وسائل نيل المجد الإسلامي (25)

وسائل نيل المجد الإسلامي (25)

islam wattan . نشرت في المدونة 6708 1 تعليق

أصبحت الأمم المحتلة بدول الإفرنج كالحمير، تستعمل حتى تكاد تموت، فإذا مَلّت العمل قيدت بالحديد، وعلقت من رقبتها في السلاسل، وقدم لها قليل الطعام، فهي مغلولة في راحتها، متعبة في عملها، وكذلك الأمة المحتلة تعمل بالقهر، فإذا استراحت من العمل كلفت ألا تتكلم ولا تكتب، أو تزج في السجن…

الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم

الوسيلة الخامسة لنيل المجد الإسلامي: العلم والعمل

الجاهلية الثانية في الدول الغربية أخطر على الإنسانية من الجاهلية الأولى:

أصبحت الأمم المحتلة بدول الإفرنج كالحمير، تستعمل حتى تكاد تموت، فإذا مَلّت العمل قيدت بالحديد، وعلقت من رقبتها في السلاسل، وقدم لها قليل الطعام، فهي مغلولة في راحتها، متعبة في عملها، وكذلك الأمة المحتلة تعمل بالقهر، فإذا استراحت من العمل كلفت ألا تتكلم ولا تكتب، أو تزج في السجن.

هذه هي مدنية أوربا وحضارتها، وهذا هو إصلاحها ورحمتها، فاقت الجاهلية الأولى في منازعة البقاء، فصار القوم عبيد المادة، وصارت قلوبهم أقسى من الحجر، وصار عمل الخير لديهم وسيلة لإهلاك العالم أجمع، يؤسسون جمعية الرفق بالحيوانات، وينشرون المدارس والمستشفيات، وينشرون المبشرين بالدين المسيحي، ويعينون في كل عمل من أعمال الحكومة رجالاً منهم بدعوى الرحمة بالأمة، ونجاة الأفراد من ظلم إخوتهم، عمل ظاهره خير، وباطنه من قبله العذاب.

جهل الشرق قصودهم فطنطن أهل الغفلة بمدح حضارتهم، ونشر أهل الأقلام على صفحات الجرائد رحمتهم وإصلاحهم، حتى أصبح أهل الغرور يصوغون عقود المدائح للإفرنج على ما جاءوا به للشرق من إطلاق حرية العهارة والخمر والربا، حتى ذمت الفضائل، وحبذت الرذائل، وسارع ملوك الشرق وأمراؤهم وأغنياؤهم إلى تقليد الإفرنج في المأكل والمشرب والملبس والمباني، والأساسات المنزلية والاجتماعات، بحالة أفسدت على الشرقيين دينهم وعرضهم، وأضاعت ملكهم وأموالهم، حتى انتهى الأمر باستعبادهم وذلهم، باستيلاء المحتلين على قوة الجيش والمالية والزراعة والتجارة والتربية.

وأصبحت ترى الشرقي يحب أن يرى امرأته وبنته وأمه في الأسواق، بل وفي مسارح اللهو، يشهدون تمثيل القبائح والفضائح، بل ويخرج إلى الأماكن التجارية للإفرنج، ويسره أن تغازل امرأته وبنته وأمه التجار والخدمة، يأخذ ابنه وأخاه وصاحبه، ويتوجه إلى بيوت الخلاعة ويجلس فيلاعب فتيات الإفرنج الذين يقدمون المشتهيات أمام ابنه وأخيه، فيفسد نساءه نهارًا ويفسد أفراد العائلة ليلاً، وإذا أخذ الرجال وخرج، اجتمع نساؤه وخرجن بنية استنشاق الهواء في الرياض والمتنزهات، ويعلم قدر ما أضاع هذا المغرور بحضارة أوربا من دين وشرف ومال، بل وقدر ما أضاع من متاعب المزارعين والعمال عنده؛ لأنهم حصلوا له هذا المال بعرق جبينهم وتعب أبدانهم، وعاشوا في جوع وعرى ونكد، وأخذ نتائج أتعابهم فأنفقها على غير مستحقها من الإفرنج، ولا يمضي زمن إلا ويسلب الإفرنج أطيانه، ويرجع بخفي حنين، هذه هي رحمة الإفرنج، وهذه عاقبة من قلدهم وحبذهم لغيره، وهذه هي حقيقة الماديين الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ممن شنع الله عليهم بقوله: )رَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا( (يونس: 7).

