مصادر الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم في العقيدة (5)

مصادر الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم في العقيدة (5)

islam wattan . نشرت في المدونة 4668 لاتعليقات

تكاد كلمة المسلمين تتفق على أن المعارف التي يجب على المسلم استيعابها هي: أصول الدين، وأحكام الشريعة…

الدكتور سامي عوض العسالة

مقدمة

تكاد كلمة المسلمين تتفق على أن المعارف التي يجب على المسلم استيعابها هي: أصول الدين، وأحكام الشريعة.

وإن كانت المعرفة – بشكل عام – مطلوبة، ومرادة، وبكل فروعها، فيما يتعلق بالكون والحياة، وبخاصة ما يرتبط بالجوانب الاجتماعية والإنسانية التي تحدد علاقة الإنسان ببني نوعه، وذوات جنسه من كافة المخلوقات، كالأخلاق الفاضلة، والمعاملة الحسنة، التي استقطبت جهودًا جبارة من المصلحين، وفي مقدمتهم الأنبياء والأئمة، والعلماء، والصالحين من الناس.

بقية: المبحث الأول مصادر الإمام الأصيلة العامة

بقية المطلب الثاني: السنة النبوية

بقية مكانة السنة في الإسلام:

فمن أحاديث البخاري التي ذكرها الإمام أبو العزائم 0 في بيان عقيدته: (مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ باللهِ شيَْئًا دَخَلَ الجَنََّةَ)([1]) ذكره الإمام 0 في كتاب الإسلام دين الله عند حديثه عن مأخذ العقيدة حيث يقول 0: “مأخذها كتاب الله تعالى، وبيان رسول الله، وما قرره بعد ذلك أئمة الهدى رضوان الله عليهم، وقام بتدوينه أهل العلم المخلصون خدمة للأصل الأول من أصول الدين الذى هو رأس المال لكل مسلم، قال تعالى: )إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا( (النساء: ٤٨)، وقال J: (مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ باللهِ شيَْئاً دَخَلَ الجَنَّةَ)، وقال: (مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ باللهِ شيَْئا حَرَّمهُ اللهُ عَلَى النَّارِ)([2])([3]).

ومن أحاديث الإمام مسلم التي ذكرها الإمام أبو العزائم 0:

(لا تزال طائفة من أمتي قائمة على الحق حتى يأتي أمر الله وهم عليه لا يضرهم من خالفهم) ذكره الإمام فى كتاب الفرقة الناجية عند حديثه عن الفرقة الناجية حيث يقول 0: “أهل الفرقة الناجية هم الذين بشرهم رسول الله، آنسهم الله بجماله، وجذبهم إليه سبحانه بعامل محبته، فكانوا مع الله وهم في تلك الدار الدنيا، .. هم الرجال حقًّا، وهم أئمة أهل الفرقة الناجية الذين بشر بهم الرسول J: (لا تزال طائفة من أمتي قائمة على الحق حتى يأتي أمر الله وهم عليه لا يضرهم من خالفهم)([4])([5]).

ومن أحاديث ابن ماجه والإمام أحمد بن حنبل: (أهل القرآن أهل الله) ذكره الإمام 0 فى كتاب الفرقة الناجية عند حديثه عن الفرقة الناجية حيث يقول: “فالفرقة الناجية هم أهل القرآن، وهم المعنيون بقوله: (أهل القرآن أهل الله)([6])، وهم أهل الله الصالحون الذين اتصل نسبهم بربهم باتصالهم بحبل الله المتين الذي هو القرآن المجيد”([7]).

ومن أحاديث الترمذى التى ذكرها الإمام أبو العزائم 0: (لَـيَـأتِيَنَّ عَـلَى أمَّتِى كَمَـا أَتَى عَلَى بَنىِ إسْرَائيلَ حَذْوَ النَّعْل بـالنَّعْـل، حَـتَّى إنْ كانَ منْهُمْ مَنْ أتَى أمَّهُ عَلاَنيَهَّ لكَانَ فىِ أمتِـى مَن يَصْنَـعُ ذَلكَ، فَإنَّ بَنِـى إسْـرَائِـيل َتفَرقَتْ عَلََى اثْنَيَتيْنِ وَسَبْعين مِلَّةً َتَـتَـفَرَّقُ أمَّتـِى عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعين مِلَّةً كُلُهُمْ فِى اٌلنَّارِ إِلاَّ وَاحِدَة، مَا عَلَيْهِ أنَا وَأصْحَابِى)، ذكره الإمام 0 فى تمهيده لكتاب عقيدة النجاة حيث يقول 0: “اعلم حق اليقين أن سيدنا محمدًا بعثه الله بالحق بشيرًا ونذيرًا، فنوَّر الله به أعينًا عميًا، وفتح به قلوبًا غلفًا وآذانًا صمًّا، وهدى به العالم الذين سبقت لهم الحسنى إلى صراط الله المستقيم. فهو الإمام الذى من خالف سنته حبط عمله، قال الله تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ( (الحجرات: ١)، وقال تقدسـت أسـماؤه : )قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ( (آل عمران: ٣١).

