقامهم رضى الله عنهم بعد ذلك فى مقامات رسله صلوات الله وسلامه عليهم، بأن جعلهم ورثة لهم. والرسل لم يورِّثوا درهمًا ولا دينارًا، ولكنهم ورَّثوا علمًا وهدى، فهم المجددون للناس أمر دينهم، يمحو الله تعالى بهم الجحود والضلال، وهم حرب على أعداء الله، سلم للمؤمنين، ألهمهم الصواب فى القول والعمل فى كل عصر، فلا يخلو منهم زمان.

والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء، من حفظه الله فى أمته بورثته المجددين لأمر دينه.

وبعد:

فيقول العبد المذنب المقصر محمد ماضى أبو العزائم:

إنى سألنى بعض أهل العلم والطريق عن عقيدة النجاة، فأجبتهم بتلك الرسالة التى تحتوى على تمهيد وبضعة فصول وخاتمة.

تمهيد

اعلموا إخوانى: أنِّى ذلك العبد الذى خلقنى الله من ماء جرى فى مجرى البول مرتين، وهذا قدرى فى الحقيقة، ومهما جمَّلنى الله بأنواع جماله التى جمَّل بها أهل عنايته فإنى لن أنسى من أنا..

ثم أعلم حق اليقين أن سيدنا محمدًا J بعثه الله بالحق بشيرًا ونذيرًا، فنوَّر الله به أعينًا عُميًا، وفتح به قلوبًا غُلفًا وآذانًا صُمًّا، وهدى به العالم الذين سبقت لهم الحسنى إلى صراط الله المستقيم.

فهو J الإمام الذى من خالف سنته حبط عمله، قال الله تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ( (الحجرات: 1) وقال تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ( (الحجرات: 2) وقال سبحانه: )مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ( (النساء: 80) وقال جل وعلا: )إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ( (الفتح: 10). وقال تقدست أسماؤه: )قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ( (آل عمران: 31).

وعن أبى هريرة 0 أنه قال: قال عليه الصلاة والسلام: (كُلُّ أُمَّتِى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إلاَّ مَنْ أبَى) قيلَ: وَمَن أبَى؟ قال: (مَنْ أطَاعَنِى فَقَد دَخَلَ الجنَّة وَمَنْ عَصَانِى فَقَدْ أَبَى)([1]).

وعن ابن عباس عن النبى J أنه قال: (لاَ يُؤْمُن أحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جئتُ بهِ)([2]).

وعن عبد الله بن عمر عن النبى J: (لَيَأتِيَنَّ عَلَى أمَّتِى كَمَا أَتَوْا عَلَى بَنىِ إسْرَائيلَ حَذْوَ النَّعْل بالنَّعْل، حَتَّى إنْ كانَ منْهُمْ مَنْ أتَى أمَّهُ عَلاَنيَهَّ لكَانَ فىِ أمتِى مَن يَصْنَعُ ذَٰلكَ، فَإنَّ بَنِى إسْرَائِيل َتفَرقَتْ عَلََى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعين مِلَّةً وَتَتَفَرَّقُ أمَّتى عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعين مِلَّةً كُلُهُمْ فِى النَّارِ إِلاَّ وَاحِدَة، مَا عَلَيْهِ أنَا وَأصْحَابِى)([3]).

وعن أنس عن النبى J أنه قال له: (يَا بُنَّى إنْ قَدَرْتَ أَن تُصْبِحَ وَتُمْسِى وَلَيْسَ فىِ قَلْبكَ غِشٌ لأِحَد فَافْعَلْ). ثم قال: (يَا بُنَىَّ وَذَلِكَ مِن سُنَّتِى، وَمَنْ أحَبَّ سُنَّتِى فَقَد أَحَبَّنِى، وَمَنْ أَحَبَّنِى كَانَ مَعِى فىِ الْجنَّةِ)([4]).

وعن أنس عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (لاَ ُيوْمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى أكُونَ أحَبَّ إِليهِ مِن وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَِعينَ)([5]).

