يا مسلمي العالم اتَّحِدوا (3)

يا مسلمي العالم اتَّحِدوا (3)

islam wattan . نشرت في المدونة 7344 لاتعليقات

بدأنا الحديث اللقاء الماضي عن الأبعاد المختلفة لوحدة الأمة الإسلامية، حديث تحدثنا عن: البعد الديني، البعد الإنساني، البعد الاجتماعي، والبعد الجغرافي، وفي هذا اللقاء نواصل الحديث..

سماحة السيد علاء أبو العزائم

يا مسلمي العالم اتَّحِدوا (3)

بقية: الأبعاد المختلفة لوحدة الأمة الإسلامية

بدأنا الحديث اللقاء الماضي عن الأبعاد المختلفة لوحدة الأمة الإسلامية، حديث تحدثنا عن: البعد الديني، البعد الإنساني، البعد الاجتماعي، والبعد الجغرافي، وفي هذا اللقاء نواصل الحديث:

البعد الحضارى

الإسلام ليس دين طقوس تعبدية جامدة، إنه دين للحياة بكل أبعادها، والأمة الإسلامية أمة أراد الله لها أن تكون صاحبة رسالة دينية وحضارية فى هذا العالم، ومن هنا كان وصفها بأنها خير أمة أخرجت للناس.

وقد رسم القرآن الكريم للإنسان الإطار العام فى كل أموره الدينية والدنيوية واستخلف الله الإنسان فى الأرض وكلَّفه بعمارتها وصنع الحضارة فيها، ووعد المؤمنين العاملين بالتمكين لهم فى الأرض وكتب لهم العزة والنصر. وتحقيق ذلك كله أمر منوط بالإنسان وبتأييد من الله.

وقد أدرك المسلمون الأوائل ذلك كله وعملوا على تحقيقه، وقد تحقق لهم بالفعل ما أرادوا وما أراده الله منهم. وبذلك أقاموا صرحًا شامخًا لحضارة كانت من أطول الحضارات عمرًا فى التاريخ. وقد اشترك علماء الأمة الإسلامية من كل جنس ولون فى إقامة هذا الصرح الحضارى بدافع من الإسلام الذى رفع من شأن العلم والعلماء، واعتبر مداد العلماء مساويًا لدماء الشهداء، وجعل العلماء أخشى الناس لله.

وسارت جهود علماء المسلمين فى مجالات العلوم الدينية والدنيوية جنبًا إلى جنب فى تكامل رائع، فقد أدركوا أن الحضارة تعنى تقدمًا ماديًّا وروحيًّا وأخلاقيًّا، وبذلك قدموا للإنسانية خدمة كبرى فى الوقت الذى كان فيه العالم غير الإسلامى ما يزال يعيش فى جهالة جهلاء. وترك لنا الأسلاف تراثًا ضخمًا يعد أغنى تراث فى العالم يعبر عن وحدة جهود علماء الأمة الإسلامية بصورة رائعة. ويشترك المسلمون اليوم فى كل مكان فى العالم الإسلامى فى الاعتزاز بهذا التراث.

يقول الإمام أبو العزائم 0:

[لم تنحصر خيرات الإسلام على المسلمين، بل تعدتهم إلى جميع الأمم، وكان أكثر الناس انتفاعًا بعلوم الإسلام أوربا الحديثة وأمريكا، فإنهم انتفعوا بعلوم الأندلس واكتشافاتهم التى أسعدت بنى الإنسان، وبالعلوم التى سلبوها من المكاتب الإسلامية فى الحروب الصليبية، وما أخذه نابليون من خزائن الأزهر الشريف، وقد أهمل المسلمون تحصيل تلك العلوم المفيدة، وقضت سياسة الملوك منهم أن يشغلوا العلماء بدرس الأحكام مجردة عن الحكمة، وعن العلوم التى فرضها القرآن من النظر والتدبر والفكر، وعلوم الأخلاق، وعلوم النفس، ومعرفة الله تعالى، وعلوم تدبير الفرد والمنزل والمدينة، والمجتمع العام، والعلوم العقلية التى بها فتح كنوز المادة، ومعرفة خواص كل نوع منها، وأنها خزائن للنعم، يفتحها العلم والعمل، وقد فرض الله كل تلك العلوم وأوجبها على كل مسلم فى القرآن، قال سبحانه: )قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ( (يونس:101). وقال تعالى: )فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ( (الملك:15). وقال تعالى: )وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ( (التوبة:105). وقال تعالى: )هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ( (الزمر:9).

