في ذكرى استشهاد حليم المسلمين وكريم أهل البيت

في ذكرى استشهاد حليم المسلمين وكريم أهل البيت

islam wattan . نشرت في المدونة 9849 1 تعليق

حَاوَل  حُكَّامُ بَنِي أُمَيَّةَ أنْ يجْعَلُوا الخِلافَةَ مُلْكًا عَضُوضًا وِرَاثَةً في أبْنَائِهِمْ، وبَذَلُوا جَمِيعَ جُهُودِهِمْ، وصَرَفُوا الأمْوَالَ الطَّائِلَةَ لذلكَ، لَكِنَّهُمْ وَجَدُوا أنَّهُمْ لَنْ يَظْفَرُوا بِمَا يُرِيدُونَ والإمَامَ الحَسَنَ A حَيٌّ، يَنْتَظِرُ المُسْلِمُونَ حُكْمَهُ العَادِلَ، وخَيْرَهُ العَمِيمَ، ومِنْ هُنَا قَرَّرُوا اغْتِيَالَ الإمَامِ المُجْتَبَى سَيِّدِ شَبَابِ أهْلِ الجَنَّةِ، ورَيْحَانَةِ المُصْطَفَى J، فكَيْفَ تَمَّ ذَلِكَ؟!!..

الدكتور عبدالحليم العزمي

أمين الاتحاد العالمي للطرق الصوفية

في ذكرى استشهاد حليم المسلمين وكريم أهل البيت

حَاوَل  حُكَّامُ بَنِي أُمَيَّةَ أنْ يجْعَلُوا الخِلافَةَ مُلْكًا عَضُوضًا وِرَاثَةً في أبْنَائِهِمْ، وبَذَلُوا جَمِيعَ جُهُودِهِمْ، وصَرَفُوا الأمْوَالَ الطَّائِلَةَ لذلكَ، لَكِنَّهُمْ وَجَدُوا أنَّهُمْ لَنْ يَظْفَرُوا بِمَا يُرِيدُونَ والإمَامَ الحَسَنَ A حَيٌّ، يَنْتَظِرُ المُسْلِمُونَ حُكْمَهُ العَادِلَ، وخَيْرَهُ العَمِيمَ، ومِنْ هُنَا قَرَّرُوا اغْتِيَالَ الإمَامِ المُجْتَبَى سَيِّدِ شَبَابِ أهْلِ الجَنَّةِ، ورَيْحَانَةِ المُصْطَفَى J، فكَيْفَ تَمَّ ذَلِكَ؟!!.

مُحَاوَلَةُ أخْذِ البَيْعَةِ ليَزِيدَ

ذَكَرَ الأُسْتَاذُ تَوْفِيقُ أبُو عَلَمٍ في كِتَابِهِ (الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ) [1]: أنَّ جَمِيعَ ما بَذَلَهُ مُعَاوِيَةُ لِكَيْ يَجْعَلَ الخِلافَةَ والمُلْكَ وِرَاثَةً في ذُرِّيَّتِهِ، وقد بَذَلَ جَمِيعَ جُهُودِهِ ومَسَاعِيهِ في تَحْقِيقِ ذَلِكَ.. لكِنَّهُ قُوبِلَ بمُعَارَضَةٍ شَدِيدَةٍ، جَعَلَتْهُ يتَرَيَّثُ، ولَكِنْ إلى حِينٍ؛ لأنَّ الفِكْرَةَ قَدْ مَلَكَتْ عَلَيْهِ فُؤَادَهُ، وكانَ يَعْلَمُ أنَّ خِيرَةَ الصَّحَابَةِ لَنْ يُبَايِعُوا يَزِيدَ، فرَأَى أنْ يَنْطَلِقَ إلى المَدِينَةِ ليُفَاوِضَهُمْ، يُمَنِّيهِمْ مَرَّةً، ويَتَوَعَّدُهُمْ مَرَّةً أُخْرَى، لعَلَّهُ يَسْتَطِيعُ أنْ يَطْوِيَهُمْ بِدَهَائِهِ، أوْ يَشْتَرِيَهُمْ بِمَالِهِ.