الفصل الأول عقيدة السلف الصالح وعقيدة العامة

أولاً: عقيدة السلف الصالح:

جاء فى كتاب قوت القلوب للإمام العارف الشيخ أبى طالب المكى([6]) فى ذكر عقيدة الصوفية:

فرض التوحيد هو اعتقاد القلب أن الله تعالى واحد لا من عدد، أول لا ثانى له، موجود لا شك فيه، حاضر لا يغيب، عالم لا يجهل، قادر لا يعجز، حيٌّ لا يموت، قيوم لا يغفل، حليم لا يسفه، ملك لا يزول ملكه، قديم بغير وقت، آخر بغير حد، كائن لم يزل ولا تزال الكينونة صفته لم يحدثها لنفسه، دائم أبد الأبد لا نهاية لدوامه، والديمومة وصفه لم يحدثها لنفسه، لا بداية لكينونته لقدمه، ولا غاية لأبديته، آخر فى أوليته، أول فى آخريته. وأن أسماءه وصفاته وأنواره غير مخلوقة له، ولا منفصلة عنه. وأنه أمام كل شيء، ووراء كل شىء، وفوق كل شيء ومع كل شيء، وأقرب إلى كل شيء من نفس الشيء، وأنه مع ذلك غير محل للأشياء، وأن الأشياء ليست محلاًّ له. وأن الله جل شأنه هو ذات منفرد بنفسه، متوحد بأوصافه، لا يمتزج ولا يزدوج إلى شىء، بائن من جميع خلقه. لا يحل الأجسام، ولا تحله الأعراض، ليس فى ذاته سواه، ولا فى سواه من ذاته شىء، ليس فى الخلق إلا الخلق. وأنه تعالى ذو أسماء وصفات، وقدرة وعظمة، وكلام ومشيئة، وأنوار، كلها غير مخلوقة ولا محدثة، بل لم يزل قائمًا موجودًا بها جميعًا.

له الخلق والأمر، والسلطان والقهر، يحكم بأمره فى خلقه وملكه ما شاء كيف شاء، لا معقب لحكمه، ولا مشيئة لعبد دون مشيئته، لا حول لعبد عن معصيته إلا برحمته، ولا قوة لعبد على طاعته إلا بمحبته، ولا يجب عليه فى الأحكام ما أجرى علينا، لا يختبر بالأفعال، ولا يشار إليه بالمقال. عادل بحكمة وعدل هما صفته، لا تُشَبَّهُ حكمته بحكمة خلقه، ولا يقاس عدله بعدل عباده، قد جاوز العقول، وفات الأفهام، هو كما وصف نفسه، وفوق ما وصفه خلقه، نَصِفُهُ بما ثبتت به الرواية وصحَّت عن رسول الله J. وأنه ليس كمثله شىء فى كل شىء بإثبات الأسماء والصفات ونفى التمثيل والأدوات، وأن ما سوى أسمائه وصفاته وأنواره وكلامه من الملك والملكوت محدث كله ومظهر، كان بعد أن لم يكن، ولم يكن قديمًا ولا أوَّلاً، بل كان بأوقات مُحْدَثة وأزمان مؤقتة، والله تعالى هو الأزلى الذى لم يزل، الأبدى الذى لم يحل، أحد صمد، لم يلد وبمعناه لم يولد، ولم يخلق من ذاته شىء، كما لم تخلق ذاته من شىء، I عما يقوله الملحدون من ذلك علوًّا كبيرًا.

ثانيًا: عقيدة العامة التى لا بأس بها:

جاء فى كتاب حياة القلوب للشيخ عماد الدين الأموى فى شرح العقيدة:

يعتقدون أن الله تعالى واحد فرد صمد، قديم أزلى، باق أبدى، وأن ما سواه فهو صنعه وخلقه، لا شريك له، ولا ضد ولا ند ولا شبيه، موصوف بكل ما وصف به نفسه من الحياة والعلم، والقدرة والإرادة، والسمع والبصر والكلام. مسمى بكل ما سمى به نفسه. ليس بجسم، فإن الجسم ما كان مؤلَّفًا والمؤلَّف يحتاج إلى مُؤلِّف. ولا هو بجوهر، فإن الجوهر ما كان متحيزًا وهو سبحانه خالق كل متحيز. ولا هو بعَرَض؛ لأن العرَض لا يبقى ويحتاج إلى جوهر. سبحانه لا يُكَيِّفُهُ العقل، ولا يمثله الفكر، ولا تلحقه الإشارة، ولا تعنيه العبارة، العقول محجوبة عن درك حقيقته، إذ العقول للعبودية لا للإشراف على الربوبية.

ويعتقدون فى الاستواء ما قاله مالك بن أنس حين سئل عنه فقال: الاستواء معلوم، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.

ويؤمنون بجملة ما ورد فى الكتاب العزيز، وجاءت به الروايات الصحيحة عن النبى J من أحوال المعاد ويوم القيامة وما فيه وما بعده.