وهل بعد كشف الستار عن تلك الحقائق يعذر من قلد الإفرنج أو أحبهم أو والاهم وساعدهم، اللهم إلا إذا كان أبوه إفرنجيًّا وكانت أمه غير عفيفة، فإن المثل الفلاحي يقول: (الدم يحن) سلوا- يا قوم- الأندلس: أين المسلمون الذين فيك؟ سادوا وشادوا وعمروا وأسسوا، وكان عددهم أكثر من اليونان وبلغاريا وصربيا ورومانيا بل وأكثر من بلجيكا وهولندا والدانمارك وسويسرا، لا أبعد بك، سلوهم أين ملوك الهند وأمراؤهم؟ وأين ملوك مصر وحضارتها وعلماؤها وقادتها؟ وأين مدنية المغاربة والمشارقة؟ وأين صناعاتهم وفنونهم التي أدهشت عقول فحول الصناع في أوربا؟ لا تزال مصنوعات الشرق قبل الإسلام تحير أفكار المخترعين، ولا تزال مخترعات الشرق في العصر الإسلامي تذل أمامها عقول المتفننين، وإنا- والحمد لله- قد قامت الحجة على قصود الإفرنج ونواياهم، من منازعة الحياة منازعة يقصد بها محو الشرق وأهله، لتصبح آسيا وإفريقيا أمريكا ثانية، ولكن تحقق الإفرنج أن الدين الإسلامي هو دين الله الحق، وأن الله سبحانه وتعالى حافظ دينه، وتحققوا أن الإسلام هو القوة المعنوية الحسية التي تحارب تلك الرذائل المادية، وتدفع منازعة الحياة الشيطانية، فهمُّوا بما لديهم من القوة والمخترعات أن يطفئوا نور الله بأفواههم ليتمكنوا من الشرق وأهله، والله تعالى غالب على أمره.

نشروا المبشرين في الآفاق، فوجدوا أمامهم سد يأجوج ومأجوج؛ لأن المسلم الذي بيَّن له دينه مرتبته من الوجود، وأعلمه أن الله تعالى خلق له ما في السموات وما في الأرض، وأعد له بعد الموت نعيمًا مقيمًا في جواره، لا يقبل من المبشر أن امرأة ولدت ولدًا من الله تعالى، وأن إنسانًا نظيره يحل ويحرم، ويغفر ويعذب، ويقبل التوبة من نظرائه، وأن الله المنزه القدوس له ولد، وكيف يقتدر الإفرنج على هذا النور، وقد سجد له العقل، واطمأن به القلب، وثلجت به النفس، بل وظهرت قصودهم من الاستعمار، وقد آن للشرق أن يعيد ما كان له من المجد، وهذا أمر سهل على جماعة المسلمين؛ لأن الله تعالى أغناهم بكنوز بلادهم، وحفظهم بما أودعه فيها من جو صاف، وهواء معتدل، وماء نمير، وأرض خصبة، وفكر ثاقب، وأجسام قوية نشيطة، فالشرق في غنى عن الغرب بما منح الله أهله من العقول الراجحة، والنفوس القابلة للخير، والكنوز المعدنية، والأراضي الخصبة، وما بقى إلا اليقظة والعمل، والنظر إلى رجال الإفرنج بعين التحفظ، حتى يتمتع الشرق بما آتاه الله، وينفع الأمم الأخرى بمجهودات أفكاره، وبعمل جوارحه، حتى يعيش الشرق في هناء وصفاء، نافعًا حرًّا مريدًا، ويتخلص من الذل والاستعباد، فتحتاج إليه أوربا في كل شيء.