ودَخَلَ المَدِينَةَ، وبَعَثَ إلى عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ وعبدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ وعبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ وعبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، فلَمَّا اكْتَمَلَ اجْتِمَاعُهُمْ قالَ لَهُمْ: الحَمْدُ للهِ الذي أمَرَنَا بحَمْدِهِ ووَعَدَنَا علَيْهِ ثَوَابَهُ، نَحْمَدُهُ كَثِيرًا كمَا أنْعَمَ عَلَيْنَا كَثِيرًا. وأشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، أمَّا بَعْدُ:

فإنِّي قد كَبِرَتْ سِنِّي، ووَهَنَ عَظْمِي، وقَرُبَ أجَلِي، وأوْشَكْتُ أنْ أُدْعَى فأُجِيبَ، وقد رَأَيْتُ أنْ أُخَلِّفَ عَلَيْهِمْ بَعْدِي يَزِيدَ، ورَأَيْتُهُ لَكُمْ رِضًا، وأنْتُمْ خِيَارُ قُرَيْشٍ، ولم يَمْنَعْنِي أنْ أُحْضِرَ حَسَنًا وحُسَيْنًا إلاَّ أنَّهُمَا أوْلادُ أبِيهِمَا، علَى حُسْنِ رَأْيِي فِيهِمَا، وشَدِيدِ مَحَبَّتِي لَهُمَا، فَرُدُّوا علَى أمِيرِ المُؤْمِنِينَ خَيْرًا، يَرْحَمُكُمُ اللهُ.

فرَدَّ علَيْهِ عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ قَائِلاً:

إنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وتَقَدَّسَتْ أسْمَاؤُهُ، اخْتَارَ مُحَمَّدًا J لرِسَالَتِهِ واخْتَارَهُ لوَحْيِهِ، وشَرَّفَهُ علَى خَلْقِهِ، فأشْرَفُ النَّاسِ مَنْ تَشَرَّفَ بهِ، وأوْلاهُمْ بالأمْرِ أحَقُّهُمْ بِهِ، وإنَّمَا علَى الأُمَّةِ التَّسْلِيمُ لنَبِيِّهَا إذَا اخْتَارَهُ اللهُ لهَا، فإنَّهُ إنَّمَا اخْتَارَ مُحَمَّدًا بِعِلْمِهِ، وهُوَ العَلِيمُ الخَبِيرُ.

وقالَ عبدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ:

الحَمْدُ للهِ أهْلِ الحَمْدِ ومُنْتَهَاهُ، نَحْمَدُهُ علَى إلْهَامِنَا حَمْدَهُ ونَرْغَبُ إلَيْهِ في تَأْدِيَةِ حَقِّهِ، وأشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلاَّ اللهُ وَاحِدًا صَمَدًا، لم يَتَّخِذْ صَاحِبَةً ولا وَلَدًا، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ J، أمَّا بَعْدُ:

فإنَّ هذهِ الخِلافَةَ إنْ أُخِذَ فِيهَا بسُنَّةِ الشَّيْخِينِ أبي بَكْرٍ وعُمَرَ فأيُّ النَّاسِ أفْضَلُ وأكْمَلُ وأحَقُّ بهذا الأمْرِ مِنْ آلِ الرَّسُولِ، وأيْمُ اللهِ لو وَلُّوهُ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ لوَضُعُوا الأمْرَ مَوْضِعَهُ لحَقِّهِ وصِدْقِهِ، ولأُطِيعَ اللهُ وعُصِيَ الشَّيْطَانُ، وما اخْتَلَفَ في الأُمَّةِ سَيْفَانِ، فاتَّقِ اللهَ يا مُعَاوِيَةُ، فإنَّكَ قَدْ صِرْتَ رَاعِيًا ونَحْنُ رَعِيَّةً، فانْظُرْ لرَعِيَّتِكَ إنَّكَ مَسْئُولٌ عَنْهَا غَدًا، وأمَّا ما ذَكَرْتَ مِنِ ابْنَيْ عَمِّي([2]) وتَرْكِكَ أنْ تُحْضِرَهُمَا، فواللهِ ما أصَبْتَ الحَقَّ، ولا يَجُوزُ لكَ ذَلِكَ إلاَّ بِهِمَا، وإنَّكَ لتَعْلَمُ أنَّهُمَا مَعْدِنُ العِلْمِ والكَرَمِ، فقُلْ أوْ دَعْ، وأسْتَغْفِرُ اللهَ لي ولَكُمْ.

ومِمَّا قَالَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ:

اتَّقِ اللهَ يا مُعَاوِيَةُ وأنْصِفْ مِنْ نَفْسِكَ، فإنَّ هذا عَبْدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ ابنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ، وهذا عبدَ اللهِ بنَ جَعْفَرٍ ذُو الجَنَاحَيْنِ ابنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ، وأنا عَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ ابنُ عمَّةِ رَسُولِ اللهِ J، وعَلِيٌّ خَلَّفَ حَسَنًا وحُسَيْنًا وأنْتَ تَعْلَمُ مَنْ هُمَا ومَا هُمَا، فاتَّقِ اللهَ يا مُعَاوِيَةُ، وأنْتَ الحَاكِمَ بَيْنَنَا وبَيْنَ نَفْسِكَ.

وقالَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ:

إنَّ هذهِ الخِلافَةَ لَيْسَتْ بهِرَقْلِيَّةٍ ولا كِسْرَوِيَّةٍ يتَوَارَثُهَا الأبْنَاءُ عَنِ الآبَاءِ، ولو كانَ كذلكَ كُنْتُ أنا القَائِمُ بِهَا بعدَ أبِي، فوَاللهِ ما أدْخَلَنِي معَ السِّتَّةِ مِنْ أصْحَابِ الشُّورَى، إلاَّ علَى أنَّ الخِلافَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا مَشْرُوطًا، وإنَّمَا هِيَ في قُرَيْشٍ خَاصَّةً لِمَنْ كانَ لهَا أهْلاً مِمَّنِ ارْتَضَاهُ المُسْلِمُونَ لأنْفُسِهِمْ، مَنْ كانَ أتْقَى وأرْضَى، فإنْ كُنْتَ تُرِيدُ الفِتْيَانَ مِنْ قُرَيْشٍ فلَعَمْرِي إنَّ يَزِيدَ مِنْ فِتْيَانِهَا، واعْلَمْ أنَّهُ لا يُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا.

فرَدَّ مُعَاوِيَةُ قَائِلاً:

قد قُلْتُ وقُلْتُمْ، وإنَّهُ قد ذَهَبَ الآبَاءُ وبَقِيَتِ الأبْنَاءُ، فابْنِي أحَبُّ إليَّ من أبْنَائِهِمْ، وإنَّمَا كانَ هذا الأمْرُ لبَنِي عبدِ مَنَافِ؛ لأنَّهُمْ أهْلُ رَسُولِ اللهِ، فلمَّا مَضَى رَسُولُ اللهِ J، ولَّى النَّاسُ أبَا بَكْرٍ وعُمَرَ مِنْ غَيْرِ مَعْدِنِ المُلْكِ ولاَ الخِلافَةِ، غَيْرَ أنُّهَمَا سَارَا بِسِيرَةٍ جَمِيلَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ المُلْكُ إلى بَنِي عبدِ مَنَافِ، فلا يَزَالُ فِيهِمْ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ، وقد أخْرَجَكَ اللهُ يا بنَ الزُّبَيْرِ وأنْتَ يا بْنَ عُمَرَ مِنْهَا، فأمَّا ابْنَا عَمِّي هَذَانَ([3])، فلَيْسَ بخَارِجَيْنِ مِنَ الرَّأْيِّ إنْ شَاءَ اللهُ.

وأخِيرًا وَجَدَ أنَّهُ لن يَظْفَرَ بِمَا يُرِيدُ ما دَامَ الإمَامُ الحَسَنُ حَيًّا، وعَلِمَ أنَّهُ لا يُمْكِنُ إنْجَازُ مُهِمَّتَهُ إلاَّ بالتَّفْكِيرِ في القَضَاءِ عَلَيْهِ، ووَجَدَ في جَعْدَةَ بِنْتِ الأشْعَثِ بنِ قَيْسٍ – وكَانَتْ مِنْ زَوْجَاتِ الإمَامِ الحَسَنِ A – الأدَاةَ التي تُمَكِّنُهُ مِنْ تَنْفِيذِ خُطَّتِهِ، فأبُوهَا الأشْعَثُ بنُ قَيْسٍ – المُنَافِقُ المَعْرُوفُ الذي أسْلَمَ مَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا رِدَّةٌ مُنْكَرَةٌ – كانَ مِمَّنْ أَرْغَمَ الإمَامَ عليًّا علَى قَبُولِ التَّحْكِيمِ، وإنَّهُ ليَطْمَعُ في أنْ يَجِدَ في الابْنَةِ عَوْنًا كمَا وَجَدَ في الأبِ عَوْنًا.. فكَيْفَ تَمَّ الاغْتِيَالُ؟.

خُطَّةُ القَتْلِ:

تفَاوَتَتِ الأقْوَالُ عَنْ كَيْفِيَّةِ اغْتِيَالِ الإمَامِ الحَسَنِ A، كَمَا يَلِي:

أوَّلاً: قالَ الأُسْتَاذُ تَوْفِيقُ أبُو عَلَمٍ في كِتَابِهِ (الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ): كانَ الحَسَنُ 0 شَرَطَ علَى مُعَاوِيَةَ في شُرُوطِ الصُّلْحِ ألاَّ يَعْهَدَ إلى أحَدٍ بالخِلافَةِ بَعْدَهُ، وأنْ تَكُونَ الخِلافَةُ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ. قالَ أبُو الفَرَجِ الأصْفَهَانِيُّ: وأرَادَ مُعَاوِيَةُ البَيْعَةَ لابْنِهِ يَزِيدَ فلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أثْقَلَ عَلَيْهِ مِنْ أمْرِ الحَسَنِ وسَعْدِ بنِ أبِي وَقَّاصٍ فدَسَّ إلَيْهِمَا السُّمَّ فمَاتَا مِنْهُ. أرْسَلَ إلى ابْنَةِ الأشْعَثِ أنِّي مُزَوِّجُكِ بيَزِيدَ ابْنِي علَى أنْ تَسُمِّي الحَسَنَ، وبَعَثَ إلَيْهَا بمِائَةِ ألْفِ دِرْهَمٍ ولم يُزَوِّجْهَا مِنْهُ([4])

وفي الاسْتِيعَابِ قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ: سُمَّ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، سَمَّتْهُ امْرَأَتُهُ بِنْتُ الأشْعَثِ ابنِ قَيْسٍ الكِنْدِيُّ.