وأجمعوا أن الله خالق أفعال العباد، وأن الخلق يموتون بأجلهم، وأن الشرك والمعاصى كلها بقضاء الله وقدره من غير أن يكون لأحد من الخلق على الله حجة، فلله الحجة البالغة، ولا يرضى لعباده الكفر والمعاصى، والرضا غير الإرادة.

ويتبرأون من المعتزلة([7])، والقدرية([8])، والجهمية([9])، والمشبهة([10])، والمعطلة([11])، والخوارج([12])، والروافض([13]) وسائر أهل البدع.

وأجمعوا على أن الإيمان قول وعمل واعتقاد، فمن ترك الإقرار فهو كافر، ومن ترك التصديق فهو منافق، ومن ترك العمل فهو فاسق.

الفصل الثانى

طوائف المتكلمين فى التوحيد مآخذ آل العزائم:

كتاب الله تعالى، وكتاب رسول J، وأقوال وأعمال الصوفية الكُمَّل، والعمل بإخلاص بما علمتُه فيعلمنى الله تعالى علمَ ما لم أعلم، والاجتهاد فى الأمور إذا لم أجد لها صريح حكم فى كتاب الله وكتاب رسوله وأقوال السلف بكل احتياط.

مناهج بعض الطوائف:

لما كان الخلاف بين المسلمين فى التوحيد أوقع كثيرًا من الناس فى فتن مضلة، وأعمال باطلة، وأحوال مخزية، وجعل من أبعدهم الله من زنادقة زماننا هذا يرمون الدين بما يرونه فى المتمسكين بقشور منه لا حقيقة لها.

لذلك أردت أن أبيِّن مناهج بعض الطوائف المختلفة المشهورة وهى: الأشعرية([14]) والحشوية([15]) والباطنية([16]) – الذين هم أدعياء المتصوفة – والصوفية والعلماء العاملون الذين تلقوا تلك العقائد عن القرآن المجيد.

ولما كانت طائفة الصوفية أهم هذه الطوائف وأولاها بالذكر – بعد العلماء الربانيين – كان لا بد لنا أن نبدأ بتعريف حالهم ومذهبهم، وسنبين بعد ذلك مذاهب المتكلمين الشهيرة بإجمال بقدر ما يسع المقام.

الصوفية:

هم الذين صفت قلوبهم من شوائب الكون، وتطهرت نفوسهم من رجس الشهوات، وتعلقت هممهم بالله تعالى ففنوا عن كل ما سواه، ووجهوا وجوههم شطره، لم تحجبهم الكائنات عن شهود مبدعها، ولم تشغلهم الآيات الجلية عن فهم إشاراتها وذوق معانيها، هم عبيد الله السائرون على منهج نبيه J، وهم الذين تلقوا أسرار التوحيد وأنوار الحكمة بقلوب واعية ونفوس صافية عن العلماء العارفين بالله، ورثة رسول الله J.

وسُمُّوا صوفية: إما لأن أئمتهم أهل الصفة، أو لأن كل واحد منهم (صُوفى) فعل ماضى مبنى للمجهول، أى: صافاه الله. أو لأنهم كانوا يلبسون الخشن من الصوف تزهدًا. وقد ذكرنا عقيدتهم فى أول الرسالة وهى عقيدة السلف.

الأشعرية:

وأما الأشعرية فإنهم يرون أن التصديق بالله تعالى لا يكون إلا بالعقل، إلا أنهم لم يسيروا فى مذهبهم هذا فى الطريق التى رسمها الشرع الشريف لنا، ودعانا النبى عليه الصلاة والسلام إلى الإيمان بها. ذلك أن أساس اعتقادهم أن العالم حادث، وتفرع من هذا الاعتقاد القول بأن الأجسام مركبة من أجزاء لا تتجزأ، وأن الجزء الذى لا يتجزأ وهو ما يسمونه (الجوهر) محدث، والأجسام محدثة بحدوثه، وطريقتهم التى يؤمنون بها فى تفصيل حدوث الجوهر طريقة معقدة غامضة، لا أصل لها من الحقيقة ولا من الدين، ولا يفهمها كثير من الماديين والمتكلمين، فضلاً عن جمهور المسلمين.