فكان المسلم المتمسك بالدين يحيط بكل أنواع العلوم، ويعتقد أنه يجهل من كمال ربه وقدرته وحكمته بقدر ما يجهل من أى علم من العلوم، وكانوا يولون أهل العلم الولايات، فيكون الوالى إمامًا وقائد الجيش، وطبيبًا وعالمًا بسير الأفلاك وتغيير الفصول، وقد نظر والٍ من الولاة مدَّ البحر، وكان يجهل المدَّ والجزر، فقال: هذه تكفينا صيفتنا، ظنًّا أنه ماء عذب، فبلغ الخليفة فعزله لجهله بتأثير الكواكب على البحر… لم يبلغ الإنسان مقام الشرف والمجد إلا بالإسلام، وقد ترك المسلمون العمل بوصايا الإسلام فذلوا لمن كانوا أتباعًا لهم، وترك غيرهم دينهم فعزوا ورقوا فى الأرض لأخذهم بأعمال المسلمين الكونية. وإنى على يقين أن تلك الأمم قريبًا يظهر لها الحق جليًّا فتسارع إلى الإسلام، وكيف لا؟ والإنسان مفطور على حب الحرية والمساواة، ومجبول أن يحكم على الأشياء بعقله، وكلما أظهرت الصناعات والفنون ما كنزه الله للخلق فى المادة كلما فكَّت الأغلال من عنق العقل، فحكم أن الدين الإسلامى هو الدين الحق، وأن ما سواه لا يقبله العقل.

وقد آن الأوان للأمة الإسلامية أن تتوحد جهودها مرة أخرى فى سبيل النهوض بالأمة والارتقاء بها حضاريًّا بما يؤكد شخصيتها المتميزة ويحافظ على ذاتيتها مسترشدين فى ذلك بتعاليم الإسلام الشاملة وبالجوانب الإيجابية المشرقة فى تراثنا. فلا يليق بالأمة الإسلامية أن تظل فى عالمنا المعاصر قابعة فى مقاعد المتفرجين الذين لا يشاركون فى صنع الحضارة، ويكتفون بدور المستهلك لما تنتجه الحضارة التى يصنعها غيرنا فى الوقت الذى لا تعرف البشرية فيه دينًا آخر غير الإسلام يشتمل على كل المقومات والأسس التى تحقق للبشرية أفضل المستويات الحضارية ماديًّا وروحيًّا وأخلاقيًّا.
ومن حكم أن الدين الإسلامى لا يحث على تحصيل العلوم كذبته الحقائق، والواجب على المسلمين فى هذا العصر بعد أن شهد أعداء الدين بأحقيته، وسارع فيه كثير من أمريكا وأوربا، أن يسارعوا إلى الحق والعمل به، ليكونوا أئمة لمن ستنكشف لهم أنوار الإسلام قريبًا، بل وليكونوا متمتعين بالحياة الإسلامية الفاضلة، مسارعين إلى نيل السعادة الباقية فى جوار الأخيار ممن عملوا بالإسلام ونشروا فضائله وآدابه وأصوله بين الأمم، والأمر سهل، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً]([i]).

والرسالة الدينية الحضارية المنوطة بالأمة الإسلامية لا يمكن تأديتها والقيام بحقها إلا إذا توحدت جهود الأمة الإسلامية دينيًّا وفكريًّا وحضاريًّا – وواجبها يفرض عليها فى هذا الصدد أن تقدم للعالم هذه الرسالة الدينية الحضارية فى صورة نموذج متحقق فى عالم الواقع. فليس بالأقوال تؤدى الرسالات الكبرى ولكن بترجمة الأقوال إلى برامج عمل.. ومن هنا كان اللوم والمقت للمؤمنين الذين يقولون ما لا يفعلون: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ( (الصف: 2، 3).

البعد المصيرى

وإذا كانت الأمة الإسلامية ترتبط فيما بينها برباط دينى واحد، وتجمعها وحدة جغرافية طبيعية، ولها رسالة نورانية حضارية فى هذا الوجود، فإن ذلك يعنى غايات واحدة وأهدافًا مشتركة ويعنى فى النهاية مصيرًا واحدًا.