وهُنَاكَ شِبْهُ إجْمَاعٍ علَى أنَّ الإمَامَ الحَسَنَ مَاتَ بالسُّمِّ، فالشِّيعَةُ يَرَوْنَ أنَّ مُعَاوِيَةَ قد دَسَّ إلَيْهِ مَنْ سَمَّهُ ليَخْلُوَا لهُ ولابْنِهِ وَجْهُ الخِلافَةِ، وكذلكَ مُؤَرِّخُو الجَمَاعَةِ مِنَ السُّنَّةِ، يَرَوْنَ ذلكَ ويُكْثِرُونَ مِنْ رِوَايَتِهِ، ويَسْتَشْهِدُ بعضَ المُؤَرِّخِينَ علَى ذلكَ بأنَّ المَوْتَ بالسُّمِّ قد عُرِفَ في أيَّامِ مُعَاوِيَةَ بشَكْلٍ غَرِيبٍ ومُرِيبٍ، فقد اسْتُشْهِدَ مَالِكٌ الأشْتَرُ مَسْمُومًا في طَرِيقِهِ إلى وِلايَةِ مِصْرَ فخَلَصَتْ مِصْرُ لمُعَاوِيَةَ، وقالَ مُعَاوِيَةُ أوْ عَمْرُو بنُ العَاصِ: إنَّ للهِ جُنْدًا مِنْ عَسَلٍ، ومَاتَ عبدُ الرَّحْمَنِ ابنُ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ مَسْمُومًا بحِمْصَ، وكذلكَ اسْتُشْهِدَ الإمَامُ الحَسَنُ A، ويتَحَدَّثُ رِجَالُ التَّارِيخِ بأنَّ الإمَامَ الحَسَنَ قالَ لبَعْضِ عَائِدِيهِ في مَرَضِهِ الأخِيرِ: (لقَدْ سُقِيتُ السُّمَّ مَرَّاتٍ، ولكِنِّي لم أُسْقَ سُمًّا أشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هذا الذي سُقِيتُهُ هذهِ المَرَّةَ، ولقد لفَظْتُ آنِفًا قِطْعَةً مِنْ كَبِدِي).

وقِيلَ: إنَّ جَعْدَةَ بِنْتَ الأشْعَثِ وَضَعَتْ لهُ السُّمَّ في اللَّبَنِ – وكانَ الإمَامُ صَائِمًا – فتَنَاوَلَ مِنْهُ جُرْعَةً، فلمَّا وَصَلَ إلى جَوْفِهِ تقَطَّعَتْ أمْعَاؤُهُ، فقالَ – وقَدْ أحَسَّ بألَمٍ شَدِيدٍ -: (إنَّا للهِ وإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، الحَمْدُ للهِ علَى لِقَاءِ جَدِّي سَيِّدِ المُرْسَلِينَ، وأبي سَيِّدِ الوَصِيِّينَ، وأُمِّي سَيِّدَةِ نِسَاءِ العَالَمِينَ، وعَمِّي جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ، وحَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ).

وذَكَرَ المَدَائِنِيُّ في كِتَابِهِ (صُلْحِ الإمَامِ الحَسَنِ)، قَوْلَ الإمَامِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ: (إنَّ الأشْعَثَ شَرَكَ في دَمِ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وابْنَتَهُ جَعْدَةَ سَمَّتِ الحَسَنَ، وابْنَهُ مُحَمَّدًا شَرَكَ في دَمِ الحُسَيْنِ) ([5]).

وجَاءَ في مَوْسُوعَةِ أعْلامِ الهِدَايَةِ، أنَّ النُّصُوصَ علَى اغْتِيَالِ مُعَاوِيَةَ للإمَامِ الحَسَنِ A بالسُّمِّ مُتَضَافِرَةٌ في كُتُبِ أهْلِ السُّنَّةِ مِثْلِ: طَبَقَاتِ ابنِ سَعْدٍ، ومَقَاتِلِ الطَّالِبِيِّينَ لأبي الفَرَجِ الأصْفَهَانِيِّ، ومُسْتَدْرَكِ الحَاكِمِ، وشَرْحِ نَهْجِ البلاغَةِ لابنِ أبي الحَدِيدِ، وتَذْكِرَةِ الخَوَاصِّ لسِبْطِ بنِ الجَوْزِيِّ، والاسْتِيعَابِ لابنِ عبدِ البَرِّ، ومُرُوجِ الذَّهَبِ للمَسْعُودِيِّ([6]).

