نُصْرَةُ النَبِـي الْمُخْتَارِ فِـي أَهْلِ بَيْتِهِ الأَطْهَارِ ‏(6)‏

نُصْرَةُ النَبِـي الْمُخْتَارِ فِـي أَهْلِ بَيْتِهِ الأَطْهَارِ ‏(6)‏

islam wattan . نشرت في المدونة 7494 1 تعليق

يوسع هذا الرأي شيئا فشيئًا دائرة آل البيت حيث لا يقصرها على النبي J وفاطمة وعلىٍّ والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين بل يضم إليهم نساء أو زوجات النبي J، ويرى أن آية التطهير نزلت في نساء النبي وأدخل فيها فاطمة وعلىٌّ وأبناهما بعد ذلك بحديث الكساء، وأيًّا كان الأمر ومن أدخل على من فإن النتيجة النهائية هي أن أهل البيت هم أزواج النبي J وذريته (بما يشمله ذلك من إدخال فاطمة وعلى وابنيهما) 4. ويردون على من أخرج نساء النبي من دائرة أهل البيت بالدلائل..

المستشار رجب عبد السميع وأ. عادل سعد

بقية آراء الفقهاء في من هم أهل البيت؟

بقية: الرأي الأول :

بقية: الأدلة:

8- أن النبي J عرَّف آل البيت بطرق ثلاثة:

أ- تعينهم بالتصريح بأسماء من نزلت الآية في حقهم، حيث روى الطبري عن أبى سعيد الخدري أن النبي J قال: (نزلت هذه الآية في خمسة فيّ وفى علىٍّ وحسن وحسين وفاطمة )إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا( (الأحزاب: 33).

ب- تعينهم بإداخلهم في الكساء (عباءة الرسول J)، فقد روى السيوطي وأخرج ابن مردويه والخطيب عن أبى سعيد الخدرى 0 قال كان يوم أم سلمة أم المؤمنين 1 فنزل جبريل عليه السلام على رسول الله J بهذه الآية: )إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا( (الأحزاب: 33) قال: فدعا رسول الله J بحسن وحسين وفاطمة وعلىٍّ فضمهم إليه ونشر عليهم الثوب والحجاب على أم سلمة مضروب ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا. قالت أم سلمة 1: فأنا معهم يا نبي الله، قال: أنت على مكانك إنك على خير).

ج- تعينهم بالذهاب إلى بيتهم والنداء عليهم، فقد أخرج الطبري عن أنس أن النبي J كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر كلما خرج إلى الصلاة فيقول: الصلاة أهل البيت )إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا(.

9- أن آية التطهير نزلت مستقلة ووضعت في ثنايا الآية المرتبطة بأزواج النبي J بدليل قرائن منها:

أ- أن الروايات الواردة عن أمهات المؤمنين والصحابة 4 أطبقت على نزولها مستقلة كما سبق بيانه في الأحاديث الصحيحة الواردة بذلك.

ب- أن لسان الآيات الواردة حول نساء النبي J لسان الإنذار والتهديد ولسان الآية المرتبطة بأهل بيته لسان المدح والثناء فجعل الآيتين في آية واحدة وإرجاع الجميع إليهن مما لا يقبله الذوق السليم .

ج- لو رفعنا قوله )إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ( وضممنا ما تقدم عليه بما تأخر جاءت الآية تامة من حدوث خلل في المعنى والنظم.

10- واستدلوا كذلك بآية المباهلة وهى قوله I: )فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِين( (آل عمران: 61) فقالوا: دعا النبي J أقرب الناس إليه وهم آله، فكانوا عليًّا وفاطمة والحسن والحسين (أخرجه البخاري ومسلم).

