قول أنفذ من صول

قول أنفذ من صول

islam wattan . نشرت في المدونة 5160 1 تعليق

قال أمير المؤمنين الإمام علىُّ بن أبى طالب:

– إذا احتجت إلى المشورة في أمر قد طرأ عليك فاستبده ببداية الشُّبان، فإنهم أحدُّ أذهانًا، وأسرع حدسًا، ثم رُدَّه بعد ذلك إلى رأى الكهول والشيوخ ليستعقبوه، ويحسنوا الاختيار له، فإن تجربتهم أكثر.

– الإنسان في سعيه وتصرفاته كالعائم في اللُّجَّة، فهو يكافح الجرية في أدباره، ويجرى معها في إقباله.

الدكتور عزيز الجندي

إذا احتجت إلى المشورة

قال أمير المؤمنين الإمام علىُّ بن أبى طالب :

– إذا احتجت إلى المشورة في أمر قد طرأ عليك فاستبده ببداية الشُّبان، فإنهم أحدُّ أذهانًا، وأسرع حدسًا، ثم رُدَّه بعد ذلك إلى رأى الكهول والشيوخ ليستعقبوه، ويحسنوا الاختيار له، فإن تجربتهم أكثر.

– الإنسان في سعيه وتصرفاته كالعائم في اللُّجَّة، فهو يكافح الجرية في أدباره، ويجرى معها في إقباله.

– ينبغي للعاقل أن يستعمل فيما يلتمسه الرفق، ومجانبة الهذَر، فإن العلقة تأخذ بهدوئها من الدم ما لا تأخذه البعوضة باضطرابها وفرط صياحها.

– أقوى ما يكون التصنُّع في أوائله، وأقوى ما يكون التطبُّع في أواخره.

ثمن ثياب العيد

كان للواقدي صديقان، أحدهما هاشمي، وكانوا كنفس واحدة، فألمَّت بالواقدي ضائقة مالية شديدة، وفي أثنائها حضر العيد، فقالت له امرأته: إذا كنا نستطيع أن نصبر على البؤس والشدة، فإن صبياننا هؤلاء قد قَطَّعوا قلبي رحمة عليهم وشفقة بهم؛ لأنهم يَرَوْنَ صبيان الجيران قد تَزَينُوا في عيدهم، وأصلحوا ثيابهم، وهم على هذه الحال من الثياب الرَّثّةِ، فلوا احْتَلْتَ في شيء فصرفته في كسوتهم.

قال الواقدي: لم أجد أمامي إلا أن أكتب إلى صديقي الهاشمي أسأله التوسعة بما يستطيع.

فوجَّه إليّ كيسًا مختومًا ذكر أن فيه ألف درهم.

فما استقر قراري حتى كتب إليَّ الصديقُ الآخر يشكو مثل ما شكوت إلى صاحبي الهاشمي، فما كان مني إلا أن أخذت الكيس بختمه وأرسلته إليه.

ثم توجهت إلى المسجد، فأقمت فيه ليلتي مستحييًا من امرأتي.

فلما دخلت عليها استحسنت ما فعلته ولم تغضب.

وبينما أنا كذلك إذ حضر إليّ صديقي الهاشمي ومعه الكيس بهيئته الأولى وقال لي: أصْدُقْنِي عمَّا فعلته فيما وجَّهت إليك؟.

فقلت له كل ما حدث دون أن أنقص فيه شيئًا أو أزيد.

فقال الهاشمي: إنك سألتني وما أملك على الأرض إلا ما بعثْتُ به إليك، وكتبت إلى صديقنا أسأله المواساة، فوجَّه الكيس إليَّ كما أرسلته إليك.

فقال الواقدي: فتقاسمنا الألف درهم فيما بيننا.

إذا تعالت عليك نفسك

قال الإمام المجدد السيد محمد ماضى أبو العزائم رضوان الله عليه:

– إِذَا تَعَالَتْ عَلَيْكَ نَفْسُكَ فَارْجِعْ بِهَا إِلَىٰ طَوْرِ ٱلطُّفُولِيَّةِ، فَإِنْ لَمْ تَرْتَدْعْ فَٱرْجِعْ بِهَا إِلَىٰ طَوْرِ ٱلْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِنَّهَا تَنْزَجِرُ، وَإِنْ أَرَدْتَ ٱلْفَنَاءَ عَنْ نَفْسِيكَ بِوُجُودِهِ فِيكَ فَٱرْجِع إِلَىٰ مَقَامِ ٱلْعَدَمِيَّةِ، قَالَ تَعَالَى: )خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا(.

– إِذَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَعْرِفَ مَنْ أَنْتَ؟! فَتَفَكَّرْ مَنْ أَنْتَ قَبْلَ أَنْ تُوجَدَ؟! وَمَا أَنْتَ قَبْلَ أَنْ تَحْمِلَ بِكَ أُمُّكَ؟! ثُمَّ ٱشْكُرِ ٱلْمُنْعِمَ عَلَىٰ مَا جَمَّلَكَ بِهِ مِنْ مَوَاهِبِهِ، وَٱحْمَدْهُ عَلَىٰ مَا مَنَحَكَ مِنْ مِنَنِهِ، وَوَاجِهْهُ بِرُتْبَةٍ مِنَ ٱلرُّتْبَتَينِ شَاكِرًا ذَاكِرًا فَاكِرًا، وَعِنْدَهَا تَدْخُلُ فَسِيحَ ٱلْقُدْسِ ٱلأََعْلَىٰ، وَتَأنَسُ بِمُشَاهَدَاتِ ٱلْمُقَرَّبِينَ.

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

  • ايمان محمد جويلي

    |

    الله الله الله رائة واتمني الشرح والتفصيل لبعض الحكم وجزاكم الله خيرا

    رد

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.