ثَانِيًا: نَفَى ابنُ خُلْدُونَ([7]) عَنْ مُعَاوِيَةَ هذهِ الجَرِيمَةَ قَائِلاً: إنَّ مَا يُنْقَلُ مِنْ أنَّ مُعَاوِيَةَ قَدْ دَسَّ السُّمَّ إلى الإمَامِ الحَسَنِ علَى يَدِ زَوْجَتِهِ جَعْدَةَ بِنْتِ الأشْعَثِ فهُوَ مِنْ أحَادِيثِ الشِّيعَةِ، وحَاشَا لمُعَاوِيَةَ ذلكَ.. لكِنَّنَا ذَكَرْنَا لَكُمْ كُتُبَ السُّنَّةِ التي أكَّدَتْ ذلكَ في القَوْلِ الأوَّلِ.

ثَالِثًا: ذَهَبَ فَرِيقٌ آخَرُ إلى أنَّ يَزِيدَ هو الذي دَسَّ السُّمَّ للإمَامِ الحَسَنِ A، حَيْثُ وَرَدَ أنَّ يَزِيدَ لمَّا عَرَفَ مِنْ وَالِدِهِ مُعَاوِيَةَ اتِّجَاهَهُ في أنْ يَقْلِبَ الخِلافَةَ إلى مُلْكٍ، ويَجْعَلَهُ وِرَاثِيًا يتَعَاقَبُهُ وَلَدٌ عَنْ وَالِدِهِ، صَادَفَ ذلكَ هَوًى في نَفْسِ يَزِيدَ؛ لأنَّهُ يَتُوقُ إلَيْهِ ويَتَمَنَّاهُ، واخْتَمَرَتِ الفِكْرَةُ في نَفْسِ يَزِيدَ، واسْتَبَدَّ بهِ حُبُّ المُلْكِ، فقَصَدَ إلى أبِيهِ وقَالَ لهُ: يا أبَتِ ما أرَاكَ صَنَعْتَ شَيْئًا لبَنِيكَ مِنْ بَعْدِكَ، وما دَبَّرْتَ لَهُمْ أمْرًا، وعَهْدِي بِكَ دَاهِيَةَ العَجَمِ والعَرَبِ ورَجُلَ السِّيَاسَةِ والتَّجَارِبِ.

فابْتَسَمَ لَهُ أبُوهُ وقَالَ: يا بُنَيَّ لَمْ أغْفُلْ عَنْ أمْرٍ، ولكِنِّي مُرْتَبِطٌ بعَهْدٍ كِتَابِيٍّ بَيْنِي وبَيْنَ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ علَى أنْ تَكُونَ لهُ الخِلافَةُ بعدي إذَا أنَا قُبِضْتُ قَبْلَهُ، فَانْتَظِرْ لعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بعدَ ذَلِكَ أمْرًا.

وانْصَرَفَ يَزِيدُ يُفَكِّرُ ويُدَبِّرُ، فهَدَاهُ تَفْكِيرُهُ إلى أنْ يتَخَلَّصَ مِنَ العَقَبَةِ التي تَعْتَرِضُ وِلايَتَهُ للمُلْكِ بَعْدَ أبِيهِ، فأرْسَلَ يَزِيدُ مَنْ يُفَاوِضُ زَوْجَتَهُ (جَعْدَةَ بِنْتَ الأشْعَثِ) في أنْ تَسُمَّ الإمَامَ الحَسَنَ، مُقَابِلَ مِائَةِ ألْفِ دِرْهَمٍ، وأنْ يَتَزَوَّجَهَا يَزِيدُ بَعْدَ وَفَاةِ الإمَامِ الحَسَنِ([8])، فأعْمَى اللهُ بَصِيرَتَهَا وبَصَرَهَا، وجَعَلَتْ تُدَبِّرُ أمْرَهَا وتَضَعُ خُطَّتَهَا، وتَمَكَّنَتْ مِنْ تَنْفِيذِهَا.

لكِنَّ مُعَاوِيَةَ سَخِرَ مِنْهَا، ولم يَفِ لهَا بزَوَاجِ يَزِيدَ، حيثُ طَلَبَتْ مِنْهُ ذلكَ، فقَدْ رَدَّهَا بسُخْرِيَّةٍ واسْتِهْزَاءٍ قَائِلاً: إنَّا نُحِبُّ حَيَاةَ يَزِيدَ، ولَوْلاَ ذلكَ لوَفَيْنَا لَكِ بتَزْوِيجِهِ([9]).

