عقيدة النجاة (2)

عقيدة النجاة (2)

islam wattan . نشرت في المدونة 17554 1 تعليق

أما الحشوية فإنهم قالوا: إن طريق معرفة الله تعالى هو السمع لا العقل، يعنى: يكفى تلقى الإيمان عن النبى J بوجود الله تعالى والتسليم لذلك دون أن يفهم المؤمن به شيئًا عنه، كما نؤمن بالميعاد وغيره. وليست هذه العقيدة من روح الدين فى شىء، فإن القرآن الشريف يتمشى مع العقل فى كثير من آياته، ويقيم الدليل الواضح على وجود الله تعالى وإبداعه الخلقظ..

الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم

بقية الفصل الثاني

طوائف المتكلمين في التوحيد

الحشوية:

وأما الحشوية فإنهم قالوا: إن طريق معرفة الله تعالى هو السمع لا العقل، يعنى: يكفى تلقى الإيمان عن النبى J بوجود الله تعالى والتسليم لذلك دون أن يفهم المؤمن به شيئًا عنه، كما نؤمن بالميعاد وغيره. وليست هذه العقيدة من روح الدين فى شىء، فإن القرآن الشريف يتمشى مع العقل فى كثير من آياته، ويقيم الدليل الواضح على وجود الله تعالى وإبداعه الخلق، بحيث لا يجد الإنسان أى غموض فى بيانه أو إبهام مثل قوله تعالى: )أفى اللهِ شَكٌ فَاطِرِ السَّمَٰوَاتِ وَالأَرْضِ( (إبراهيم: 10).

واعتقادى أن الملاحدة زنادقة هذا الزمان لم يعلموا من الدين إلا تلك العقيدة التى هى عقيدة التسليم الأعمى، فظنوا لجهلهم أن الإسلام كالنصرانية ليس يتمشى مع العلم، وكذبوا، ولو أنهم قرأوا الأصول التى أخذ بها العلماء الربانيون عقائدهم والتى سنأتى عليها مفصلة فيما يلى، لما وسعهم إلا أن يحكموا على أنفسهم بالجهالة العمياء الصماء، وأن يطهروها مما لابسها من أدران الجهل.

حول رأى الغزالى:

وأما الإمام الغزالى([1]) فله آراء شاذة، وقد حكم فى كتابه المعروف بالتهافت، بتكفير بعض فلاسفة المسلمين بحجة أنهم يقولون: إن الله تعالى لا يعلم الجزئيات أصلاً. ولكنهم فى الحقيقة يقولون: إنه سبحانه يعلمها بعلم غير متجانس لعلمنا، فهو جل وعلا تنزه عن أن يكون له شبه؛ لأن علمنا نحن يتعلق بالموجودات فهو حادث، وعلمه سبحانه قديم. فمن شبَّه العِلْمين أحدهما بالآخر فقد جهل.

ويظهر أن ما حدا بالإمام الغزالى إلى الاختلاف، أنه جعل اسم العلم مقولاً على المتقابلات، مثل الجلل الذى يعبر به عن العظيم والصغير، والصريم الذى يعبر به عن الضوء والظلمة، ولكن العلم هنا لا يشمل القديم والحادث.

وهنا نمسك القلم عن ذكر بقية الطوائف لشهرتها، وكلها مبينة بالتفصيل فى كتاب الملل والنحل، وغيره من كتب العقائد.

الفصل الثالث

عقيدة العلماء الربانيين

الأصول التى أخذ بها العلماء:

ذكرنا عقيدة الصوفية التى رويناها عن أبى طالب المكى فى أول الرسالة، وهى كما ترى عقيدة صحيحة خالصة من شوائب الشرك، بعيدة عن موارد الشبه، سهلة الفهم على عقول العامة لخلوها من التعقيد الذى ينحو إليه بعض علماء هذا الزمن.

وإليك الأصول التى أخذ بها العلماء الربانيون فى العقيدة التى لا نجاة لمسلم إلا بها، لانحصارها فى الكتاب العزيز والحديث الشريف.

تنحصر هذه الأصول عندهم فى مسألتين هامتين:

أولاً: الإمداد، ويسمونه العناية.

ثانيًا: الإيجاد، ويسمونه الإبداع.