ومن أجل حماية هذا المصير وصونًا للمبادئ السامية والمثل العليا التى تقوم بها ومن أجلها الأمة الإسلامية فلا بد من إعداد القوة اللازمة لدرء الأخطار التى تحيط بها سواء أكانت هذه الأخطار قائمة بالفعل أو محتملة الوقوع، أى: سواء كانت منظورة أو غير منظورة، فالقوة فى كلا الحالين ضرورية.

وفى هذا الصدد يقول القرآن الكريم: )وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ( (الأنفال:60).

وقيام هذه القوة التى تشمل جميع الميادين، الإيمانية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.. إلخ، يعد من أقوى وسائل السلم الذى أمر الله به. ومن هنا كان التأكيد فى الآية على قوله تعالى: )تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ( فهى قوة تحمى السلم والأمان والاستقرار.
والهدف الذى من أجله يدعو القرآن الكريم إلى هذا الاستعداد الحربى بكل ما أوتينا من قوة لا يرمى إلى التخريب والتدمير أو الاستعباد والاستعمار أو سلب الآخرين أموالهم وأوطانهم وأمنهم، وإنما يرمى إلى دفع شر الأعداء وتخليص المستضعفين من أيدى الظالمين المعتدين وإفساح الطريق أمام دعوة الخير الذى يريده الله لعباده.

ومثل هذه القوة لا تتأتى إلا بوحدة الأمة الإسلامية. فهذه الوحدة هى السد المنيع والحصن الحصين فى وجه كل الأطماع التى تستهدف إضعاف الأمة الإسلامية وإثارة الفتن والخصومات بين أبنائها.

وما حدث مؤخرًا من قيام بعض الدول المسلمة بمعاونة الأعداء على ضرب أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا واليمن، هو نوع من الجهل بالمصير المشترك للأمة الإسلامية، فالعدو هدفه ثابت مع الجميع، وإن تأخرت الأدوار، وهذا ما حذر منه الإمام أبو العزائم بقوله: (من أعان عدوًّا أو محتلاًّ بلسانه أو بماله أو بنفسه سلب إيمانه، ومن كشف لهم عورات إخوانه استوجب غضب الله وسخطه).

وعلى الأمة الإسلامية صاحبة المصير المشترك أن تعيد النظر فى قائمة الأولويات للقضايا والهموم التى تحيط بها فى عالمنا المعاصر فتشغل نفسها لا بالقضايا الهامشية من لحية وجلباب وسواك وحجاب ونقاب وأضرحة وموالد، بل بالقضايا المصيرية وعلى رأسها قضية التخلف التى تمثل الهمَّ الأكبر للأمة الإسلامية اليوم. والتخلف الذى أعنيه يشمل المجالات الروحية والمادية والأخلاقية والعلمية والحضارية بصفة عامة. وتلك قضية مصيرية لا يجوز التهاون فيها أو التفريط فى معالجتها بما تستحقه من اهتمام وعناية.

واقع الأمة الإسلامية وآفاق المستقبل

إن الواقع الذى تعيشه الأمة الإسلامية اليوم يعد واقعا مؤلمًا كما يجب أن نعترف بذلك جميعًا، وهو واقع يسير فى اتجاه مضاد لكل مثاليات وحدة الأمة الإسلامية. فالنزاعات القائمة اليوم بين أبناء الأمة الإسلامية أكثر منها فى أى مكان آخر فى العالم، ومؤسسات العمل المشترك فى العالم الإسلامى ليست أكثر من واجهة تحمل شعارات طنانة لا تعنى شيئًا، وأمور المسلمين المصيرية يقررها غيرهم. وأقرب مثل على ذلك كان اللجنة الرباعية التى تفصل فى مستقبل فلسطين والقدس، واللجنة مؤلفة من روسيا وأمريكا والاتحاد الأوربى والأمم المتحدة، بينما المسلمون لا كلمة لهم.

وهذا الواقع المؤلم يدفع إلى طرح تساؤلات عديدة:

– هل يجهل أبناء الأمة الإسلامية فى عالم اليوم الأبعاد الحقيقية لوحدة الأمة الإسلامية ومن هنا يعملون فى اتجاه معاكس لها، أم أنهم يدركون تمامًا كل ما تعنيه هذه المقومات بالنسبة لحاضر الأمة الإسلامية ومستقبلها ومع ذلك فهم لا يصنعون شيئًا؟.

