نُصْرَةُ النَبِـي الْمُخْتَارِ فِـي أَهْلِ بَيْتِهِ الأَطْهَارِ ‏(11)‏

نُصْرَةُ النَبِـي الْمُخْتَارِ فِـي أَهْلِ بَيْتِهِ الأَطْهَارِ ‏(11)‏

islam wattan . نشرت في المدونة 10947 1 تعليق

آل القول الثابت الصحيح الذى عليه جمهور العلماء والذي نأخذ به وهو النجاة لمن أراد النجاة بأن آل البيت هم: (على وفاطمة وولداهما الحسن والحسين 4 وأزواج النبي الطاهرات أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم وكذلك من حرم الصدقة من آل عبد المطلب)..

المستشار رجب عبد السميع وأ. عادل سعد

خلاصة القول في آل البيت؟

آل القول الثابت الصحيح الذى عليه جمهور العلماء والذي نأخذ به وهو النجاة لمن أراد النجاة بأن آل البيت هم: (على وفاطمة وولداهما الحسن والحسين 4 وأزواج النبي الطاهرات أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم وكذلك من حرم الصدقة من آل عبد المطلب 4)([1]).

ولكن يتفاوت الأصناف الثلاثة فى الدرجة والفضل فيما بينهم فأفضلهم وأولاهم علىٌّ وفاطمة وذريتهما ثم أزواج النبى J ثم بنى عبد المطلب الذين حرموا الصدقة.

والذي يتمعن فى النصوص الواردة فيهم يجد أن النبى J أعطى لكل منهم خصائص وميزات تميزه عن غيره وذلك كما يلي:

عندما نقف على آية المباهلة فنجدها تخص عليًّا وفاطمة والحسن والحسين، فقد أخرج مسلم والترمذي: لما أنزل عليه هذه الآية: )تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ( (آل عمران: 61)  دعا رسول الله J عليًّا وفاطمة وحسنًا وحسينًا، فقال: اللهم هؤلاء أهلي.

وهذه فضيلة وميزة لم يعطها النبى J لأزواجه ولا لبنى عبد المطلب رضوان الله عليهم أجمعين. وكذلك عندما نقف على حديث الثقلين أخرج أحمد وأبو يعلى، عن أبى سعيد الخدرى 0 أن رسول الله J قال: (إنى أوشك أن أدعى فأجيب، وإنى تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتى أهل بيتى. وإن اللطيف الخبير أخبرنى، أنهما لن يتفرقا حتى يردا علىّ الحوض)، فانظروا كيف تخلفونى فيهما. فإنه يعنى ذريته 4 فأزواجه عليه الصلاة والسلام توفاهم الله ولم يبق منهن أحد بينما الذرية الطاهرة باقية إلى يوم القيامة.

وعندما نقرأ آية التطهير )إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا( (الأحزاب: 33) فإنها تشمل عليًّا وفاطمة والحسن والحسين ونساء النبى J.

وعندما نقف على آية المودة )قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى( (الشورى: 23) فإنها تشمل الأصناف الثلاثة رضوان الله عليهم. أخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مردويه عن طاوس عن ابن عباس أنه سئل عن قوله تعالى: )إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى( (الشورى: 23) فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد؛ فقال ابن عباس: عجلت ! إن النبي J لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بينكم من القرابة.

وهكذا هو الحال فى محبة آل البيت الكرام رضوان الله عليهم نحبهم أجمعين ونقدرهم أجمعين مع معرفة القدر لكل واحد منهم وبذلك نخرج من الخلاف بسلام.

إن أصبنا فبتوفيق من الله وإن أخطأنا فمن أنفسنا. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.

فَضَائِلُ آلِ اَلْبيِتِ فى القْرآنِ الكرِيمِ واَلْسُنَّةُ الْنَبَوِيَّةُ

حوى القرآن الكريم والسنة المشرفة العديد من الفضائل والمناقب لآل البيت 4 بما يدل على منزلتهم ومكانتهم وعلو شأنهم وقد آثرنا فى هذا الجزء بيان الآيات والأحاديث الصحيحة التى تبين أهمية الولاء والحب لأهل البيت رضوان الله عليهم وفرضية ووجوب ذلك على عامة المسلمين والبعد يعن الأحاديث الضعيفة والمختلف فيها.

فضائل آل البيت فى القرآن الكريم:

الآية الأولى:

)إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا( (الأحزاب: 33).

نود قبل تفصيل القول وتفسير هذه الآية، التنويه إلى أنها جزء من آية وليست آية مستقلة على التفصيل السابق شرحه ومن الإيحاء الخاطئ على القارئ الإيماء بأنها آية لها ذاتية مستقلة تسمى آية التطهير وأن حوت ذلك بالفعل فقد يصح هذا الإطلاق مجازًا.