وإنما اخترنا الإمداد والإيجاد؛ لأنهما لفظان قريبان لعقول الجمهور. وإن كانت هذه الدلائل مما يعسر فهمه على العامة، إلا أننا نطمع أن يسطع نور ما فيها من أسرار القرآن وحكمة الشريعة على تلك العقول، فتنتفع منه بحسب القوة القابلة فيها.

أولاً: الإمداد

عناية الله

التى سبقت للإنسان:

أما دليل الإمداد فهو عناية الله تعالى التى سبقت للإنسان، فخلق له الكائنات جميعها، وسخر له ما فى السموات وما فى الأرض، ولمعرفة هذه العناية يجب على الإنسان أن ينظر بعين التفكير والاعتبار إلى ما خلقه الله وسخره له، ليدرك أن الله I عنى به عناية كبرى، حيث خلق له كل شىء موافقًا لوجوده، مسهلاً له سبيل الحياة فى راحة وهناءة، فبسط الأرض، وأنبت له فيها كل ما تشتهيه الأنفس وتلذ به الأعين، وأجرى له الأنهار، وذلل له الحيوان، ورفع فوقه السماء، ومهد تحته الأرض، وصرف له الرياح فى أفقه الخاص، وأجرى السحاب، وخلق له شمسًا تضيء له الفجاج، وتنمى له النبات، وتحفظ بحرارتها كيان الجسم، وجعل له نهارًا للعمل، وأعطاه القوة، وهيأ له الأسباب، وليلاً للراحة، والكون أناره له بالقمر والكواكب، وخلق للإنسان فى السنة أربعة فصول مختلفة الأجواء، بحيث تتناسب مع صحته ونمو النبات والحيوان، وخلق له من نفسه زوجًا تعينه على الحياة، وتقاسمه نعيمها.

وبالجملة فكل هذه الموجودات التى خلقها الله مناسبة لوجود الإنسان، هى المرآة الصقيلة التى يرى فيها بعين بصيرته آثار عناية الله به، فيدرك أن ذلك لم يخلق عبثًا، ولا يوجد موافقًا لحياته اتفاقًا، وإنما هو صادر عن فاعل قادر مريد.

هذا هو أحد الدليلين المحسوسين على معرفة وجود الله تعالى.

أسباب الوقوع فى الشرك والجحود:

ولكن الذى حدا ببعض الناس إلى الوقوع فى غياهب الشرك وظلمات الجحود، وبالبعض الآخر إلى الجهل المطبق بمعانى التوحيد، هو مرورهم على هذه الآيات التى تحيط بهم، بل تتصل بحياتهم، دون أن يفكروا فى حكمة وجودها، والسبب الذى خلقت من أجله، ولماذا وجدت هكذا مناسبة وموافقة لجميع مرافق الإنسان ومقتضياته، وإلا فلو خلق الله الأرض أخاديد وهضابًا – بحيث لا يستطيع الإنسان أن ينتقل من مكان إلى الآخر إلا بعد أن يتسلق جبلاً شاهقًا ثم يهبط فى حفرة عميقة – كيف كان يتسنى لواحد أن يعيش فوق الأرض؟! وكيف يشيد له دارًا أو مزرعة ينتفع بها أو يجد له مأوى يعيش فيه؟! ولو لم يخلق الله تلك الشمس، أو حبس الهواء، أو منع الماء، هل كان يستطيع ذلك الإنسان الضعيف أن يبقى حيًّا يومًا واحدًا؟ ولو لم يسخر الله تلك الحيوانات وخلقها متوحشة ضارية، لا ترى الإنسان حتى تفتك به وتحاربه، هل كان يقوى على البقاء فى هذا العالم؟.

ارق بنظرك لما خلق الله:

انظر إلى هذا كله ثم ارق بنظرك لما خلق الله لك من أنواع المعادن، خصوصًا الحديد الذى لولاه ما قهرت حيوانًا، ولا اتخذت معدنًا، ولا سارت بك قاطرة ولا باخرة ولا طيارة ولا غواصة، ولا انتفعت بالأخبار البرقية.

ثم انظر بعد ذلك إلى المنار، وما أحدثت لك من العيشة الطيبة فى مأكلك ومشربك وملبسك.

ثم انظر إلى البحار الملحة كيف خلقها ربك واسعة عميقة، وجعلها تخزن لك كمية وافرة من الماء، فيبخره سبحانه فيحفظ لك الملح ويرفع الماء إلى السماء، حيث يهطل عليك مطرًا يحيي موات كل كائن.