أوربا تقول لتخدع والإسلام يعمل لينفع (وشتان بينهما):

ليس من يقول ليخدع كمن يعمل لينفع. يظن من يجهل روح الإسلام أن دول أوربا هي دول الإصلاح والسلام، وهم في الحقيقة دول الطمع والحرب على أنفسهم قبل غيرهم؛ لأنهم أسسوا رقيهم في هذا العالم على ثلاثة أسس:

أولها: ما اخترعوه من الآلات الجهنمية.

وثانيها: ما أتقنوه من نقض العهود وخديعة الأمم.

وثالثها: ما ابتدعوه من مفسدات للعقول، ومن سعى لاختلاف الأمم الإسلامية خاصة، والشرقية عامة بعضها على بعض، ومن خروج كل هيئة من الهيئات في كل أمة على بعضها.

ولكن خاب فألهم، فإن غير المسلمين في الشرق تذكروا حسن المعاملة وخير الجوار بين المسلمين قرونًا طويلة، وتحققوا مقاصد دول الاستعمار من إبادة النفوس، وسلب مرافق الحياة، وتدمير المدن العامرة. وليست أستراليا وأمريكا والأندلس ببعيدة عن الذاكرة، بل ولا فلسطين وسوريا والريف والهند والسودان وجاوا والموصل والعراق بغائبة عن الحس، فإن دول الاستعمار سلبت صناعات القوم وفنونهم وتجاراتهم وزراعتهم، فأصبحت كل أمة أذل من الرقيق في أوطانها. ولم يكف تلك الدول سلب مرافق الحياة حتى سلبت عاداتهم الفاضلة، وأخلاقهم الجميلة، ووحدتهم القومية. ثم تعدت ذلك حتى سلبت من قلوبهم العقيدة الحقة بزخارف كلامية، فأصبح القوم- وخصوصًا بعض من تلقى العلم منهم في الأزهر- يكذبون القرآن في أخباره، والتوراة في قصصها والإنجيل في روايته عن الأنبياء، بوقاحة يخجل أن يرتكبها إبليس؛ لأن إبليس يوسوس فإذا تمكن من قلب الجاهل قال: إني برىء منك، إني أخاف الله رب العالمين.

هذا هو الإصلاح والسلام اللذان تنشرهما دول الاستعمار:

الإصلاح: إلقاء العداوة والبغضاء بين كل أمة، وخروج كل أمة على الأخرى. والسلام: التفنن في اختراع الآلات الجهنمية من الحديد والنار، فيقذفون على الأمم الحمم (مذوب المعادن) من الجو ومن البحر ومن البر، ومن تحت طبقات الأرض، ويعززون هذا بأن الأمة في حاجة إلى الإصلاح، ووضع السلام بينها، وتمتعها بثمرات ما لديها من المعادن والزراعات والتجارات. ويعلم الله تعالى أن القوم في لينهم شر من الوحوش الكاسرة في غضبها. لا ينكر أحد أن الإصلاح والسلام بالإسلام، إلاَّ خبيث شر على بني الإنسان من الشيطان، وأضر عليهم من سعير النار، بل ومن السيل الجارف، والله لا يهدي كيد الخائنين.

الإسلام هو القرآن وكلام رسول الله وعمله وسيرته، وما كان عليه أئمة الهدى بعده J، وليس الإسلام ما عليه المسلمون الآن. ودليلنا على ذلك أنهم لو كانوا مسلمين كما يدعون لما تمكن منهم عدوهم، ولا جاس خلال ديارهم، ولا قدر أن يطعن في دينهم، ولا نشر بينهم الفحشاء والمنكر من الزنا وعمل قوم لوط والمسكرات جهرًا، ومن الربا والمخدرات، بل ومما هو شر من ذلك وهو اتخاذ عدو الله وعدونا أولياء نلقي إليهم بالمودة، حتى يكون بعضنا آلة لكيدنا وضررنا.