تفسير الآية:

1 – من تفسير ابن كثير:

قوله تعالى: )ِإنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا( (الأحزاب: 33) نص فى دخول أزواج النبى J فى أهل البيت ههنا؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه قولاً واحدًا، إما وحده على قول، أو مع غيره على الصحيح، وروى ابن جرير عن عكرمة أنه كان ينادى فى السوق: )ِإنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ( نزلت فى نساء النبى J خاصة. وقال عكرمة: من شاء باهلته أنها نزلت فى شأن نساء النبى J فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن، فصحيح، وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن، ففيه نظر، فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعم من ذلك:

الحديث الأول: قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا على بن زيد عن أنس بن مالك 0 قال: إن رسول الله J كان يمر بباب فاطمة 1 ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول: (الصلاة يا أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا) رواه الترمذى عن عبد بن حميد عن عفان به. وقال: حسن غريب.

حديث آخر: قال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع، حدثنا أبو نعيم، حدثنا يونس عن أبى إسحاق، أخبرنى أبو داود عن أبى الحمراء، قال: رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد رسول الله J قال: رأيت رسول الله J إذا طلع الفجر، جاء إلى باب علىٍّ وفاطمة 5، فقال: (الصلاة الصلاة، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا) أبو داود الأعمى هو نفيع بن الحارث كذاب.

حديث آخر: وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا الأوزاعى، حدثنا شداد أبو عمار، قال: دخلت على وائلة بن الأسقع 0 وعنده قوم، فذكروا عليًّا 0 فشتموه، فشتمته معهم، فلما قاموا قال لى: شتمت هذا الرجل؟ قلت: قد شتموه فشتمته معهم، ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله J قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة 1 أسألها عن علىٍّ 0، فقالت: توجه إلى رسول الله J فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله J ومعه علىٌّ وحسن وحسين 4، آخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل، فأدنى عليًّا وفاطمة 5، وأجلسهما بين يديه، وأجلس حسنًا وحسينًا 5 كل واحد منها على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه، أو قال: كساءه، ثم تلا J هذه الآية: )ِإنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا( وقال: (اللهم هؤلاء أهل بيتى وأهل بيتى أحق). وقد رواه أبو جعفر بن جرير عن عبد الكريم بن أبى عمير عن الوليد بن مسلم، عن أبى عمرو الأوزاعى بسنده نحوه، زاد فى آخره: قال وائلة 0: فقلت: وأنا يا رسول الله صلى الله عليك من أهلك؟ قال J: (وأنت من أهلى)([2]) قال وائلة 0: وإنها من أرجى ما أرتجى. ثم رواه أيضًا عن عبد الأعلى ابن واصل عن الفضل بن دكين، عن عبد السلام بن حرب عن كلثوم المحاربى عن شداد أبى عمار، قال: إنى لجالس عند وائلة بن الأسقع 0، إذ ذكروا عليًّا 0، فشتموه، فلما قاموا، قال: اجلس حتى أخبرك عن هذا الذى شتموه: إنى عند رسول الله J إذ جاء علىٌّ وفاطمة وحسن وحسين 4، فألقى J عليهم كساءً له، ثم قال لهم: (اللهم هؤلاء أهل بيتى، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا) قلت: يا رسول الله وأنا؟ قال J: (وأنت)، قال: فوالله إنها لأوثق عمل عندى.

وقد قال ابن أبى حاتم: حدثنا أبى، حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبو عوانة عن حصين بن عبد الرحمن عن أبى جميلة قال: إن الحسن بن علىٍّ 5 استخلف حين قتل علىٌّ 0، قال: فبينما هو يصلى، إذ وثب عليه رجل، فطعنه بخنجره، وزعم حصين أنه بلغه أن الذى طعنه رجل من بنى أسد، وحسن 0 ساجد، قال: فيزعمون أن الطعنة وقعت فى وركه، فمرض منها أشهرًا، ثم برأ، فقعد على المنبر فقال: يا أهل العراق اتقوا الله فينا، فإنا أمراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل البيت الذى قال الله تعالى: )ِإنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا( قال: فما زال يقولها حتى ما بقى أحد من أهل المسجد إلا وهو يحن بكاءً.

وقال السدى عن أبى الديلم، قال: قال علىُّ بن الحسين 5 لرجل من أهل الشام: أما قرأت فى الأحزاب: )ِإنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا(؟ فقال: نعم، ولأنتم هم: قال: نعم.

=========================================

([1]) هذا الرأي يمثل الكاتب، ولا يمثل رأي المجلة؛ لأنه لا يراعى الفرق بين أهل بيت النبوة (أصحاب الكساء)، وأهل بيت الرجل عن طريق النسب (من تحرم عليهم الصدقة)، وأهل الرجل عن طريق السبب (الأزواج).

([2]) أي من باب الانتساب كسلمان الفارسي، وليس من باب النسب.

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

  • ايمان محمد علي جويلي

    |

    الاولياء والاضرحة هم وتاد الارض وزيارتهم خير كبير

    رد

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.