إنه إذا كانت الأولى فتلك مصيبة، وإن كانت الثانية فإن المصيبة أعظم.

ما لنا نرى هذا البون الشاسع بين النموذج والواقع؟

وما لنا نرى الأمة الإسلامية قد تفرقت السبل بأبنائها؟

– أين الخلل؟ هل هو فى المشروع الحضارى الإسلامى أو هو فى الواقع المحير والمشحون بالتناقضات الحادة والذى يعيشه أبناء الأمة الإسلامية؟

أم أن الخلل فى الفهم السقيم والمعوج لقيم وتعاليم الإسلام؟

– ما سبب هذا التبلد الذى أصاب الأمة الإسلامية فى عالمنا المعاصر؟

– أين ذلك كله من تلك الأمة التى وصفها القرآن الكريم بأنها خير أمة أخرجت للناس؟

لسنا نريد الدخول فى تفاصيل ذلك كله الآن؛ لأن موضوعنا ينصبُّ فقط على توضيح دور التقريب فى وحدة الأمة الإسلامية، ولكننا نستطيع أن نقول باختصار: (إن التخلف الذى تعانى منه الأمة الإسلامية اليوم يعد عقوبة مستحقة من الإسلام على المسلمين لتخليهم عنه لا لتمسكهم به كما يظن بعض العلمانيين).

ومن ناحية أخرى فإن صلاح حال الأمة الإسلامية لن يتم إلا بإرادة أبنائها ولن ينزل علينا من السماء. فإذا صحت إرادة الأمة وصدقت العزائم وخلصت النيات؛ فلا شك أن الله سبحانه وتعالى سيكون مع هذه الأمة بالتأييد والنصر.

وهـذا قانـون قـرآنى ثـابت تعبر عنـه الآيـة الكـريمة: )إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ( (الرعد:11).

وعلى الرغم من كل السحب الكثيفة السوداء التى تغطى سماء الأمة الإسلامية فنحن لسنا يائسين، فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون.

ولا زلنا نأمل فى تيقظ وعى الأمة وصحوة ضميرها وتجديد شباب عقيدتها ونقاء فكرها حتى تأخذ مكانها اللائق بها بين الأمم فى عصر التكتلات الدولية.

فلا يليق بكرامة هذه الأمة أن تعتمد فى غذائها بنسبة سبعين فى المائة على غيرها من دول العالم، ومن المعلوم أن من لا يملك غذاءه لا يملك قراره. لازلنا نأمل أن تعود هذه الأمة صاحبة قرارها ومقررة مصيرها، وأن تسهم إسهامًا حقيقيًّا فى تقرير مصير هذا العالم.

بالاتحاد يعود المجد، ويقهر الضد، بالاتحاد سعادة المجتمع والأفراد، وتحصيل الخير العام وحفظه إلى أبد الآباد، وليس بيننا وبين الاتحاد إلا أن نتذكر – والذكرى تنفع المؤمنين – لنعلم مضار التفرقة، فنكره حظوظنا وأهواءنا وملاذنا التى تدعو إلى التفرقة، ونكون جسدًا واحدًا يعمل كل فرد منا لخير المجتمع بقدر نفسه، كما يعمل كل عضو لخير الجسد، وللجسد قلب ورأس وجذع وأطراف، ولكل عضو عمل خاص به. ومتى تفرقت الأعضاء هلك الجسد وأعضاؤه، فالأعضاء تنفع الجسد، والجسد ينفعها، وأكبر الجهاد جهاد النفس، ومن قهرته نفسه أن يجاهدها كيف يجاهد غيرها؟ وقد لاح للأبصار وميض برق الاتحاد فقوَّى الأمل، وآن وقت العمل، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

لا زلنا نأمل فى غد مشرق للأمة الإسلامية، تتوحد فيه جهودها وتتفق – على الأقل – على قضاياها المصيرية. ونرجو أن تتحول هذه الآمال – عن قريب – إلى برامج عمل لمصلحة هذه الأمة حتى تتحقق بما أراده الله لها: أن تكون خير أمة أخرجت للناس قولاً وفعلاً([ii]).

([i]) وسائل نيل المجد الإسلامى، للإمام أبى العزائم، ص180 – 181.

([ii]) هموم الأمة الإسلامية، للدكتور محمود حمدى زقزوق ص71-93 بتصرف، د.1، دار الرشاد 1419هـ-1998م، القاهرة.

 

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.