يقولون: الإيمان بالله يجب أن يكون العقل. والله سبحانه يقول: )الَّذِينَ يُؤْمنُونَ بالْغَيْبِ( (البقرة: 3) ولا نرى أكثر أولياء الله إلا وعقولهم تتلقى عن الحق، ولا تقبل عن الخلق شيئًا، حتى اشتهروا بالعبط بين عقلاء الدنيا وبالجنون. بل نرى بعض رسل الله من أولى العزم صلوات الله وسلامه عليهم كعيسى بن مريم، لم يكن لهم عقول يعقلون بها عن الدنيا. فزهدوا فيها، وفارقوها وأهلها، وكان من نتيجة ذلك أن حكم عليهم بعض الكفار بالجنون. ولا نرى العقول المكتسبة إلا فى أهل الكفر بالله، والإنكار على شريعة سيدنا ومولانا محمد J من المنافقين، الذين بلغوا بعقولهم إلى الغوص فى البحار، والطيران فى الهواء، والسير على مركب من حديد أو السير على الماء، ولا يكون ذلك إلا من كمال العقل الإنسانى.

ولكن من أعمى الله بصيرتهم وبصرهم من زنادقة زماننا، يظنون أن عقل صناع أوربا هو العقل. والحقيقة أن العقل المعتبر شرعًا، هو الذى يعقل عن الله، ويفهم كلام رسول الله J، حتى تنكشف له الحقائق، فيرى الدنيا على ما هى عليه من الحقارة والزوال، فيحتقرها ويزدريها، ويرى الآخرة بما فيها من بقاء وجمال، فيشتاق إليها ويعمل لها، ولكن معرفة الله تعالى فضل يؤتيه لمن يشاء، قال سبحانه: )ذَٰلكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتيِه مَن يَشَاءُ( (المائدة: 54) وقال تعالى: )أَمْ تَحْسَبُ أَنَ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ سَبيلاً( (الفرقان: 44).

=================

([1]) صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب، ح7280.

([2]) الجامع الكبير للسيوطي 16/492 ح17365.

([3]) سنن الترمذي 5/26 ح2641.

([4]) سنن الترمذي 5/46 ح2678.

([5]) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، ح15.

([6]) أبو طالب على بن محمد المكى المتوفى سنة 386ﻫ.

([7]) المعتزلة: هم أصحاب واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد من تلامذة الحسن البصرى الذين اعتزلوا حلقته فسموا معتزلة.

([8]) القدرية: وهو اسم للمعتزلة فكانوا يسمون القدرية أو العدلية، وكانوا يدعون أنفسهم أهل العدل والتوحيد لقولهم باختيار العبد فى فعله ونفى صفات الله.

([9]) الجهمية: هم أصحاب جهم بن صفوان تلميذ الجعد بن درهم الذى قتل على الزندقة والإلحاد.

([10]) المشبهة: هم الذين صرحوا بالتشبيه مثل الهشاميين من الشيعة ومثل مضر وكهمس وأحمد الهجينى وغيرهم من الحشوية.

([11]) المعطلة: وهم صنفان: صنف أنكر الخالق، وصنف أقر بالخالق وأنكر البعث.

([12]) الخوارج: وهم الذين رأوا أن التحكيم فى وقعة صفين خطأ؛ لأن التحكيم يتضمن شك كل فريق أيهما محق، وليس يصح هذا الشك؛ لأنهم حاربوا وهم مؤمنون أن الحق فى جانبهم.

([13]) الروافض: إنما سموا بالروافض؛ لأن سيدنا زين العابدين على بن الحسين 5 خرج على هشام بن عبد الملك فطعن عسكره فى أبى بكر وعمر فمنعهم من ذلك فرفضوه وبقى عليهم هذا الاسم.

([14]) الأشعرية: وهم أصحاب أبى الحسن على بن إسماعيل الأشعرى، وقد توفى سنة 324ﻫ، ومن أشهر كتبه: المقالات الإسلامية، واختلاف المصلين، والإبانة عن أصول الديانة.

([15]) الحشوية: هم طائفة من الحنابلة والسالمية المتمسكين بالظاهر دون تعقل، فقد كان مذهبهم أضل من المعتزلة كما يذكر الشيخ السنوسى.

([16]) الباطنية: وهم الذين يتظاهرون بالإسلام وإن لم يكونوا مسلمين، والفساد اللازم من هولاء على الدين الحنيف أكثرمن الفساد اللازم عليه من جميع الكفار، ومقصودهم على الإطلاق إيصال الشريعة، وهم لا يؤمنون بشىء من الملل، ولا يعترفون بالقيامة.

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

  • ايمان محمد جويلي

    |

    بارك الله فيك نحن بحق في امس الحاجة لمثل هذا المقال اللهم انا نسألك الوحدة والاتحاد اللهم جمع شملنا ولا تفرقنا

    رد

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.