هل (التصوف) قادر على حل المشكلات والأزمات؟

هل (التصوف) قادر على حل المشكلات والأزمات؟

islam wattan . نشرت في المدونة 13859 لاتعليقات

عندما أخذت أتأمل وأنظر في الآفاق بفكر المتصوفة الأوائل.. وقيامهم على حل المشكلات المستعصية في عصرهم.. ولجوء القادة والمفكرين والساسة إليهم.. فقلت في نفسي: ولكن أين هم الآن؟!..

الأستاذ محمد الشندويلي

عندما أخذت أتأمل وأنظر في الآفاق بفكر المتصوفة الأوائل.. وقيامهم على حل المشكلات المستعصية في عصرهم.. ولجوء القادة والمفكرين والساسة إليهم.. فقلت في نفسي: ولكن أين هم الآن؟!.

لكنني أخذت رجلاً من رجالات التصوف الحقيقيين على سبيل المثال لا على سبيل الحصر.. وهو العالم الذي يعدل الآلاف من المتصوفة في عصره فما بالكم بعصرنا.. من هو هذا العالم؟.

إنه العالم الرباني الإمام المجدد أبو العزائم 0.. وأنا لست بصدد الكتابة عنه؛ لأن هناك من أبنائه من هم أكثر مني علمًا ومعرفة بأبيهم وجدهم.. وهناك علماء أخذوا فيه درجات الدكتوراه والماجستير .. وهناك من سلكوا طريقه الحقيقي.. وهم أقوى وأجمع وأدل وأوعى.

الإمام أبو العزائم طاف في الأمصار والدول ومنها السودان، ولو أن الظروف تهيأت أمامه لذهب إلى أثيوبيا .. وبلا شك لوجدناه حل مشكلة المياه في الدول الثلاث.. وأنا لا أقصد حلها سياسيًّا.. ولكن بخدمة الناس وبالتأليف بين القلوب.. وبالدعوة إلى الانتماء إلى ما تم توحيدنا عليه وهو “الماء” الذي لا يملكه إلا الله..

والموضوع الذي أنا بصدده ينبغي أن يراعيه رجال الطرق الصوفية ورجال الفكر الصوفي والداعية والمرشد.. بعد أن سرت في العالم الإسلامي اتجاهات وانحرافات ومداخلات ليست من دين الله إطلاقًا..

وأول شيء ينبغي أن يهتموا به هو أن يوفقوا بين منهج التصوف القائم وبين أصول الدين بالكتاب والسنة.

ومن الأمور التي يمكن أن تحل المشاكل والأزمات “الأخلاق” .. وعندما نذهب إلى تعريفات علماء أهل التصوف نجدهم يقولون: “التصوّف هو الخُلُق، فمن زادَ عليك في الخُلق فقد زاد عليك في التصوف”..

وقال أبو الحسن الشاذلي: “التصوف كله تدريب النفس على العبودية، وردها لأحكام الربوبية”.

قلت: والتصوف كله أدب، أدب مع نفسك.. وأدب مع الله.. وأدب مع الناس.. بمعنى طريقة المعاملة مع نفسك.. وطريقة المعاملة مع الله U.. وطريقة المعاملة مع الناس.

لا إرهاب

في التصوف إطلاقًا

أرجو من الدارسين والباحثين والمتأملين ورجال السياسة وغيرهم أن يبحثوا هذا الأمر في الوقت الحالي ويتساءلون: لماذا لا نجد إرهابيًّا واحدًا عند الصوفية على مدى تاريخ التصوف؟.

هذه ميزة كبرى يجب الاهتمام بها، تعالوا بنا نتعاون لنشر فكر التصوف الصحيح.. تعالوا بنا نقرب المعاني الصادقة لهذا.

والإجابة المختصرة في ذلك..

نحن نعلم أن طريقة الصوفية تقوم على الصلة المحكمة المتينة بين الشيخ والمريد.. أي في مقابلها يجب أن تكون الصلة متينة بين الأستاذ والتلميذ، بين المدرسة والبيت..

في المقابل تعالَ بنا ندرس الإرهابي.. لماذا هو إرهابي؟؛ لأنه نشأ وسلك طريقًا مخالفًا لسنة النبي J.. أين هو من أبسط الأشياء التي يُعَلِّمها الإسلام لنا.. هذا توجيه النبي J لأمته: (تبسمك في وجه أخيك صدقة…!).

لكنك تجدهم جميعًا يتهمون أباءهم بالجهل وأمهاتهم بالتخلف بل الأمة بأسرها..!!

وهذا لا تجده عند الصوفية إطلاقًا، بل ولا عند أقلهم علمًا..

تعالوا بنا يا أهل التصوف نتحد ونتجمع لصالح دولتنا ووطننا، بتقديم روح التصوف وغرسه بين أبنائه، وأن نبعد عن مجتمعاتنا روح العداوة والتطرف والإرهاب والقتل والنسف والتخريب..

تعالوا بنا.. فالأمر بيدكم أهل التصوف وخصوصًا من بيدهم الأمر.. أي أمر الإصلاح.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.