موضوعات الغلاف

موضوعات الغلاف

islam wattan . نشرت في المدونة 5993 1 تعليق

(ليالي العطايا من مقر مشيخة الطريقة العزمية)

(أيها الشباب الناهض.. نص الخطاب الذي ألقاه اللإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم فى دار الشبان المسلمين غرة جمادى الأولى سنة 1346هـ – 1927م)

ليالي العطايا من مقر مشيخة الطريقة العزمية

بعد اتخاذ سماحة السيد علاء أبي العزائم، شيخ الطريقة العزمية ورئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية، مجموعة من الإجراءات بسبب فيروس كورونا تزامنًا مع بدء الإجراءات الرسمية للدولة المصرية، من بينها وقف أنشطة الموالد والاحتفالات والحضرات الأسبوعية، وتعويض ذلك بدروس وتوجيهات تبث مباشرة عبر صفحات الفيس بوك لمريدي الطريقة للمتابعة من منازلهم.

قام سماحته بإحياء ليلة النصف من شعبان 1441هـ يوم 7 أبريل 2020م بمقر مشيخة الطريقة، وقد افتتحها سماحته موجهًا كلمة لآل العزائم، ثم تحدث الدكتور عبدالحليم العزمي عن فضلها وكيفية إحيائها.

وقامت مشيخة الطريقة العزمية ببث ليالي أهل البيت خلال شهور (شعبان ورمضان وشوال) عن طريق البث المباشر عبر موقع “فيس بوك”، وتحدث فيها سماحة السيد علاء أبو العزائم والدكتور عبدالحليم العزمي وقامت الفرقة العزمية بالإنشاد من قصائد الإمام أبي العزائم.

وأطلقت مشيخة الطريقة العزمية خلال شهر رمضان المبارك برنامجًا احتفاليًّا لإحياء المناسبات الخاصة بالمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام، بثًّا مباشرًا من داخل مقر المشيخة، تضمن كلمة سماحة شيخ الطريقة العزمية والدكتور عبدالحليم العزمي وإنشاد الفرقة العزمية.

كان من بين هذه المناسبات: إحياء انتصارات العاشر من رمضان وانتقال السيدة خديجة الكبرى عليها السلام يوم 10 رمضان 1441هـ – 3 مايو 2020م.

ثم الاحتفال بذكرى ميلاد الإمام الحسن عليه السلام يوم 15 رمضان – 8 مايو، تلاه إحياء ذكرى غزوة بدر الكبرى يوم 17 رمضان – 20 مايو.

ثم كان الاحتفال بفتح مكة يوم 20 رمضان – 13 مايو، وتلاه إحياء ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب يوم 21 رمضان 1441هـ – 14 مايو 2020م.

==================

(أيها الشباب الناهض)

نص الخطاب الذي ألقاه اللإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم

فى دار الشبان المسلمين غرة جمادى الأولى سنة 1346هـ – 1927م

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم.

أيها الشباب الناهض أنتم الأمة ولكم ثمرات ما تعزمون، وبكم حياة الأمة وتقويم معوجها، أنتم حماة الأخلاق والآداب ارفعوا أصواتكم عالية ليعود الدر إلى صدفه والفضائل لأهلها وتمحى الرذائل والمفاسد ويعود للإسلام ما كان له من العظمة العلمية والصناعية والفنية، وحتى تصبح بلاد الإسلام كما كانت كعبة طلاب العلوم، ومبعث أشعة أنوار الحرية، ومصدر الحضارات التى عمت الغرب والشرق. ارفعوا أصواتكم أيها النشء عالية فى سبيل الرجوع إلى الفضائل الإسلامية فأنتم غدًا رجال العمل والوسيلة العظمى لنيل الأمل، أسمعوا أجدادكم المسلمين فى البرزخ أنكم بقيتهم الباقية، أسمعوهم فى الأندلس، أسمعوهم فى صقلية، أسمعوهم فى روما التى فتحها عنوة فئة قليلة من الفتيان أولاد المسلمين، أسمعوا أجدادكم الذين حملوا العلم من بلاد الإسلام فنشروه فى أوروبا مع بعد الشقة وطول المشقة وصعوبة المواصلات، أسمعوا أجدادكم أنكم أنتم رجال الحق بنص القرآن المجيد قال تعالى: (فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ) (يونس: 83).