الرأي الثاني:

ويوسع هذا الرأي شيئا فشيئًا دائرة آل البيت حيث لا يقصرها على النبي J وفاطمة وعلىٍّ والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين بل يضم إليهم نساء أو زوجات النبي J، ويرى أن آية التطهير نزلت في نساء النبي وأدخل فيها فاطمة وعلىٌّ وأبناهما بعد ذلك بحديث الكساء، وأيًّا كان الأمر ومن أدخل على من فإن النتيجة النهائية هي أن أهل البيت هم أزواج النبي J وذريته (بما يشمله ذلك من إدخال فاطمة وعلى وابنيهما) 4. ويردون على من أخرج نساء النبي من دائرة أهل البيت بالدلائل الآتية:

الأدلة:

1- آية التطهير نزلت في نساء النبي J كما قال الله تبارك وتعالى: )يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ……( فالناظر لسياق هذه الآيات يوقن بأنها في نساء النبي J خاصة، بل إن من يدقق في الآيات سيجد بنفسه أن قوله تعالى: )وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا( آية واحدة والخطاب فيها كما هو واضح موجه لنساء النبي والسياق من القرائن القاطعة للإثبات ولا يصرفه ورود الأحاديث الصحيحة سالفة البيان حيث إن هذه الأحاديث جاءت متفقة مع الآيات وغير متعارضة معها، غاية الأمر أن الآية نزلت في النساء وأدخلت فاطمة وعلىٌّ والحسن والحسين 4 في الأهل بحديث الكساء بعد ذلك بدعاء النبي لهم للفوز بما ورد في نساء النبي J من فضل وشرف.

2- أن تذكير ضمير الخطاب في الآية (عندكم – يطهركم) بعد (لستن – اتقيتن … الخ) ثم العودة لنون النسوة ليس معناه اختلاف مضمون الخطاب والمراد به في الآيات حيث إن عادة الفصحاء في كلامهم كما يقول الطبري أن يذهبون من خطاب إلى غيره ويعودون إليه والقرآن من ذلك مملوء وكذلك كلام العرب وأشعارهم. كما أنه من جانب آخر وجه من أوجه الإعجاز اللغوي للقرآن الكريم في تغير لغة الخطاب من حالة إلى أخرى في الخطاب أو الآية الواحدة دون إخلال بالمعنى والنسق والسياق العام. وأخيرًا فإنه لغويًّا عن أهل اللغة المتخصصين فإن الآية في بداية الأوامر الواردة بها كانت للنساء خاصة ثم جاء بميم الجمع لدخول رجل مع النساء وهو النبي J وهو سيد البيت المطهر فإذا دخل الرجل مع مجموع النساء انقلبت نون النسوة إلى ميم الجمع فلما كانت الآية في إطار التعليمات والتوجيهات الإلهية لنساء النبي J جاءت بنون النسوة باعتبارهن جزء من أهل البيت وليس كلهن فعند التخصص بأحكام خاصة بهن جاءت بنون النسوة وعند التعميم وكان المعلوم أن النبي J على رأس أهل البيت جاء الخطاب بالتذكير حيث لا يجوز في هذه الحالة أن يأتي الخطاب بصيغة التأنيث مع العلم بوجود ذكر حال أو ذكور يدخلون في المستقبل معهم تشريفًا وتعظيمًا لحق جناب رسول الله J، وهذا معلوم ظاهر في اللغة ولذلك عندما عاد إلى التعليمات والتوجيهات الخاصة بالنساء بعد ذلك عاد إلى التأنيث بنون النسوة في قوله تعالى: )وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ( (الأحزاب: 34) الآية من ضروب جمال لغة القرآن الكريم والإعجاز اللغوي فيه ولا يستدل بها على عكس مرادها أو محاولة الزعم باستقلاليتها عن باقي السياق القرآني فعلى الذين لم يتذوقوا الجمال اللغوي الباهر فيها أن لا يحاولوا الادعاء باختلال النسق والخطاب الوارد بها أو الزعم بأنها ليست في موضعها – حاشا لله – فهذا يؤدى بنا إلى القول باختلال ترتيب القرآن وهو يؤدى بنا إلى الكفر والعياذ بالله والقدح في حفظ الله له على الهيئة والترتيب والنسق الوارد به بأيدينا الآن.

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

  • ايمان محمد علي جويلي

    |

    الاولياء والاضرحة هم وتاد الارض وزيارتهم خير كبير

    رد

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.