ثم انظر إلى هذا البحر العظيم الذى غمر ثلاثة أرباع الأرض، كيف جعله ملحًا مع شدة احتياج الناس إلى الماء العذب! ولكنك لو تفكرت قليلاً لعلمت أنه أرحم الراحمين، فإنه قادر أن يجعله عذبًا، ولو جعله كذلك لتعفن بعد أربعة أيام، وانتشرت العفونة على وجه الأرض فسممت الجو، وحرم الناس الماء العذب. ولكن رحمة ربك قضت أن يحفظ لك الماء بالملح، ويخرج لك منه فى كل سنة ما فيه كفايتك من الأمطار، التى يشترك فى تكوينها الشمس والسحاب والهواء، فسبحان مسبب الأسباب، قال تعالى: )وَتلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا للنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُها إلاَّ الْعَالِمُونَ( (العنكبوت: 43) وكم فى البحر من منافع ونعم، فمنه نستخرج من الأسماك أنواعًا لا تحصى، ومن اللؤلؤ والصدف والمرجان واليسر أشكالاً لا حد لها – قال سبحانه: )وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيِه وَلِتَبْتغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ( (النحل: 14) فذكر ثلاث كلمات: جريان الفلك على وجه الماء، ونظرنا إلى المنافع التى سخرها لنا فيه، ثم أوجب علينا الشكر.

الإسلام جامع للعلم:

فالواجب عليك أيها المسلم النظر إلى النعم التى تحيط بك، لتعلم مبلغ العناية التى تفضل الله بها عليك )وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا( (إبراهيم: 34) ولو أردتُ أن أكتب على نعمة واحدة من تلك النعم لما وسعتنى المجلدات.. ولكن، قبَّح الله أهل الجهالة، يقولون: نتكلم بلسان العلم، حتى أوهموا العامة أن العلم شىء والإسلام شىء آخر، وكذبوا، فالإسلام جامع للعلم، والعلمُ بعضه، والبعض الثانى إيمان، أى: تصديق وتسليم، والبعض الثالث شهود وإيقان. وهل من أشهده الله عجائب حكمته وبدائع صنعته فى الكون المحسوس، ينخدع لقوم أعمى الله بصرهم وبصيرتهم؟ إن من ينخدع بهم هو من لم يعلم من الإسلام ظاهرًا ولا باطنًا، ولم يذق له طعمًا، من جهل منزِّله سبحانه، وجهل مبلِّغه J الذى أقام الحجة البالغة بإعجاز القرآن، وما أتى به من الآيات الباهرات التى لا نزال نراها بأعيننا، من أخبار سابقة لوقتها تحققت، وإنذار لم ننته عما حذرنا منه فوقعنا فيه. ولكن من سجل عليه القضاء أن يكون من أهل جهنم لا ينتهى عن غيه ولو جئته بكل آية. نعوذ بالله من سلب النعمة، ومن العناد المخرج عن الحق.

ثم انظر بعد ذلك إلى ما فوقك من نجوم منتثرة، لكل نجم خاصية فى النبات والمعادن، فمنها ما يودع الزيت، ومنها ما يعطى الصبغة، أو الطعم، أو الرائحة.

ثم انظر إلى نفسك تَرَ العجب العجاب.. تَرَ بَولة جرت فى مجرى البول مرتين، ثم صورت فكانت حيوانًا ناطقًا، مستقيم القامة ممنوحًا قوة وعقلاً، مسخرًا له كل شىء!!.

وبلغ من العناية بالإنسان أن ارتفع قدره حتى كلم الله كفاحًا.

ومن الإنسان من نزل عن ذلك فصارت تخدمه الملائكة فى فردوس الله الأعلى. ومنه من منح المشيئة الكبرى وتصرف بكلمة كن )لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عندَ ربِّهمْ( (الشورى: 22) ومنه من مُنح التصريف الأكبر فى الدنيا حتى شيدت له المعابد والهياكل وعُبد من دون الله. كل ذلك والإنسان يجهل نفسه وقيمته، ويجهل المنعم عليه سبحانه، فترى من الإنسان من انحط عن الجماد فاتخذ الكواكب أو الأحجار أو قطع النحاس آلهة، ومنه من اتخذ إنسانًا نظيره إلهًا، وهذا هو العجب العجاب!! إنسان دون الخنزير قيمة، وإنسان فوق الملائكة قدرًا، وإنسان جمَّله بمعانى صفاته فكان هاديًا مهديَّا، عالمًا معلمًا، يلبيه الله تعالى عند أول كلمة من فيه، ويرفع به البلاء والعناء!.. إنما أخاطب أهل العقل ممن يعقل عن الله، ولا أتكلم مع من سلب الله منهم العقل.

