قول أنفذ من صول

قول أنفذ من صول

islam wattan . نشرت في المدونة 5808 1 تعليق

قال أمير المؤمنين الإمام علىُّ بن أبى طالب:

– اصبر على سلطانك في حاجاتك، فلست أكبر شغله، ولا بك قوام أمره.

– قوة الاستشعار من ضعف اليقين...

الدكتور عزيز الجندي

اصبر على سلطانك في حاجاتك

قال أمير المؤمنين الإمام علىُّ بن أبى طالب A:

– اصبر على سلطانك في حاجاتك، فلست أكبر شغله، ولا بك قوام أمره.

– قوة الاستشعار من ضعف اليقين.

– إذا أحسست من رأيك بإكداد، ومن تصورك بفساد، فاتهم نفسك بمجالستك لعاميِّ الطبع، أو لسيِّئ الفكر، وتدارك إصلاح مزاج تخيلك بمكاثرة أهل الحكمة، ومجالسة ذوي السداد، فإن مفاوضتهم تريح الرأي المكدود، وترد ضالة الصواب المفقود.

– من جلس في ظل الملق، لم يستقر به موضعه، لكثرة تنقله وتصرفه مع الطباع، وعرفه الناس بالخديعة.

مال الموعظة

تخاصم إبراهيم بن المهدي وبختيشوع الطبيب في عقارٍ أمام أحمد بن أبي داود القاضي، فاستطال إبراهيم عليه فأحفظ ذلك القاضي.

فقال: يا إبراهيم، إذا نازعت أحدًا في مجلس الحكم، فلا ترفع عليه صوتك، ولا تشر إليه، وليكن قصدك أممًا – أي وسطًا -، وطريقك نهجًا – أي واضحًا – وريحك ساكنة، ووفّ مجالس الحكومة حقها، مع التوقير والتعظيم، فإن ذلك أشبه بك، وأشكل لمذهبك، في محتدك، وعظم خطرك – أي في أصلك وعظيم قدرك -، ولا تعجل فرب عجلة تهب ريثا، والله يعصمك من الزلل وخطر القول والعمل، ويتم نعمته عليك كما أتمها على أبويك من قبل.

فقال إبراهيم: أصلحك الله، آمرت بسداد، وحضضت على رشاد، ولست بعائد إلى ما يثلم مروءتي عندك، ويُقلني من عينك، وإني معتذر إليك اعتذار مقر بذنبه، باخع بجرمه، وقد وهبت العقار لبختيشوع، فلعل ذلك يعول بأرش الجنابة – أي ديتها – وما تلف مال أفاد موعظة.

أطوار الإنسان بدءًا وختمًا

قال الإمام المجدد السيد محمد ماضى أبو العزائم رضوان الله عليه:

– لِلإِنْسَانِ أَطْوَارٌ سَبْعَةٌ يَتَطَوَّرُ فِيهَا طَوْرًا بَعْدَ طَوْرٍ بِدْءًا: فَكَانَ فِي حَضْرَةِ ٱلْعِلْمِ، ثُمَّ خَصَّصَتْهُ ٱلإِرَادَةُ، ثُمَّ كَانَ حَقِيقَةً إِنْسَانِيَّةً أَمَامَ ٱللَّهِ تَعَالَىٰ، ثُمَّ تَعَلَّقَتْ بِهِ “كُنْ” إِيـجَادًا لِلْحَقِيقَةِ ٱلإِنْسَانِيَّةِ أَوَّلاً ٱلَّتِي هِيَ ٱلإِنْسَانُ قَبْلَ بُرُوزِهِ لِلأَعْيَانِ ٱلْكَوْنِيَّةِ، ثُمَّ وَاثَقَ ٱلأَنْبِيَاءَ لِرَسُولِ ٱللَّهِ J، ثُمَّ كَانَ يَومُ )أَلَستُ بِرَبِّكُم(، ثُمَّ كَانَ ٱلْخِلاَفُ بَيْنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ، وَٱللَّهُ تَعَالَى؛ كُلُّ هَٰذِهِ ٱلأَطْوَارِ قَبْلَ إِبْرَازِهِ فِي ٱلْكَوْنِ.

– أَطْوَارُ ٱلإِنْسَانِ ٱلسَّبْعَةُ خَتْمًا: كَانَ ٱلإِنْسَانُ طِينًا، ثُمَّ كَانَ نُطْفَةً، ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً، فَمُضْغَةً، فَعِظَامًا، فَكُسِيَتِ ٱلْعِظَامُ لَحْمًا، ثُمَّ أَنْشَأَهُ خَلْقًا آخَرَ )فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ(.

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

  • ايمان محمد جويلي

    |

    الله الله الله رائة واتمني الشرح والتفصيل لبعض الحكم وجزاكم الله خيرا

    رد

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.