أيها الشباب الناهض اليوم يومكم وغدًا لكم أو عليكم فاعملوا لنيل السعادة غدًا، وتذكروا يا أبنائى فإن الذكرى تنفع المؤمنين، واعملوا لانتشال الأمم الإسلامية من وهدة الرذائل التى أشربتها القلوب ومن حضيض التنافر والتخاذل والإسراف فقد خربت الجيوب، وتداركوا الأمم الإسلامية فأيقظوها من نومها ومن رقدة المسارعة وراء كل ضال، يريد أن يخرق السفينة ليغرق أهلها، أو بتقليد كل مبتدع أثيم.

ارفعوا أصواتكم عالية ليعود للأمة الإسلامية صوابها، فترجع إلى ما كان به مجدها وطولها وحولها. اعملوا ولو يئس العاملون قبلكم، ولو فتر النشطاء قبلكم. واحذروا أبنائى أن تصغوا إلى غير ما يدعوكم إليه ضميركم فإنما هى الأعمال المؤسسة على المبادئ القويمة بها نيل الآمال.

دينكم يا أبنائى دين الوسعة والأحكام الشرعية لصالح المجتمعات، وليمتع المسلمين بما أنعم الله به عليهم فى كنوز الأرض وفى الأجواء والأرجاء، لم يحرم الله علينا إلا ما ثبتت مضرته للإجسام أو للمجتمعات. أباح الله لنا كل شىء ولم يحرم علينا إلا سبع عشرة كبيرة وإليكم نموذجًا منها:

أباح للسان كل شىء، وحرم عليه سبحانه اليمين الغموس، وهو الذى يسلب به الإنسان مال غيره أو دمه أو عرضه، وقذف المحصنات الغافلات وشهادة الزور والكذب لضرر الغير، ولكنه رخص لنا الكذب فى الصلح بين المتخاصمين.

وأباح لليدين كل شىء، وحرم عليهما القتل والسرقة.

وأباح للبطن كل شىء، وحرم عليها شرب الخمر، ولحم الخنزير ومال اليتيم والمسروق.

وأباح للذكر كل شىء، وحرم عليه الزنا وعمل قوم لوط.

وأباح للرجلين كل شىء، وحرم عليهما التولى يوم الزحف. قال تعالى: (إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا) (النساء: 31).

هذا بعض ما أباحه الله لنا من الطيبات وحرمه علينا من الخبائث. ثم فرض علينا أن نعمل لديننا ودنيانا وآخرتنا وسخر لنا ما فى السماوات وما فى الأرض جميعًا منه، بما ألهمنا من تحصيل العلوم النافعة، والصناعات والفنون، وجعل للزراع وللصناع وللمجاهد منا وللتاجر أجرًا عظيمًا، يعجل بعضه فى الدنيا من الصحة والثراء ونفوذ الكلمة، ومن العزة التى بشر بها المسلمون والتمكين فى الأرض بالحق مع الطول والحول قال سبحانه: (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا) (النور: 55).

أبنائى، إن العمل بروح ديننا به يعود لنا مجد سلفنا، ففى البدء كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس معه إلا الله تعالى ثم هدى الله غلامًا وهو علىُّ بن أبى طالب، وسيدة وهى خديجة، ورجلاً وهو أبو بكر، ومولى وهو بلال بن حمامة، فقاموا رضي الله عنهم مضحين بالنفس والنفيس فتكون المجتمع الإسلامى الذى محى عروش الظلم والظالمين.

انتشر نور الإسلام كما تنتشر أشعة الشمس فى الأفق الصحو فلم يمض بضع عشرة سنة حتى انتشرت العدالة والحرية والمساواة فى أكثر مدن آسيا وأفريقيا، وجنوب أوروبا، ولولا ما حصل من الاختلاف فى زمان عبد الله بن نصير وطارق بن زياد ومن إهمال الخلف ما كان عليه السلف لكان القرآن يرتل فى عواصم دول أوروبا شمالاً ووسطًا وجنوبًا كما يرتل فى شرق أوروبا.

وقد وعدنا الله تعالى بأننا إذا رجعنا إلى العمل بروح ديننا بالعزة والمجد والطول والحول.

فالعامل فى الدنيا مثاب كالعامل فى الدين قال تعالى: (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (البقرة: 185). وقال سبحانه: (إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد: 7). وقال جل شأنه: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ) (المائدة: 54).

فأبشروا يا أبنائى بتأييد الله تعالى، وببذل ما فى وسعنا جماعة الشيوخ للعمل معكم بما اكتسبناه من طول التجارب، ومن الخبرة بأمراض المجتمع، أعاننا الله جميعًا على القيام لإحياء روح ديننا والعمل بوصايا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

  • ايمان محمد جويلي

    |

    بارك الله فيكم لتنورنا وادام الله عزكم ويدد الله خطاكم

    رد

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.