وليس أدل على أن الإصلاح والسلام بالإسلام، من بقاء أقلية ممن يتدينون بغير الإسلام متمتعين بالحرية والمساواة، كان يقف الرجل منهم بجانب الخليفة أمام القاضي فيحكم على الخليفة، بل ويقف القبطي بجانب ابن أمير مصر فيأمر الخليفةُ القبطيَّ أن يلطم ابن الأمير قصاصًا في يوم الحج الأكبر، ويأمر الخليفة بهدم الدور الأعلى من بيت بعض الأمراء محافظة على عرض جاره القبطي في مصر، حتى لا ينظر من الدور الأعلى إلى عورات داره. فكان غير المسلم مع القلة والضعف، متمتعًا بما يتمتع به الأمراء من الحرية والغنى والمساواة. حتى اعتنق الإسلام أكثر الأمم من غير ترهيب ولا شدة، وإنما كان سيف الإسلام لمحو عروش الظلم المنازعين في الربوبية. ونحن المسلمين أحوج ما نكون الآن إلى الرجوع إلى ما كان عليه سلفنا الصالح، من العقيدة والعبادات والمعاملات والأخلاق، لنسعد في الدنيا بالتمكين في الأرض بالحق والعزة التي وعدنا الله بقوله: )وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ( (المنافقون: 8)، ونسعد يوم القيامة في جوار الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

الوسيلة السادسة لنيل المجد الإسلامي

اللغة العربية

أكتب في هذا الموضوع كتابة لأخي الذي منحه الله عين العبرة وقلب الفكرة، فنظر بقلبه إلى ما كان عليه السلف الصالح وما نحن عليه الآن، فشعر بالفرق البين، بين عز ومجد وعلو في الأرض في الدنيا، وجوار رب العالمين في مقعد صدق يوم القيامة، هذه حالة سلفنا. وبين ذل لمن كانوا عبيدًا لنا، وفقر لمن كانوا تبعًا لنا، وخوف ممن كانوا يعوذون بنا، يتخطفنا من أرضنا مَن كانوا أهل ذمة أو أرقاء، نتصرف فيهم متى شئنا وكيف شئنا هذا كله في الدنيا، والعذاب الأليم يوم القيامة، أعوذ بالله من مخالفة السنة والعمل بغير كتاب الله.

من كان يشهد هذا الفرق العجيب بين الآباء والأبناء؛ كيف لا تحصل له الحيرة، ويبكي نادمًا على ما فرط في جنب الله، ويبحث عن هذا المجد الذي تفضل الله به على أجدادنا الذين كانوا في جاهلية عمياء قبله، وكانوا على شفا حفرة من النار فأنقذهم الله به من ذنوبهم، فأصبحنا كما تعلم، ويشهد التاريخ والآثار الباقية.

هذا المجد حقًّا لم يكن إلا بقوة الاتحاد والائتلاف والتعصب لإعلاء كلمة الله، والعمل بكتابه وسنة نبيه، ولا اتحاد إلا بدين ولغة ونسب ووطن، ولم تجمع تلك المعاني كلها إلا في الإسلام، فإن للدين لغة هي لغة القرآن، ولغة رسول الله J، ولغة أئمة الهدى من عرب وعجم، فإن أكثر أئمة الهدى كانوا من العجم ولغتهم هي لغة القرآن.

هذا سيدنا سلمان الفارسي، وهذا سيدنا بلال الحبشي، الذي جعله أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب سيدًا بقوله: أبو بكر سيِّدُنا، وأعتق سيِّدَنا- يعني بلال- وهذا صهيب الرومي، الذي ورد فيه: (نِعْمَ العبدُ صهيب لَوْ لَم يَخَف الله لَمْ يَعْصه)([i]). كلمة أثنى الله بها على رسله الكرام وهي كلمة: نعم العبد، وقد أثنى بها رسول الله J على صهيب. وهذا سيدنا أبو رافع مولى رسول الله J، وسيدنا حارثة، وسيدنا زيد بن حارثة، وسيدنا أسامة بن زيد، الذي أمَّره رسول الله على أئمة المهاجرين والأنصار وغيرهم، ومن لا يحصي عددهم من الأعاجم لم تكن لهم لغة إلا لغة القرآن.