رَابِعًا: رَدَّ ابنُ كَثِيرٍ في البِدَايَةِ والنِّهَايَةِ الرِّوَايَاتِ السَّابِقَةَ، دُونَ أنْ يُقَدِّمَ دَلِيلاً علَى هذا الرَّدِّ – كعَادَةِ المَدْرَسَةِ الوَهَّابِيَّةِ التَّيْمِيَّةِ الأُمَوِيَّةِ، في الدِّفَاعِ عَنْ بَنِي أُمَيَّةَ – فقَالَ:

رَوَى بَعْضُهُمْ أنَّ يَزِيدَ بنَ مُعَاوِيَةَ بَعْثَ إلى جَعْدَةَ بِنْتِ الأشْعَثِ، أنْ سُمِّي الحَسَنَ وأنَا أتَزَوَّجُكِ بَعْدَهُ، ففَعَلَتْ، فلَمَّا مَاتَ الحَسَنُ بَعَثَتْ إلَيْهِ فقَالَ: إنَّا واللهِ لم نَرْضَكِ للحَسَنِ أفَنَرْضَاكِ لأنْفُسِنَا، وعَلَّقَ ابنُ كَثِيرٍ قَائِلاً: وعِنْدِي أنَّ هذا لَيْسَ بصَحِيحٍ، وعَدَمَ صِحَّتِهِ عَنْ أبِيهِ مُعَاوِيَةَ بطَرِيقِ الأوْلَى والأحْرَى!!([10]).

خَامِسًا: أذَاعَ بَعْضُ المُسْتَشْرِقِينَ أنَّ الإمَامَ الحَسَنَ تُوُفِّىَ بالسُّلِّ، حَيْثُ قَالَ المُسْتَشْرِقُ (روايت م. روتلدس) و(لامنس): أنَّ الإمَامَ الحَسَنَ مَاتَ بالسُّلِّ، وهذا القَوْلُ مِنَ الغَرَابَةِ بمَكَانٍ، ولم يَذْهَبْ إلَيْهِ أحَدٌ مِنَ المُؤَرِّخِينَ، ويَبْدُو أنَّ هؤلاءِ المُسْتَشْرِقِينَ كَتَبُوا دُونَ تَحْقِيقٍ، أوْ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ حَرْفِ المِيمِ في كَلِمَةِ: السُّمِّ، وحَرْفِ اللاَّمِ في كَلِمَةِ: السُّلِّ!!.

سَادِسًا: كانَ أغْرَبَ الآرَاءِ في هذهِ القَضِيَّةِ، رَأْىُ عَمِيدِ الأدَبِ العَرَبِيِّ الدُّكْتُورِ طَهَ حُسَيْنِ، تَعْلِيقًا علَى قِصَّةِ السُّمِّ، حَيْثُ قَالَ: ولَسْتُ أقْطَعُ بأنَّ مُعَاوِيَةَ قد دَسَّ إلى الحَسَنِ مَنْ سَمَّهُ، لكِنِّي لا أقْطَعُ كذلكَ بأنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ!!.

سَاعَةُ الاحْتِضَارِ:

وثَقُلَ([11]) حَالُ الإمَامِ A، واشْتَدَّ بهِ الوَجَعُ، فعَلِمَ أنَّهُ لم يَبْقَ مِنْ حَيَاتِهِ الغَالِيَةِ إلاَّ دَقَائِقُ، فالْتَفَتَ إلى أهْلِهِ قَائِلاً – ما ذَكَرَهُ سِبْطُ ابْنُ الجَوْزِيِّ في تَذْكِرَةِ الخَوَاصِّ، وابنُ كَثِيرٍ في البِدَايَةِ والنِّهَايَةِ([12]): أخْرَجُونِي إلى صَحْنِ الدَّارِ، أنْظُرُ في مَلَكُوتِ السَّمَاءِ.

فحَمَلُوهُ إلى صَحْنِ الدَّارِ، فلَمَّا اسْتَقَرَّ به رَفَعَ رَأْسَهُ إلى السَّمَاءِ وأخَذَ يُنَاجِي رَبَّهُ ويتَضَرَّعُ إلَيْهِ قَائِلاً:

اللَّهُمَّ إنِّي أحْتَسِبُ عِنْدَكَ نَفْسِي، فإنَّهَا أعَزُّ الأنْفُسِ عَلَيَّ لم أُصَبْ بمِثْلِهَا، اللَّهُمَّ آنِسْ صَرْعَتِي، وآنِسْ في القَبْرِ وِحْدَتِي.

