من كتَب مخطـوطــات ‏البحـر المــيــت (1)

من كتَب مخطـوطــات ‏البحـر المــيــت (1)

islam wattan . نشرت في المدونة 4834 2 تعليقان

منذ سنة 1947م التي اكتشف فيها مخطوطات البحر الميت كان هناك تغيرًا ملحوظًا فى المناخ الثقافي فيما يتعلق بالمعرفة الخاصة بالاكتشافات التي تخص الطوائف والمستوطنات اليهودية وتاريخ الأديان حيث كانت تلك المعرفة مغلَّفة بشيء من الصمت قبل ذلك.

أ.د. محمود عبدالقادر

جامعة قناة السويس

مقدمة

منذ سنة 1947م التي اكتشف فيها مخطوطات البحر الميت كان هناك تغيرًا ملحوظًا فى المناخ الثقافي فيما يتعلق بالمعرفة الخاصة بالاكتشافات التي تخص الطوائف والمستوطنات اليهودية وتاريخ الأديان حيث كانت تلك المعرفة مغلَّفة بشيء من الصمت قبل ذلك.

وتعد تلك المخطوطات بمثابة الأثر الثقافي الذي ساهم في تشكيل الوعى أو الإدراك الأوربي حول التاريخ اليهودي، مما جعل المؤلف يطالب بمناقشة حرة لنصوص تلك المخطوطات، متطلعًا إلى دراسة قد تساهم بشكل رئيس إلى مزيد من الدراسات اليهودية.

وهذه المخطوطات عبارة عن عدد كبير من النصوص وفتائت المخطوطات التي تشكل في مجموعها ما يزيد عن 850 مخطوطة وهي مكتوبة بالعبرية والآرامية وقليل منها باليونانية القديمة.

اكتشفت تلك النصوص بين سنتي 1947 و1956م في إحدى عشرة مغارة تقع بالقرب من خربة قمران التي تشرف على الشاطىء الشمالي الغربي للبحر الميت. وقد لوحظ أن حوالي 25% من هذه المخطوطات نصوص توراتية والباقي نصوص تعددت نظريات العلماء حولها، فأصاب كل باحث شيئًا من الحقيقة دون أن يتمكن من معرفة سر أصحابها.

ومن المحتمل أن تلك المخطوطات لا تحمل أي تاريخ، وقد تبين بعد دراستها أن أصحابها ربما يكونون من اليهود الغيورين على الشريعة الذين يعتقدون أن نهاية الأيام قد أتت، فراحوا يستعدون، خلال فترة جيل واحد من الزمان لشن حرب مقدسة ضد المحتل الغريب وضد الأمم والشعوب كافة؛ وخاصة ضد مخالفي الشريعة الموسوية، وقد اعتقدوا أنه خلال تلك الحرب سيأتي المسيح المنتظر ليملك على العالم.

ترجع قصة اكتشاف المخطوطات إلى ربيع عام 1947م حيث كان صبيان من بدو التعامرة يرعيان الأغنام في خربة قمران، يتجولان في هذه البقعة من “صحراء اليهودية” بمنحدراتها الشديدة على الساحل الشمالي الغربي للبحر الميّت، فعثر أحدهما على مغارة في سفح صخري عال، وعلى الرغم من وجود ما لا يُعدّ ولا يُحصى من المغارات المتماثلة في تلك المنطقة إلا أنها لفتت انتباهه وأثارت فضوله، فتسلق بمشقة وعناء بالغ ليُلقي نظرة إلى داخل تلك المغارة، ولشدة سطوع الضوء في الخارج لم يستطع رؤية شيء في المغارة المظلمة، فالتقط حصاة وقذفها الى داخل المغارة المعتمة، ليسمع صوتًا كصوت تكسّر الخزف الصيني، ولم يتجرأ على ولوج المغارة المعتمة، فأراد العودة إلى خيمة أهله، وكان صاحبه على ما يبدو أكثر منه جرأة وإقدامًا، فصحبه إلى المغارة، وهما يمنيان النفس بالعثور على كنز ثمين، وتعاونا على التسلق وولوج المغارة، وخاب ظنهما للوهلة الأولى، حيث وجدا أن مساحة المغارة لا تزيد عن المترين عرضًا وحوالي سبعة أو ثمانية أمتار عمقًا وارتفاعها حوالى مترين أو ثلاثة أمتار وأرضيتها مغطاة بعدد هائل من شظايا وكسر الجرار الفخارية (الخزفية) وجذاذات الرق، ولم يعثرا على الذهب الذي كانا يحلمان به، ولاحظا أيضًا اثنتي عشرة جرة كبيرة مغطاة فانتعشت آمالهما مجددًا بالحصول على كنوز الذهب، وما أن أزاحا غطاء إحدى الجرار حتى أصيبا بالخيبة مجددًا، فكلَّ ما عثرا عليه في تلك الجرة كان رقًّا ملفوفًا متلاصقًا (بهيئة لفافة متلاصقة)، فقاما بإفراغ الجرة ليُخرجا من داخلها لفيفة من الرق تحمل كتابة لم يفهما منها شيئًا. وبعد تفحص سريع أدركا أن العديد من الجرار تحتوي على دروج من الرق وهي لفائف مماثلة من الجلد العتيق وورق قديم إضافة إلى رقائق نحاسية ملفوفة بعناية عليها جميعها كتابة ما، وبعضها كان مغلفًا بقماش من الكتان، والدَّرج قرطاس طويل يُكتب فيه ويُلف.

وما أن ذاع نبأ اكتشاف هذه المخطوطات حتى بدأت أعمال التنقيب في سفوح التلال المكشوفة على البحر الميت عام 1949م واستمرت سبع سنوات، وتنامت المشكلة بسبب عدم العثور على مَن يدفع ثمنًا مجزيًا لقاء الحصول على هذه المخطوطات لا سيما بسبب الاتصالات غير القانونية التي أقدموا على إجرائها، إذ ينبغي عليهم توخي الحذر بعيدًا عن مرأى ومسمع أي مسئول بريطاني، لا سيما وأن فلسطين كانت لا تزال محتلة من قبل بريطانيا في ذلك الوقت.

وواكب العلماء على التفتيش عما تبقى فجمعوا حوالي ألفي قنينة من الرق والبردي وكميات من فتائت الخزف وسراجًا رومانيًّا ولفافة سجائر وقطعًا من الكتان الذي كان قد استخدم في لف الدروج لوقايتها، وتبين أن لفافة السجائر كانت لأحد رجال المطران السرياني، فأيقن العلماء في أميركا والجامعة العبرية أن دروج المطران المهربة من فلسطين والمباعة كانت من هذا الكهف.

تعقيب من موقعك.

التعليقات (2)

  • ايمان محمد جويلي

    |

    هل هذا الدعاء الجليل يصلح لاي وقت آخر غير ليلة النصف من شعبان اجيبونا اثابكم الله خيرا

    رد

  • ايمان محمد جويلي

    |

    فعلا الصيام هو صلاح الجسد وتنقيته من السمرم وله فوائد اخري عديدة فمابالك للروح سبحان الله نحند الله باننا مسلمون وان الله من علينا بهذه النعم …وعرفنا مولانا الامام ابو العزائم بارك الله فيه وفي الخليفة القائم

    رد

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.