ثانيًا: الإيجاد

دليل الإيجاد:

وأما دليل الإيجاد: فاختراع جواهر الأشياء مثل اختراع الحياة فى الجماد، بل اختراع الجماد نفسه والقوى الحسية والعقل، وسائر المخلوقات التى خلقت على غير مثال. فلو نظر الإنسان إلى نفسه بعين المتأمل لوجد فيه من دلائل الإبداع ما يعجز عقله عن إدراك كنهه والوقوف على سر حقيقته، وإلا، فهل يدرك الإنسان مثلاً كيف خلقه الله من نطفة قذرة؟ وكيف سوَّاه وأنزله من مكان ضيق ثم أنشأه فإذا هو إنسان سميع بصير متكلم عاقل؟ وهل يمكنه أن يفهم كيف تبصر تلك العين، أو تسمع الأذن، أو ينطق الفم، أو يعقل العقل، أو تتحرك اليد والرجل؟.

ثم إذا نظر إلى ما حوله من الكائنات فرأى تلك السماء المرفوعة بغير عمد نراها، وما فيها من كواكب وأفلاك، ونظر إلى ما فى الأرض من أنواع الحيوان والنبات تنمو وتخرج الغذاء وهى لم تكن شيئًا، أفلا يتحقق أن كل هذه المخلوقات آيات ناطقات بعجيب الاختراع على غير مثال سبق؟!.

وإذن، فلا بد أن يكون لهذه المخترعات مخترع قادر حكيم، أوجد فيها هذه القوة وتلك الروح، فصيَّرها حية متحركة بعد أن كانت ميتة جامدة. لذلك كان من الواجب على من أراد معرفة الله حق معرفته، أن يعرف جواهر الأشياء ليقف على الاختراع الحقيقى فى جميع الكائنات؛ لأن من لم يعرف حقيقة الشىء لم يعرف حقيقة الاختراع، وإلى هذا الإشارة بقوله تعالى: )أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِى مَلَكُوتِ السَّمٰوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا خَلَقَ اللهُ مِن شَىءٍ( (الأعراف: 185).

فهذان هما دليلا الإيجاد والإمداد اللذان نبتت عليهما طريقة الخواص من العلماء الربانيين. وقد جاء ذكر هذين الدليلين فى كثير من آيات القرآن المجيد، إما بتفصيل كل دليل على حدة وإما بذكرهما معًا.

الأدلة على الإيجاد والإمداد

أدلة الإمداد:

فمثال دليل الإمداد قوله تعالى: )أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجبَالَ أوْتَادًا * وَخَلَقْنَاكُمْ أزْوَاجًا * وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا * وَجَعَلْناَ اللَّيلَ لباَسًا * وَجَعَلْناَ النَّهَارَ مَعَاشًا( (النبأ: 6 – 11).

وقوله: )تَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِى السَّمَآءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فيِهَا ِسرَاجا وَقَمَرًا مُّنِيرًا( (الفرقان: 61). ومثل قوله: )فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا المَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً( (عبس: 24 – 29)

أدلة الإيجاد:

ومثال دليل الإيجاد قوله تعالى: )أَفَلاَ يَنظُرُونَ إلَى الإْبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ( (الغاشية: 17).

وقوله: )إنَّ الذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ( (الحج: 73) إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة.

أدلة الإيجاد والإمداد:

وأما الآيات التى ذكرت الدليلين معًا فهى الأكثر، مثل قوله تعالى: )يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُم( إلى قوله: )فَلاَ تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ( (البقرة: 21 – 22) فالقسم الأول دليل الإيجاد، وقوله: )جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا( دليل الإمداد.

([1]) هو الإمام أبو حامد الغزالى ولد سنة 450ﻫ وتوفى سنة 505ﻫ.

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

  • ايمان محمد جويلي

    |

    بارك الله فيك نحن بحق في امس الحاجة لمثل هذا المقال اللهم انا نسألك الوحدة والاتحاد اللهم جمع شملنا ولا تفرقنا

    رد

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.