وأضَافَ صَاحِبُ مَوْسُوعَةِ المُصْطَفَى والعِتْرَةِ([13]): ثُمَّ اسْتَدْعَى أخَاهُ الإمَامَ الحُسَيْنَ A وانْفَرَدَ بهِ، وقَالَ لَهُ: يا أخِي إنِّي مُفَارِقُكَ ولاحِقٌ بِرَبِّي، وقد سُقِيتُ السُّمَّ مِرَارًا، ورَمَيْتُ كَبِدِي في الطَّسْتِ([14])… فإذَا قَضَيْتُ نَحْبِي فغَمِّضْنِي وغَسِّلْنِي وكَفِّنِّي وأدْخِلْنِي علَى َسِريِري إلى جَدِّي رَسُولِ اللهِ J لأُجَدِّدَ بِهِ عَهْدًا، ثُمَّ رُدَّنِي إلى قَبْرِ جَدَّتِي فَاطِمَةَ بِنْتِ أسَدٍ فَادْفِنِّي عِنْدَهَا، وسَتَعْلَمُ يا ابْنَ أُمَّ أنَّ القَوْمَ يَظُنُّونَ أنَّكُمْ تُرِيدُونَ دَفْنِي عِنْدَ جَدِّي رَسُولِ اللهِ J فيَجْلِبُونَ في مَنْعِكُمْ عن ذلكَ، وباللهِ أُقْسِمُ علَيْكَ ألاَّ تُرِيقَ في أمْرِي مِحْجَمَةَ دَمٍ، ثُمَّ وَصَّى إلَيْهِ بأهْلِهِ ووَلَدِهِ وتَرِكَاتِهِ.

ثُمَّ خَلا الإمَامُ بنَفْسِهِ، وأخَذَ يَدْعُو([15]):

(يا مَنْ بِسُلْطَانِهِ يَنْتَصِرُ المَظْلُومُ، وبِعَوْنِهِ يَعْتَصِمُ المَكْلُومُ، سَبَقَتْ مَشِيئَتُكَ، وتَمَّتْ كَلِمَتُكَ، وأنْتَ علَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ…

اللَّهُمَّ فقد تَعْلَمُ أنِّي ما ذَخَرْتُ جَهْدِي، ولا مَنَعْتُ وَجْدِي، حتَّى انْفَلَّ حَدِّي، وبَقِيتُ وَحْدِي، فاتَّبَعْتُ طَرِيقَ مَنْ تقَدَّمَنِي في كَفِّ العَادِيَةِ، وتَسْكِينِ الطَّاغِيَةِ عَنْ دِمَاءِ أهْلِ المُشَايَعَةِ، وحَرَسْتُ ما حَرَسَهُ أوْلِيَائِي مِنْ أمْرِ آخِرَتِي ودُنْيَايَ، فكُنْتُ ككَظْمِهِمْ أكْظِمْ، وبِنِظَامِهِمْ أنْتَظِمُ، ولطَرِيقَتِهِمْ أتَسَنَّمُ، وبمَيْسِمِهِمْ أتَّسِمُ، حتَّى يأْتِيَ نَصْرُكَ، وأنْتَ نَاصِرُ الحَقِّ وعَوْنُهُ، وإنْ بَعُدَ المَدَى عَنِ المُرْتَادِ، ونَأَى الوَقْتُ عَنْ إفْنَاءِ الأضْدَادِ، – اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ – وامْزِجْهُمْ مَعَ النَّصَّابِ في سَرْمَدِ العَذَابِ، واعْمِ عَنِ الرَّشَدِ أبْصَارَهُمْ، وسَكِّعْهُمْ في غَمَرَاتِ لَذَّاتِهِمْ حتَّى تَأْخُذَهُمُ البَغْتَةُ وهُمْ غَافِلُونَ، وسَحَرَةً وهم نَائِمُونَ، بالحَقِّ الذي تُظْهِرُهُ، واليَدِ الَّتِي تَبْطِشُ بِهَا، والعِلْمِ الذي تُبْدِيهِ، إنَّكَ كَرِيمٌ عَلِيمٌ…).

ويُلْمَسُ في الفِقْرَةِ الأخِيرَةِ مِنْ دُعَائِهِ الآلاَمُ المُرْهِقَةُ التي كانَ يُعَانِيهَا مِنَ الحُكْمِ الأُمَوِيِّ، وقَدْ دَعَا اللهَ أنْ يَأْخُذَهُمْ أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ علَى انْتِهَاكِهِمْ لحُرْمِتِهِ وحُرُمَاتِ رَسُولِهِ.