وعن عبد الله بن عمر عن النبي J: (لَيَأتِيَنَّ عَلَى أُّمتِي كَمَـا أَتَوْا عَلَى بَني إسْرَائيلَ حَذْوَ النَّعْل بـالنَّعْل، حَتَّى إنْ كانَ منْهُمْ مَنْ أتَى أمَّهُ عَلاَنيَهَّ لكَانَ في أمتي مَن يَصْنَعُ ذَٰلكَ، فَإنَّ بَنِى إسْرَائِيل َتفَرقَتْ عَلَى اثْنَيَتيْنِ وَسَبْعين مِلَّةً وَتَتَفَرَّقُ أُمَّتي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعين مِلَّةً كُلُهُمْ فِى اٌلنَّارِ إِلاَّ وَاحِدَة، مَا عَلَيْهِ أنَا وأصحابي)([8])“أﻫ([9]).

ومن أحاديث الإمام مالك 0: حديث (بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)([10])، ذكره الإمام 0 في كتاب معارج المقربين عند حديثه عن كمال أخلاقه 0 في مبحث النبوات حيث يقول 0 في بيان ذلك: “لما اجتمع فيه J من خصال الكمال، ما لا يحيط به حد، ولا يحصره عد، أثنى الله تعالى عليه فى كتابه الكريم فقال: )فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ( (القلم: 5، 6) وإنما كان خلقه J عظيمًا، لاجتماع مكارم الأخلاق فيه، قال J: (إن الله تعالى بعثني بتمام مكارم الأخلاق، وكمال محاسن الأفعال) وفي رواية مالك  0 في الموطأ: (بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وقالت عائشة 1: كان خلقه J القرآن. فكما أن معاني القرآن لا تتناهى، كذلك أوصافه الجميلة الدالة على خلقه العظيم لا تتناهى”([11]).

بل وكان في بعض الأحيان يحيل الإمام القارئ إلى موضع الحديث دون ذكره، ومن ذلك قوله في تفسيره لقوله تعالى: )وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ( (المائدة:  ١١١)، حيث يقول: “الوحي معلوم وله عشرة طرق اختص الله الرسل منها بأربعة وقد وردت في البخاري في باب بدء الوحي، وستة منها اشترك الرسل فيها مع أهل الإيمان الكامل”([12]).

([1]) هذا جزء حديث أورده ابن كثير فى تفسيره، وقد رواه عن أبى ذر حيث جاء فى الصحيحين بلفظ: (… ذلك   جبريل عرض لى فى جانب الحرة فقال: بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، قلت: يا جبريل،   وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال:  نعم، وإن شرب الخمر)، تفسير ابن كثير 4/195، ط.المعارف.

([2]) التخريج السابق.

([3]) الإسلام دين الله للإمام أبى العزائم، ص26.

([4]) صحيح مسلم ج:1، ح156، عن جابر بن عبد الله.

([5]) الفرقة الناجية للإمام أبى العزائم، ط. دار المدينة المنورة ص14.

([6]) سنن ابن ماجه ج:1 ص78، ومسند الإمام أحمد بن حنبل ج:3 ص:242.

([7]) الفرقة الناجية للإمام أبى العزائم – ص14.

([8]) رواه الترمذي عن ابن عمر، وأخرجه السيوطي فى الجامع الصغير.

([9]) عقيدة النجاة للإمام أبى العزائم ط دار الكتاب الصوفي بالقاهرة، ص11.

([10]) أخرجه الإمام مالك في الموطأ 2/904، ح609، بلفظ: (بعثت لأتمم حسن الأخلاق).

([11]) معارج المقربين للإمام أبى العزائم، ص59.

([12]) أسرار القرآن للإمام أبى العزائم: 7/66.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.