فتنة المزايدة بالمرأة (2/2)

فتنة المزايدة بالمرأة (2/2)

islam wattan . نشرت في المدونة 1469 1 تعليق

إذا كان من تفضيل وهبي أو سببي باعتبار القيام بأعباء الرعاية والعناية لا باعتبار التسلط والجبروت أو التنقيص، فالأصل (النساء شقائق الرجال)، )لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ( (التين: 4)، )وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ( (الإسراء: 70)، فالتفضيل لمهام أعباء ذكورة أو أنوثة، فقد قرر أئمة العلم: تفضيل الجنس على الجنس، لا تفضيل الآحاد على الآحاد، فيوجد من النساء من هي أقوى عقلاً وإدراكًا من بعض الرجال.

الدكتور أحمد كريمة

ثانيًا: القوامة في نظام الزواج (فقه الأسرة)

مفهوم القوامة: الحفظ والرعاية، قال الله U: )الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ( (النساء: 34)، ومن الشروح الجيدة في القوامة بالفضل لا بالتغلب والاستطالة والقهر([i])، ومقتضى القوامة كما هو مقرر شرعًا أن الرجل يبذل المهر والنفقة ويحسن العشرة ويحجب زوجته عما يضرها، ويأمرها بطاعة الله U ويعلمها شعائر الدين، وعليها الحفظ لما له، والإحسان إلى أهله والالتزام لأمره وقبول قوله في الطاعات([ii]).

ومن الكتابات والفهوم الجيدة السليمة لمفهوم ومقاصد “القوامة”:

أ- الرجال يقومون على شئون النساء بالحفظ والرعاية والشفقة والتأديب وغير ذلك مما تقتضيه مصلحتهن.

ب- قيم المرأة وقوامها الذي يقوم بأمرها ويهتم بحفظها وإصلاحها رعاية شئونها.

وإذا كان من تفضيل وهبي أو سببي باعتبار القيام بأعباء الرعاية والعناية لا باعتبار التسلط والجبروت أو التنقيص، فالأصل (النساء شقائق الرجال)، )لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ( (التين: 4)، )وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ( (الإسراء: 70)، فالتفضيل لمهام أعباء ذكورة أو أنوثة، فقد قرر أئمة العلم: تفضيل الجنس على الجنس، لا تفضيل الآحاد على الآحاد، فيوجد من النساء من هي أقوى عقلاً وإدراكًا من بعض الرجال.

ويجب الفهم السليم للآية الكريمة، فالله U قال: )بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ( (النساء: 34)، ولم يقل – مثلاً – (بما فضلهم الله عليهن)؛ للإشعار بأن الرجال من النساء، والنساء من الرجال، كما قال I: )بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ(، وللإشارة إلى أن هذا التفضيل هو لصالح الرجال والنساء معًا، فعلى كل التفرغ لأداء المهمة التي كلف بها الشرع المطهر بإخلاص وطاعة ليسعد الجميع([iii]).

وما ورد من تأويلات للقوامة فيما جاءت بها أخبار صحيحة فهي وقائع عين ليست مطلقة أو عامة.

ويجب فقه أن القوامة ليست رياسة أو زعامة بل أعباء وقيادة ومهام.

وليست مسوغًا لقهر أو تسلط أو ظلم، بل اتفاقًا مع سنن كونية في عوالم متعددة متنوعة.

ثالثًا: شرط الإسلام للتزوج بمسلمة

من المقرر شرعًا شرط إسلام الزوج للمسلمة، قال الله U: )وَلاَ تُنكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا( (البقرة: 221)، )وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ( (الممتحنة: 10).

وبالاستقراء في فقه الزواج والأسرة، فالشرع الإسلامي منع وقطع ولاية غير المسلمين على المسلمين، قال الله تعالى: )وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ سَبِيلاً( (النساء: 141).

ومعلوم أن من آثار الزواج:

أ- التوارث: في حالة اختلاف الديانة (لا يتوارث أهل ملتين)([iv])، وقول النبي J: (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)([v]).

ب- طاعة المرأة لزوجها: اتفق الفقهاء على أن وجوب طاعة الزوجة مقيدة بأن لا تكون في معصية الله U لقول سيدنا محمد رسول الله J: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)([vi]).

وهذان الأمران لا يتحققان فيما لو كان الزوج غير مسلم، يضاف إلى ذلك أن من وسائل إنهاء عقد الزواج بين الزوجين: الطلاق والخلع الإسلاميين، وهذه الوسائل لا تتحقق إذا كان الزوج غير مسلم.

والقاعدة تقرر: دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح، ولا نعطي الدنية في ديننا للعلمنة والتغريب.

والله وحده الهادي إلى سواء السبيل.

========================================================

([i]) الكشاف للزمخشري 1/523، طبعة دار المعرفة.

([ii]) أحكام القرآن لابن العربي 1/530، طبعة دار الكتب العلمية.

([iii]) تفسير الفخر الرازي 10/88.

([iv]) سنن أبي داود 3/328.

([v]) أخرجه البخاري: فتح الباري 12/50، وصحيح مسلم 3/1233.

([vi]) مسند الإمام أحمد 1/131.

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

  • ايمان محمد جويلي

    |

    بارك الله فيك يا لسان الحق اللهم انصر الازهر الشريف منارة العلم اللهم طهرة من دنس الاخوان واتباعهم اللهم ولي الاصلح شئون الاوقاف فعلا الساكت عن الحق شيطان اخرص وانت لسان الحق فجزاك الله الخير كله وحفظك

    رد

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.