وأخَذَ الإمَامُ A يَتْلُو آيَ الذِّكْرِ الحَكِيمِ، ويَبْتَهِلُ إلى اللهِ ويُنَاجِيهِ حتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ الزَّكِيَّةُ إلى جَنَّةِ مَأْوَى الأصْفِيَاءِ، وسَمَتْ إلى الرَّفِيقِ الأعْلَى، تلكَ النَّفْسُ الكَرِيمَةُ حِلْمًا وسَخَاءً، وعِلْمًا وعَطْفًا وحَنَانًا وبِرًّا علَى النَّاسِ جَمِيعًا.

لقد فَارَقَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا حَلِيمُ المُسْلِمِينَ، وكَرِيمُ أهْلِ البَيْتِ، وسَيِّدُ شَبَابِ أهْلِ الجَنَّةِ، ورَيْحَانَةُ الرَّسُولِ، وقُرَّةُ عَيْنِهِ، فأظْلَمَتِ الدُّنْيَا لِفَقْدِهِ، وأشْرَقَتِ الآخِرَةُ بقُدُومِهِ للَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ شَهْرِ صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وأرْبَعِينَ من الهِجْرَةِ علَى أرْجَحِ الأقْوَالِ، ولم يُكْمِلِ السَّابِعَةَ والأرْبَعِينَ مِنْ عُمُرِهِ.

وارْتَفَعَتِ الصَّيْحَةُ مِنْ بُيُوتِ الهَاشِمِيِّينَ، وعَلاَ الصُّرَاخُ والعَوِيلُ مِنْ بُيُوتِ المَدِينَةِ، وهُرِعَ أبُو هُرَيْرَةَ وهو بَاكِي العَيْنِ، مَذْهُولَ اللُّبِّ إلى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ J وهو يُنَادِي بأعْلَى صَوْتِهِ: (يَا أيُّهَا النَّاسُ! مَاتَ اليَوْمَ حِبُّ رَسُولِ اللهِ J فَابْكُوا)([16]). وصَدَعَتْ كَلِمَاتُهُ القُلُوبَ وتَرَكَتِ الأسَى يَحُزُّ في النُّفُوسِ، وهُرِعَ مَنْ في المَدِينَةِ نَحْوَ ثَوَى الإمَامِ([17]) وهُمْ ما بَيْنَ وَاجِمٍ وصَائِحٍ، ومَشْدُوهٍ ونَائِحٍ، قَدْ نَخَبَ الحُزْنُ قُلُوبَهُمْ، علَى فَقْدِ المَلاذِ والمَلْجَأِ، والمَفْزَعِ عِنْدَ نُزُولِ الكَوَارِثِ، أو حُلُولِ المَصَائِبِ.

نسأل الله تعالى أن يكشف لقلوبنا حقيقة الجمال الربَّانى, الذى به ننجذب بكليتنا إلى الرضوان الأكبر.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله أجمعين.

([1]) ينظر: الحسن بن علي لتوفيق أبو علم ص265 – 268.

([2]) الإمام الحسن والإمام الحسين C.

([3]) ابن عباس وابن جعفر.

([4]) ينظر: الحسن بن علي لتوفيق أبو علم ص268-273.

([5]) ينظر: صلح الإمام الحسن للمدائني ص365.

([6]) ينظر: موسوعة أعلام الهداية للمجمع العالمي لأهل البيت 4/185، والطبقات الكبرى لابن سعد ص84 رقم 149، ومَقَاتِلُ الطَّالِبِيِّينَ لأبي الفَرَجِ الأصْفَهَانِيِّ ص60، وشَرْحُ نَهْجِ البلاغَةِ لابنِ أبي الحَدِيدِ 4/17، وتَذْكِرَةُ الخَوَاصِّ لسِبْطِ بنِ الجَوْزِيِّ 2/60 – 62، والاسْتِيعَابُ في معرفة الأصحاب لابنِ عبدِ البَرِّ 1/379 برقم 555، ومُرُوجُ الذَّهَبِ للمَسْعُودِيِّ 2/428.

([7]) أموي النزعة.

([8]) ينظر: تذكرة الخواص لسبط بن الجوزي 2/60 – 61.

([9]) ينظر: البداية والنهاية لابن كثير 4/531.

([10]) ينظر: البداية والنهاية لابن كثير 4/531.

([11]) اشتد مرضه.

([12]) ينظر: تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي 2/64، والبداية والنهاية لابن كثير 4/531.

([13]) ينظر: موسوعة المصطفى والعترة 5/361.

([14]) إنَاءٌ كَبِيرٌ مُسْتَدِيرٌ مِنْ نُحَاسٍ أو نَحْوِهِ للغَسْلِ.

([15]) ينظر: موسوعة أعلام الهداية للمجمع العالمي لأهل البيت 4/211 – 212.

([16]) ينظر: تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني 2/301، وتاريخ دمشق لابن عساكر 4/227.

([17]) إقامة ومستقر الإمام.

تعقيب من موقعك.

التعليقات (1)

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.