ثم قام بتنفيذ تلك السنة أئمة المسلمين في كل زمان، فكانوا إذا فتحوا مدينة من المدن حثوا من أسلم على تعليم اللغة العربية، حتى يفهم أسرار الدين وتنكشف له أنواره، وكأن اللغة العربية أصل من أصول الدين، لا يكون الدين كاملاً إلا بها، وبدونها لا يكون المسلم مسلمًا كاملاً، بل يكون مقلدًا لا تشرق على قلبه أنوار الإسلام، ولا يظهر لنفسه جمال الإسلام الحقيقي.

وما عينٌ رأت من خلفِ سِترٍ

كَعَيْنٍ شَاهَدَتْ حِسَّا ومَعنـى

ولما كان الدين الإسلامي هو كتاب الله وكتاب رسول الله، كان لا بد للمسلم أن يحفظ من القرآن ما يجب عليه أن يحفظه، فرض عين أو سنة مؤكدة، ليس المراد بحفظه أن يكون كالببغاء، يتكلم بما لا يفهم، فإن ذلك لا يكون به المسلم مسلمًا قد أقام الصلاة ونطق بكلمة التوحيد. فعلى كل مسلم أن يجعل أول مهم يبذل قصارى همته في نيله تعليم اللغة العربية، وفهم معانيها بقدر ما يخرجه عن أن يكون كالببغاء، بل يحفظ رتبته في الوجود، فلا يعمل عملاً إلا ويعلم سره، ولا يعتقد اعتقادًا إلا بعد أن يطمئن قلبه به، إما بنور التسليم أو بواضح الحجة. ومن قال: إني مسلم ولم يتعلم اللغة العربية تعصبًا للغته، ورأى لغته أحب إليه من لغة القرآن، وأخذته الغيرة على لغة آبائه وأجداده التي لم يكن المراد منها إلا التفاهم فقط، كان هاويًا في هاوية الذل في الدنيا، وفي حطمة العذاب في الآخرة؛ لأنه يصير ممن لغة آبائه أحب إليه من لغة كتاب الله وسنة رسول الله، ولو تدبر أخي المسلم – بصَّره الله بعيوبه ونقائصه – في هذا الأمر لتحقق أن عمله غير سنة، ومحض جهالة لا ينتفع بها في الدنيا، بل تضره في الدنيا وتوبقه فى العذاب الأليم في الآخرة؛ لأنه لجهله باللغة العربية يحرم فهم أسرار دينه، وعلم جمالاته الحقيقية، وما كان عليه الأئمة الهداة المرشدون من العوائد الحسنة، والشمائل الجميلة، والعزيمة الموجبة لرضوان الله تعالى، وكل تلك الكمالات لا يتحصل عليها إلا بتعليم اللغة العربية.

ولقائل أن يقول: إن أكثر من يتكلمون باللغة العربية يجهلون كل تلك المعاني، فأُجيبُه: إن جهالة المتكلمين باللغة العربية بتلك المعاني أنتجت لهم المذلة والخسران في الدنيا؛ لأنهم أهملوا تعليم لغة القرآن والسنة، واقتصروا على اللغة العامة، واجتهدوا في التفنن في تعليم اللغات الأعجمية، ولو أنهم تعلموا اللغة العربية لفهموا أسرار القرآن، ولفقهوا أحكام الله I.

([i]) كنز العمال للمتقى الهندى 13/437 ح37146.

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

  • ايمان محمد جويلي

    |

    بارك الله فيك نحن بحق في امس الحاجة لمثل هذا المقال اللهم انا نسألك الوحدة والاتحاد اللهم جمع شملنا ولا تفرقنا

    رد

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.